السياسة
أسرار إعادة محاكمة أقدم سجين في غوانتانامو وتفاصيل الأزمة
تعرف على الأسباب القانونية والسياسية وراء قرارات المحكمة العسكرية بإعادة محاكمات معتقلي غوانتانامو، وتأثير أدلة التعذيب والشيخوخة على سير العدالة.
تثير قرارات المحاكم العسكرية الأمريكية بإعادة فتح ملفات أو إعادة محاكمة المعتقلين في سجن غوانتانامو، وخاصة كبار السن منهم، جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً. إن قضية إعادة محاكمة أقدم سجين في هذا المعتقل ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي انعكاس لأزمة عميقة تواجه نظام اللجان العسكرية الذي أُسس في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وتكشف عن تعقيدات قانونية لم يسبق لها مثيل في التاريخ القضائي الأمريكي.
السياق التاريخي: معضلات اللجان العسكرية
لفهم أسباب إعادة المحاكمة، يجب العودة إلى جذور المشكلة. تأسس معتقل غوانتانامو في يناير 2002 في قاعدة بحرية أمريكية في كوبا، بهدف احتجاز من وصفتهم الإدارة الأمريكية آنذاك بـ “المقاتلين الأعداء”. ومنذ ذلك الحين، واجه النظام القضائي المخصص لهؤلاء المعتقلين تحديات دستورية مستمرة. المحاكمات العسكرية هناك تختلف جذرياً عن المحاكم الفيدرالية المدنية، حيث تسمح بقواعد إثبات أكثر مرونة، وهو ما جعل أحكامها عرضة للنقض والاستئناف المتكرر.
لماذا يتم إعادة المحاكمة؟ عقدة “الأدلة الملوثة”
السبب الجوهري والرئيسي الذي يدفع المحاكم العسكرية أو محاكم الاستئناف الفيدرالية لإلغاء الأحكام أو الأمر بإعادة المحاكمة يكمن في مسألة “الأدلة المنتزعة تحت التعذيب”. في العديد من القضايا، بما في ذلك قضايا المعتقلين الأقدم والأكثر شهرة، استندت الادعاءات الأولية إلى اعترافات تم الحصول عليها خلال جلسات استجواب قاسية في السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA). مع مرور السنوات، أقرت المحاكم العليا بأن المعلومات المنتزعة تحت الإكراه لا يمكن الاعتداد بها قانونياً، مما ينسف أساس العديد من القضايا ويجبر الادعاء العسكري على إعادة بناء القضية من الصفر بأدلة “نظيفة”، وهو ما يفسر العودة للمربع الأول بعد عقود من الاحتجاز.
الشيخوخة خلف القضبان: تحدي الزمن
يواجه المعتقل الآن تحدياً ديموغرافياً غير مسبوق. المعتقلون الذين دخلوا السجن في الثلاثينيات أو الأربعينيات من أعمارهم أصبحوا الآن مسنين يعانون من أمراض الشيخوخة المزمنة. إعادة محاكمة “أقدم سجين” تسلط الضوء على العبء اللوجستي والأخلاقي لاستمرار احتجاز هؤلاء الأشخاص دون أحكام نهائية قاطعة. فالنظام الأمريكي يجد نفسه في سباق مع الزمن لمحاكمة هؤلاء قبل وفاتهم طبيعياً، مما قد يحرم عائلات الضحايا من العدالة ويحرم المتهمين من فرصة الدفاع عن أنفسهم وفق معايير قانونية سليمة.
التأثير الدولي والمحلي
محلياً، تستنزف هذه المحاكمات المتكررة ميزانية ضخمة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، حيث تُقدر تكلفة السجين الواحد بملايين الدولارات سنوياً. أما دولياً، فإن استمرار هذه الدوامة القانونية يجدد الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة من قبل منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، التي طالما دعت إلى إغلاق المعتقل أو تحويل القضايا إلى محاكم مدنية تضمن معايير العدالة الدولية. إن إعادة المحاكمة ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي تذكير مستمر بأن ملف غوانتانامو لا يزال جرحاً مفتوحاً في جسد العدالة الدولية.
السياسة
السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم الموازنة اليمنية والرواتب
بتوجيهات خادم الحرمين، قدمت السعودية 1.3 مليار ريال لدعم الموازنة اليمنية وتغطية الرواتب، تعزيزاً للاستقرار الاقتصادي عبر البرنامج السعودي للإعمار.
إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، قدمت المملكة العربية السعودية دعمًا اقتصاديًا جديدًا وعاجلًا للموازنة العامة للجمهورية اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي. ويأتي هذا الدعم المخصص لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في خطوة تهدف إلى مساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
دعم مستمر للاستقرار الاقتصادي
يأتي هذا التحرك السعودي استجابةً مباشرة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان استمرار صرف مرتبات موظفي القطاع العام، وتأكيدًا لالتزام المملكة الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق في مختلف الظروف. ويهدف هذا الدعم المالي إلى تعزيز مقومات الاستقرار المالي والنقدي في اليمن، ومحاولة كبح جماح التضخم، ودعم سعر صرف العملة اليمنية، مما ينعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطن اليمني ويخفف من حدة الأزمة الإنسانية.
سياق الدعم ودور البرنامج السعودي
يمثل هذا الدعم امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة المؤسسات الحكومية اليمنية منذ سنوات. حيث يعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كذراع تنموي استراتيجي، لا يقتصر دوره على الدعم المالي المباشر فحسب، بل يمتد ليشمل تنفيذ مئات المشاريع والمبادرات التنموية في قطاعات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية. وتعد هذه الحزمة المالية الجديدة حلقة في سلسلة طويلة من الودائع والمنح التي قدمتها المملكة للبنك المركزي اليمني سابقًا، والتي ساهمت بشكل فعال في منع انهيار العملة المحلية وتأمين الواردات الغذائية الأساسية.
أبعاد استراتيجية وتنموية
تدرك المملكة العربية السعودية أن الاستقرار الاقتصادي هو الركيزة الأساسية لاستعادة الأمن والسلام في اليمن؛ لذا فإن هذا الدعم يتجاوز المفهوم الإغاثي التقليدي ليصب في خانة التنمية المستدامة ودعم مؤسسات الدولة للحفاظ على تماسكها. ومن المتوقع أن يسهم هذا الضخ المالي في تمكين الحكومة اليمنية من أداء مهامها، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، ودفع عجلة التعافي الاقتصادي، بما يعزز من فرص السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، ويؤكد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
السياسة
روبيو: رفض إيران بحث الصواريخ البالستية يهدد محادثات جنيف
أكد ماركو روبيو أن رفض إيران إدراج برنامج الصواريخ البالستية في محادثات جنيف يمثل مشكلة كبيرة، مشدداً على رغبة ترامب في حلول دبلوماسية شاملة تتجاوز النووي.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إصرار إيران على رفض مناقشة برنامجها للصواريخ البالستية يشكل عقبة جوهرية و"مشكلة كبيرة جداً"، وذلك تزامناً مع التحضيرات لجولة المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف اليوم الخميس. وتأتي هذه التصريحات لتلقي بظلالها على سقف التوقعات المرجوة من اللقاءات الدبلوماسية، في ظل تباين واضح في أجندة الأولويات بين الجانبين.
ترامب والبحث عن حلول دبلوماسية شاملة
وشدد روبيو في تصريحاته على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال متمسكاً بالمسار الدبلوماسي كخيار أول، حيث يسعى للوصول إلى حلول حقيقية ومستدامة. وأشار الوزير إلى أن الإدارة الأمريكية تأمل أن تكون سلسلة المناقشات في جنيف مثمرة، إلا أنه استدرك موضحاً أن الحوار لا يمكن أن يقتصر على الملف النووي فحسب. وأضاف روبيو: "في النهاية، سيتعين علينا مناقشة قضايا أخرى ملحة إلى جانب البرنامج النووي"، في إشارة واضحة إلى ضرورة توسيع دائرة التفاوض لتشمل التهديدات الأمنية الأخرى.
معضلة الصواريخ البالستية
ولفت وزير الخارجية الأمريكي الانتباه إلى نقطة الخلاف المركزية، وهي أن طهران ترفض بشكل قاطع التحدث إلى واشنطن أو أي أطراف دولية أخرى بشأن ترسانتها من الصواريخ البالستية. وتعتبر الولايات المتحدة أن فصل المسار النووي عن مسار الصواريخ البالستية لم يعد مقبولاً في الاستراتيجية الأمريكية الحالية، حيث يُنظر إلى الصواريخ باعتبارها وسائل التوصيل المحتملة لأي رؤوس حربية، فضلاً عن كونها مصدراً لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
سياق المحادثات وأهميتها الإقليمية
تكتسب هذه المحادثات أهمية قصوى نظراً للتوقيت الحساس الذي تمر به العلاقات الدولية، حيث تسعى واشنطن لإعادة صياغة اتفاقيات تضمن الأمن الإقليمي والدولي بشكل أوسع مما كان عليه الاتفاق النووي السابق. ولطالما شكل البرنامج الصاروخي الإيراني هاجساً لدول الجوار وللمجتمع الدولي، مما يجعل الإصرار الأمريكي على إدراجه ضمن المحادثات جزءاً من استراتيجية "الضغط الأقصى" الهادفة للتوصل إلى اتفاق شامل يغطي كافة جوانب القلق الأمني.
ويرى مراقبون أن تصريحات روبيو عشية محادثات جنيف تمثل رسالة استباقية تحدد سقف المطالب الأمريكية، وتؤكد أن أي تقدم في الملف النووي سيظل مرهوناً بمرونة طهران في الملفات الأخرى، وعلى رأسها الصواريخ البالستية، وهو ما يجعل الجولة القادمة اختباراً حقيقياً للنوايا الدبلوماسية بين البلدين.
السياسة
عقوبات أمريكية جديدة على إيران: استهداف 30 كياناً وناقلة نفط
الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على 30 فرداً وكياناً إيرانياً. تفاصيل استهداف شبكات النفط والصواريخ وسط تصعيد التوترات وتلميحات ترامب العسكرية.
في تصعيد جديد لسياسة الضغط الاقتصادي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم (الأربعاء)، عن فرض حزمة عقوبات جديدة وواسعة النطاق استهدفت شبكات مرتبطة بإيران، شملت أفراداً وكيانات وناقلات نفط. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة في توقيت حساس للغاية، عقب ساعات قليلة من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس، الذي حمل في طياته تلميحات صريحة حول احتمالية اللجوء إلى الخيار العسكري وشن هجوم على إيران، مما يرفع من درجة التوتر في المشهد الجيوسياسي.
تفاصيل العقوبات واستهداف شبكات التمويل
أوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة أن القائمة السوداء الجديدة ضمت أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة. وتتهم واشنطن هذه الأطراف بلعب دور محوري في تسهيل بيع النفط الإيراني بطرق غير مشروعة للتحايل على العقوبات الدولية، بالإضافة إلى تورطها في دعم برنامج طهران لإنتاج الصواريخ الباليستية وتطوير الأسلحة التقليدية المتقدمة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن العقوبات لم تقتصر على الجانب النفطي فحسب، بل استهدفت بشكل دقيق شبكات إمداد متعددة الجنسيات تُمكّن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة من الحصول على المواد الأولية الحساسة، والآلات التكنولوجية اللازمة لخطوط إنتاج الصواريخ الباليستية وغيرها من المعدات العسكرية.
سياق التوتر وتضييق الخناق الاقتصادي
تأتي هذه الإجراءات كجزء من استراتيجية أمريكية مستمرة تهدف إلى تجفيف منابع الدخل للنظام الإيراني، وتحديداً عوائد النفط التي تعد الشريان الرئيسي للاقتصاد الإيراني وتمويل العمليات العسكرية في الخارج. وتسعى واشنطن من خلال ملاحقة “الأساطيل الشبحية” أو الناقلات التي تغلق أجهزة التتبع، إلى سد الثغرات التي تستغلها طهران لتصدير نفطها إلى الأسواق الآسيوية وغيرها بعيداً عن الرقابة الدولية.
التداعيات الإقليمية والمخاوف الأمنية
يتزامن هذا الإعلان مع تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتبادل الطرفان الرسائل التحذيرية والتهديدات المبطنة. ويثير هذا التصعيد مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي ودول المنطقة من احتمالية توسع رقعة المواجهة لتتحول من حرب اقتصادية وسيبرانية إلى مواجهة عسكرية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة عبر وكلاء إقليميين.
كما يلقي هذا المشهد بظلاله على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، حيث تتزايد المخاوف من استهداف المصالح النفطية أو تعطيل حركة المرور في الممرات المائية الاستراتيجية، وهو ما قد يؤدي إلى تذبذب أسعار النفط وتأثر الاقتصاد العالمي بأي مواجهة محتملة.
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الموارد البشرية تحدد موعد إجازة يوم التأسيس 2026 للقطاعين
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
مواعيد قطار الرياض وحافلات المدينة في رمضان: الدليل الشامل
-
الرياضةأسبوع واحد ago
الشباب يسحق تضامن حضرموت 13-0 ويتأهل لنصف نهائي الخليج
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
منع عرض مسلسل حمدية في العراق: الأسباب والرد الرسمي
-
الرياضةأسبوع واحد ago
كلوب بروج ضد أتلتيكو مدريد: موعد المباراة وتفاصيل ملحق الأبطال
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
برومو رامز ليفل الوحش: تفاصيل المقلب وقائمة الضحايا في رمضان
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
تأجيل مسلسل تحت الأرض جرد حساب وخروجه من رمضان 2026