تواصل معنا

السياسة

المجموعة الخماسية: لا حل عسكري لإنهاء الصراع في السودان

أكدت المجموعة الخماسية الدولية أنه لا يوجد حل عسكري لإنهاء الصراع في السودان، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وإطلاق عملية سياسية ديمقراطية شاملة.

نُشر

بتاريخ

المجموعة الخماسية: لا حل عسكري لإنهاء الصراع في السودان

أعلنت المجموعة الخماسية الدولية المعنية بالشأن السوداني، اليوم الخميس، أنه لا يمكن التوصل إلى أي حل عسكري لإنهاء الصراع في السودان، مؤكدة أن السبيل الوحيد للاستقرار يكمن في إطلاق عملية سياسية مستدامة وشاملة. وأوضحت المجموعة أن أي مسار سياسي مستقبلي يجب أن يتزامن بشكل وثيق مع خطوات ملموسة على الأرض لحماية المدنيين العزل ووقف فوري وشامل لجميع الأعمال العدائية في مختلف أنحاء البلاد.

أبعاد المبادرة الدولية لإنهاء الصراع في السودان

تضم المجموعة الخماسية أطرافاً فاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية، وهي: الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى منظمة الأمم المتحدة. ويأتي هذا التحرك الجماعي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية التي يعيشها السودان منذ اندلاع المواجهات المسلحة في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. هذا النزاع الدامي أسفر، وفقاً لتقديرات المنظمات الإغاثية الدولية، عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتشريد الملايين داخلياً وخارجياً، مما تسبب في واحدة من أكبر كوارث النزوح في العالم المعاصر، فضلاً عن انتشار شبح المجاعة وسوء التغذية الحاد في مناطق واسعة من البلاد.

رؤية الخماسية لمستقبل الحكم والسيادة الوطنية

شددت المجموعة الخماسية في بيانها الختامي على احترامها الكامل وغير المشروط لسيادة السودان، ووحدة أراضيه، وسلامة حدوده الإقليمية. كما عبرت بوضوح عن رفضها القاطع لإنشاء أو دعم أي هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى تقسيم البلاد أو إطالة أمد الحرب. وأشارت المجموعة إلى أن مهمتها الحالية، والتي تمثلت في مساعٍ حميدة داخل العاصمة الخرطوم، ركزت بشكل أساسي على الاستماع المباشر لكافة أصحاب المصلحة والقوى المدنية والسياسية السودانية، بهدف ربط الجهود الدولية بالمبادرات الوطنية المنبثقة من الداخل السوداني لضمان فاعليتها وقبولها الشعبي.

التأثيرات المتوقعة والمسار نحو التحول الديمقراطي

تحمل هذه التحركات الدولية أهمية بالغة على عدة مستويات؛ فمحلياً، تمنح هذه المبادرة الأمل للشعب السوداني في إمكانية استعادة المسار المدني الديمقراطي وتحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والسلام والعدالة من خلال حكومة مدنية تمثله. وإقليمياً، يسهم استقرار السودان في حماية منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط من تداعيات تدفق اللاجئين وانتشار الفوضى الأمنية. ودولياً، يعزز هذا الإجماع الخماسي من الضغط الدبلوماسي على الأطراف المتحاربة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وإعلاء مصلحة الوطن. وختمت المجموعة بتأكيد التزامها بدفع مسار سياسي ذي مصداقية يقوده السودانيون بأنفسهم، ويمتلكون زمام أمره، ليفضي في نهاية المطاف إلى مرحلة انتقالية آمنة تؤسس لدولة المؤسسات والقانون.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

الأخبار الترند