تواصل معنا

السياسة

تهديد الطيران المدني بأجواء اليمن: تحذيرات من صواريخ حوثية

اليمن يحذر من تهديد الطيران المدني جنوب البحر الأحمر بعد رصد منظومة صواريخ “جوالة” إيرانية الصنع تستخدمها ميليشيا الحوثي بدعم من الحرس الثوري.

نُشر

بتاريخ

تهديد الطيران المدني بأجواء اليمن: تحذيرات من صواريخ حوثية

حذرت القوات المسلحة اليمنية من تصعيد عسكري حوثي جديد يمثل تهديد الطيران المدني والملاحة الجوية الدولية في منطقة جنوب البحر الأحمر. وجاء هذا التحذير عقب رصد استخدام الميليشيا الحوثية الإرهابية لمنظومات دفاع جوي إيرانية متطورة من طراز «جوالة»، والتي تم تزويد الميليشيات بها وتطويرها بإشراف مباشر من خبراء الحرس الثوري الإيراني المتواجدين على الأراضي اليمنية، مما يضع سلامة المسافرين والرحلات الإنسانية في خطر محدق.

منظومة «جوالة» الإيرانية وأبعاد تهديد الطيران المدني الدولي

كشف المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزلي، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالمنظومة الجديدة. وأوضح النزلي أن منظومة «جوالة» الصاروخية تُطلق من مواقع متحركة في محافظة الحديدة الساحلية باتجاه الممرات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر. وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على البقاء في الجو لفترات تصل إلى 25 دقيقة للصاروخ الواحد، معتمدة على نظام تتبع حراري متطور.

وتكمن الخطورة الكبرى لهذه الأسلحة في عدم قدرتها على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية؛ إذ تهاجم تلقائياً أي مصدر حراري في نطاقها، مما يجعل الطائرات المدنية، بما فيها طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والإنسانية التي تستخدم هذه الأجواء للوصول إلى اليمن، هدفاً سهلاً ومباشراً لهذه الصواريخ الطائشة.

خلفية الصراع والدعم الإيراني المستمر للميليشيا الحوثية

منذ انقلاب الميليشيا الحوثية على الشرعية في اليمن عام 2014، دأبت طهران على استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاختبار وتصدير أسلحتها المتطورة. ولم يقتصر الدعم الإيراني على تزويد الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المنشآت الحيوية والسفن التجارية في البحر الأحمر، بل امتد الآن ليشمل منظومات دفاع جوي متطورة تهدد الأجواء الدولية بشكل مباشر.

ويرى مراقبون أن هذا التطور العسكري يعكس استراتيجية طهران الثابتة في زعزعة أمن واستقرار المنطقة عبر وكلائها، مستغلة السيطرة الحوثية على الشريط الساحلي لمحافظة الحديدة وموانئها الإستراتيجية لتمرير شحنات الأسلحة وتهريب التقنيات العسكرية الحساسة تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

تداعيات إقليمية ودولية تستدعي تحركاً عاجلاً

يتزامن هذا التصعيد الحوثي الخطير مع تهديدات علنية أطلقها كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، واللذان لوحا باستهداف وتعطيل حركة الطيران في المنطقة رداً على العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

إن تحويل المجال الجوي لجنوب البحر الأحمر إلى منطقة خطر داهم لا يهدد اليمن فحسب، بل يلقي بظلاله على حركة الطيران العالمي والاقتصاد الدولي. فالمسارات الجوية فوق البحر الأحمر تعد شرياناً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب، وأي استهداف للطيران المدني قد يؤدي إلى شلل في حركة النقل الجوي وارتفاع قياسي في تكاليف التأمين والشحن الجوي عالمياً.

وبناءً على ذلك، شدد العقيد الركن ماجد عبدالله النزلي على أن هذا التهديد لا يمكن اعتباره شأناً محلياً يمنياً، داعياً المجتمع الدولي، ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذا العبث الإيراني وحماية أرواح المسافرين الأبرياء.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند