تواصل معنا

السياسة

مشاركة مصر في قمة بريكس: السيسي يبحث ملفات الطاقة والتجارة

تفاصيل مشاركة مصر في قمة بريكس بنيودلهي، حيث يستعرض الرئيس السيسي ملفات الطاقة والتجارة والتعاون المالي لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية للقاهرة.

نُشر

بتاريخ

مشاركة مصر في قمة بريكس: السيسي يبحث ملفات الطاقة والتجارة

توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الهندية نيودلهي لترؤس وفد بلاده في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع “بريكس”. وتأتي مشاركة مصر في قمة بريكس هذا العام لتؤكد على الدور المحوري للقاهرة في صياغة السياسات الاقتصادية الإقليمية والدولية، حيث يحمل الرئيس السيسي ملفات حيوية تشمل الطاقة، التجارة، والاستثمار، تعزيزاً لمكانة مصر الاقتصادية والسياسية وسط هذا التكتل العالمي المتنامي.

أبعاد تاريخية وراء مشاركة مصر في قمة بريكس

تأسس تجمع “بريكس” في البداية كتحالف اقتصادي يضم القوى الناشئة الكبرى وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم انضمت إليها جنوب أفريقيا لاحقاً. ومع مرور الوقت، تحول التجمع إلى منصة جيوسياسية واقتصادية بالغة الأهمية تهدف إلى كسر الأحادية القطبية في النظام المالي العالمي وتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي. وفي يناير 2024، خطت الدولة المصرية خطوة تاريخية بانضمامها الرسمي إلى عضوية التكتل، لتصبح مشاركتها الحالية تجسيداً لالتزامها بتوسيع شراكاتها الاستراتيجية. وتأتي هذه القمة تحت شعار “بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، لتعكس رغبة الأعضاء في إيجاد حلول مبتكرة للأزمات الاقتصادية العالمية الراهنة.

أجندة الرئيس السيسي ولقاءاته المرتقبة في نيودلهي

أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، أن الرئيس السيسي سيلقي كلمة مصر الرسمية خلال الجلسة المغلقة لقادة دول بريكس في اليوم الأول للقمة الموافق 12 سبتمبر. كما سيشارك في اليوم التالي في الجلسة الموسعة التي تجمع الأعضاء بالشركاء الدوليين. وعلى هامش أعمال القمة، من المقرر أن يجري الرئيس المصري سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع قادة دول بريكس ورؤساء المنظمات الدولية الكبرى، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وممرات التجارة البحرية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع للحضور المصري

تكتسب مشاركة القاهرة أهمية استثنائية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسعى مصر للاستفادة القصوى من آليات التجمع الاقتصادية، وعلى رأسها “بنك التنمية الجديد”، لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة. إقليمياً ودولياً، يمثل موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي، وإشرافها على ممرات الملاحة الدولية كقناة السويس، ركيزة أساسية لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وفي ظل التوترات الراهنة في ممرات الطاقة الدولية، فإن التنسيق المصري مع قوى بريكس الـ 11 (التي تشمل الآن السعودية، الإمارات، إيران، إثيوبيا، وإندونيسيا إلى جانب الأعضاء المؤسسين) يساهم في صياغة نظام اقتصادي متعدد الأقطاب أكثر توازناً وعدالة للدول النامية.

نحو نظام مالي جديد وتعاون اقتصادي متكامل

تتصدر قضايا تطوير آليات الدفع والتعاون المالي جدول أعمال القمة، حيث تدفع الهند نحو تعزيز الربط بين العملات الرقمية للبنوك المركزية لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود. هذا التوجه يتقاطع بشكل مباشر مع الرؤية المصرية الهادفة إلى تقليل الاعتماد على العملات التقليدية وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي من خلال تفعيل التبادل التجاري بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المتبادل ويدعم استقرار الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند