تواصل معنا

السياسة

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بمنح تأشيرات الوفد الفلسطيني

دعا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة لمراجعة قرارها برفض منح تأشيرات الوفد الفلسطيني لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، محذراً من تداعيات القرار.

نُشر

بتاريخ

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بمنح تأشيرات الوفد الفلسطيني

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، الإدارة الأمريكية إلى مراجعة قرارها القاضي بعدم منح تأشيرات الوفد الفلسطيني للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعرب الاتحاد عن أسفه الشديد لتكرار هذا الإجراء للعام الثاني على التوالي، مشدداً على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها الدولية كدولة مضيفة لمقر المنظمة الأممية.

الموقف الأوروبي من أزمة تأشيرات الوفد الفلسطيني

وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، في تصريح رسمي: “في ضوء اتفاقيات الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة والالتزامات المترتبة عليها كدولة مضيفة، فإننا ندعو واشنطن إلى إعادة النظر في هذا القرار”. ويأتي هذا الموقف الأوروبي ليعكس القلق المتزايد من تقويض الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف، وتأثير مثل هذه القرارات على تمثيل الدول والأطراف المختلفة في المحافل الدولية الكبرى.

خلفية تاريخية لقرارات المنع الأمريكية

تعد هذه الخطوة امتداداً لسياسات أمريكية سابقة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الإجراءات التي تحظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتعود جذور هذا الخلاف الدبلوماسي إلى عام 1988، عندما رفضت واشنطن منح تأشيرة دخول للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، مما اضطر المنظمة الدولية حينها إلى نقل اجتماعاتها إلى مدينة جنيف السويسرية لتمكين عرفات من إلقاء كلمته التاريخية.

تداعيات القرار على الساحة الدولية والدورة الـ81

تأتي هذه التطورات قبيل انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي بدأت أعمالها في 8 سبتمبر وتستمر مناقشاتها العامة حتى 28 سبتمبر. وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت في أغسطس 2025 قراراً برفض أو إلغاء تأشيرات نحو 80 مسؤولاً فلسطينياً، بمن فيهم الرئيس عباس، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.

ويرى مراقبون أن استمرار واشنطن في عرقلة وصول الوفود الدبلوماسية الفلسطينية يضعف من مصداقية الولايات المتحدة كوسيط محايد، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط. كما يثير هذا القرار تساؤلات قانونية حول مدى التزام الدولة المضيفة باتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، والتي تنص على تسهيل دخول الوفود الرسمية دون عوائق سياسية، مما قد يدفع باتجاه مطالبات دولية متزايدة لإيجاد آليات تضمن حيادية المقر الأممي وتمنع تسييس تأشيرات الدخول.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند