السياسة
الأمن المائي لدول الخليج: أولوية إستراتيجية لمجلس التعاون
أكد جاسم البديوي أن الأمن المائي لدول الخليج يمثل أولوية قصوى ترتبط بالأمن الغذائي والطاقة، مشيداً بجهود دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر المياه لعام 2026.
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الأمن المائي لدول الخليج يمثل أولوية إستراتيجية قصوى لا تقتصر على كونها تحدياً بيئياً فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الإنساني، والازدهار الاقتصادي، والأمن الغذائي وأمن الطاقة. وأوضح البديوي أن المياه تشكل عنصراً أساسياً في استقرار المجتمعات وقدرتها على الصمود في وجه المتغيرات المختلفة. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “المياه كضرورة إستراتيجية: من التحديات العالمية إلى العمل الجماعي”، التي نظمتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
الأمن المائي لدول الخليج في ظل التحديات المناخية المتسارعة
تاريخياً، واجهت منطقة شبه الجزيرة العربية تحديات جمة تتعلق بشح موارد المياه العذبة الطبيعية، نظراً لطبيعتها الجغرافية والمناخية الجافة. ومع الطفرة الاقتصادية والنمو السكاني المتسارع الذي شهدته دول مجلس التعاون خلال العقود الأخيرة، تضاعف الطلب على المياه بشكل غير مسبوق. هذا السياق التاريخي جعل من قضية المياه ملفاً سيادياً وأمنياً بامتياز، مما دفع دول المنطقة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات تحلية مياه البحر لتصبح الرائدة عالمياً في هذا المجال.
وأشار البديوي إلى أن ندرة المياه شكلت تحدياً مستمراً لمنطقة الخليج عبر عقود طويلة، إلا أنها في الوقت ذاته كانت دافعاً قوياً نحو الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون والتخطيط بعيد المدى. واكتسبت دول المجلس خبرات واسعة في مجالات تحلية المياه، وإعادة استخدامها، وإدارة الطلب، وتوظيف التقنيات المبتكرة، إلى جانب تعزيز الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والمرونة المناخية والتنمية الاقتصادية المستدامة.
الابتكار والربط المائي الإقليمي كأدوات للمستقبل
شدد الأمين العام على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي لدول الخليج، بل يجب أن تتكامل مع العمل الإقليمي المشترك والسياسات الموحدة. وفي هذا الصدد، أشار إلى العمل الجاري بين دول المجلس لاستكشاف وتطوير مشروع الربط المائي الإقليمي المشترك، والذي يهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات ورفع مستوى الجاهزية الجماعية لمواجهة حالات الطوارئ والأزمات المائية المحتملة.
كما أكد على أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والإدارة الذكية لشبكات المياه والطاقة المتجددة، لرفع كفاءة الاستهلاك وتقليل الهدر المائي. ودعا البديوي إلى تطوير نماذج تمويلية مبتكرة تجمع بين الحكومات، ومؤسسات التنمية، ومراكز البحوث، والقطاع الخاص، لتحويل الحلول الواعدة إلى مشاريع وبنى تحتية قابلة للتوسع والاستثمار على أرض الواقع.
أبعاد دولية: مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي
تتجاوز أهمية الجهود الخليجية النطاق المحلي والإقليمي لتساهم بشكل فعال في صياغة الأجندة الدولية للمياه. وفي هذا السياق، أشاد البديوي بالدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة وجهود بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في إبقاء قضية المياه في صدارة الاهتمام الدولي.
واختتم الأمين العام مداخلته بالإشارة إلى الأهمية البالغة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي ستستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال في العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026. ووصف هذا الحدث المرتقب بأنه يمثل فرصة تاريخية ومنصة دولية هامة لتحويل التحديات المائية العالمية إلى عمل جماعي مثمر، وبناء شراكات واستثمارات حقيقية تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
-
الأخبار المحلية منذُ 4 أيام
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ 4 أيام
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الرياضة منذُ أسبوع واحد
تفاصيل إصابة جورج إلينيخينا لاعب الاتحاد مع منتخب نيجيريا
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
إلغاء إطلاق نموذج GPT-6.1 Astra من OpenAI لدواعي أمنية
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل ورود وذنوب الموسم الثاني: تفاصيل وأسرار مشوقة
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
علاج زكام وحمى ما بعد الحج: نصائح وإرشادات طبية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
المعايير الخمسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة
-
التكنولوجيا منذُ أسبوع واحد
تسريب بيانات البنتاجون: اختراق ضخم يطال ملايين العسكريين