السياسة
وزير الدولة اليمني: عازمون على استعادة صنعاء وحماية اليمن
أكد وزير الدولة اليمني وليد الأبارة العزم على استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، مستعرضاً جهود الحكومة لمواجهة أزمة النزوح والدعم السعودي لاليمن.
في حوار خاص وصريح مع صحيفة «عكاظ»، شدد وزير الدولة اليمني المكلف بالنزوح والهجرة غير النظامية، وليد الأبارة، على أن الهدف الأسمى والنهائي للشرعية هو استعادة صنعاء وحماية مستقبل الأجيال القادمة من الهيمنة الطائفية. وأوضح الأبارة أن وجود الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار حضور الدولة ومؤسساتها، مؤكداً قدرتها على إدارة الأزمات ميدانياً وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتعزيز صمودهم في وجه التحديات البالغة التي فرضتها الحرب المستمرة.
جذور الأزمة اليمنية وخلفيات الصراع المستمر
يعود سياق الأزمة اليمنية الراهنة إلى أواخر عام 2014، عندما أقدمت مليشيا الحوثي على اجتياح العاصمة صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح. هذا الانقلاب الغاشم أدخل البلاد في نفق مظلم من الحرب الأهلية، مما تسبب في انهيار اقتصادي مريع ونزوح ملايين المواطنين الباحثين عن الأمان. ومنذ ذلك الحين، تسعى الحكومة الشرعية، مسنودة بالتحالف الداعم لها، إلى استرجاع السيادة الوطنية وإنهاء المعاناة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
أولويات المرحلة الإستراتيجية ومسار استعادة صنعاء
أكد الوزير وليد الأبارة أن أولويات الحكومة في هذه المرحلة واضحة ومحددة بدقة، وتأتي في مقدمتها تعزيز قدرات القوات المسلحة الحكومية ورفع جاهزيتها القتالية لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. وأشار إلى أن معركة استعادة صنعاء ليست مجرد هدف عسكري تكتيكي، بل هي استرداد لرمزية الدولة وعاصمتها التاريخية ومركز قرارها السيادي. وشدد على أن الحكومة لن تتراجع ولن تقبل بفرض الأمر الواقع بقوة السلاح، معتبراً الحسم العسكري خياراً فرضته المليشيا برفضها لكافة مبادرات السلام الإقليمية والدولية.
مأساة النزوح القسري ومخططات التغيير الديموغرافي
استعرض الأبارة التداعيات الإنسانية الكارثية للتصعيد الحوثي المستمر، مبيناً أن القصف العشوائي للمليشيا لا يفرق بين مدني وعسكري، واستهدف محافظات مأهولة بالسكان مثل تعز ومأرب ولحج. وكشف الوزير عن أرقام صادمة تعكس حجم المأساة؛ حيث بلغ عدد النازحين وفقاً لتحديثات سبتمبر 2026 نحو 25,116 أسرة تضم 169,074 نازحاً، في حين تمكنت الجهود الحكومية بالتعاون مع الشركاء الدوليين من الوصول إلى 90 ألف نازح وتقديم المساعدات الطارئة المنقذة للحياة لهم.
واتهم الأبارة المليشيا بممارسة التهجير القسري الممنهج في مناطق الساحل الغربي (مثل المخا، وحيس، والخوخة، والوازعية) بهدف إحداث تغيير ديموغرافي يخدم أجندتها حول مضيق باب المندب الإستراتيجي، فضلاً عن نهب ممتلكات المواطنين واستخدامهم كدروع بشرية عبر نقل المعدات العسكرية إلى القرى والبلدات الآهلة بالسكان.
الدعم السعودي السخي وتنسيق الجهود الإغاثية
أشاد وزير الدولة اليمني بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية، واصفاً الدعم السعودي بأنه شريان الحياة السياسي والاقتصادي والإنساني لاليمن. ويسهم هذا الدعم السخي بشكل مباشر في استقرار العملة الوطنية، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الحكومة من تقديم الخدمات الأساسية. كما نوه بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في تقديم السلال الغذائية والمساعدات الإيوائية.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح الأبارة أن الحكومة وضعت ملف النزوح الطارئ على رأس أولوياتها من خلال تنسيق رفيع المستوى بين الوزارات المعنية والسلطات المحلية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، لافتاً إلى تخصيص مطبخ متنقل عبر وزارة الدفاع لتقديم ألف وجبة يومياً للنازحين العالقين في مناطق الاشتباكات مثل “رأس العارة” التي تعذر وصول المنظمات الدولية إليها بسبب القصف الحوثي المستمر.
الأهمية الإستراتيجية لإنهاء الانقلاب وتأثيره الإقليمي والدولي
إن نجاح الحكومة اليمنية في استعادة السيطرة وإنهاء الانقلاب يحمل أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لتلقي بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي. محلياً، يمهد هذا الانتصار الطريق لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان. وإقليمياً، يساهم استقرار اليمن في تأمين شبه الجزيرة العربية والحد من التدخلات الخارجية المزعزعة للأمن. أما دولياً، فإن تأمين الساحل الغربي وباب المندب يضمن سلامة الملاحة البحرية العالمية وحركة التجارة الدولية، مما يثبت أن استقرار اليمن هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين.
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تفاصيل إصابة جورج إلينيخينا لاعب الاتحاد مع منتخب نيجيريا
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل ورود وذنوب الموسم الثاني: تفاصيل وأسرار مشوقة
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
علاج زكام وحمى ما بعد الحج: نصائح وإرشادات طبية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
المعايير الخمسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين