التكنولوجيا
إمدادات الهيليوم: كيف يهدد الذكاء الاصطناعي ومضيق هرمز استقرارها؟
دراسة حديثة لمركز “كابسارك” تكشف عن تحديات تواجه إمدادات الهيليوم العالمية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك”، أعدها الباحث رامي شبانة، عن تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتقنية التي تهدد استقرار إمدادات الهيليوم على المستوى العالمي. ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع الطفرة الهائلة التي تشهدها صناعة أشباه الموصلات المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد بشكل أساسي على هذا الغاز النادر في عمليات التبريد الفائق والبيئات التصنيعية الدقيقة.
مضيق هرمز وهشاشة سلاسل التوريد العالمية
أوضحت الدراسة أن البنية التحتية لإنتاج الهيليوم تتركز في مناطق جغرافية محدودة للغاية، مما يجعله عرضة للاضطرابات السياسية واللوجستية. على سبيل المثال، فإن أي تعطل في مرافق الغاز الطبيعي في دولة قطر، أو حدوث إغلاق في مضيق هرمز الاستراتيجي، كفيل بوقف جزء ضخم من إمدادات الهيليوم العالمية في غضون فترة قصيرة. هذا الترابط الوثيق بين ممرات الطاقة التقليدية وتدفق الغازات النبيلة يكشف عن حساسية مفرطة في السوق العالمي أمام أي توترات إقليمية، لا سيما وأن مضيق هرمز يعد الشريان الرئيسي لنقل الطاقة من منطقة الخليج العربي إلى بقية دول العالم.
الخلفية التاريخية: لماذا يعد الهيليوم غازاً استراتيجياً؟
تاريخياً، ارتبط إنتاج الهيليوم بالصناعات العسكرية والفضائية منذ أوائل القرن العشرين، حيث كان يُستخدم في المناطيد وأبحاث الفضاء وتبريد المفاعلات النووية. ومع الثورة الرقمية، تحول الهيليوم إلى عنصر لا غنى عنه في قطاع التكنولوجيا الفائقة، وخاصة في أجهزة الرنين المغناطيسي الطبي وصناعة الرقائق الإلكترونية. تكمن المشكلة الأساسية في أن معظم الهيليوم المستهلك عالمياً لا يتم إنتاجه بشكل مستقل، بل يُستخلص كمنتج ثانوي أثناء عملية تسييل الغاز الطبيعي. هذا يعني أن المعروض من الهيليوم لا يتحدد بناءً على حجم الطلب الفعلي عليه في سوق التكنولوجيا، بل يعتمد كلياً على حجم استثمارات ومعدلات إنتاج قطاع الغاز الطبيعي العالمي.
طفرة الذكاء الاصطناعي تضاعف الضغوط على إمدادات الهيليوم
تواجه السوق اليوم تحدياً مزدوجاً؛ فمن جهة، هناك نمو متسارع وغير مسبوق في الطلب مدفوعاً بسباق التسلح التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يتطلب كميات هائلة من أشباه الموصلات والرقائق المتقدمة التي تحتاج إلى الهيليوم لتصنيعها. ومن جهة أخرى، يواجه جانب العرض قيوداً هيكلية وجغرافية صارمة. وصنفت دراسة “كابسارك” قطاع أشباه الموصلات كواحد من أسرع القطاعات نمواً في استهلاك الهيليوم، مما يضع الشركات التقنية الكبرى في مواجهة مباشرة مع مخاطر انقطاع الإمدادات.
نموذج “بيور بلايرز” كحل استراتيجي لتنويع الإنتاج
للحد من هذه المخاطر وتقليل الاعتماد على معالجة الغاز الطبيعي، طرحت الدراسة إمكانية التحول نحو نموذج إنتاج جديد يعتمد على الشركات المتخصصة في استخراج الهيليوم بشكل مستقل، والمعروفة في الأوساط الصناعية باسم “بيور بلايرز” (Pure Players). يقوم هذا النموذج على استكشاف وتطوير حقول غاز غنية بالهيليوم وتوجيه الاستثمار لإنتاجه كمنتج رئيسي ومستهدف للمشروع، وليس كمنتج ثانوي. من شأن هذا التحول الهيكلي أن يساهم في تنويع مصادر الإنتاج العالمية، ويمنح سوق التكنولوجيا مرونة أكبر في مواجهة الأزمات الجيوسياسية واضطرابات ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز.
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تفاصيل إصابة جورج إلينيخينا لاعب الاتحاد مع منتخب نيجيريا
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل ورود وذنوب الموسم الثاني: تفاصيل وأسرار مشوقة
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
علاج زكام وحمى ما بعد الحج: نصائح وإرشادات طبية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
المعايير الخمسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين