السياسة
العلاقات السعودية الأوزبكية: آفاق شراكة استراتيجية واعدة
حوار خاص مع سفير أوزبكستان يكشف فيه عن تفاصيل زيارة ولي العهد المرتقبة ومستقبل العلاقات السعودية الأوزبكية ومشاريع استثمارية بـ 30 مليار دولار.
تشهد العلاقات السعودية الأوزبكية في الآونة الأخيرة تحولاً نوعياً غير مسبوق، حيث انتقلت من مجرد تعاون ثنائي تقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تغطي مجالات السياسة، الاستثمار، الطاقة، والتجارة. وفي هذا السياق، كشف سفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة العربية السعودية، نادرجان تورغونوف، في حوار خاص مع صحيفة «عكاظ»، أن التحضير للزيارة المرتقبة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى طشقند يمثل أحد أبرز أهداف مهمته الدبلوماسية، مؤكداً أن هذه الزيارة ستشكل محطة تاريخية فارقة في مسار تعزيز الروابط بين البلدين الشقيقين.
إرث تاريخي وروابط روحية ممتدة عبر القرون
تستند العلاقات بين الرياض وطشقند إلى أرضية صلبة من القواسم المشتركة والروابط الروحية والتاريخية العميقة. فأوزبكستان هي أرض الإمام البخاري وموطن كبار علماء المسلمين، مما يمنحها مكانة وجدانية خاصة لدى الشعب السعودي. هذا الإرث الثقافي والديني المشترك يمثل ركيزة أساسية تدعم جهود الدبلوماسية الحديثة لتطوير العلاقات الثنائية، وتحويل هذه الروابط الروحية إلى شراكات اقتصادية وسياسية متكاملة تخدم مصالح البلدين في العصر الحديث.
مشاريع استثمارية واعدة تعزز العلاقات السعودية الأوزبكية
على الصعيد الاقتصادي، تشهد الشراكة طفرة استثمارية كبرى، حيث تجاوزت محفظة المشاريع المشتركة بين البلدين حاجز 27 مليار دولار، وسط توقعات بأن تصل إلى 30 مليار دولار قبل نهاية العام الحالي. وتتصدر مشاريع الطاقة المتجددة هذا المشهد الاستثماري، حيث تلعب شركة “أكوا باور” السعودية دوراً محورياً عبر تنفيذ 19 مشروعاً في مجالات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر بقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليار دولار.
ولا تقتصر الاستثمارات على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد إلى تطوير البنية التحتية للنقل؛ حيث جرى توقيع اتفاقية شراكة بين “مطارات أوزبكستان” وشركة “رؤية العالمية للاستثمار” السعودية لإنشاء وتشغيل مطار “طشقند الجديدة” الدولي، بحجم استثمارات أجنبية مستهدفة تصل إلى 3 مليارات دولار في مرحلتها الأولى. كما تشمل مجالات التعاون رقمنة المنظومة الصحية وتحديثها، وتطوير صناعة الأدوية في أوزبكستان.
أبعاد جيوسياسية وتأثيرات إقليمية ودولية للشراكة
تحمل هذه الشراكة الاستراتيجية المتنامية أبعاداً سياسية وجيوسياسية هامة على المستويين الإقليمي والدولي. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً بارزاً في تعزيز جسور التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى، وهو ما يتجلى في إطار القمم المشتركة التي تهدف إلى خلق فضاء اقتصادي وسياسي موحد. ويسهم هذا التنسيق في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتأمين سلاسل الإمداد، فضلاً عن دعم الجهود العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة ومكافحة التغير المناخي من خلال المشاريع الضخمة التي تتبناها الشركات السعودية في آسيا الوسطى.
تسهيلات سياحية وخدمات متميزة لضيوف الرحمن
وفي إطار تعزيز التواصل الشعبي والسياحي، تمنح أوزبكستان المواطنين السعوديين إعفاءً من تأشيرة الدخول لمدة تصل إلى 30 يوماً، مما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتبادل الخبرات. وعلى الجانب الآخر، تحظى البعثات الأوزبكية للحج والعمرة برعاية واهتمام بالغين من القيادة السعودية؛ حيث يؤدي المناسك سنوياً نحو 15 ألف حاج أوزبكي، بينما تجاوز عدد المعتمرين الأوزبك خلال العام الماضي نصف مليون معتمر، وسط إشادة واسعة بمستوى الخدمات الرقمية والطبية والتنظيمية المتطورة التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن.
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 5 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تفاصيل إصابة جورج إلينيخينا لاعب الاتحاد مع منتخب نيجيريا
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
علاج زكام وحمى ما بعد الحج: نصائح وإرشادات طبية
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل ورود وذنوب الموسم الثاني: تفاصيل وأسرار مشوقة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
المعايير الخمسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين