تواصل معنا

السياسة

انتهاكات ميليشيا الحوثي: اختطاف 278 يمنياً بسبب العلم الوطني

رصدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تصاعد انتهاكات ميليشيا الحوثي واختطافها لـ 278 مدنياً احتفلوا بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة في عدة محافظات.

نُشر

بتاريخ

انتهاكات ميليشيا الحوثي: اختطاف 278 يمنياً بسبب العلم الوطني

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان حديث لها عن تصاعد مستمر في انتهاكات ميليشيا الحوثي ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة. وأكدت الشبكة أن الميليشيا أقدمت على اختطاف 278 مواطناً يمنياً خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك على خلفية مشاركتهم أو استعدادهم للاحتفال بالذكرى الوطنية لقيام الجمهورية اليمنية ورفع علم بلادهم في تحدٍ واضح لسياسات القمع الحوثية.

تفاصيل حملة الاختطافات وتوزعها الجغرافي في المحافظات

وأوضحت الشبكة الحقوقية أن هذه الحملات القمعية تركزت بشكل كبير في العاصمة المختطفة صنعاء، بالإضافة إلى محافظات حجة، وعمران، وذمار، وإب، وصعدة، والمحويت، والحديدة. وطالت عمليات الملاحقة والاختطاف المواطنين في الأماكن العامة، والطرقات، والمساجد، والأسواق، وحتى من داخل منازلهم. وأشارت التقارير إلى قيام عناصر الميليشيا بتقييد الضحايا ومصادرة هواتفهم النقالة ووثائقهم الشخصية قبل اقتيادهم إلى معتقلات سرية وأماكن احتجاز مجهولة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية يمنية محلية أن محافظة ذمار وحدها شهدت اختطاف 30 مدنياً، توزعت حالاتهم بين 11 مختطفاً في مديرية الحداء، و8 في مديرية عنس، و6 في عتمة، و4 في ضوران، بالإضافة إلى مواطن واحد من قلب مدينة ذمار، حيث تم نقلهم جميعاً إلى جهات غير معلومة بتهمة رفع العلم الوطني والابتهاج بالعيد الوطني.

دلالات ثورة 26 سبتمبر وسياق انتهاكات ميليشيا الحوثي

تعود جذور هذا الصراع الرمزي إلى ثورة 26 سبتمبر 1962، التي أنهت الحكم الإمامي الكهنوتي في شمال اليمن وأسست للنظام الجمهوري القائم على العدالة والمساواة. وتنظر ميليشيا الحوثي، التي تتبنى فكراً سلالياً امتداداً للنظام الإمامي البائد، إلى الاحتفالات الشعبية بهذه الذكرى ورفع العلم الوطني كتهديد مباشر لمشروعها السياسي والعقائدي. لذا، تسعى الميليشيا جاهدة إلى طمس الهوية الجمهورية وقمع أي مظاهر احتفالية تعيد إحياء قيم الثورة والحرية في نفوس الأجيال الجديدة.

تداعيات القمع الحوثي والموقف الدولي المطلوب

تتجاوز هذه الممارسات القمعية مجرد انتهاكات فردية لتشكل محاولة ممنهجة لترهيب المجتمع اليمني وفرض حالة من الصمت المطبق. وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تزيد هذه الاعتقالات التعسفية من حالة الاحتقان الشعبي وتؤكد استحالة التعايش مع سلطة قمعية تصادر أبسط الحقوق والحريات. دولياً، تضع هذه الانتهاكات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل العاجل. وقد حملت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين وسلامتهم، مطالبة الأمم المتحدة والجهات الدولية بالضغط الفوري لوقف هذه الحملات التعسفية وإطلاق سراح جميع المحتجزين دون قيد أو شرط.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند