السياسة
حكومة فريدريش ميرتس في اختبار حاسم بعد انتخابات الولايات
تواجه حكومة فريدريش ميرتس أزمة سياسية غير مسبوقة مع ترقب نتائج انتخابات الولايات الألمانية وسط تراجع تاريخي لشعبيته وصعود اليمين المتطرف.
تترقب الأوساط السياسية والشعبية في ألمانيا بحذر شديد نتائج انتخابات ولايتين رئيسيتين، والتي قد تتحول إلى زلزال سياسي يهدد استقرار حكومة فريدريش ميرتس بشكل مباشر. وتأتي هذه الانتخابات المصيرية في وقت تشهد فيه البلاد تراجعاً حاداً في شعبية المستشار الألماني ميرتس، وتصاعداً غير مسبوق للضغوط الداخلية داخل حزبه “الاتحاد الديمقراطي المسيحي”، بعد مرور 16 شهراً فقط على توليه مقاليد السلطة في برلين.
الجذور التاريخية للأزمة وتراجع الاتحاد الديمقراطي المسيحي
تتركز الأنظار بشكل خاص على ولاية مكلنبورغ-فوربومرن المطلة على بحر البلطيق، حيث يواجه حزب ميرتس خطراً تاريخياً يتمثل في احتمال فشله في تجاوز عتبة الـ 5% اللازمة لدخول البرلمان المحلي. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها مؤسسة “إف جي فالن” إلى حصول الحزب على 6% فقط، وهي نسبة حرجة للغاية مقارنة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتصدر بـ 37% وحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الذي يلاحقه بنسبة 36%.
تاريخياً، لم يسبق للاتحاد الديمقراطي المسيحي أن خرج من أي برلمان محلي منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949. هذا الإرث الطويل الذي بنته شخصيات تاريخية بارزة بات اليوم على المحك تحت قيادة ميرتس. إن حدوث مثل هذا السيناريو لن يكون مجرد خسارة انتخابية عادية، بل سيمثل نقطة تحول تاريخية قد تفتح الباب على مصراعيه لتحركات داخلية للإطاحة بميرتس من زعامة الحزب والحكومة.
صراع العاصمة وتداعيات صدمة ساكسونيا-أنهالت
في العاصمة برلين، لا يبدو المشهد أقل تعقيداً بالنسبة للمستشار وحزبه. تظهر الاستطلاعات منافسة شديدة، حيث يتصدر حزب اليسار بنسبة 22%، يليه الاتحاد الديمقراطي المسيحي بنسبة 20%، ثم حزب البديل من أجل ألمانيا بـ 18%، وحزب الخضر بـ 15%، بينما يتراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى المركز الخامس بنسبة 12%.
وتأتي هذه الانتخابات بعد أسبوعين فقط من الصدمة الانتخابية التي تلقاها الحزب في ولاية ساكسونيا-أنهالت، حيث حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني مكاسب قياسية، بينما تراجع الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي كان يهيمن على الولاية منذ عام 2002. وقد وصف ميرتس تلك النتيجة بأنها الأسوأ للحزب منذ عقود، محذراً من أن لها عواقب وخيمة على تماسك الائتلاف الحاكم.
تأثير الأزمة على حكومة فريدريش ميرتس ومستقبل أوروبا
لا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على الداخل الألماني فحسب، بل تمتد تداعياتها لتشمل الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يواجه ميرتس صعوبة بالغة في إدارة الخلافات العميقة داخل ائتلافه الحكومي، إلى جانب الفشل في إنعاش الاقتصاد الألماني الذي يعاني من ركود مستمر منذ سنوات.
أما إقليمياً ودولياً، فإن ضعف حكومة فريدريش ميرتس وصعود التيارات اليمينية المتطرفة مثل حزب “البديل من أجل ألمانيا” يثيران قلقاً عميقاً في بروكسل وعواصم الاتحاد الأوروبي. ألمانيا، بصفتها القوة الاقتصادية والسياسية الأكبر في أوروبا، يحتاج استقرارها لضمان تماسك السياسات الأوروبية المشتركة تجاه قضايا حيوية مثل الهجرة، الطاقة، والأمن الإقليمي. إن أي شلل سياسي في برلين قد يؤدي إلى إضعاف الموقف الأوروبي الموحد في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
ترقب حذر واجتماعات طارئة في برلين
انطلقت عمليات التصويت في الولايتين في تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، ومن مقرر إغلاق صناديق الاقتراع في السادسة مساءً لتبدأ بعدها التقديرات الأولية بالظهور، على أن تعلن النتائج الرسمية الأولية خلال الليل أو في الساعات الأولى من صباح الاثنين.
وفي محاولة استباقية للسيطرة على الأزمة واحتواء الغضب الداخلي، دعا ميرتس قيادات حزبه البارزة، بما في ذلك رؤساء حكومات الولايات المؤثرين، إلى اجتماع طارئ في برلين مساء الأحد بالتزامن مع فرز الأصوات. ويهدف هذا الاجتماع إلى مطالبة القيادات بتحديد موقفهم بوضوح من مستقبله السياسي، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تعصف بألمانيا وبمستقبل مستشارها.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال