السياسة
تجنيد الأطفال في اليمن: أب يواجه الحوثيين ويستعيد نجله
تعرف على قصة الأب اليمني الذي واجه مشرفاً حوثياً لاستعادة طفله المخطوف، وتفاصيل أزمة تجنيد الأطفال في اليمن وتأثيراتها الإنسانية الكارثية.
تسلط واقعة شجاعة أب يمني في مواجهة قيادي حوثي لاستعادة طفله المخطوف الضوء مجدداً على ملف تجنيد الأطفال في اليمن، وهي الظاهرة الكارثية التي تواصل ميليشيا الحوثي ممارستها بشكل منهجي. ففي ظل تصاعد النزاع المسلح، نجح المواطن سليم السرحاني في استعادة نجله “سعيد” البالغ من العمر 13 عاماً، بعد مواجهة علنية جريئة مع مشرف حوثي يدعى أحمد علي العنسي، الذي قام باختطاف الطفل في مديرية الشرية بمحافظة البيضاء تمهيداً للزج به في جبهات القتال.
صرخة أب تكشف كواليس تجارة الموت الحوثية
كشف والد الطفل، سليم السرحاني، تفاصيل الواقعة عبر مناشدات غاضبة نشرها على صفحته الشخصية في منصة “فيسبوك”، موضحاً أن المشرف الحوثي أحمد علي العنسي اقتاد طفله دون علم الأسرة، مما أدى إلى انقطاع الاتصال به تماماً. واتهم السرحاني المشرف الحوثي بالوقوف وراء عمليات استقطاب واسعة للأطفال في المنطقة وبيعهم لجبهات القتال مقابل مبالغ مالية، مؤكداً أن المشرف يتقاضى مبلغ 20 ألف ريال يمني عن كل طفل يتم تجنيده.
أثارت هذه المناشدات تفاعلاً شعبياً وإعلامياً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مما شكل ضغطاً كبيراً أجبر الميليشيا على إعادة الطفل سعيد إلى عائلته بعد 24 ساعة من اختفائه. ورغم استعادة الطفل، ظهر الأب لاحقاً في مقطع فيديو يبرر فيه عودة نجله بصغر سنه وليس بسبب المنشورات، وسط أنباء مؤكدة عن تعرضه لضغوط وتهديدات حوثية شديدة لإجباره على تبرئة الميليشيا.
مآسي إنسانية مستمرة تحت وطأة الحرب
لا تقتصر هذه المأساة على عائلة السرحاني؛ إذ نقل ناشطون يمنيون قصة مروعة أخرى لامرأة أرملة في مديرية جبل رأس جنوب محافظة الحديدة، اختطف الحوثيون أطفالها الثلاثة الأيتام وزجوا بهم في محارق الموت. أسفر ذلك عن مقتل أحد الأطفال، بينما يرقد الثاني في العناية المركزة بعد تعرضه للدهس من قبل دورية عسكرية حوثية في غرب تعز، في حين لا يزال مصير الطفل الثالث مجهولاً. هذه الفاجعة أدخلت الأم في حالة نفسية وعقلية صعبة، حيث باتت تهيم على وجهها في شوارع المنطقة وتنادي أسماء أطفالها المفقودين.
السياق التاريخي لظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن
تعد ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن سلوكاً ممنهجاً تمارسه ميليشيا الحوثي منذ انقلابها على الشرعية عام 2014. ورغم توقيع الميليشيا خطة عمل مع الأمم المتحدة في أبريل 2022 تتضمن التزاماً واضحاً بمنع تجنيد واستخدام الأطفال دون سن 18 عاماً في النزاعات المسلحة، والعمل على تسريح المنخرطين منهم وإعادة دمجهم في المجتمع، إلا أن الوقائع على الأرض تثبت استمرار الميليشيا في نقض هذه العهود واستغلال المدارس والمراكز الصيفية كأدوات للاستقطاب الفكري والعسكري للقاصرين.
تحذيرات أممية من كارثة جيل ضائع
بالتزامن مع هذه الانتهاكات، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من تفاقم الأوضاع الإنسانية للأطفال في اليمن. وأشارت المنظمة إلى نزوح أكثر من 57 ألف طفل يمني (من أصل 104 آلاف نازح) خلال أسبوعين فقط جراء تجدد الأعمال العدائية في مناطق غرب تعز، جنوب الحديدة، ومأرب. كما وثقت المنظمة مقتل 9 أطفال وإصابة 12 آخرين وفقدان 3 منذ مطلع سبتمبر الماضي، إلى جانب إغلاق 243 مدرسة وتعطيل الخدمات الصحية في 26 مرفقاً طبياً مدعوماً من المنظمة، مما حرم آلاف الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم والرعاية الصحية.
الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة الإنسانية
تتجاوز آثار تجنيد القاصرين في اليمن الحدود المحلية لتشكل تهديداً حقيقياً للأمن والسلم الإقليمي والدولي. إن تحويل جيل كامل من الأطفال إلى أدوات حرب يهدد بإنتاج بيئة خصبة للتطرف والعنف المستقبلي، مما يعيق أي جهود دولية لإحلال السلام المستدام في المنطقة. وتطالب المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وإجراءات رادعة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تصنف كجرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال