تواصل معنا

السياسة

ملامح الدولة السودانية بعد الحرب ومصير الدعم السريع

تعرف على تصريحات عبد الفتاح البرهان الحاسمة حول ملامح الدولة السودانية بعد الحرب، ومصير قوات الدعم السريع، وموقف الجيش من حظر الأسلحة الدولي.

نُشر

بتاريخ

ملامح الدولة السودانية بعد الحرب ومصير الدعم السريع

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ملامح الدولة السودانية بعد الحرب، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع في إدارة البلاد أو المشهد العسكري والسياسي. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء البرهان بوفد من الإعلاميين المشاركين في ‘منتدى قضايا الإعلام’ بالخرطوم، حيث أوضح أن الحوار الوطني المقبل سينحصر فقط على القوى السياسية والمدنية التي تسعى لبناء الوطن على أسس العدالة والمساواة، دون السماح لأي طرف يحمل السلاح بتحقيق مكاسب سياسية نتيجة لجوئه إلى العنف.

جذور الصراع ومسار التحولات السياسية في السودان

يعيش السودان منذ منتصف أبريل 2023 صراعاً دامياً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو نزاع أعاد صياغة التحالفات السياسية والعسكرية في البلاد بشكل كامل. وتأتي تصريحات البرهان لتعكس عمق الفجوة التي تسببت فيها الحرب، حيث تحولت قوات الدعم السريع من فصيل مدمج في السلطة الانتقالية إلى قوة متمردة متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين السودانيين.

وفي سياق متصل، تطرق البرهان إلى التطورات السياسية التي سبقت اندلاع الحرب، موجهاً اتهامات مباشرة لقيادات سياسية بارزة، من بينهم القيادية في حزب الأمة القومي مريم الصادق المهدي، ووزير رئاسة مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف، والقيادي في ‘التجمع الاتحادي’ بابكر فيصل. واتهمهم البرهان بمحاولة إقناعه باتفاق بديل عن ‘الاتفاق الإطاري’ يهدف للسيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة عشر سنوات، مؤكداً أنه رفض هذا العرض تماماً.

كما جدد رئيس مجلس السيادة موقفه من إجراءات 25 أكتوبر 2021، معتبراً إياها ‘تصحيحاً لمسار الثورة’ وليست انقلاباً عسكرياً، متهماً حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك الأولى بالعجز عن بناء الدولة والسعي لتمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية.

ملامح الدولة السودانية بعد الحرب والمسار السياسي الجديد

شدد البرهان على التزام الدولة الصارم بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني وتسهم في إرساء قيم العدالة والمساواة. وأوضح بحسم: ‘لن تكون هناك ميليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب’، مجدداً استبعاد قوات الدعم السريع من أي دور مستقبلي على خلفية الانتهاكات والفظائع المنسوبة إليها، ومؤكداً تمسك القيادة السودانية ببنود ‘اتفاق جدة’ كإطار أساسي لأي تسوية ميدانية أو سياسية.

واستعاد البرهان ذكريات الأشهر الأولى من الحرب، واصفاً إياها بأنها كانت ‘قاسية للغاية’ وشهدت سقوط عدة مواقع عسكرية حيوية بيد قوات الدعم السريع، باستثناء سلاح المدرعات، مما اضطر الجيش لتنفيذ عمليات إسقاط جوي دقيقة لإيصال الإمدادات الغذائية والطبية لقواته المحاصرة داخل القيادة العامة. وأشاد البرهان بالتضحيات الجسيمة التي قدمها المواطنون السودانيون، داعياً إلى توثيق هذه المرحلة التاريخية للأجيال القادمة.

التأثيرات الإقليمية والدولية وموقف السودان من حظر التسليح

على الصعيد الدولي، يترقب المجتمع الدولي مآلات الصراع في السودان نظراً لموقعه الاستراتيجي الحيوي في القرن الأفريقي وحوض النيل. وفي هذا السياق، علق البرهان على التحركات الدبلوماسية الرامية لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على السودان بموجب قرار مجلس الأمن 1591 ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.

وأكد البرهان بثقة أن هذا القرار المزمع طرحه من قبل الولايات المتحدة ‘لن يمر’ ولن يؤثر على معنويات الجيش أو موقفه الميداني المتماسك. كما كشف عن تقديم الخرطوم دعوة رسمية للجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف ميدانياً على حقيقة الأوضاع، إلا أن هذه الدعوة لم تلقَ استجابة حتى الآن، مجدداً دعوته للمسؤولين الأمريكيين لمعاينة الحقائق على أرض الواقع بعيداً عن التقارير غير الدقيقة.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند