تواصل معنا

السياسة

الدعم السعودي لليمن: 224 مليون ريال لتعزيز الموازنة العامة

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تقديم دفعة جديدة من الدعم السعودي لليمن بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال لدعم الموازنة العامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

نُشر

بتاريخ

الدعم السعودي لليمن: 224 مليون ريال لتعزيز الموازنة العامة

أعلن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، عن تقديم دفعة مالية جديدة ضمن الدعم السعودي لليمن، تجاوزت قيمتها 224 مليون ريال سعودي. ويأتي هذا الدعم المالي المباشر لمساندة الموازنة العامة للحكومة اليمنية الشرعية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية ومواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد.

أهداف الدعم السعودي لليمن وأثره على الاقتصاد المحلي

أوضح السفير آل جابر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن هذه الدفعة تأتي استجابةً لطلب الحكومة اليمنية، وامتداداً لالتزام المملكة المستمر بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق. ويهدف هذا الدعم بشكل مباشر إلى تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، ورفع كفاءة السياسة المالية، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في تحسين القوة الشرائية للمواطن اليمني في ظل الظروف المعيشية الصعبة. كما يأتي هذا الدعم كخطوة اقتصادية هامة لمواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن اعتداءات الميليشيات الحوثية المستمرة على المنشآت الحيوية وموارد ومقدرات الشعب اليمني.

سياق تاريخي من العطاء والمساندة المستمرة

تاريخياً، لم تتوانَ المملكة العربية السعودية عن تقديم العون الاقتصادي والإنساني لليمن على مدار العقود الماضية، حيث يمثل الاستقرار اليمني أولوية قصوى للسياسة السعودية. ويأتي هذا الدعم الجديد كجزء من استراتيجية متكاملة تقودها المملكة لإعادة الإعمار وتثبيت ركائز الاقتصاد. ففي مطلع سبتمبر الماضي، قدمت المملكة دعماً مماثلاً للبنك المركزي اليمني عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وخلال العام الحالي وحده، بلغت قيمة المشاريع والمبادرات التنموية التي قدمتها السعودية لليمن نحو 1.9 مليار ريال سعودي، شملت قطاعات حيوية متعددة مثل الطاقة، والمياه، والتعليم، والصحة، والنقل، والزراعة، إلى جانب دعم الموازنة التشغيلية ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.

مشاريع تنموية عملاقة لتعزيز البنية التحتية

لا يقتصر الدعم على الجوانب المالية البحتة، بل يمتد ليشمل مشاريع بنية تحتية مستدامة ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات. ومن أبرز هذه المشاريع وضع حجر الأساس لمحطات توليد الكهرباء في ساحل ووادي حضرموت بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات (100 ميجاوات لكل منهما)، مما يسهم في استقرار التيار الكهربائي وتلبية احتياجات السكان اليومية. وفي قطاع المياه، تم إنشاء 7 خزانات برجية وشبكات توزيع حديثة في محافظة مأرب يستفيد منها أكثر من 368 ألف مواطن.

أما في قطاع الإسكان والتعليم، فقد وقع البرنامج اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لإعادة تأهيل 620 وحدة سكنية في محافظات عدن، وتعز، ولحج. كما تم إنشاء مدرسة الصبان الثانوية في سيئون بمحافظة حضرموت، وتجهيزها بأحدث المعامل والمرافق التعليمية، بالتوازي مع تسريع العمل في إنشاء ثلاث كليات طبية بجامعة تعز تشمل الطب، والتمريض، والصيدلة. وتأتي هذه المشاريع ضمن حزمة أوسع تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية تغطي 11 محافظة يمنية.

الأبعاد الإقليمية والدولية للاستقرار الاقتصادي في اليمن

يحمل الاستقرار الاقتصادي في اليمن أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لتلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي. إن دعم الاقتصاد اليمني يمنع انهيار مؤسسات الدولة ويحد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة كواحدة من أصعب الأزمات في العالم. إقليمياً، يسهم استقرار اليمن في تأمين الممرات المائية الحيوية مثل باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة العالمية. كما أن تعزيز قدرة الحكومة اليمنية على تقديم الخدمات الأساسية يقلص من نفوذ الجماعات المسلحة ويدعم جهود السلام الشامل والمستدام التي ترعاها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند