السياسة
مباحثات سعودية باكستانية لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي
بحث مسؤولون عسكريون من السعودية وباكستان سبل تعزيز التعاون الدفاعي، خاصة في مجال القوات الجوية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين البلدين.
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، استقبلت المملكة العربية السعودية مسؤولين عسكريين باكستانيين رفيعي المستوى لبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين. حيث التقى رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، برئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، الفريق الأول ظهير أحمد بابر سيدهو. كما عقد قائد القوات الجوية الملكية السعودية، الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، اجتماعاً منفصلاً مع نظيره الباكستاني. وشهدت هذه اللقاءات مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض آفاق التعاون في المجالات الدفاعية، خاصة ما يتعلق بالقوات الجوية.
خلفية تاريخية لشراكة متجذرة
تأتي هذه المباحثات كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من التعاون الاستراتيجي الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية. فالعلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية فحسب، بل تمتد جذورها عميقاً في المجال العسكري والدفاعي منذ عقود. وتستند هذه الشراكة إلى روابط دينية وثقافية متينة، ومصالح استراتيجية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. ولطالما كانت باكستان، بقواتها المسلحة ذات الخبرة العالية، شريكاً موثوقاً للمملكة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، مما أسهم في تعزيز القدرات الدفاعية لكلا البلدين على مر السنين.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
تكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة. ويعتبر التعاون العسكري السعودي الباكستاني ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث يجمع بين الثقل الاقتصادي والديني للمملكة والخبرة العسكرية الباكستانية. وتتجلى هذه الشراكة بشكل عملي من خلال المناورات والتمارين العسكرية المشتركة التي تقام بانتظام، مثل تمرين “الصمصام” للقوات البرية و”نسيم البحر” للقوات البحرية، بالإضافة إلى تمارين جوية متقدمة. تهدف هذه التدريبات إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز العمل المشترك، وتوحيد المفاهيم العملياتية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
آفاق التعاون في القوات الجوية
ويركز اللقاء الأخير مع رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية على جانب حيوي من هذا التعاون. فالقوات الجوية تلعب دوراً حاسماً في الحروب الحديثة، ويعد تطوير قدراتها أولوية قصوى لكلا البلدين. وتشمل مجالات التعاون المحتملة تبادل الخبرات في تشغيل وصيانة الطائرات المقاتلة المتقدمة، وتطوير تكتيكات الدفاع الجوي، والتدريب على مواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية مثل الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية. كما يفتح هذا التعاون الباب أمام إمكانية الدخول في شراكات في مجال التصنيع العسكري، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتوطين الصناعات العسكرية وتعزيز الاكتفاء الذاتي. إن مثل هذا التعاون يبعث برسالة ردع واضحة ويساهم في خلق توازن استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعزز من مكانة البلدين كقوتين محوريتين في العالم الإسلامي، قادرتين على لعب دور فاعل في حماية الأمن الإقليمي والدولي.
السياسة
الخريجي والبرهان يبحثان السلام بالسودان والمبادرة السعودية الأمريكية
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي يلتقي عبدالفتاح البرهان في بورتسودان لبحث جهود إحلال السلام في السودان عبر مبادرة جدة وتداعيات الأزمة الإنسانية.
في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لإنهاء الأزمة في السودان، وصل نائب وزير الخارجية السعودي، الأستاذ وليد بن عبدالكريم الخريجي، إلى مدينة بورتسودان يوم الأربعاء، حيث عقد اجتماعاً رفيع المستوى مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان. وتركز اللقاء على استعراض المساعي الحثيثة لإحلال السلام ووقف القتال الدائر في البلاد.
وخلال اللقاء، أعرب الفريق أول البرهان عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وللإدارة الأمريكية، على اهتمامهم البالغ بإنهاء الحرب في السودان ودعمهم المتواصل للتوصل إلى حل سياسي شامل. وقد تناول الجانبان بشكل مفصل المبادرة السعودية الأمريكية المشتركة، المعروفة بـ “منبر جدة”، والتي تهدف إلى معالجة الأزمة السودانية عبر الحوار وتثبيت اتفاقيات وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
خلفية الصراع والأزمة الإنسانية
اندلع النزاع الحالي في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو. جاء هذا الصراع بعد فترة من التوترات السياسية التي أعقبت الإطاحة بنظام عمر البشير في عام 2019، مما أدى إلى تعثر عملية الانتقال الديمقراطي. وقد تسبب النزاع في كارثة إنسانية واسعة النطاق، حيث نزح الملايين من ديارهم، وقُتل الآلاف، ويعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، وسط تحذيرات دولية من خطر مجاعة وشيكة.
أهمية المبادرة السعودية الأمريكية وتأثيرها
تكتسب المبادرة السعودية الأمريكية أهمية كبرى كونها المنصة الدبلوماسية الرئيسية التي تحظى بقبول الطرفين المتحاربين ودعم دولي واسع. وتهدف المبادرة ليس فقط إلى تحقيق هدنة دائمة، بل إلى بناء الثقة بين الأطراف تمهيداً لحوار سياسي شامل يعيد السودان إلى مسار الاستقرار. إن نجاح هذه الجهود له تأثير حاسم على المستوى المحلي من خلال إنقاذ أرواح المدنيين واستعادة الحياة الطبيعية، وعلى المستوى الإقليمي من خلال منع امتداد الصراع إلى دول الجوار التي تستضيف أعداداً هائلة من اللاجئين السودانيين، والحفاظ على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر الحيوية. كما يعكس هذا التحرك الدبلوماسي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كصانع سلام إقليمي يسعى لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
إلى جانب مناقشة جهود السلام، تطرق اللقاء أيضاً إلى الترتيبات الجارية لانعقاد مجلس التنسيق الاستراتيجي بين المملكة والسودان، وهو ما يؤكد على عمق العلاقات الثنائية والرغبة في تعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم استقرار المنطقة على المدى الطويل.
