السياسة
انتهاكات قوات الدعم السريع: تصفية مدنيين بشمال كردفان
تدين شبكة أطباء السودان انتهاكات قوات الدعم السريع بعد تصفية 25 مدنياً في شمال كردفان واستهداف منزل حاكم النيل الأزرق بالمسيرات الانتحارية بالدمازين.
اتهمت شبكة أطباء السودان في بيان رسمي لها، انتهاكات قوات الدعم السريع المتواصلة بحق المدنيين العزل، مشيرة إلى تصفية أكثر من 25 مدنياً في منطقة “أم بادر” التابعة لولاية شمال كردفان. وأدانت الشبكة الطبية بأشد العبارات ما أظهره مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يوثق بوضوح قيام عناصر تابعة للدعم السريع بإعدام هؤلاء المواطنين بدم بارد، مما يمثل تصعيداً خطيراً في مسار الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عام ونصف.
تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع واستهداف المدنيين على أساس عرقي
أوضحت شبكة أطباء السودان في بيانها الصادر يوم السبت، أن خطورة هذه الجريمة البشعة لا تكمن فقط في عدد الضحايا، بل في المؤشرات القوية التي تؤكد أن عمليات القتل والتصفية قد تمت على أساس عرقي وجهوي. وأضافت الشبكة أن العناصر المسلحة نفذت هذه الإعدامات بذريعة اتهام الضحايا بالانحياز والاصطفاف إلى جانب القوات المسلحة السودانية (الجيش). وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر المحدقة بالمدنيين الذين يجدون أنفسهم وسط صراع محتدم لا يرحم، حيث تُرتكب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وسط غياب تام للمساءلة القانونية الدولية.
هجمات بالمسيرات الانتحارية تستهدف إقليم النيل الأزرق
بالتزامن مع أحداث شمال كردفان، أفادت مصادر سودانية مطلعة بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً بطائرات مسيرة انتحارية استهدف منزل حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد بادي، في مدينة الدمازين. ونشر موقع “الترا سودان” عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك” صوراً توثق حجم الدمار والخراب الذي لحق بالمنزل جراء هذا القصف الجوي. ورغم شدة الاستهداف، أكدت المصادر الطبية والمحلية أن الحاكم لم يصب بأي أذى جراء الهجوم.
من جانبه، أشار موقع “سودان تربيون” الإخباري إلى أن مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، تعرضت لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة التابعة للدعم السريع، حيث يعد هذا الهجوم هو الثالث من نوعه في غضون أسبوعين تقريباً. ونقل الموقع عن شهود عيان في المنطقة سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، قبل أن تنجح الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني في التصدي للمسيرات الانتحارية وإسقاطها. ورغم محاولة المسيرات استهدف مواقع حيوية متعددة في الدمازين، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قيادة الجيش السوداني أو حكومة الإقليم لتوضيح طبيعة الأهداف المستهدفة بدقة. وكان الإقليم قد شهد هجمات مماثلة في منتصف سبتمبر الماضي طالت محطات وقود ومواقع عسكرية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين.
الجذور التاريخية للأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية الكارثية
يعود الصراع الراهن في السودان إلى منتصف شهر أبريل من العام 2023، عندما اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إثر خلافات عميقة حول خطط دمج الدعم السريع في الجيش وإصلاح القطاع الأمني. هذا الصراع الذي بدأ في العاصمة الخرطوم سرعان ما تمدد ليشمل ولايات دارفور وكردفان والجزيرة والنيل الأزرق، مخلفاً وراءه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
وتشير الإحصائيات والتقارير الدولية إلى أن الحرب المستمرة قد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتشريد ونزوح نحو 13 مليون سوداني داخلياً وخارجياً، مما جعل السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً. كما تسببت الحرب في انهيار شبه كامل للقطاع الصحي والخدمي، ودفعت بأجزاء واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة الحقيقية، حيث تشير التقديرات الأممية إلى أن أكثر من 30 مليون شخص في السودان باتوا بحاجة ماسة وعاجلة إلى المساعدات الإنسانية والتدخلات الإغاثية لإنقاذ حياتهم.
الأهمية الجيوسياسية والتأثيرات الإقليمية والدولية للصراع
لا تقتصر تداعيات الحرب السودانية على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. فالسودان يتمتع بموقع جيوسياسي استراتيجي يربط بين القرن الأفريقي، ومنطقة الساحل، والبحر الأحمر، مما يجعل استقراره أمراً حيوياً للتجارة الدولية وأمن الممرات المائية. إن استمرار تدفق اللاجئين نحو دول الجوار مثل مصر، وتشاد، وجنوب السودان، يضع ضغوطاً اقتصادية وأمنية هائلة على هذه الدول التي تعاني أساساً من أزمات داخلية. وعلى الصعيد الدولي، يثير استمرار القتال مخاوف من تحول السودان إلى ملاذ آمن للجماعات المتطرفة والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مما يستدعي تدخلاً حاسماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لفرض وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
-
الأخبار المحلية منذُ 6 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 6 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تجديد عقد جواو فيليكس.. النصر يفجر مفاجأة مدوية لحسم المستقبل
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
كيف يرسم قادة العالم مستقبل الطاقة في الرياض لعام 2026؟
-
الأخبار المحلية منذُ 6 أيام
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026