السياسة
مقتل القيادي الحوثي فراق العصار في ضربة جوية بتعز
تعرف على تفاصيل مقتل القيادي الحوثي فراق العصار بغارة جوية في تعز، وأبعاد هذه الضربة الموجعة للمليشيا وتأثيرها على معارك الساحل الغربي وباب المندب.
تلقت ميليشيا الحوثي ضربة عسكرية موجعة ومؤثرة في جبهات الساحل الغربي لليمن، حيث أسفرت غارة جوية دقيقة عن مقتل القيادي الحوثي فراق العصار، المعروف بلقب “أبو صقر القفر”، والذي يترأس ما يسمى “اللواء الأول مغاوير”، برفقة ستة من أبرز مرافقيه. واستهدفت الضربة الجوية مواقع وتجمعات للميليشيا في منطقة جبل كهبوب التابع لمديرية الوازعية غربي محافظة تعز، مما يمثل خسارة استراتيجية فادحة للميليشيا التي تحاول جاهدة إيجاد موطئ قدم لها بالقرب من الممرات المائية الدولية.
من هو القيادي الحوثي فراق العصار وما هي خلفيته العسكرية؟
يُعد العصار أحد القيادات العقائدية المتطرفة المقربة من دائرة صنع القرار داخل الجماعة الحوثية. وتكشف المصادر المحلية والتقارير الموثوقة أن العصار انخرط في صفوف الميليشيا في وقت مبكر جداً، حيث شارك بفعالية في “الحروب الست” التي خاضتها الجماعة ضد الدولة اليمنية بين عامي 2004 و2010 في معقلها الرئيس بمحافظة صعدة. ولم يقتصر دوره على القتال المحلي، بل خضع لتدريبات عسكرية متقدمة وتأهيل أيديولوجي مكثف على أيدي خبراء من الحرس الثوري الإيراني في العاصمة طهران، بالإضافة إلى تدريبات أخرى أشرف عليها حزب الله اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وعقب الانقلاب الحوثي واجتياح العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014، عاد العصار إلى صعدة ليتولى مهاماً قيادية حساسة تركزت حول الحشد والتعبئة العامة وتجنيد المقاتلين. كما ارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة، من أبرزها الإشراف المباشر على تجنيد مئات الأطفال من محافظة إب والزج بهم في محارق الموت في مختلف جبهات القتال، لا سيما في جبهات مأرب التي قاد فيها عمليات عسكرية واسعة النطاق في عام 2020.
الأهمية الاستراتيجية لجبل كهبوب وصراع السيطرة
تكتسب منطقة جبل كهبوب أهمية جغرافية وعسكرية بالغة التعقيد، حيث تقع على التماس الإداري بين محافظتي تعز ولحج، وتطل بشكل مباشر على الممرات المؤدية إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي. إن سيطرة القوات الحكومية اليمنية على هذه السلسلة الجبلية الوعرة شكلت عائقاً كبيراً أمام طموحات الحوثيين في تهديد الملاحة الدولية وإيجاد منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي محاولة بائسة لتغيير موازين القوى، كُلّف العصار في أغسطس الماضي بقيادة عمليات ميدانية واسعة لاستعادة هذه المواقع وتأمين خطوط إمداد الميليشيا في الساحل الغربي. إلا أن اليقظة العسكرية للقوات الحكومية، مسنودة بالغطاء الجوي، أحبطت هذه التحركات، وانتهت بمقتل القائد الميداني للميليشيا وتشتيت قواته إثر الغارة المركزة التي استهدفته مع طاقمه المرافق.
تداعيات الضربة الجوية على تماسك الميليشيا الحوثية
تتجاوز أهمية مقتل العصار البعد الميداني المباشر لتلقي بظلالها على الوضع المعنوي والتنظيمي للميليشيا الحوثية على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، تؤكد المصادر الطبية في محافظة إب أن جثة العصار وصلت إلى مستشفى الثورة بالمدينة، إلى جانب عشرات الجثث لعناصر حوثية لقوا حتفهم في المعارك المستعرة بمديرية ذوباب المجاورة. وتأتي هذه الخسائر البشرية الكبيرة في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الحوثيين عمليات تشييع يومية واسعة النطاق، مما يثير حالة من التذمر الشعبي المتزايد ضد سياسات الحشد الإجباري.
إقليمياً ودولياً، يبرهن مقتل قيادي تدرب في إيران وبيروت على عمق الارتباط العضوي والعملياتي بين الحوثيين ومحور التدخلات الإيرانية في المنطقة، ويؤكد أن الساحل الغربي لليمن سيبقى منطقة عصية على الاختراق الحوثي بفضل التنسيق العسكري المستمر لحماية الأمن الإقليمي وممرات التجارة العالمية.
-
الأخبار المحلية منذُ 4 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 4 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تفاصيل إصابة جورج إلينيخينا لاعب الاتحاد مع منتخب نيجيريا
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل ورود وذنوب الموسم الثاني: تفاصيل وأسرار مشوقة
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
علاج زكام وحمى ما بعد الحج: نصائح وإرشادات طبية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
المعايير الخمسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين