تواصل معنا

الرياضة

صراع الفيفا واليويفا: اتهامات متبادلة بسبب وثائق كأس العالم

تصاعدت حدة الخلافات بين الفيفا واليويفا بعد اتهامات متبادلة بالتضليل والسعي للحصول على وثائق كأس العالم السرية للتأثير على انتخابات الرئاسة المقبلة.

نُشر

بتاريخ

صراع الفيفا واليويفا: اتهامات متبادلة بسبب وثائق كأس العالم

تشهد الساحة الرياضية العالمية فصلاً جديداً من فصول الصراع القضائي والإداري بين أكبر قطبين في عالم كرة القدم، حيث اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظيره الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) بشن حملة “تضليل” ممنهجة ضده. يأتي هذا الاتهام في سياق المساعي القانونية المستمرة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للحصول على وثائق كأس العالم والمستندات السرية المتعلقة بخطة رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، التي تم إجهاضها سابقاً لبيع أجزاء من الحقوق التجارية للبطولات العالمية الكبرى.

جذور الصراع حول خطة إنفانتينو الاستثمارية

تعود خلفية هذا النزاع الحاد إلى شهر تموز/يوليو الماضي، عندما طرح رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، مقترحات مثيرة للجدل تهدف إلى تأسيس شركة تجارية تابعة للفيفا تحت مسمى “فيفا فوروارد إنتربرايز”. كانت هذه الخطة تتيح لمستثمرين من القطاع الخاص الاستحواذ على حصص تجارية في بطولات بارزة، وعلى رأسها بطولة كأس العالم وكأس العالم للأندية. ورغم أن المقترح كان يهدف -حسب تصريحات إنفانتينو في رسالته الأخيرة للاتحادات الأعضاء- إلى توفير موارد مالية إضافية وتطوير اللعبة عالمياً، إلا أنه قوبل بمعارضة شرسة من الأندية والاتحادات الأوروبية، مما أجبر الفيفا على سحب المشروع سريعاً لتفادي انقسام حاد في المنظومة الكروية.

أبعاد قانونية ومحاولات للتأثير عبر وثائق كأس العالم

في رد رسمي قدمه الفيفا ضمن قضية منظورة أمام محكمة في ولاية فلوريدا الأمريكية، أوضح الاتحاد الدولي أن إصرار الاتحاد الأوروبي على إجباره على تسليم وثائق كأس العالم لا يعدو كونه محاولة واضحة للتأثير على انتخابات رئاسة فيفا المقررة في شهر آذار/مارس من العام المقبل. وأكدت مذكرة الدعوى أن الويفا يتعمد نشر “تصريحات خاطئة ومضللة” تهدف إلى تشويه سمعة إنفانتينو، والادعاء بأنه كان يسعى لتحقيق مكاسب شخصية من وراء مشروع الخصخصة الملغى، في حين تؤكد إدارة الفيفا التزامها بأقصى مستويات الشفافية والتمويل المسؤول للاتحادات الـ 211 الأعضاء.

التأثيرات الإقليمية والدولية وخارطة التحالفات الجديدة

يتجاوز هذا الصراع كونه مجرد خلاف قانوني داخلي، بل يمتد ليصيغ مستقبل الخارطة الكروية دولياً وإقليمياً. يقود الاتحاد الأوروبي (ويفا) -الذي يضم قوى كروية عظمى مثل فرنسا، إنجلترا، ألمانيا، وإسبانيا حاملة لقب المونديال- جبهة معارضة قوية تسعى لإبعاد إنفانتينو عن سدة الحكم وطالبت علناً بإقصائه. في المقابل، يحظى رئيس الفيفا الحالي بدعم قوي من قوى إقليمية ودولية بارزة؛ حيث أعلنت المملكة العربية السعودية (مستضيفة كأس العالم 2034) تأييدها الكامل له الشهر الماضي، إلى جانب الدعم المطلق الذي يتلقاه من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول). هذا الانقسام قد يؤدي إلى إعادة صياغة موازين القوى المالية والسياسية داخل الفيفا، خاصة مع وعود إنفانتينو بزيادة التمويل والدعم المالي للاتحادات الوطنية من الاحتياطيات النقدية الضخمة للاتحاد الدولي.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند