Connect with us

الأخبار المحلية

أزياء يوم التأسيس: الأسواق متاحف تروي تراث السعودية

تعرف على أزياء يوم التأسيس السعودي وكيف تحولت الأسواق إلى متاحف تاريخية. استعراض لأبرز الملابس التراثية للرجال والنساء واستعدادات المملكة للاحتفال بذكرى 1727م.

Published

on

أزياء يوم التأسيس: الأسواق متاحف تروي تراث السعودية

مع اقتراب الثاني والعشرين من فبراير، تعيش المملكة العربية السعودية حالة استثنائية من الحراك الثقافي والاجتماعي احتفاءً بذكرى "يوم التأسيس"، وهي المناسبة التي تعيد إلى الأذهان بدايات الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون. وفي هذا السياق، لم تعد الأسواق مجرد أماكن للبيع والشراء، بل تحولت إلى متاحف تاريخية مفتوحة تعرض "أزياء يوم التأسيس" التي تمثل أيقونة الانتماء وجسرًا يربط الحاضر المزدهر بالماضي العريق.

الجذور التاريخية: 1727م نقطة التحول

تعود جذور هذه المناسبة إلى عام 1727م (1139هـ)، حينما أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى وعاصمتها الدرعية. ولا يقتصر الاحتفال بهذا اليوم على استذكار الأحداث السياسية فحسب، بل يمتد ليشمل استحضار النمط المعيشي والثقافي لتلك الحقبة. وتلعب الأزياء دورًا محوريًا في هذا الاستحضار، حيث تعكس طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمناخية التي عاشها الآباء والأجداد، مشكلةً بذلك هوية بصرية فريدة تميز كل منطقة من مناطق المملكة.

رمزية الأزياء: من الدقلة إلى النشل

تحظى الأزياء التراثية بمكانة بارزة في الاستعدادات الشعبية، حيث تتسابق العائلات لاقتناء القطع التي تعبر عن هويتهم. بالنسبة للرجال، يبرز "البشت" كعنوان للوقار، و"الدقلة" التي ارتبطت بالمناسبات الرسمية، بالإضافة إلى "المرودن" بأكمامه الواسعة التي تعكس أناقة الماضي. وتكتمل الهيئة بـ "العقال" و"الخنجر" الذي يروي قصص الشجاعة، و"المحزم" الذي يضيف طابع الأصالة.

أما الأزياء النسائية، فهي لوحة فنية بحد ذاتها، حيث يجمع "المحوثل" بين البساطة والتفاصيل التراثية، ويحضر "النشل" كجزء أساسي من أزياء المناسبات، بينما يظل "البرقع" و"الشيلة" رموزًا للحشمة والأناقة التقليدية. وتحرص الأمهات على تجهيز "الكرتة" والهامة لتزيين رؤوس الفتيات الصغيرات، مما يضفي جوًا من البهجة والفخامة.

الأسواق الشعبية: نبض الشارع السعودي

في جولة لـ "أخبار 24" داخل الأسواق التي اكتست بحلة التراث، عبر المواطنون عن سعادتهم الغامرة بهذه الأجواء. تقول "أم عبد الرحمن"، وهي بائعة في أحد الأسواق الشعبية: "في يوم التأسيس، يطلب المواطنون الملابس التراثية ولبس الأولين، بحثًا عن الأقمشة القديمة مثل القطن والقطيفة، لأنها تذكرهم بالأجداد وأيامهم الطيبة".

من جانبها، رصدت المتسوقة "أم محمد" حماسة لافتة في عيون الشباب والأطفال لاقتناء هذه الأزياء، وهو ما أكدته الطفلة "شوق السند" التي اختارت "اللباس النجدي" هذا العام، معبرة عن انبهارها واعتزازها بهذا الزي الذي يربطها بتاريخ أجدادها.

استعدادات رسمية وتأثير ثقافي ممتد

بالتوازي مع الحراك الشعبي، اكتست المباني الحكومية والمرافق العامة في الرياض وجدة والدمام وكافة المناطق باللون الأخضر، وتزينت الشوارع بالأعلام واللوحات التاريخية. وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية.

ويحمل هذا الاهتمام المتزايد بأزياء يوم التأسيس أبعادًا تتجاوز الاحتفال العابر؛ فهو يسهم في تنشيط الصناعات الحرفية التقليدية، ويدعم الأسر المنتجة، ويعزز من السياحة الثقافية، مؤكدًا للعالم أن المملكة وهي تنطلق نحو المستقبل برؤية 2030، تظل متمسكة بجذورها الراسخة وتراثها الأصيل.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار المحلية

الأرصاد: أمطار على المرتفعات وضباب وغبار بعدة مناطق

توقعات الأرصاد الجوية تشير لهطول أمطار على المرتفعات الغربية والجنوبية، مع فرص تكون الضباب ونشاط للرياح المثيرة للأتربة في مناطق أخرى بالمملكة.

Published

on

الأرصاد: أمطار على المرتفعات وضباب وغبار بعدة مناطق

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي بشأن حالة الطقس المتوقعة في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى استمرار التقلبات الجوية التي تشهدها عدة مناطق، حيث تتضافر العوامل المناخية لتشكل حالة من عدم الاستقرار الجوي في أجزاء محددة من البلاد.

تفاصيل الحالة المطرية على المرتفعات

أوضح المركز في تقريره أن الفرصة لا تزال مهيأة لهطول أمطار خفيفة على أجزاء متفرقة من المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية للمملكة. وتشمل هذه التوقعات المناطق الجبلية الشاهقة التي تمتد عبر سلسلة جبال السروات، مروراً بمناطق عسير وجازان والباحة، وصولاً إلى مرتفعات منطقة مكة المكرمة. وتأتي هذه الأمطار نتيجة لتشكل السحب الركامية الموسمية التي تتأثر بالتيارات الهوائية الرطبة القادمة من البحر الأحمر، مما يساهم في تلطيف الأجواء نسبياً في تلك المناطق السياحية الهامة.

تكون الضباب وتدني الرؤية الأفقية

وفي سياق متصل، نوه المركز الوطني للأرصاد إلى احتمالية تكون الضباب الكثيف خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر. وحذر التقرير من تدني مدى الرؤية الأفقية الناتج عن هذه الظاهرة الجوية، مشيراً إلى أن المناطق المتأثرة تشمل أجزاء من المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية، بالإضافة إلى أجزاء من منطقتي الجوف والمنطقة الشرقية. ويُعد الضباب في هذه الأوقات من السنة ظاهرة معتادة تتطلب من قائدي المركبات توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة والمفتوحة.

الرياح النشطة والأتربة المثارة

كما لفت التقرير الانتباه إلى استمرار تأثير الرياح النشطة التي قد تكون مثيرة للأتربة والغبار، مما يؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية في بعض المواقع. وتتركز هذه الحالة الجوية على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، وحائل، وتبوك، وتمتد لتشمل الأجزاء الشرقية من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة. وتلعب الطبيعة الجغرافية الصحراوية لهذه المناطق دوراً في سرعة إثارة الغبار عند نشاط الرياح السطحية.

أهمية متابعة النشرات الجوية

وتؤكد هذه التوقعات على التنوع المناخي الكبير الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية، حيث تتزامن الأمطار في الجنوب والغرب مع موجات الغبار في الشمال والوسط. ويدعو المركز الوطني للأرصاد الجميع إلى ضرورة متابعة التقارير اليومية والإنذارات المبكرة لضمان السلامة العامة، خاصة لمرتادي الطرق السريعة والمسافرين بين المناطق، مع الالتزام بتعليمات الجهات المعنية فيما يخص السلامة المرورية أثناء الظروف الجوية المتقلبة.

Continue Reading

الأخبار المحلية

ولي العهد يزور مسجد قباء ويؤدي ركعتي التحية بالمدينة

تفاصيل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمسجد قباء في المدينة المنورة وأدائه ركعتي التحية، وأهمية مشروع توسعة مسجد قباء ضمن رؤية المملكة 2030.

Published

on

ولي العهد يزور مسجد قباء ويؤدي ركعتي التحية بالمدينة
ولي العهد يزور مسجد قباء

في زيارة ميمونة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالمقدسات الإسلامية وتطويرها، زار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مسجد قباء في المدينة المنورة، حيث أدى سموه ركعتي تحية المسجد، وسط أجواء إيمانية وروحانية.

وقد رافق سمو ولي العهد خلال هذه الزيارة عدد من أصحاب السمو والمعالي، وهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، بالإضافة إلى أصحاب المعالي الوزراء.

مكانة تاريخية ودينية عظيمة لمسجد قباء

يكتسب مسجد قباء أهمية تاريخية ودينية استثنائية في وجدان المسلمين، كونه أول مسجد أسس على التقوى وأول مسجد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم فور وصوله إلى المدينة المنورة مهاجراً من مكة المكرمة. وقد وردت في فضل الصلاة فيه أحاديث نبوية شريفة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة"، مما يجعله مقصداً رئيساً للزوار والمعتمرين والحجاج طوال العام.

أكبر توسعة في تاريخ المسجد

وتأتي زيارة سمو ولي العهد في سياق الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لعمارة الحرمين الشريفين والمساجد التاريخية. ويرتبط اسم سموه بمشروع "توسعة الملك سلمان لمسجد قباء"، الذي أعلن عنه سموه سابقاً، والذي يُعد أكبر توسعة في تاريخ المسجد منذ إنشائه. يهدف هذا المشروع الضخم إلى رفع المساحة الإجمالية للمسجد لتمكينه من استيعاب عشرات الآلاف من المصلين (تصل إلى 66 ألف مصلٍ)، مع تطوير المنطقة المحيطة به وربطها بمسارات المشاة والمواقع التاريخية، للحفاظ على الطابع العمراني والهوية البصرية للمدينة المنورة.

تعزيز تجربة الزوار ضمن رؤية 2030

وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يسعى لإثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين والزوار. حيث تعمل المملكة على تطوير البنية التحتية للمواقع التاريخية في المدينة المنورة، وتسهيل الوصول إليها، لضمان أداء المناسك والعبادات بيسر وسهولة وطمأنينة، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي وراعية لمقدساته.

Continue Reading

الأخبار المحلية

حملة مكة كلها حرم: صلاة بـ 100 ألف أجر دون زحام

الهيئة الملكية لمكة تطلق حملة “مكة كلها حرم” لتوعية الزوار بأن فضل الصلاة في عموم الحرم يعادل 100 ألف صلاة، لتخفيف الزحام في المسجد الحرام خلال رمضان.

Published

on

حملة مكة كلها حرم: صلاة بـ 100 ألف أجر دون زحام

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عن إطلاق حملة “مكة كلها حرم” في نسختها الثالثة، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك. تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود التوعوية المستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز الوعي الديني والمكاني لدى سكان العاصمة المقدسة وزوارها من المعتمرين وضيوف الرحمن.

وتتمحور الرسالة الأساسية للحملة حول توضيح المفهوم الشرعي لحدود الحرم المكي، حيث تركز على توعية المصلين بأن فضل الصلاة المضاعف، الذي يعادل مائة ألف صلاة، لا يقتصر فقط على المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بل يشمل جميع المساجد والبقاع الواقعة داخل النطاق الجغرافي لحدود الحرم. ويعد هذا التوضيح ركيزة أساسية في الفقه الإسلامي تهدف إلى التيسير على المسلمين ورفع الحرج عنهم.

وفي سياق تخفيف التكدس البشري الذي يشهده المسجد الحرام وساحاته المركزية خلال الشهر الفضيل، سلطت الحملة الضوء على عدد من الجوامع الكبرى المجهزة داخل حدود الحرم والتي يمكن للأهالي والزوار أداء الصلاة فيها ونيل الأجر كاملاً. ومن أبرز هذه الجوامع: مسجد عائشة الراجحي بحي النسيم، وجامع إمام الدعوة بحي العوالي، وجامع المهاجرين بالشوقية، وجامع الشيخ عبدالعزيز بن باز بالعزيزية، بالإضافة إلى العديد من المساجد الأخرى المنتشرة في أحياء مكة داخل الحدود الشرعية.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة من الناحية التنظيمية والأمنية؛ إذ يسهم توزيع المصلين على مساجد الأحياء داخل الحرم في انسيابية الحركة المرورية وتخفيف الضغط الهائل على المنطقة المركزية، مما يضمن تجربة روحانية أكثر خشوعاً وطمأنينة بعيداً عن مشقة الزحام والتدافع. وتتوافق هذه الجهود مع مستهدفات تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتيسير أداء المناسك والعبادات بيسر وسهولة.

وتستمر فعاليات الحملة طوال أيام شهر رمضان المبارك، معتمدة على نشر مواد إرشادية ومحتوى رقمي مكثف عبر مختلف المنصات للتعريف الدقيق بحدود الحرم ومواقعه، وذلك بتكامل وتنسيق عالي المستوى مع مختلف الجهات الحكومية والخدمية العاملة في العاصمة المقدسة لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

Continue Reading

الأخبار الترند