السياسة
اعتراض ناقلة نفط فنزويلية: أمريكا تشدد عقوباتها البحرية
اعترضت القوات الأمريكية ناقلة نفط يُشتبه بانتهاكها للعقوبات على فنزويلا، في خطوة تكشف عن تصعيد الحملة ضد شبكات الشحن الخفي وتأثيرها على قطاع الطاقة.
في خطوة تعكس الإصرار الأمريكي على تطبيق العقوبات الاقتصادية، اعترضت قوات خفر السواحل الأمريكية ناقلة نفط في المياه الدولية بالمحيط الأطلسي، يُشتبه بقوة في ارتباطها بشبكات تصدير النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات. تمثل هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة الضغوط التي تمارسها واشنطن على قطاع الطاقة الحيوي لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
خلفية العقوبات والصراع الممتد
تعود جذور هذه المواجهة إلى الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة التي تشهدها فنزويلا منذ سنوات. فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الصارمة منذ عام 2017، والتي تم تشديدها بشكل كبير في عام 2019، مستهدفةً بشكل أساسي شركة النفط الحكومية (PDVSA) والقطاع المالي. جاءت هذه العقوبات ردًا على ما وصفته واشنطن بـ”تقويض الديمقراطية” وانتهاكات حقوق الإنسان والفساد المستشري. تهدف هذه الإجراءات إلى عزل حكومة مادورو ماليًا وحرمانها من عائدات النفط التي تشكل المصدر الرئيسي لدخل البلاد، وذلك لدفعها نحو انتقال سياسي ديمقراطي.
تكتيكات “شبكات الشحن الخفي”
لتجاوز هذه القيود، لجأت فنزويلا وجهات أخرى خاضعة للعقوبات إلى ما يُعرف بـ”شبكات الشحن الخفي” أو “الأسطول المظلم”. تستخدم هذه الشبكات تكتيكات متطورة للتمويه وإخفاء هوية شحناتها. وأوضحت السلطات الأمريكية أن الناقلة التي تم اعتراضها كانت تحاول تغيير مسارها وبيانات تسجيلها، وهي ممارسة شائعة تشمل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال التلقائي (AIS) لتجنب التتبع، وتغيير علم السفينة بشكل متكرر (Flag Hopping)، ونقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر (Ship-to-Ship Transfer) لإخفاء المصدر الأصلي للحمولة. وقد دفعت هذه الأنشطة المشبوهة وحدات من خفر السواحل والبحرية الأمريكية إلى تتبع الناقلة واعتراضها تمهيدًا لإجراء تحقيق شامل حول ملكيتها وحمولتها.
الأهمية والتأثيرات المحتملة
تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد اعتراض سفينة واحدة. على الصعيد المحلي، تزيد من الضغط الاقتصادي على فنزويلا، مما قد يؤثر على قدرة الحكومة على تمويل عملياتها. إقليميًا، تبعث برسالة ردع قوية لشركات الشحن والتأمين في المنطقة، محذرةً من مغبة التعامل مع الكيانات الفنزويلية الخاضعة للعقوبات. أما دوليًا، فتؤكد هذه الخطوة على جدية الولايات المتحدة في فرض نظام عقوباتها على الساحة العالمية، وقد تثير نقاشات دبلوماسية وقانونية حول حرية الملاحة وتطبيق القوانين الوطنية في المياه الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تأتي في سياق أوسع من الضغوط الأمريكية التي شملت فرض عقوبات شخصية وتوجيه اتهامات جنائية لمسؤولين كبار في الحكومة الفنزويلية، بمن فيهم الرئيس نيكولاس مادورو، بتهم تتعلق بالفساد والإرهاب المخدراتي.
السياسة
فيصل بن فرحان في واشنطن لبحث مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية
يزور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان واشنطن لبحث العلاقات الاستراتيجية مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، ومناقشة أمن الشرق الأوسط ورؤية 2030.

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم. ومن المقرر أن يعقد سموه اجتماعاً محورياً مع نظيره الأمريكي، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات المشتركة.
تأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة منذ عقود، والتي تأسست على ركائز من التعاون في مجالات الطاقة والأمن والدفاع. وتعد هذه الشراكة حجر زاوية في بنية الأمن الإقليمي، حيث عمل البلدان معاً على مواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
من المتوقع أن تتصدر أجندة المباحثات بين الوزيرين عدد من الملفات الملحة. على الصعيد الإقليمي، سيتم التركيز على الأوضاع في قطاع غزة والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام الدائم. كما سيتم التطرق إلى الأزمة في اليمن وسبل دعم العملية السياسية، والتعامل مع التحديات التي يفرضها البرنامج النووي الإيراني وأنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، فضلاً عن تأمين الملاحة في البحر الأحمر.
على المستوى الثنائي، ستركز المحادثات على تعميق الشراكة الاقتصادية في إطار رؤية السعودية 2030، والتي تفتح آفاقاً واسعة للشركات الأمريكية للاستثمار في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة والترفيه. كما سيتم استعراض التعاون الدفاعي والأمني المستمر بين البلدين، والذي يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة لمواجهة التهديدات الإقليمية. وتمثل هذه الزيارة فرصة لتأكيد الالتزام المتبادل بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات العالمية بفعالية أكبر.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية