تواصل معنا

السياسة

مناورات المركز-2026: روسيا والصين تستعرضان القوة العسكرية

تفاصيل مناورات المركز-2026 العسكرية بمشاركة الصين وروسيا، ورسائل فلاديمير بوتين النارية لحلف الناتو بشأن جيب كالينينغراد الاستراتيجي.

نُشر

بتاريخ

مناورات المركز-2026: روسيا والصين تستعرضان القوة العسكرية

أشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المرحلة الختامية من مناورات المركز-2026 العسكرية الضخمة، والتي شهدت مشاركة صينية بارزة إلى جانب قوات من عدة دول حليفة. وتأتي هذه التدريبات الاستراتيجية في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وحلف شمال الأطلسي (الناتو) توتراً غير مسبوق، لا سيما بعد التهديدات المتبادلة بشأن جيب كالينينغراد الروسي المطل على بحر البلطيق. وتهدف هذه المناورات الواسعة إلى اختبار جاهزية القوات المشتركة لصد أي “عدوان خارجي” محتمل وحماية الأمن القومي للدول المشاركة.

تفاصيل وأرقام من مناورات المركز-2026 الاستراتيجية

وفقاً لتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي بثها التلفزيون الرسمي، فقد شارك أكثر من 47 ألف جندي في مناورات المركز-2026، والتي جرت فعالياتها في 11 ميداناً تدريبياً مختلفاً، بما في ذلك مناطق في بحر قزوين. وشهدت المرحلة النهائية في ميدان “تشيباركولسكي” بمنطقة تشيليابينسك في جبال الأورال حضور نحو 6 آلاف جندي من روسيا ودول أخرى، بمشاركة وفود مراقبة من 55 دولة. وتزامنت هذه التدريبات مع مناورات “التفاعل-2026” التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم بيلاروس، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، وأرمينيا، بالإضافة إلى مشاركة رمزية وقوية من الصين ومنغوليا وباكستان.

السياق الجيوسياسي وجيب كالينينغراد الاستراتيجي

تأتي هذه التحركات العسكرية في ظل خلفية تاريخية معقدة من الصراع الجيوسياسي بين روسيا والغرب. ويعد جيب كالينينغراد، الواقع بين بولندا وليتوانيا العضوين في حلف الناتو، بؤرة توتر دائم؛ حيث تعتبره موسكو خط دفاعها الأمامي في قلب أوروبا. وقد تصاعدت حدة التوتر مؤخراً وسط مخاوف روسية من محاولات غربية لفرض حصار أو عزل هذا جيب الاستراتيجي. وفي هذا السياق، وجهت الدبلوماسية الروسية تحذيراً شديد اللهجة للناتو عبر وثيقة رسمية، مؤكدة أن أي محاولة لعزل كالينينغراد ستواجه برد حاسم يشمل استخدام كامل الترسانة العسكرية المتاحة، بما في ذلك السلاح النووي وضرب مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالحلف.

الأبعاد الإقليمية والدولية للتحالف الروسي الصيني المتنامي

تحمل مشاركة الصين وقوى إقليمية أخرى في هذه المناورات رسائل سياسية وعسكرية بالغة الأهمية على الساحة الدولية. فهي تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين في مواجهة الهيمنة الغربية، وتؤكد رغبة الطرفين في صياغة نظام دولي متعدد الأقطاب. وعلى الصعيد الميداني، كشف بوتين عن استخدام معدات عسكرية متطورة خلال التدريبات، مستفيدة من الخبرات القتالية المكتسبة في حرب أوكرانيا. وقد تفقد الرئيس الروسي طائرات “جيران” المسيرة الجديدة المزودة بمحركات نفاثة، مما يشير إلى تسارع وتيرة التحديث التكنولوجي العسكري الروسي رغم العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على البلاد. ورغم تأكيدات الكرملين على لسان المتحدث ديمتري بيسكوف بأن المناورات كانت مجدولة مسبقاً وليست رداً مباشراً على التهديدات الحالية، إلا أن توقيتها وحجمها يضعان المجتمع الدولي أمام واقع أمني جديد يتسم بالاستقطاب الحاد.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند