تواصل معنا

السياسة

هيومن رايتس ووتش: هجمات الحوثي على السفن جرائم حرب

منظمة هيومن رايتس ووتش تؤكد أن هجمات الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن تشكل جرائم حرب وتطالب بوقفها فوراً لحماية الملاحة والمدنيين.

نُشر

بتاريخ

هيومن رايتس ووتش: هجمات الحوثي على السفن جرائم حرب

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، في تقرير حديث لها، أن هجمات الحوثي على السفن التجارية والمدنية في البحر الأحمر وخليج عدن ترقى إلى مستوى جرائم حرب. وأوضحت المنظمة أن هذه الاستهدافات المتكررة تعرض حياة البحارة والمدنيين لخطر الموت المباشر، مشددة على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لهذه العمليات التي تنتهك القوانين الدولية الإنسانية بشكل صارخ وتزعزع استقرار الملاحة العالمية.

تداعيات هجمات الحوثي على السفن واستهداف الممرات المائية

أشارت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إلى أن جماعة الحوثي تواصل تعريض حياة الطواقم البحرية المدنية للخطر دون أي اعتبار للقوانين الدولية. وقالت جعفرنيا: “بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية، فإن الهجمات على الطواقم المدنية التي تُنفذ عمداً أو بتهور هي جرائم حرب”. وأضافت أنه لا ينبغي أبداً إجبار المدنيين على المخاطرة بحياتهم لمجرد أداء أعمالهم اليومية في الممرات المائية الدولية.

وقد قامت المنظمة بالتحقق من تفاصيل هذه الاعتداءات عبر مراجعة دقيقة لبيانات “هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة” (UKMTO)، بالإضافة إلى تتبع مسارات السفن المستهدفة ومطابقتها مع الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت. وأظهرت الأدلة بوضوح عدم وجود أي أهداف عسكرية على متن السفن التي تم استهدافها، مما يدحض ادعاءات الحوثيين ويؤكد الطابع المدني البحت لهذه الناقلات.

السياق التاريخي للتصعيد في البحر الأحمر

يعود هذا التصعيد في البحر الأحمر إلى أواخر عام 2023، حيث بدأت جماعة الحوثي في اليمن بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية ضد سفن الشحن التجاري. وتدعي الجماعة أن هذه الهجمات تأتي تضامناً مع قطاع غزة، مستهدفة السفن المرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إليها. ومع ذلك، طالت هذه الهجمات سفناً تابعة لعشرات الدول لا علاقة لها بالصراع الدائر، مما أدى إلى عسكرة المنطقة وتدخل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لحماية الملاحة البحرية عبر عملية “حارس الازدهار”.

الأثر الاقتصادي والجيوسياسي على الملاحة العالمية

تعد منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبرها نحو 12% من حركة التجارة العالمية و30% من حركة الحاويات الدولية. وقد تسببت الهجمات المستمرة في إجبار كبرى شركات الشحن العالمية على تغيير مسار سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن، وارتفاع أسعار التأمين البحري، وتأخر وصول البضائع، وهو ما يهدد بموجة تضخم عالمية جديدة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تزيد هذه الهجمات من تعقيد جهود السلام في اليمن وتدفع نحو مزيد من التوتر الإقليمي، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية حاسمة لضمان حرية الملاحة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تصنفها المنظمات الحقوقية كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند