السياسة
استعادة أموال السوريين المنهوبة: عام على لجنة الكسب غير المشروع
تعرف على جهود اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع في استعادة أموال السوريين المنهوبة بعد عام من تأسيسها، والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.
بعد مرور عام كامل على تأسيس “اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع” بموجب المرسوم رقم 13 لعام 2025، يبرز تساؤل جوهري في الشارع السوري: من يعيد أموال السوريين المنهوبة التي تبددت على مدار عقود من الاستبداد والفساد الممنهج؟ لقد جاء تأسيس هذه اللجنة برئاسة المهندس باسل سويدان كخطوة تاريخية حاسمة تهدف إلى تفكيك شبكات الفساد المالي التي تراكمت منذ عهد النظام السابق، وإعادة الحقوق الاقتصادية للشعب السوري الذي عانى طويلاً من الحرمان والنهب المنظم لمقدرات بلاده.
الجذور التاريخية لتبديد أموال السوريين المنهوبة
لأجل فهم حجم الكارثة المالية التي تواجهها اللجنة اليوم، يجب العودة إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عندما شهدت سوريا أكبر عملية سطو مالي في تاريخها الحديث. في ذلك الوقت، جرى اتفاق بين حافظ الأسد وشقيقه رفعت الأسد على مبدأ “المال مقابل التنازل عن السلطة”، حيث أُفرغت خزائن البنك المركزي السوري بالكامل لصالح رفعت قبل مغادرته البلاد، مما أدى إلى إعلان إفلاس البنك. ولم ينقذ النظام من الانهيار التام حينها سوى تدخل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي وفر بقية المبالغ المطلوبة لإتمام الصفقة. هذه الحادثة لم تكن سوى البداية لشرعنة نهب المال العام وتأسيس منظومة اقتصادية قائمة على المحسوبية والسرقة الممنهجة التي امتدت لعقود.
تأسيس اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع ومسار العدالة الاقتصادية
بعد التحول التاريخي الكبير الذي شهدته سوريا في 8 ديسمبر 2024 وسقوط النظام السابق، أدركت القيادة السورية الجديدة أن إعادة بناء الدولة لا يمكن أن تتم دون تحقيق العدالة الاقتصادية. ومن هنا، صدر المرسوم رقم 13 لعام 2025 لتأسيس “اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع” كجهاز مستقل يمتلك صلاحيات واسعة للتحقيق في قضايا الثراء غير المشروع وتتبع الأصول المهربة. وتعمل اللجنة بعيداً عن صخب الإعلام والترندات السياسية، مركزةً جهودها على وضع معايير علمية ومنهجية واضحة لتتفادى العشوائية وتفكك المنظومة الفاسدة وملاحقة تجار الحروب الذين استغلوا دماء السوريين ومعاناتهم لمراكمة ثروات طائلة.
الأثر المحلي والإقليمي لجهود استرداد الثروات الوطنية
إن نجاح اللجنة في استعادة هذه الأموال يمثل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري المنهك وتخفيف وطأة الأزمات المعيشية عن كاهل المواطنين. محلياً، تسهم هذه الأموال المستردة في دعم الميزانية العامة وتوجيه الموارد نحو إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة وتفعيل الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم. أما إقليمياً ودولياً، فإن تفعيل آليات قانونية شفافة لاسترداد الأموال المهربة يعزز من مصداقية الدولة السورية الناشئة أمام المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية، مما يمهد الطريق لرفع العقوبات وجذب الاستثمارات الخارجية التي تحتاجها البلاد لإعادة الإعمار وتثبيت دعائم الاستقرار والتنمية المستدامة.
تحديات أمنية ومقاومة من فلول النظام السابق
لم يكن طريق اللجنة مفروشاً بالورود خلال عامها الأول؛ إذ واجهت تحديات أمنية بالغة التعقيد نتيجة الظروف التي تلت مرحلة التحرير. وقد وصلت محاولات عرقلة عمل اللجنة إلى حد محاولة اغتيال أحد أعضائها من قبل فلول النظام السابق والمتضررين من كشف ملفات الفساد، في مسعى بائس لترهيب اللجنة وتعطيل مسار المحاسبة. ورغم هذه التهديدات، واصلت اللجنة عملها بصلابة، متمكنة من إدارة برامج تسويات وإفصاح طوعي أسفرت عن استرداد مبالغ هامة لصالح الخزينة العامة، مع التركيز على نشر ثقافة النزاهة وإعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين المواطن السوري ومؤسسات الدولة الوطنية.
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
السعودية تشارك في منتدى العلوم والتقنية في المجتمع
-
الأخبار المحلية منذُ 4 أيام
ضوابط إزاحة أعمدة الإنارة من أمام المنازل بالمملكة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين للإقامة في السعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
سبب ترحيل بوكاهانتس من الكويت والتفاصيل الكاملة للقرار
-
السياسة منذُ أسبوع واحد
تصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية: العليمي يثمن دعم المملكة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
اللهجة السعودية في الذكاء الاصطناعي: توصيات لتطوير النماذج
-
السياسة منذُ أسبوع واحد
المكرمة الملكية لليمنيين: دعم سعودي مستمر لتصحيح الأوضاع
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
من هو أحمد السلطان رئيس نادي النصر الجديد؟ سيرة ذاتية مميزة