السياسة
إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً أمام سكان غزة
بعد إغلاق استمر لأشهر، أعلنت إسرائيل عن إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود لسكان غزة، في خطوة تجريبية تأتي وسط أزمة إنسانية خانقة وتنسيق مع مصر والاتحاد الأوروبي.
أعلنت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، عن إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل محدود، وذلك بعد إغلاق استمر منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024. ووفقاً للبيان الصادر، فإن هذه الخطوة ستسمح بمرور سكان القطاع فقط في مرحلة أولية تجريبية.
خلفية وسياق الإغلاق
يُعد معبر رفح شريان الحياة الرئيسي لسكان قطاع غزة، فهو المنفذ البري الوحيد الذي لا يمر عبر إسرائيل، ويربط القطاع مباشرة بمصر ومنها إلى العالم الخارجي. تاريخياً، خضع المعبر لسيطرة جهات متعددة، لكنه اكتسب أهمية قصوى بعد الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007. وقد أدى إغلاقه في مايو الماضي، كجزء من العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي، حيث توقف تدفق المساعدات الحيوية وحُبس مئات الآلاف من الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى والطلاب وحملة الإقامات الأجنبية، داخل القطاع.
تفاصيل المرحلة التجريبية
أوضحت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) أن القرار جاء “وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي”. وأضافت أن هذه المرحلة التجريبية الأولية تتم بالتنسيق الكامل مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM)، والسلطات المصرية، وجميع الأطراف المعنية. يهدف هذا التنسيق إلى ضمان عملية عبور منظمة وآمنة للسكان، مع تقييم الوضع بشكل مستمر لاتخاذ قرارات مستقبلية بشأن تشغيل المعبر.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
على الصعيد المحلي، يمثل هذا الفتح المحدود بصيص أمل لسكان غزة الذين عانوا من عزلة خانقة. فهو قد يتيح فرصة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل في الخارج، وللطلاب الملتحقين بجامعات أجنبية، وللعائلات التي تفرقت بسبب الحرب. أما إقليمياً، فتؤكد هذه الخطوة على الدور المحوري لمصر كوسيط أساسي في القضية الفلسطينية وكشريك لا غنى عنه في إدارة المعبر. دولياً، تأتي هذه الخطوة استجابة للضغوط الهائلة التي مارستها المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي على إسرائيل لفتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات وتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع. ورغم أن هذه الخطوة إيجابية، إلا أنها تظل محدودة ولا تلبي الحجم الهائل للاحتياجات الإنسانية في غزة، ويبقى الوضع مرهوناً بالتطورات السياسية والميدانية المستقبلية.
السياسة
اختتام تمرين رياح السلام 2026 بين السعودية وعمان
اختتمت القوات البحرية السعودية والعمانية تمرين ‘رياح السلام 2026’ بنجاح، بهدف تعزيز العمل المشترك وتأمين الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

اختتمت القوات البحرية الملكية السعودية ونظيرتها في القوات البحرية السلطانية العُمانية، اليوم (الأحد)، فعاليات التمرين البحري الثنائي المختلط “رياح السلام 2026″، الذي جرت مناوراته في مياه سلطنة عُمان. ويأتي هذا التمرين تتويجاً لمرحلة سابقة من التخطيط والتدريب المشترك، ويعكس عمق التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
السياق الاستراتيجي والشراكة المتعمقة
يُعد تمرين “رياح السلام 2026” حلقة جديدة في سلسلة التعاون الدفاعي المستمر بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وهما دولتان محوريتان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية. تستند هذه الشراكة إلى رؤية مشتركة لأهمية تأمين الممرات المائية الحيوية في المنطقة، مثل مضيق هرمز وبحر العرب، التي تعتبر شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتكتسب هذه التمارين أهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مما يستدعي رفع مستوى الجاهزية القتالية والتنسيق العملياتي بين القوات البحرية في دول المجلس لضمان قدرتها على مواجهة أي تهديدات محتملة، سواء كانت من منظمات إرهابية أو عمليات قرصنة أو أي محاولات لزعزعة استقرار الملاحة البحرية.
أهداف وتدريبات نوعية لرفع الكفاءة القتالية
ركز التمرين على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها توحيد المفاهيم العملياتية وتعزيز العمل المشترك بين القوتين البحريتين. وخلال المناورات، تم تنفيذ فرضيات وتدريبات معقدة شملت تشكيلات بحرية متقدمة، وتدريبات للطيران البحري العمودي، وسيناريوهات واقعية لمكافحة الإرهاب البحري وعمليات البحث والإنقاذ. كما تضمنت التدريبات جوانب حيوية مثل الحرب الإلكترونية، والتصدي لهجمات الزوارق السريعة التي تشكل تهديداً شائعاً في المنطقة. ولرفع مستوى الواقعية، اشتمل التمرين على رمايات بالصواريخ والذخائر الحية، مما أتاح للأطقم المشاركة اختبار قدراتهم وأسلحتهم في ظروف تحاكي العمليات الحقيقية.
مراحل متكاملة وتخطيط دقيق
لم يكن هذا التمرين وليد اللحظة، بل جاء استكمالاً للمرحلة الأولى التي نُفذت في قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي في المملكة العربية السعودية في أبريل 2025. شهدت تلك المرحلة تدريبات مكثفة على التخطيط والتجهيز للمهام على مختلف المستويات القيادية، حيث عملت أطقم السفن من الجانبين على تنفيذ السيناريوهات واختبار الخطط العملياتية عبر أنظمة المحاكاة المتقدمة. هذا النهج المتكامل، الذي يجمع بين التخطيط النظري والتنفيذ العملي، يضمن تحقيق أقصى استفادة من التمرين وقياس فاعلية الخطط المشتركة بدقة.
الأهمية الإقليمية والدولية
يحمل نجاح تمرين “رياح السلام 2026” رسالة واضحة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، يؤكد التمرين على وحدة الصف الخليجي وقدرته على حماية مصالحه وأمنه بشكل جماعي. أما دولياً، فإنه يطمئن الشركاء الدوليين والمجتمع العالمي بأن القوى الإقليمية الرئيسية ملتزمة وقادرة على تأمين حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم، مما يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. ويعزز هذا التعاون من مكانة البلدين كقوتين فاعلتين في منظومة الأمن البحري العالمي.
السياسة
ترامب وإيران: استراتيجية الغموض العسكري والضغط الأقصى
كشف الرئيس ترامب عن عدم إطلاع حلفاء واشنطن على خطط محددة ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر والجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة في الشرق الأوسط.
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريح يعكس استراتيجيته المزدوجة تجاه طهران، أن إدارته لم تطلع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة على أي خطط عسكرية محددة لتوجيه ضربات محتملة لإيران. وجاء هذا التصريح في ذروة التوترات بين البلدين، ليضيف طبقة من الغموض على نوايا واشنطن الحقيقية، ويمثل جزءاً من سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته.
وأضاف ترامب في سياق حديثه أن “طهران تتحدث إلى واشنطن”، ملمحاً إلى وجود قنوات اتصال، ومبقياً الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية بقوله: “سنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا فسنرى ما سيحصل”. وجدد تأكيده على أن “أسطولاً أمريكياً كبيراً” يتجه إلى المنطقة، وهي رسالة عسكرية تهدف إلى ردع إيران وإظهار القوة، دون أن يحدد طبيعة مهمة هذا الأسطول أو نسبة احتمالية شن هجوم عسكري.
خلفية التوتر: الانسحاب من الاتفاق النووي
تعود جذور هذه الأزمة إلى قرار الرئيس ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من جانب واحد من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني، والذي تم توقيعه في عام 2015 بين إيران والقوى العالمية. بعد الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران بهدف شل اقتصادها وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يعالج برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي والدولي
كانت تصريحات ترامب تحمل أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، كانت تهدف إلى إظهار صورته كقائد قوي لا يتردد في استخدام القوة ولكنه يفضل الدبلوماسية. أما على الصعيد الإقليمي، فقد أثارت هذه السياسة قلق حلفاء واشنطن التقليديين في الخليج، الذين يقعون في خط المواجهة المباشر مع إيران، حيث أن عدم إطلاعهم على الخطط المحددة يضعهم في حالة من عدم اليقين. دولياً، أدت هذه السياسة إلى توتر العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) الذين حاولوا جاهدين الحفاظ على الاتفاق النووي كوسيلة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
من جانبها، كانت القيادة الإيرانية، ممثلة بالرئيس آنذاك حسن روحاني، تؤكد أن الحرب لن تكون في صالح أي طرف في الشرق الأوسط، مشددة على أن طهران لن تتفاوض تحت الضغط والتهديد. وقد عكست هذه المواقف المتباينة حالة من الشد والجذب الخطيرة، حيث كانت المنطقة على شفا مواجهة عسكرية في عدة مناسبات، وسط جهود دبلوماسية مكثفة من أطراف دولية وإقليمية لنزع فتيل الأزمة وتجنب الانزلاق إلى صراع واسع النطاق.
السياسة
موقف السعودية من التصعيد: تأكيد على الحلول السلمية
مصدر مسؤول ينفي تغير موقف المملكة العربية السعودية تجاه التصعيد في المنطقة، مؤكداً على دعم الحوار والحلول الدبلوماسية ورفض استخدام أراضيها لأي عمل عسكري.
نفى مصدر مسؤول رفيع المستوى، بشكل قاطع، صحة الأنباء التي تم تداولها في بعض وسائل الإعلام حول وجود أي تغيير في موقف المملكة العربية السعودية الثابت تجاه التصعيد الجاري في المنطقة، مؤكداً أن سياسة المملكة الخارجية ترتكز على مبادئ راسخة من الحكمة وضبط النفس والدعوة إلى السلام.
السياق العام والخلفية التاريخية
يأتي هذا التأكيد في ظل مناخ إقليمي ودولي مشحون بالتوترات، خاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولطالما لعبت المملكة دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار المنطقة، مدركةً أن أي تصعيد عسكري ستكون له عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وتستند هذه السياسة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تتوافق مع أهداف “رؤية المملكة 2030” التي تتطلب بيئة آمنة ومستقرة لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة. وعلى مر العقود، دأبت المملكة على تبني نهج دبلوماسي يهدف إلى نزع فتيل الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية، وتجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالح شعوب المنطقة.
أهمية الموقف وتأثيره المتوقع
إن إعادة تأكيد هذا الموقف تحمل رسائل مهمة على كافة الأصعدة. محلياً، يطمئن هذا الموقف المواطنين والمقيمين والمستثمرين بأن قيادة المملكة تضع أمن الوطن واستقراره على رأس أولوياتها. إقليمياً، تقدم المملكة نموذجاً للدبلوماسية الرصينة، وتشجع دول الجوار على تبني نهج مماثل لخفض التوتر وتغليب لغة الحوار. أما دولياً، فإن هذا الموقف يعزز من مكانة المملكة كشريك دولي موثوق به يسعى بجدية لتحقيق السلام والاستقرار، وكقوة فاعلة في ضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية التي قد تتأثر سلباً بأي نزاع في منطقة الخليج.
التأكيد على الحلول الدبلوماسية
وشدد المصدر على أن المملكة تدعم بقوة كافة الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال الحوار المباشر والقنوات الدبلوماسية. وأضاف، وفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”، أن المملكة ترفض بشكل بات استخدام أجوائها أو أراضيها لتكون منطلقاً لأي أعمال عسكرية ضد إيران أو أي دولة أخرى. ويعكس هذا الرفض تمسك المملكة بسيادتها الوطنية وقرارها المستقل، وحرصها على عدم التحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية.
-
الأخبار المحلية7 أيام agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الثقافة و الفن7 أيام agoغياب هيفاء وهبي بالرياض: أزمة صورة أم علاقة متوترة بالإعلام؟
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الأخبار المحلية7 أيام agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
-
الثقافة و الفن7 أيام agoمسلسل مطبخ المدينة: دراما الصراع والطبقة الوسطى في رمضان
-
الثقافة و الفن7 أيام agoمسلسل كسرة: داود حسين في دراما اجتماعية مؤثرة برمضان
-
الأخبار المحلية6 أيام agoالتقديم على برنامج فرص 1447 للمعلمين عبر نظام فارس
