السياسة
مطار ميكيلي يعود للحكومة الإثيوبية وتصاعد التوترات
استعادة السيطرة على مطار ميكيلي في إقليم تيغراي تثير مخاوف من تجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا وتصاعد التوترات الإقليمية مع مصر وإريتريا.
في تطور ميداني متسارع قد يعيد رسم خارطة النفوذ في القرن الأفريقي، أعلنت مصادر ميدانية عن استعادة القوات الفيدرالية الإثيوبية السيطرة على مطار ميكيلي (مطار ألولا أبا نيغا) في عاصمة إقليم تيغراي. وتأتي هذه الخطوة كضربة موجعة للتحالف المعارض الذي يقوده مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي، وسط مخاوف دولية وإقليمية من انزلاق المنطقة مجدداً إلى أتون حرب أهلية شاملة تشبه تلك التي عصفت بالبلاد بين عامي 2020 و2022.
الأهمية الاستراتيجية لـ مطار ميكيلي في ميزان القوى
يقع مطار ميكيلي على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من وسط عاصمة الإقليم، وهو يمثل شريان الحياة اللوجستي والعسكري للمنطقة. السيطرة على هذا المرفق الحيوي لا تعني فقط قطع خطوط الإمداد الجوي المحتملة عن جبهة تحرير تيغراي، بل تمنح الجيش الفيدرالي الإثيوبي ميزة استراتيجية كبرى لإدارة العمليات العسكرية وإيصال التعزيزات بسرعة فائقة. وكان المطار قد سقط في أيدي قوات المعارضة في سبتمبر الماضي، مما جعل استعادته اليوم بمثابة تحول جوهري في مسار المواجهات الميدانية الأخيرة. وتفيد التقارير الواردة من داخل المدينة بانسحاب عدد من مقاتلي تيغراي نحو منازلهم، وسط أنباء عن حدوث عمليات نهب للمنشآت الحكومية وحصار كامل تفرضه القوات الحكومية على المدينة.
جذور الصراع في شمال إثيوبيا والخلفية التاريخية
لإدراك أبعاد هذا التطور الميداني، يجب العودة إلى الجذور التاريخية للصراع بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيغراي. ففي نوفمبر 2020، اندلعت حرب طاحنة استمرت لعامين كاملين، خلفت مئات الآلاف من القتلى وأزمة إنسانية وصفت بأنها الأقسى في القرن الحادي والعشرين. ورغم توقيع اتفاق سلام “بريتوريا” في أواخر عام 2022 الذي نص على نزع سلاح الجبهة وإعادة دمج الإقليم في الدولة الفيدرالية، إلا أن التوترات الكامنة وظلال عدم الثقة ظلت تخيم على العلاقات بين الطرفين. وتأتي الاشتباكات الحالية لتثبت أن الاتفاقات السياسية الهشة لم تنجح في معالجة القضايا البنيوية العميقة المتعلقة بتوزيع السلطة والثروة والحدود الإدارية بين الأقاليم الإثيوبية.
تداعيات إقليمية معقدة وموقف مصر والاتحاد الأفريقي
لا تقتصر تداعيات السيطرة على هذا المعقل العسكري على الداخل الإثيوبي فحسب، بل تمتد لتشمل القرن الأفريقي بأكمله. فقد سارعت أديس أبابا إلى اتهام قوى إقليمية مثل إريتريا ومصر والسودان بتقديم الدعم للتحالف المعارض، وهو ما أدى إلى إعلان الحكومة الإثيوبية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا. وفي هذا السياق، سارعت القاهرة إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مستنكرة الزج باسمها في النزاعات الداخلية الإثيوبية. وأكدت مصادر مصرية رسمية أن سياسة مصر الخارجية تقوم على احترام سيادة الدول وحسن الجوار، داعية إلى عدم تشتيت الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة الداخلية. من جانبه، حذر الاتحاد الأفريقي من خطورة التصعيد الإقليمي، داعياً كافة الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحوار الدبلوماسي لمنع انفجار الأوضاع في منطقة استراتيجية تطل على البحر الأحمر وممرات التجارة العالمية.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال