Connect with us

السياسة

غارات إسرائيلية في عمق لبنان: تصعيد يهدد بحرب واسعة

الجيش الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على بلدتي السكسكية والصرفند في جنوب لبنان، مما يزيد من مخاوف اندلاع حرب إقليمية شاملة. تفاصيل التصعيد وتأثيره.

Published

on

غارات إسرائيلية في عمق لبنان: تصعيد يهدد بحرب واسعة

في تصعيد ملحوظ للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت أطراف بلدتي السكسكية والصرفند في جنوب لبنان. وأفادت مصادر محلية بأن الغارات، التي تمت دون سابق إنذار مباشر للسكان في هاتين المنطقتين، أدت إلى تدمير منزل بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمنازل المجاورة والممتلكات التجارية والسيارات، مما أثار حالة من الهلع بين المدنيين.

سياق المواجهات المستمرة

تأتي هذه الضربات في سياق المواجهات اليومية شبه المستمرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ الثامن من أكتوبر 2023، والتي اندلعت غداة عملية “طوفان الأقصى” وبدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وتعتبر هذه الجبهة هي الأكثر اشتعالاً لإسرائيل منذ حرب لبنان عام 2006، والتي انتهت بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية ونشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربات، موضحاً أنها استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله وحركة حماس في جنوب وشرق لبنان. وأشار البيان الإسرائيلي إلى أنه سبق الهجوم بإطلاق تحذيرات لإخلاء أربع قرى حدودية أخرى، في إطار عملياته المستمرة التي تهدف، حسب زعمه، إلى ضرب القدرات العسكرية لحزب الله ومنعه من إعادة التسلح.

التأثير المحلي والمخاوف الإقليمية

وقد أدت هذه المواجهات الحدودية إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود، وتسببت في دمار واسع للبنية التحتية والمناطق الزراعية في جنوب لبنان. ويمثل استهداف بلدات مثل السكسكية والصرفند، الواقعة على عمق أكبر نسبياً من الشريط الحدودي المعتاد للمواجهات، تحولاً نوعياً قد ينذر بتوسيع نطاق الصراع.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، تتزايد المخاوف من انزلاق هذا التصعيد إلى حرب شاملة قد تكون مدمرة لكلا الطرفين وتزعزع استقرار المنطقة بأكملها. وتنشط المساعي الدبلوماسية، بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، لاحتواء الموقف والتوصل إلى حل يضمن تطبيق القرار 1701 بشكل كامل. وفي هذا الإطار، من المقرر أن تجتمع يوم الأربعاء لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، التي تضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، لبحث الخروقات وسبل تخفيف التوتر.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السياسة

اجتماع طارئ للتعاون الإسلامي لبحث أزمة سيادة الصومال

منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً طارئاً في جدة لمواجهة تداعيات اعتراف إسرائيل بإقليم ‘أرض الصومال’ وتأكيد دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

Published

on

اجتماع طارئ للتعاون الإسلامي لبحث أزمة سيادة الصومال

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماع استثنائي طارئ على مستوى وزراء الخارجية، يوم السبت الموافق 10 يناير 2026، بمقرها في مدينة جدة. ويأتي هذا الاجتماع لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية، وتحديداً تداعيات إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن هذه الخطوة الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتحدياً للمواثيق والقوانين الدولية التي تؤكد على احترام حدود الدول القائمة. وأكدت أن الاجتماع يهدف إلى بلورة موقف إسلامي موحد وقوي إزاء هذه التطورات، وتنسيق الجهود لحماية سيادة الصومال، العضو المؤسس في المنظمة.

خلفية تاريخية وسياق الأزمة

يُذكر أن إقليم “أرض الصومال”، الواقع في شمال الصومال، كان قد أعلن استقلاله من جانب واحد في عام 1991 عقب انهيار نظام سياد بري العسكري وبداية الحرب الأهلية. وعلى الرغم من تمتع الإقليم باستقرار نسبي وإنشاء مؤسسات ديمقراطية خاصة به على مدى العقود الماضية، إلا أنه لم يحظَ باعتراف دولي من أي دولة أو منظمة عالمية، حيث لا يزال المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، يعتبره جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.

الأهمية الجيوسياسية والتأثيرات المحتملة

تكتسب هذه الخطوة أهمية جيوسياسية بالغة نظراً للموقع الاستراتيجي لمنطقة القرن الأفريقي المطلة على مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة البحرية العالمية. إن أي اعتراف دولي بـ “أرض الصومال” من شأنه أن يغير الخارطة السياسية للمنطقة، ويفتح الباب أمام تداعيات واسعة قد تؤثر على موازين القوى والعلاقات الدبلوماسية بين دول المنطقة والقوى العالمية المتنافسة على النفوذ فيها.

على الصعيد المحلي، يُنظر إلى هذا التطور على أنه تهديد مباشر لجهود الحكومة الفيدرالية في مقديشو الرامية إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية. أما إقليمياً، فيخشى المراقبون أن يؤدي هذا الاعتراف إلى سباق للاعترافات من قبل أطراف أخرى ذات مصالح في المنطقة، مما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار ويغذي النزاعات الحدودية القائمة. ودولياً، يمثل هذا تحدياً للمبادئ الراسخة في القانون الدولي المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضيها.

أهداف الاجتماع الإسلامي

وفي هذا السياق، يكتسب اجتماع منظمة التعاون الإسلامي أهمية خاصة، حيث تسعى المنظمة، التي تضم في عضويتها 57 دولة، إلى تأكيد دعمها الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامتها الإقليمية، بما يتوافق مع ميثاق المنظمة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ومن المتوقع أن يصدر عن الاجتماع بيان ختامي يدين الخطوة الإسرائيلية ويدعو المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الصومال والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض وحدته.

Continue Reading

السياسة

سياسة سندات التأشيرة الأمريكية: كل ما تريد معرفته

فرضت إدارة ترامب سندات تصل إلى 15 ألف دولار على مواطني 25 دولة. تعرف على تفاصيل القرار، خلفياته، وتأثيره على السفر إلى أمريكا.

Published

on

سياسة سندات التأشيرة الأمريكية: كل ما تريد معرفته

تفاصيل القرار وتأثيره على المسافرين

أعلنت الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب عن توسيع نطاق برنامج تجريبي مثير للجدل، يفرض على مواطني دول معينة دفع سندات مالية باهظة كشرط للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. وشمل القرار الجديد إضافة 25 دولة، معظمها من قارة أفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا، ليرتفع إجمالي الدول الخاضعة لهذه السياسة إلى 38 دولة.

وبموجب هذه السياسة، كان يُطلب من المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحة أو أعمال (B-1/B-2) من هذه الدول دفع سند مالي تتراوح قيمته بين 5,000 و10,000 و15,000 دولار أمريكي. وكان يتم تحديد المبلغ المطلوب من قبل الموظف القنصلي أثناء المقابلة الشخصية، بناءً على تقييمه لمدى احتمالية تجاوز المسافر لمدة إقامته المصرح بها. وكان على المتقدمين الموافقة على دفع هذا السند عبر منصة الدفع الإلكترونية الرسمية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (Pay.gov) كشرط لإصدار التأشيرة.

السياق العام وخلفية القرار

جاء هذا الإجراء في سياق سياسات الهجرة المتشددة التي تبنتها إدارة ترامب منذ توليها السلطة في عام 2017. حيث بررت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك القرار بأنه يهدف إلى ردع الزوار عن البقاء في البلاد بشكل غير قانوني بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم، وهي مشكلة تُعرف بـ “تجاوز مدة الإقامة”. استهدف البرنامج بشكل خاص الدول التي سجلت معدلات مرتفعة في تجاوز مواطنيها لمدة الإقامة المسموح بها. وكان هذا القرار جزءًا من سلسلة إجراءات أوسع شملت قيودًا على السفر، وتدقيقًا مشددًا على طلبات الهجرة، وحملات ترحيل واسعة النطاق، مما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان والجماعات المدافعة عن المهاجرين.

الأهمية والتأثير المتوقع للسياسة

على الصعيد الدولي، أثار القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبره المنتقدون بمثابة “اختبار للثراء” وعقبة تمييزية تمنع المواطنين من الدول النامية من السفر المشروع إلى الولايات المتحدة لأغراض السياحة، أو زيارة الأقارب، أو عقد صفقات تجارية. وأشار الخبراء إلى أن هذه السياسة قد تؤثر سلبًا على قطاع السياحة الأمريكي وتحد من التبادل الثقافي والأكاديمي. وعلى الرغم من أن السند المالي كان قابلاً للاسترداد في حال التزام الزائر بمغادرة البلاد في الوقت المحدد، إلا أن مجرد توفير مبلغ كبير كهذا كان يشكل عبئًا ماليًا هائلاً على معظم المتقدمين من الدول المستهدفة. تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن قامت لاحقًا بإلغاء هذا البرنامج التجريبي ولم تجدده، معتبرة أنه لا يخدم أهداف سياسة الهجرة الأمريكية بفعالية.

Continue Reading

السياسة

اليمن: عزل الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة الخيانة

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى، في خطوة قد تعصف بوحدة التحالف المناهض للحوثيين.

Published

on

اليمن: عزل الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة الخيانة

في تطور سياسي وعسكري بالغ الأهمية، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، قراراً حاسماً يوم الأربعاء يقضي بإسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي من المجلس وإحالته إلى النائب العام للتحقيق معه بتهمة ارتكاب جريمة الخيانة العظمى. ويمثل هذا القرار نقطة تحول فارقة في مسار التحالف الهش الذي يجمع القوى المناهضة لجماعة الحوثي، ويهدد بإعادة إشعال الصراعات الداخلية في المناطق المحررة.

ووفقاً للبيان الرسمي الذي بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن قرار الإيقاف والإحالة للتحقيق جاء نتيجة لارتكاب الزبيدي أفعالاً جسيمة تمس باستقلال الجمهورية اليمنية وسيادتها، وتضر بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي. واتهم البيان الزبيدي بتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل استهدفت ضباطاً وجنوداً في القوات المسلحة، بالإضافة إلى تخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية.

خلفية تشكيل مجلس القيادة الرئاسي

يأتي هذا القرار كصدمة للجهود التي بُذلت لتوحيد الصفوف. فقد تم تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بمبادرة ورعاية سعودية، وذلك بعد نقل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي صلاحياته كاملة إلى المجلس. كان الهدف الأساسي من تشكيل المجلس هو إنهاء الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ودمج مختلف القوى السياسية والعسكرية تحت قيادة موحدة، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتزعمه عيدروس الزبيدي، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس القيادة. وكان يُنظر إلى وجود الزبيدي في المجلس على أنه خطوة ضرورية لاحتواء طموحاته الانفصالية ودمج قواته في إطار الدولة.

أهمية القرار وتأثيراته المتوقعة

يحمل قرار عزل الزبيدي تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يفتح هذا القرار الباب أمام احتمالية تجدد المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوبية أخرى، مما قد يشتت الجهود العسكرية عن مواجهة الحوثيين. كما أنه يعمق الشرخ السياسي ويقوض أي فرصة للتوصل إلى حل سياسي شامل في المستقبل القريب.

إقليمياً، يضع هذا التصعيد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الراعيتين الرئيسيتين للتحالف، في موقف حرج. فبينما تدعم السعودية الحكومة الشرعية، يُعرف عن الإمارات دعمها القوي للمجلس الانتقالي الجنوبي. وقد يؤدي هذا الصدام إلى تعقيد العلاقات داخل التحالف العربي. أما دولياً، فإن هذا الانقسام الحاد يمثل انتكاسة كبيرة لجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن، حيث يصبح التفاوض مع جبهة حكومية منقسمة على نفسها أمراً شبه مستحيل، مما يطيل أمد الحرب ويزيد من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

Continue Reading

Trending