تواصل معنا

السياسة

استهداف قائد لواء شمال غزة عز الدين البيك بغزة

أعلن نتنياهو وكاتس استهداف قائد لواء شمال غزة عز الدين البيك بغارة في حي النصر. تعرف على تفاصيل العملية العسكرية وتأثيرها على حركة حماس.

نُشر

بتاريخ

استهداف قائد لواء شمال غزة عز الدين البيك بغزة

أفادت وسائل إعلام فلسطينية ومصادر عبرية بمقتل قائد لواء شمال غزة التابع لحركة حماس، عز الدين البيك، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة خلال ساعات الليل. وفي بيان مشترك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس استهداف البيك، مشيرين إلى دوره البارز في قيادة العمليات العسكرية وتجنيد عناصر جديدة لصالح الحركة في شمال القطاع.

تفاصيل عملية استهداف قائد لواء شمال غزة عز الدين البيك

وفقاً للبيان الصادر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية ووزارة الدفاع، فإن الهجوم جاء كجزء من استراتيجية مستمرة لتقويض القدرات العسكرية لحركة حماس. واتهم نتنياهو وكاتس القيادي عز الدين البيك بالمشاركة المباشرة في التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع. وجاء في البيان المشترك: “ستواصل إسرائيل ملاحقة وتعقب جميع قادة وعناصر المنظمة أينما اختبأوا، لضمان عدم بقاء أي بنية تحتية عسكرية لحماس في غزة”.

من جانبها، أوضحت مصادر محلية فلسطينية أن الغارة الجوية استهدفت بشكل دقيق شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل البيك على الفور. وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر بيان رسمي مستقل من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يفصل الملابسات التقنية للعملية، كما لم يصدر تعليق رسمي من كتائب القسام بشأن تأكيد أو نفي مقتل القائد العسكري.

من هو عز الدين البيك؟ مسيرة عسكرية حافلة

ولد عز الدين البيك في عام 1981 بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وهو المخيم الذي شهد انطلاق العديد من القيادات العسكرية البارزة. انضم البيك إلى حركة حماس في جيل مبكر، ومع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، التحق بصفوف الجناح العسكري للحركة “كتائب الشهيد عز الدين القسام”.

تدرج البيك في المناصب العسكرية وعمل عن قرب مع قادة بارزين مثل سهيل زيادة وأحمد غندور (الذي كان يقود لواء الشمال قبل مقتله في وقت سابق من الحرب الحالية). وفي مايو الماضي، نجا البيك من محاولة اغتيال إسرائيلية دقيقة استهدفته برفقة عماد أسليم، نائب قائد لواء مدينة غزة، وهي الضربة التي أدت حينها إلى مقتل أسليم ونجاة البيك، ليعود اسمه مجدداً إلى واجهة الاغتيالات الإسرائيلية.

السياق العسكري وتأثير الاغتيالات على بنية حماس

تأتي هذه العملية في سياق حملة اغتيالات مكثفة تشنها إسرائيل ضد القيادات الميدانية لحركة حماس. ويُعد البيك، وفقاً للتقارير الإسرائيلية، ثالث قائد لواء تعلن إسرائيل تصفيته خلال أسابيع قليلة؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في 15 سبتمبر الماضي عن مقتل قائد لواء رفح، تلاها الإعلان عن مقتل قائد لواء خان يونس في 11 سبتمبر.

تاريخياً، تعتمد إسرائيل سياسة “قطع الرأس” العسكرية لإضعاف الهيكل التنظيمي للفصائل الفلسطينية. ومع ذلك، يرى خبراء عسكريون أن حركة حماس تعتمد على نظام قيادة مرن يتيح ملء الفراغات القيادية بسرعة، على الرغم من أن خسارة القادة الميدانيين ذوي الخبرة الطويلة مثل البيك تؤثر مؤقتاً على التنسيق الميداني والعمليات التكتيكية في المناطق الساخنة مثل شمال غزة.

الأبعاد الإقليمية والدولية لاستمرار التصعيد

على الصعيد الإقليمي والدولية، تزيد هذه الاغتيالات المتتالية من تعقيد المشهد السياسي وجهود الوساطة الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وتصر الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو على مواصلة الضغط العسكري كسبيل وحيد لتحقيق أهداف الحرب، بينما ترى أطراف دولية، بما فيها الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، ضرورة إنهاء الصراع لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع تشمل جبهات أخرى.

يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الضربة إلى ردود فعل ميدانية من الفصائل الفلسطينية في شمال القطاع، مما يطيل أمد المواجهات العسكرية ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة وسط حصار مشدد وعمليات عسكرية مستمرة.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند