السياسة
جرائم الحوثي ضد المدنيين.. تصفية ونزوح بالساحل الغربي
رصد مروع يكشف تصاعد جرائم الحوثي ضد المدنيين في الساحل الغربي لليمن، مع تصفية العشرات ونزوح الآلاف وسط صمت دولي مريب. تابع تفاصيل الكارثة الإنسانية.
تشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، حيث ارتكبت المليشيا انتهاكات مروعة ترقى إلى جرائم حرب. وفي هذا السياق، كشف مركز تعز الحقوقي عن تصاعد جرائم الحوثي ضد المدنيين بشكل غير مسبوق، مؤكداً قيام المليشيا بتنفيذ عمليات تصفية جسدية جماعية واستهداف مباشر للنازحين الفارين من مناطق المواجهات في مديريات حيس، والخوخة، والمخا، وذباب، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.
تفاصيل مروعة تكشف حجم جرائم الحوثي ضد المدنيين باليمن
وفقاً للتقرير الأولي الصادر عن فريق الرصد الميداني لمركز تعز الحقوقي، أقدمت مليشيا الحوثي على تصفية 139 مدنياً وإصابة نحو 180 آخرين، من بينهم أسرى، خلال ثلاثة أيام فقط من التصعيد في مديريات الساحل الغربي. وأوضح المركز أن الضحايا جرى استهدافهم بشكل مباشر بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة أثناء محاولتهم الفرار باتجاه العاصمة المؤقتة عدن، مشيراً إلى أن هذه الأعداد مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات التحقق والرصد الميداني.
وفي جريمة بشعة تظهر وحشية هذا التصعيد، أفاد شهود عيان بأن عناصر المليشيا أطلقوا النيران بشكل مباشر على سيارة تقل أسرة كاملة أثناء محاولتها النزوح من مديرية حيس جنوبي الحديدة، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد الأسرة على الفور. ولم تقتصر الانتهاكات على القتل المباشر، بل عمدت المليشيا إلى السيطرة على محطات الوقود وإغلاقها بالكامل، في خطة مبيتة لحصار السكان ومنعهم من مغادرة مناطق القتال لاستخدامهم كدروع بشرية.
السياق الجيوسياسي والخلفية التاريخية للصراع بالساحل الغربي
يعتبر الساحل الغربي لليمن، الممتد من الحديدة وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، أحد أهم جبهات الصراع منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية في أواخر عام 2014. وتكتسب هذه المنطقة أهمية جغرافية واقتصادية فائقة لكونها تشرف على ممرات الملاحة الدولية التي يمر عبرها جزء كبير من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وعلى مدى السنوات الماضية، شهدت هذه الجبهات معارك عنيفة تراجعت حدتها نسبياً بعد تفاهمات ستوكهولم وهدنة عام 2022. إلا أن التصعيد الأخير يمثل انهياراً كاملاً لجهود التهدئة، حيث تسعى المليشيا الحوثية إلى فرض واقع عسكري جديد والسيطرة على المنافذ البحرية الحيوية، مستغلة التوترات الإقليمية لتعزيز نفوذها على حساب دماء الأبرياء وحرياتهم، والتي شملت أيضاً فرض خطباء طائفيين بقوة السلاح في مساجد المناطق الخاضعة لسيطرتها.
أبعاد الكارثة الإنسانية وتأثيرها المحلي والدولي
أدى هذا التصعيد العسكري غير المحسوب إلى موجة نزوح جماعي هي الأكبر منذ عام 2022. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تجدد المعارك في مطلع سبتمبر الجاري بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيا الحوثي جنوب غربي البلاد. وتركزت أعنف الاشتباكات بالقرب من مضيق باب المندب، مما تسبب في قطع طريق المخا-تعز، وهو شريان الإمداد الإنساني والتجاري الرئيسي للمنطقة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن قرى بأكملها في مديريات مقبنة، والمعافر، وجبل حبشي باتت خالية تماماً من السكان الذين فروا نحو محافظات لحج، وعدن، وإب بحثاً عن الأمان. هذا التدهور المتسارع لا يهدد الداخل اليمني فحسب، بل يلقي بظلاله على الأمن الإقليمي والدولي، نظراً لقرب العمليات العسكرية من خطوط الملاحة الدولية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً من المجتمع الدولي والأمم المتحدة لحماية المدنيين وفتح تحقيق شفاف لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال