تواصل معنا

السياسة

حكم بالسجن ضد برلماني بتهمة الكسب غير المشروع في العراق

تعرف على تفاصيل الحكم الصادر بالسجن والغرامة المالية الضخمة ضد نائب عراقي بتهمة الكسب غير المشروع في العراق وجهود هيئة النزاهة لمكافحة الفساد المالي.

نُشر

بتاريخ

حكم بالسجن ضد برلماني بتهمة الكسب غير المشروع في العراق

أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق حكماً حضورياً يقضي بالسجن لمدة سبع سنوات بحق عضو مجلس النواب العراقي، محمد فرمان شاهر سلمان الجبوري، وذلك إثر إدانته رسمياً بتهمة الكسب غير المشروع في العراق. ويأتي هذا القرار القضائي البارز في إطار الحملة المستمرة التي تقودها السلطات القضائية والرقابية للحد من هدر المال العام وملاحقة المتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن المحكمة ألزمت النائب المدان برد المبالغ التي تحصل عليها بطرق غير قانونية، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية تعادل تلك القيمة تماماً. وأوضحت الهيئة أن قيمة الأموال المطالب بردها بلغت 11 ملياراً و795 مليوناً و949 ألفاً و238 ديناراً عراقياً، إلى جانب مبلغ إضافي قدره 1.729 مليون دولار أمريكي. ومع احتساب الغرامة المفروضة المساوية لقيمة الكسب غير المشروع، فإن إجمالي المبالغ المطالب بها والردود والغرامات تجاوز حاجز الـ 28.1 مليار دينار عراقي.

ولم تقتصر العقوبة على قضية تضخم الأموال فحسب، بل شملت أيضاً حكماً بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحق المدان عن جريمة إخفاء المعلومات والأصول المالية، مع توجيه المحكمة بتطبيق العقوبة الأشد قانوناً. واستناداً إلى أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المعدل، قررت المحكمة تأييد قرار الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للمدان، مع منح هيئة النزاهة الاتحادية الحق الكامل في المطالبة بالتعويض المالي عن الأضرار الناجمة بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.

أبعاد مواجهة الكسب غير المشروع في العراق وتأثيرها السياسي

تأتي هذه الأحكام القضائية الصارمة في سياق تاريخي معقد يواجه فيه العراق تحديات جمة تتعلق بالفساد الإداري والمالي الذي تراكم على مدار العقود الماضية. وتعمل هيئة النزاهة الاتحادية بالتنسيق مع القضاء العراقي على تفعيل القوانين الرقابية بصرامة أكبر، لا سيما القوانين المتعلقة بمراقبة الذمة المالية للمسؤولين الحكوميين وأعضاء البرلمان. إن ملاحقة تضخم الأموال غير المبرر لدى الشخصيات السياسية تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتهدف إلى استعادة ثقة المواطن العراقي في مؤسساته التشريعية والتنفيذية.

الأثر المحلي والإقليمي للأحكام القضائية ضد الفساد

على الصعيد المحلي، يبعث هذا الحكم برسالة واضحة مفادها أنه لا أحد فوق القانون، وأن الحصانة البرلمانية لن تحمي المتورطين في استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية. ويتوقع خبراء القانون والاقتصاد أن تسهم هذه الخطوات في ردع محاولات التلاعب بالمال العام مستقبلاً، وتحسين تصنيف العراق في مؤشرات الشفافية الدولية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد بشكل جدي يعد مطلباً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية وبناء شراكات اقتصادية متينة مع المؤسسات الدولية، التي تشترط دائماً وجود بيئة عمل شفافة وخاضعة للمساءلة القانونية الصارمة.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند