تواصل معنا

السياسة

الجيش اليمني يتقدم في الجوف وتعز ويحبط هجوماً بمأرب

حقق الجيش اليمني تقدماً ميدانياً جديداً في محافظتي الجوف وتعز، بالتزامن مع إحباط هجوم واسع لمليشيا الحوثي في مأرب وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

نُشر

بتاريخ

الجيش اليمني يتقدم في الجوف وتعز ويحبط هجوماً بمأرب

أعلنت مصادر عسكرية ميدانية أن الجيش اليمني تمكن اليوم السبت من إحباط هجوم عنيف شنته مليشيا الحوثي على الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، مما أسفر عن مقتل 12 مسلحاً حوثياً وإصابة آخرين، بالتزامن مع تحقيق تقدم ميداني نوعي في محافظتي الجوف وتعز. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مستمر للعمليات العسكرية الرامية إلى استعادة الاستقرار ودحر المليشيات الانقلابية في مختلف الجبهات اليمنية الساخنة.

تفاصيل المواجهات الميدانية وبطولات الجيش اليمني في مأرب والجوف

وفي تفاصيل العمليات العسكرية بمأرب، نجحت القوات المسلحة في التصدي لمحاولات تسلل بائسة قامت بها عناصر حوثية في قطاع “الفليحة” بالجبهة الجنوبية. وأجبرت القوات المهاجمين على التراجع والفرار بعد تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، حيث تأكد مقتل 12 حوثياً وجرح آخرين. كما استهدفت الطائرات المسيرة التابعة للجيش تجمعات وآليات عسكرية للمليشيا في معسكر “أم ريش” وعقبة “ملعاء”، محققة إصابات دقيقة ألحقت بالعدو خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وعلى جبهة الجوف، أعلنت قوات “درع الوطن” (اللواء الثاني، الفرقة الثالثة) عن إسقاط طائرة مسيرة حوثية مفخخة، والسيطرة الكاملة على مواقع عسكرية استراتيجية في محيط منطقة “المرازيق” غربي المحافظة. وتمكنت القوات من الاستحواذ على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي خلفتها المليشيات وراءها بعد فرارها من المواقع المستهدفة.

جبهات البيضاء وتعز.. ضربات دقيقة لألوية العمالقة

ولم تقتصر العمليات على مأرب والجوف؛ بل امتدت إلى محافظة البيضاء، حيث شنت طائرات مسيرة تابعة لألوية العمالقة الجنوبية ضربات دقيقة ومركزة استهدفت ثكنات وخنادق وآليات عسكرية تابعة للمليشيا الحوثية الإرهابية. وبحسب المركز الإعلامي لألوية العمالقة، فإن المسيرات استهدفت بدقة عالية مواقع العدو وتحصيناته.

ويأتي هذا التصعيد الميداني امتداداً لعمليات مماثلة نفذتها مسيرات العمالقة ضد تجمعات حوثية في جبهة “كهبوب” بمنطقة باب المندب، وجبهة “الكدحة” غربي محافظة تعز، مما يضيق الخناق على خطوط إمداد المليشيا ويشل حركتها في المناطق الاستراتيجية المحاذية للممرات المائية.

السياق التاريخي والأبعاد الاستراتيجية للصراع اليمني

تكتسب هذه المعارك أهمية بالغة بالنظر إلى الخلفية التاريخية للصراع الدائر في اليمن منذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في أواخر عام 2014. وتعد محافظة مأرب، الغنية بالنفط والغاز، المعقل الرئيسي للحكومة الشرعية والعمق الاستراتيجي للمقاومة في شمال البلاد، وظلت هدفاً مستمراً للهجمات الحوثية المتكررة التي تحطمت مراراً أمام صمود القوات المسلحة والقبائل المساندة لها. إن هذا الصمود يمثل نقطة تحول تاريخية منعت المليشيا المدعومة من إيران من فرض سيطرتها الكاملة على مقدرات الدولة اليمنية.

التأثيرات المحلية والإقليمية لتقدم القوات الشرعية

على الصعيد المحلي، يسهم هذا التقدم العسكري في رفع الروح المعنوية للشعب اليمني ويعزز من موقف الحكومة الشرعية في أي تسوية سياسية مستقبلية. أما إقليمياً ودولياً، فإن تأمين جبهات مثل باب المندب والكدحة يحمل أهمية قصوى لحماية الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تعرضت لتهديدات حوثية مستمرة أثرت سلباً على حركة التجارة العالمية. إن نجاح القوات اليمنية في دحر هذه التهديدات يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي حول قدرة القوات المحلية على تأمين هذه الممرات المائية الحيوية إذا ما توفر لها الدعم اللوجستي والسياسي الكافي.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند