Connect with us

التكنولوجيا

البنوك الأوروبية والذكاء الاصطناعي: خطة لتسريح 200 ألف موظف

تستعد البنوك الأوروبية لخفض 200 ألف وظيفة مع تسريع تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة. تعرف على التأثيرات والتحديات المستقبلية للقطاع المصرفي.

Published

on

البنوك الأوروبية والذكاء الاصطناعي: خطة لتسريح 200 ألف موظف

تستعد البنوك الأوروبية لإطلاق خطة واسعة النطاق قد تؤدي إلى خفض ما يقارب 200 ألف وظيفة خلال السنوات القادمة، في خطوة تعكس التسارع الكبير في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة داخل القطاع المصرفي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض التكاليف التشغيلية بشكل جذري وتعزيز الكفاءة في مواجهة التحديات الاقتصادية والمنافسة المتزايدة من شركات التكنولوجيا المالية (FinTech).

السياق العام والتحول الرقمي

هذا التحول ليس وليد اللحظة، بل هو تتويج لعقود من التطور الرقمي في القطاع المصرفي. فمنذ ظهور أجهزة الصراف الآلي في السبعينيات، مروراً بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت في التسعينيات، وصولاً إلى التطبيقات البنكية على الهواتف الذكية، كان القطاع يتجه بثبات نحو تقليل الاعتماد على الفروع التقليدية والعمليات اليدوية. إلا أن الموجة الحالية، المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، تعد الأكثر تأثيراً وعمقاً، حيث تستهدف الآن الوظائف المعرفية التي كانت تعتبر في مأمن من الأتمتة سابقاً.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

وفقاً لتقديرات منصة “Morgan Stanley” للخدمات المالية، قد تمثل هذه التخفيضات المحتملة حوالي 10% من إجمالي القوى العاملة في نحو 35 بنكاً أوروبياً كبيراً بحلول عام 2030. وتتوقع المؤسسة أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30% في مجالات حيوية مثل معالجة البيانات، والامتثال للوائح التنظيمية، وإدارة المخاطر، وخدمة العملاء عبر روبوتات الدردشة المتقدمة. ومن المتوقع أن تتركز عمليات التسريح بشكل أساسي في الوظائف الإدارية، والمكتبية، وخدمات الدعم الخلفي (Back-office) التي يمكن أتمتة مهامها بسهولة.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

على الصعيد الإقليمي، تثير هذه الخطة مخاوف اقتصادية واجتماعية كبيرة في أوروبا. ففقدان هذا العدد الكبير من الوظائف سيشكل ضغطاً على أسواق العمل ويتطلب استجابات حكومية وسياسات نشطة لإعادة تأهيل وتدريب العمالة المتأثرة. دولياً، تعكس هذه الخطوة الأوروبية توجهاً عالمياً، حيث تواجه البنوك في أمريكا الشمالية وآسيا ضغوطاً مماثلة لتبني التكنولوجيا وخفض التكاليف، مما يجعل هذا التحول ظاهرة عالمية ستعيد تشكيل ملامح الصناعة المصرفية بأكملها.

تحدي الموازنة بين التكنولوجيا والعنصر البشري

في المقابل، حذّر خبراء ومحللون في القطاع من مخاطر الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي. فبينما تساهم التكنولوجيا في تعزيز الكفاءة، هناك قلق متزايد بشأن فقدان الخبرات البشرية المتراكمة والمهارات المصرفية الأساسية على المدى الطويل. ويكمن التحدي الأكبر أمام قادة البنوك ليس فقط في خفض التكاليف، بل في تحقيق توازن دقيق بين الاستفادة من قدرات التكنولوجيا والحفاظ على الكوادر البشرية الماهرة القادرة على التعامل مع المهام المعقدة واتخاذ القرارات الحاسمة التي لا تزال تتطلب حكماً بشرياً.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التكنولوجيا

السعودية تدشن أكبر مركز بيانات حكومي عالمياً ‘هيكساجون’

في خطوة تاريخية، وضعت السعودية حجر الأساس لمركز بيانات ‘هيكساجون’ في الرياض، الأكبر عالمياً بقدرة 480 ميجاواط، لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتحقيق رؤية 2030.

Published

on

السعودية تدشن أكبر مركز بيانات حكومي عالمياً 'هيكساجون'

في خطوة استراتيجية تعزز مكانتها كقوة رائدة في الاقتصاد الرقمي العالمي، وضعت المملكة العربية السعودية اليوم حجر الأساس لمشروع مركز بيانات “هيكساجون” التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”. ويُعد هذا المركز الأكبر من نوعه للقطاع الحكومي على مستوى العالم، حيث صُمم ليحصل على أعلى تصنيف لمراكز البيانات (Tier IV) من معهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute”، مما يضمن أعلى مستويات التواجدية والموثوقية.

يأتي هذا المشروع الضخم في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وبناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار. وتُعتبر البنية التحتية الرقمية حجر الزاوية في تحقيق هذه الأهداف، حيث تأسست “سدايا” في عام 2019 لتكون المرجع الوطني في كل ما يتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وقيادة المملكة نحو الريادة في هذا المجال الحيوي. ويمثل مركز “هيكساجون” تجسيداً عملياً لهذه الرؤية، حيث سيوفر القدرات الحاسوبية الهائلة اللازمة لدعم المبادرات الحكومية الرقمية، وتمكين تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وضمان سيادة البيانات الوطنية وأمنها.

سيتم إنشاء المركز على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع في مدينة الرياض، وبطاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ 480 ميجاواط. وقد أقيم حفل وضع حجر الأساس بحضور شخصيات رفيعة المستوى، يتقدمهم صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن عبدالله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، وصاحب السمو الأمير فهد بن خالد بن فيصل، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، وعدد من كبار المسؤولين، حيث كان في استقبالهم معالي رئيس “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي.

خلال الحفل، قدم معالي مدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا”، الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، عرضاً تفصيلياً حول المواصفات التقنية والهندسية للمشروع، مشيراً إلى أن تصميمه يتبع معيار TIA-942 العالمي، الذي يعتمد على أنظمة مزدوجة ومسارات مستقلة لضمان استمرارية العمليات حتى في أقصى الظروف. هذا التصميم لا يضمن فقط الجاهزية التشغيلية للخدمات الحكومية الإلكترونية، بل يفتح آفاقاً جديدة لجذب الاستثمارات التقنية العالمية إلى المملكة.

وفي تصريح له، أكد معالي الدكتور عبدالله الغامدي أن هذا المشروع الوطني العالمي يحظى بدعم متواصل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة “سدايا”. وأوضح أن “هيكساجون” هو باكورة مبادرات استراتيجية ستتبعها مراكز أخرى، بهدف جعل المملكة مركزاً عالمياً للبيانات. وأضاف معاليه أن المشروع له أبعاد اقتصادية وبيئية هامة، حيث من المتوقع أن يساهم بنحو 10.8 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ويخفض الانبعاثات الكربونية بحوالي 30 ألف طن سنوياً.

ولم يغفل المشروع الجانب البيئي، حيث صُمم ليكون صديقاً للبيئة عبر تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات التبريد السائل المباشر، والاعتماد على الطاقة المتجددة. ويسعى المركز للحصول على شهادة LEED Gold العالمية للاستدامة، ليصبح بذلك أحد أكبر مراكز البيانات الخضراء في العالم. إن هذا التوجه لا يعزز الكفاءة التشغيلية فحسب، بل يرسخ التزام المملكة بالاستدامة البيئية على الساحة الدولية.

إن إطلاق مركز “هيكساجون” لا يمثل مجرد إضافة بنية تحتية تقنية، بل هو قفزة نوعية نحو تمكين الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الابتكار، وتأمين مستقبل المملكة كلاعب رئيسي في عصر البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.

Continue Reading

التكنولوجيا

دمج KSA Map وبلدي بلس: خطوة نحو السيادة الرقمية السعودية

تعرف على تفاصيل دمج تطبيقي الخرائط السعودية KSA Map وبلدي بلس في كيان وطني موحد، وأهمية هذه الخطوة لتحقيق كفاءة الإنفاق والسيادة الوطنية في البيانات.

Published

on

دمج KSA Map وبلدي بلس: خطوة نحو السيادة الرقمية السعودية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية الوطنية، أعلنت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية والشركة الوطنية لخدمات الإسكان عن دمج الخدمات الملاحية لتطبيقي “الخرائط السعودية الملاحية (KSA Map)” و”بلدي بلس” في كيان وطني موحد يحمل اسم (KSA Map). تأتي هذه المبادرة لتوحيد الجهود القائمة وإنهاء الازدواجية بين التطبيقات المحلية، بما يخدم المصلحة الوطنية العامة ويتوافق مع التوجهات المستقبلية للمملكة.

يأتي هذا الإعلان في سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع التحول الرقمي وتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في صميم أولوياتها. تسعى المملكة بشكل حثيث إلى بناء منظومة رقمية متكاملة ومستقلة، قادرة على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين والقطاعات الحكومية والخاصة. ويمثل توحيد منصات الخرائط والمعلومات الجيومكانية خطوة محورية في هذا الاتجاه، حيث تعتبر هذه البيانات عصب التخطيط الحضري الحديث، والخدمات اللوجستية، وإدارة الطوارئ، والتنمية المستدامة.

يهدف الدمج بشكل أساسي إلى تحقيق “كفاءة الإنفاق” من خلال توحيد الموارد المالية والبشرية والتقنية التي كانت تُخصص سابقاً لتطوير وتشغيل تطبيقين منفصلين. ومن خلال تركيز الاستثمار في منصة واحدة، يمكن تحقيق جودة أعلى وتطوير أسرع للميزات والخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يمثل المشروع ركيزة أساسية لتحقيق “السيادة الوطنية في البيانات والتقنية الجيومكانية”، فوجود منصة وطنية يضمن بقاء البيانات الجغرافية الحساسة داخل حدود المملكة وتحت إشراف جهات وطنية، مما يعزز الأمن القومي ويحمي خصوصية المستخدمين.

من المتوقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير إيجابي كبير على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، سيستفيد المستخدمون من تطبيق ملاحة وطني موثوق وعالي الجودة، يقدم بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار، مع إمكانية تكامله مستقبلاً مع خدمات حكومية أخرى مثل الخدمات البلدية والإسكانية والمرورية، مما يوفر تجربة سلسة ومتكاملة. أما على الصعيد الاقتصادي، فإن وجود بديل وطني قوي للمنتجات الأجنبية المهيمنة على السوق سيحفز الابتكار المحلي ويخلق فرصاً جديدة للشركات السعودية المتخصصة في التقنيات الجيومكانية، ويدعم توطين الوظائف التقنية المتقدمة.

على المدى الطويل، لا يقتصر طموح منصة (KSA Map) الموحدة على تلبية الاحتياجات المحلية فقط، بل يهدف إلى أن يصبح منتجاً يضاهي أفضل الممارسات والتطبيقات العالمية. إن نجاح هذا المشروع سيعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا والابتكار الرقمي، وقد يفتح الباب أمام تصدير هذه التقنيات والخبرات إلى دول أخرى في المنطقة، مما يرسخ دورها كقوة مؤثرة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

Continue Reading

التكنولوجيا

حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات

تفرض الولايات المتحدة حظرًا على استيراد الطائرات المسيرة الأجنبية لتعزيز أمنها القومي. تعرف على تفاصيل القرار وتأثيره على السوق العالمي والصراع التقني مع الصين.

Published

on

حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات

حظر أمريكي جديد على الطائرات المسيرة الأجنبية

في خطوة تعكس تصاعد التوترات التقنية العالمية، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حظرًا شاملًا على استيراد الطائرات المُسيّرة الأجنبية ومكوّناتها الأساسية. ويهدف هذا القرار، الذي أعلنت عنه لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، إلى تعزيز الأمن القومي الأمريكي والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام تقنيات يُشتبه في قدرتها على جمع بيانات حساسة أو استهداف البنية التحتية الحيوية للبلاد.

وبموجب القرار الجديد، تم إدراج عدد من الطائرات المُسيّرة والمكونات التقنية المرتبطة بها، خاصة تلك المصنعة خارج الولايات المتحدة، ضمن قائمة المنتجات المحظورة. هذا الإجراء يمنع منحها الموافقات التنظيمية اللازمة لدخول السوق الأمريكية أو تسويق أي نماذج جديدة منها. ومع ذلك، أوضحت اللجنة أن الحظر لا يسري بأثر رجعي، حيث سيُسمح باستمرار استخدام وتشغيل الطائرات المُسيّرة التي سبق اعتمادها أو المتداولة حاليًا داخل السوق الأمريكية.

سياق تاريخي من التنافس التقني

لم يأتِ هذا القرار من فراغ، بل يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإجراءات التي اتخذتها واشنطن للحد من اعتمادها على التقنيات الأجنبية، وتحديدًا الصينية. ويأتي في إطار ما يُعرف بـ “الحرب التقنية” بين القوتين العالميتين، والتي شملت في السابق فرض قيود صارمة على شركات كبرى مثل “هواوي” و”ZTE” بدعوى ارتباطها بالحكومة الصينية واحتمالية استخدام منتجاتها في التجسس. وتعتبر شركة “DJI” الصينية، التي تهيمن على السوق العالمي للطائرات المسيرة التجارية والاستهلاكية، الهدف الرئيسي غير المباشر لهذه السياسات، حيث واجهت تدقيقًا متزايدًا من المشرعين الأمريكيين على مدى السنوات الماضية.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للقرار

يحمل هذا الحظر تداعيات واسعة على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، من المتوقع أن يمنح القرار دفعة قوية للشركات الأمريكية المصنعة للطائرات المسيرة، مما قد يحفز الابتكار المحلي ويعزز الصناعة الوطنية. في المقابل، قد تواجه قطاعات حيوية تعتمد على هذه التكنولوجيا، مثل الزراعة، والبناء، والتصوير السينمائي، وخدمات الطوارئ، تحديات تتمثل في ارتفاع التكاليف ومحدودية الخيارات المتاحة في السوق.

أما على الصعيد الدولي، فيُعد القرار تصعيدًا واضحًا في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقد أعربت بكين عن رفضها لهذه الإجراءات، معتبرة إياها “توسيعًا غير مبرر لمفهوم الأمن القومي” يهدف إلى عرقلة المنافسة العادلة وتقويض الشركات الصينية. ومن المرجح أن يؤثر الحظر سلبًا على سلاسل التوريد العالمية ويشجع دولًا أخرى على إعادة تقييم اعتمادها على التقنيات الأجنبية، مما قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام في المشهد التكنولوجي العالمي.

Continue Reading

Trending