تواصل معنا

السياسة

البرلمان يقر التعبئة العامة في اليمن لمواجهة الحوثيين

وافق البرلمان اليمني على إعلان التعبئة العامة في اليمن لمواجهة التصعيد العسكري الحوثي وحماية النظام الجمهوري بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية.

نُشر

بتاريخ

البرلمان يقر التعبئة العامة في اليمن لمواجهة الحوثيين

أقر مجلس النواب اليمني رسمياً إعلان التعبئة العامة في اليمن لمواجهة التصعيد العسكري المستمر من قبل جماعة الحوثي، وذلك استجابة لطلب عاجل من رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي. ويهدف هذا القرار التاريخي إلى حماية المواطنين، والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية، وصون سيادة الدولة اليمنية وسلامة أراضيها في ظل التحديات الراهنة.

تفاصيل قرار البرلمان بشأن التعبئة العامة في اليمن

جاء الإعلان خلال اجتماع موسع عقده مجلس النواب عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة رئيس المجلس الشيخ سلطان البركاني. وناقش الاجتماع التطورات المتسارعة على الساحتين الوطنية والإقليمية، واستعرض مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي التي تطلب الموافقة على إعلان التعبئة العامة. وأكد البرلمان أن سريان هذا القرار يبدأ فوراً من تاريخ الإعلان عنه، ويستمر حتى زوال الأسباب الأمنية والعسكرية التي دعت إليه.

ويستند القرار إلى أحكام الدستور اليمني والقوانين النافذة، لا سيما المواد المتعلقة بالدفاع الوطني وقانون الاحتياط العام وقانون الدفاع المدني. ويمنح هذا التفويض الدستوري الحكومة والقوات المسلحة إطاراً قانونياً متكاملاً لتنظيم حركة القوات، وتوحيد الجهود الأمنية والعسكرية تحت قيادة موحدة لمواجهة التهديدات الحوثية.

السياق التاريخي وجذور الصراع مع الحوثيين

يأتي هذا القرار الاستثنائي في سياق صراع ممتد بدأ منذ انقلاب جماعة الحوثي على السلطة الشرعية واجتياح العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014. ومنذ ذلك الحين، يخوض الشعب اليمني بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية معركة مستمرة لاستعادة مؤسسات الدولة. وتزامن قرار التعبئة العامة مع احتفالات الشعب اليمني بالذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، وهي المناسبة الوطنية التي تؤكد على قيم النظام الجمهوري وترفض الحكم الإمامي الذي تحاول الجماعة الحوثية إحياءه.

الأبعاد الإقليمية والدولية لقرار النفير العام

لا تقتصر أهمية قرار التعبئة العامة على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. فالتصعيد الحوثي المستمر يهدد بشكل مباشر أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية. وكان مجلس الدفاع الوطني اليمني قد عقد اجتماعاً برئاسة العليمي لمناقشة تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة الدولية، مما يجعل التحرك اليمني الأخير خطوة استراتيجية لحماية المصالح المشتركة لليمن وجيرانه والمجتمع الدولي.

مبادرة العفو الرئاسي وفرص السلام

إلى جانب الخيار العسكري، تضمن الخطاب الرئاسي للدكتور رشاد العليمي شقاً سياسياً وإنسانياً هاماً؛ حيث أعلن عن فتح باب العودة الآمنة لجميع المغرر بهم في صفوف الحوثيين. وأكد العليمي أن كل من يقرر ترك القتال والعودة إلى حضن الوطن سيكون مشمولاً بعفو شامل وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية الأوضاع الوظيفية والمالية لمنتسبي الجيش والأمن لضمان حقوقهم المكتسبة قانوناً، في محاولة لخلخلة الصفوف الداخلية للجماعة الحوثية وتجنيب البلاد مزيداً من الدماء.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند