تواصل معنا

الرياضة

الخلاف بين الفيفا واليويفا: تشيفيرين يهاجم إنفانتينو بقوة

تعرف على أبعاد الخلاف بين الفيفا واليويفا وتصريحات تشيفيرين النارية ضد إنفانتينو حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية وحماية الأندية من الخصخصة.

نُشر

بتاريخ

الخلاف بين الفيفا واليويفا: تشيفيرين يهاجم إنفانتينو بقوة

شهدت الأوساط الرياضية مؤخراً فصلاً جديداً من فصول الإثارة والندية، حيث تصاعد الخلاف بين الفيفا واليويفا بشكل علني ومباشر. وجاء ذلك بعد التصريحات النارية التي أطلقها السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي انتقد فيها بشدة طريقة إدارة السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واصفاً إياه بطريقة غير مباشرة بأنه يتصرف كـ “إمبراطور” للعبة الأكثر شعبية في العالم، مؤكداً أن كرة القدم ليست بحاجة إلى أباطرة لإدارتها.

جذور الصراع على سلطة الساحرة المستديرة

يعود الصراع بين الاتحادين الدولي والأوروبي إلى سنوات طويلة من التنافس على النفوذ والسيطرة على مقدرات اللعبة وعائداتها المالية الضخمة. وقد تفجر هذا الصراع بشكل ملموس عقب الكشف في شهر يوليو الماضي عن مشروع – تم تجميده لاحقاً – يهدف إلى إنشاء شركة تجارية ضخمة تكون مفتوحة أمام مستثمري القطاع الخاص لإدارة بعض المسابقات الكروية. هذا المشروع واجه معارضة شرسة وقوية من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم برئاسة تشيفيرين، الذي اعتبر الخطوة محاولة لخصخصة اللعبة وسلب الاتحادات القارية والأهلية حقوقها التاريخية.

تاريخياً، كانت العلاقة بين رئيسي المنظمتين تشهد توازناً حذراً، إلا أن رغبة الفيفا المستمرة في التوسع وإنشاء بطولات جديدة، مثل كأس العالم للأندية بنظامها الجديد الموسع، أثارت حفيظة اليويفا الذي يرى في هذه الخطوات تهديداً مباشراً لبطولاته الكبرى وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا، وضغطاً إضافياً غير مقبول على روزنامة المباريات وسلامة اللاعبين.

أبعاد الخلاف بين الفيفا واليويفا وتأثيره على الأندية

خلال كلمته الحازمة أمام الجمعية العامة لرابطة الأندية الأوروبية (ECA) في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وجّه تشيفيرين رسائل شديدة اللهجة تعكس عمق الخلاف بين الفيفا واليويفا. وقال تشيفيرين بوضوح: “نعم، دعونا ننمو، دعونا نبتكر، دعونا نجعل أنديتنا ومسابقاتنا أكثر نجاحاً، لكن دعونا لا ننسى أبداً أن كرة القدم أكبر من أولئك الذين يديرونها”.

هذه التصريحات تبرز القلق المتزايد لدى القيادات الكروية الأوروبية من انفراد الفيفا باتخاذ القرارات المصيرية. وأضاف تشيفيرين موضحاً دور المسؤولين في هذه اللعبة: “نحن أوصياء عليها ولسنا مالكين لها. لا يحق لأحد أن يبيع مستقبلها”. هذا الموقف يلقى صدى كبيراً لدى الأندية الأوروبية العملاقة التي تخشى من تشتيت جهودها ولاعبيها بين مسابقات قارية ودولية متداخلة قد تؤدي إلى إنهاك النجوم وتراجع القيمة التسويقية للبطولات المحلية والقارية.

التأثيرات المتوقعة على مستقبل الاستثمار الرياضي

إن هذا الصراع العلني لا تتوقف تداعياته عند حدود المكاتب التنفيذية في زيورخ ونيون، بل يمتد تأثيره ليشمل الخارطة الاستثمارية للرياضة العالمية. فالمستثمرون والشركات الكبرى يراقبون عن كثب هذه التطورات، حيث إن عدم الاستقرار التنظيمي والصراع القضائي والإداري بين الفيفا واليويفا قد يقلل من جاذبية الاستثمار في المشاريع الكروية الجديدة.

على المستوى الدولي، يمثل هذا الخلاف تحدياً حقيقياً لتوحيد الرؤى حول تطوير اللعبة في القارات الأخرى مثل أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، والتي غالباً ما تجد نفسها في موقف الحياد أو الانحياز لأحد الطرفين بناءً على المصالح والمساعدات المالية التي يقدمها كل اتحاد. وفي النهاية، يبقى المشجع واللاعب هما المتضرر الأكبر من تزايد عدد المباريات والصراعات السياسية التي تبعد التركيز عن المتعة الحقيقية داخل المستطيل الأخضر.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند