السياسة
باكستان تعلن الحرب المفتوحة على أفغانستان وتقصف كابول
في تصعيد خطير، أعلن وزير الدفاع الباكستاني الحرب المفتوحة على أفغانستان. اقرأ تفاصيل القصف الجوي على كابول وقندهار وخلفيات الصراع المتصاعد بين الجارتين.
في تحول استراتيجي خطير ينذر بإعادة تشكيل المشهد الأمني في جنوب آسيا، أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، رسمياً اندلاع "حرب مفتوحة" مع الحكومة الأفغانية التي تقودها حركة طالبان. يمثل هذا الإعلان ذروة التوتر المتصاعد بين الجارتين النووية والحدودية، ويأتي رداً على سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت العمق الباكستاني، مما دفع إسلام أباد لاتخاذ قرار بتغيير قواعد الاشتباك بشكل جذري.
تفاصيل الغارات الجوية وإعلان الحرب
جاء الإعلان الصريح عبر منصة "إكس"، حيث أكد الوزير آصف نفاد الصبر الاستراتيجي لبلاده تجاه ما وصفه بالاستفزازات المستمرة من الجانب الأفغاني، مصرحاً بلهجة حاسمة: "الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم". ولم يتأخر الرد الميداني، حيث هزت انفجارات عنيفة العاصمة الأفغانية كابول يوم الجمعة، وسط تحليق مكثف للطائرات المقاتلة وسماع أصوات مضادات أرضية وإطلاق نار، مما أثار حالة من الهلع بين السكان المدنيين.
وفي تأكيد رسمي للعمليات، أوضح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، أن القوات الجوية الباكستانية نفذت ضربات دقيقة استهدفت مواقع محددة في كابول وقندهار وباكتيا. وأشار تارار إلى أن هذه العمليات جاءت كإجراء دفاعي ضروري رداً على هجمات شنتها عناصر من داخل الأراضي الأفغانية على منشآت عسكرية باكستانية، مؤكداً أن الأهداف التي تم قصفها تابعة لحركة طالبان وتستخدم لتهديد أمن باكستان.
جذور الصراع: من "العمق الاستراتيجي" إلى العداء المكشوف
لفهم خطورة هذا التصعيد، يجب النظر إلى السياق التاريخي المعقد للعلاقات بين البلدين. لطالما نظرت باكستان إلى أفغانستان كعمق استراتيجي لها، وكانت الآمال معقودة في إسلام أباد على أن عودة طالبان للسلطة في أغسطس 2021 ستؤدي إلى تأمين الحدود الغربية لباكستان. ومع ذلك، حدث العكس تماماً؛ حيث تتهم إسلام أباد كابول بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي "حركة طالبان باكستان" (TTP)، التي كثفت هجماتها الانتحارية والعسكرية ضد الجيش الباكستاني، وهو ما تنفيه حكومة طالبان باستمرار.
كما يبرز ملف "خط ديورند" كأحد أبرز نقاط الخلاف التاريخية؛ فهذا الخط الحدودي الذي رسمه الاستعمار البريطاني لا تعترف به الحكومات الأفغانية المتعاقبة، بما فيها حكومة طالبان الحالية، مما يجعل المناطق الحدودية بؤرة توتر دائم واشتباكات متكررة، إلا أن تطور الأمر لقصف العواصم بالطيران الحربي يعد سابقة نادرة.
التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة
يحمل هذا التصعيد العسكري تداعيات مقلقة تتجاوز حدود البلدين. إقليمياً، يضع هذا الصراع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن، حيث يخشى المراقبون من أن يؤدي انعدام الاستقرار إلى موجات نزوح جديدة للاجئين الأفغان نحو باكستان وإيران، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية. كما أن الفراغ الأمني قد تستغله تنظيمات متطرفة أخرى مثل "تنظيم الدولة – ولاية خراسان" لتعزيز نفوذها وشن هجمات عابرة للحدود.
دولياً، يراقب المجتمع الدولي، وخاصة القوى الكبرى المعنية بملف مكافحة الإرهاب، هذا التطور بقلق بالغ. فالتحول من المناوشات الحدودية إلى "حرب مفتوحة" بين جيش نظامي قوي وقوات غير نظامية متمرسة في حرب العصابات قد يجر المنطقة إلى مستنقع صراع طويل الأمد، مما يهدد مشاريع البنية التحتية والاقتصادية الإقليمية ويعيد خلط الأوراق الأمنية في وسط وجنوب آسيا.
السياسة
وزير الخارجية السعودي يبحث خفض التصعيد مع نظرائه في 4 دول
أجرى وزير الخارجية السعودي مباحثات هاتفية مع نظرائه في مصر وتركيا وعمان وباكستان، ركزت على المستجدات الإقليمية وسبل خفض التوتر وحفظ أمن المنطقة.
في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية من نظرائه في أربع دول محورية، شملت جمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان، والجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية.
واستهل سمو وزير الخارجية نشاطه الدبلوماسي بتلقي اتصال هاتفي من وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي. وقد ركز الاتصال على استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، والتي تعد ركيزة أساسية للأمن القومي العربي. كما بحث الجانبان آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التنسيق المستمر بين الرياض والقاهرة تجاه القضايا المصيرية التي تهم الأمة العربية.
وفي سياق متصل، بحث الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير خارجية سلطنة عمان، السيد بدر بن حمد البوسعيدي، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة حيالها. ويأتي هذا الاتصال تأكيداً على عمق العلاقات الخليجية ووحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون، وأهمية التنسيق الدائم لمواجهة التحديات المتزايدة في الإقليم.
كما تلقى سموه اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية التركي، السيد هاكان فيدان، حيث جرى مناقشة المستجدات الإقليمية والجهود الدولية المبذولة لاحتوائها. وتعكس هذه المباحثات التطور الملحوظ في العلاقات السعودية التركية وحرص البلدين على التشاور المستمر لضمان أمن المنطقة وتجنيبها المزيد من الصراعات.
وعلى صعيد العلاقات مع الدول الإسلامية الكبرى، بحث وزير الخارجية خلال اتصال هاتفي تلقاه من نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، السيد محمد إسحاق دار، تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة. وناقش الجانبان سبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، وذلك انطلاقاً من العلاقات الاستراتيجية التاريخية التي تربط المملكة بباكستان.
وتكتسب هذه الاتصالات أهمية بالغة في التوقيت الراهن، نظراً لما تشهده المنطقة من اضطرابات جيوسياسية تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية. وتؤكد هذه المباحثات المكثفة الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في السعي نحو التهدئة، وتغليب لغة الحوار، والعمل الجاد مع الشركاء الإقليميين والدوليين لنزع فتيل الأزمات وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
السياسة
التعاون الإسلامي ترفض الضم وتؤكد وحدة الأراضي الفلسطينية
بيان منظمة التعاون الإسلامي من جدة يؤكد مركزية القضية الفلسطينية، يرفض الاستيطان والقرارات الإسرائيلية، ويدعو لوقف إطلاق النار في غزة وحماية الأونروا.
أكدت منظمة التعاون الإسلامي، في ختام اجتماعها الاستثنائي لوزراء الخارجية المنعقد في مدينة جدة، على الموقف الثابت والراسخ للدول الأعضاء تجاه مركزية القضية الفلسطينية، مشددة على الرفض القاطع لكافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي في الأراضي المحتلة، بما في ذلك محاولات تعزيز الاستيطان وفرض السيادة المزعومة على الضفة الغربية والقدس الشريف.
مركزية القضية والمسؤولية التاريخية
يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة، ليعيد التذكير بالدور التأسيسي للمنظمة التي انطلقت في الأساس للدفاع عن القدس الشريف. وقد جدد الوزراء التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية للأمة الإسلامية في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، مسترشدين بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تجرم الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
وشدد البيان الختامي على أن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحق العودة، وتجسيد استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي سلام عادل وشامل في المنطقة.
رفض الإجراءات الأحادية والتصريحات المستفزة
أدان الاجتماع بأشد العبارات الخطوات التصعيدية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لفرض واقع استعماري جديد من خلال توسيع المستوطنات وتعميق سياسات التهويد والمصادرة. واعتبرت المنظمة أن هذه التدابير “لاغية وباطلة” بموجب القانون الدولي، وتشكل جرائم حرب تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وفي سياق متصل، استنكرت المنظمة التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والخطوات المتعلقة بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في الضفة الغربية. وأكد البيان أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وتشجيعاً مباشراً للمشروع الاستيطاني غير الشرعي، مشدداً على أنها لن تغير من الوضع القانوني للأرض المحتلة.
وحدة الأرض الفلسطينية ودعم غزة
أكدت المنظمة بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية ككيان جيوسياسي واحد لا يتجزأ، يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. ودعا الاجتماع إلى ضرورة الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، معلناً دعم المنظمة الكامل لدولة فلسطين في خطط التعافي وإعادة الإعمار.
كما جدد المجتمعون دعمهم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مدينين الهجمات والإجراءات الإسرائيلية ضدها، ومطالبين المجتمع الدولي بتوفير الدعم المالي والسياسي اللازم لاستمرار عملها الحيوي.
الأبعاد الإقليمية والدولية
لم يغفل الاجتماع التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء لغة المواجهة والتهديدات باستخدام القوة، بما في ذلك التوترات المتعلقة بإيران. وأكد البيان أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتحقيق الأمن المستدام، محذراً من أن أي تصعيد عسكري ستكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وفي الختام، رحبت المنظمة بالجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد، مثمنة دور الدول الوسيطة مثل المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وقطر، ومصر، وتركيا، ومؤكدة عزمها اتخاذ كافة التدابير القانونية والسياسية في المحافل الدولية، بما فيها مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، لمحاسبة الاحتلال وإنهاء حقبة الاستعمار.
السياسة
محمد بن سلمان وستارمر يبحثان تعزيز العلاقات السعودية البريطانية
تلقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالاً من رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا اليوم، من دولة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. ويأتي هذا الاتصال في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين لتعزيز التنسيق المشترك في مختلف المجالات.
وجرى خلال الاتصال استعراض أوجه العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، حيث بحث الجانبان مجالات التعاون الثنائي وآليات تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. كما تطرق الاتصال إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة تجاهها لتعزيز الأمن والاستقرار.
عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية
تستند العلاقات السعودية البريطانية إلى إرث تاريخي طويل يمتد لأكثر من قرن، وتتميز بطابع استراتيجي يشمل مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. وتعمل الدولتان بشكل دؤوب من خلال مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي البريطاني على مواءمة الأهداف المشتركة، حيث تعد المملكة المتحدة شريكاً رئيسياً للمملكة في مسيرتها التنموية، بينما تمثل السعودية ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
آفاق التعاون في ظل رؤية 2030
يكتسب التعاون بين الرياض ولندن زخماً إضافياً في ظل "رؤية المملكة 2030"، التي تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار والشراكات الاقتصادية. وتتطلع الشركات البريطانية إلى المساهمة في المشاريع العملاقة التي تطلقها المملكة، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والبنية التحتية، والسياحة. ويعكس هذا الاتصال حرص رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحكومته على استمرار وتطوير هذه الشراكة الاقتصادية المثمرة، والاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد السعودي المتنامي.
تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية
على الصعيد الدولي، تلعب كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة أدواراً محورية ضمن مجموعة العشرين (G20)، مما يجعل تنسيق المواقف بينهما أمراً حيوياً لمواجهة التحديات العالمية. ويأتي هذا الاتصال ليؤكد على أهمية التشاور المستمر بين ولي العهد ورئيس الوزراء البريطاني حول الملفات الساخنة، بما في ذلك أمن الطاقة العالمي، ومكافحة الإرهاب، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية، مما يعزز من دور البلدين كقوى فاعلة في صناعة القرار الدولي.
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الموارد البشرية تحدد موعد إجازة يوم التأسيس 2026 للقطاعين
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
منع عرض مسلسل حمدية في العراق: الأسباب والرد الرسمي
-
الرياضةأسبوع واحد ago
الشباب يسحق تضامن حضرموت 13-0 ويتأهل لنصف نهائي الخليج
-
الرياضةأسبوع واحد ago
كلوب بروج ضد أتلتيكو مدريد: موعد المباراة وتفاصيل ملحق الأبطال
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
برومو رامز ليفل الوحش: تفاصيل المقلب وقائمة الضحايا في رمضان
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
تأجيل مسلسل تحت الأرض جرد حساب وخروجه من رمضان 2026
-
التقاريرأسبوع واحد ago
مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة في رمضان تشمل 9 دول