السياسة
القبض على قيادي موالٍ للأسد متورط بمجازر في سوريا
القبض على قيادي سابق في الدفاع الوطني السوري بتهمة التورط في مجازر: خطوة نحو العدالة أم مناورة سياسية في ظل تعقيدات المشهد السوري؟
القبض على قيادي سابق في الدفاع الوطني السوري: خطوة نحو العدالة أم مناورة سياسية؟
في تطور لافت على الساحة السورية، أعلنت السلطات الأمنية في محافظة اللاذقية عن إلقاء القبض على النقيب منذر عباس ناصر، أحد القياديين السابقين في قوات الدفاع الوطني التابعة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد. تأتي هذه الخطوة وسط ظروف سياسية معقدة تمر بها سوريا، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز سيطرتها وإظهار التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات النزاع.
خلفية تاريخية وسياسية
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، شهدت البلاد صراعات دامية أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين وأدت إلى نزوح الملايين. لعبت قوات الدفاع الوطني دورًا محوريًا في دعم النظام السوري ضد المعارضة المسلحة، وكانت متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. النقيب منذر عباس ناصر كان واحدًا من الشخصيات البارزة في هذه القوات، حيث تشير التقارير إلى تورطه في مجازر عديدة بحق المدنيين العزّل.
تفاصيل العملية الأمنية
وفقًا للعميد عبدالعزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، فإن عملية القبض تمت بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب بالمحافظة. وأكد البيان الصادر عن وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الأولية كشفت عن ارتباط ناصر بقيادات مسلحة خارج البلاد وتورطه المباشر في ارتكاب جرائم ضد الشعب السوري.
وأشار الأحمد إلى أن هذه العملية تعكس التزام الوحدات الأمنية بكشف كل من يهدد أمن الوطن واستقراره وملاحقة المتورطين بجرائم دون تهاون أو تأخير. يأتي هذا الإعلان كجزء من جهود أوسع تبذلها الحكومة السورية لإعادة فرض النظام والقانون بعد سنوات من الفوضى.
تحليل وردود فعل
يثير اعتقال ناصر تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة وما إذا كانت جزءًا من استراتيجية أوسع لتحقيق العدالة الانتقالية أو مجرد مناورة سياسية لتعزيز صورة النظام أمام المجتمع الدولي. يرى بعض المحللين أن توقيت الإعلان قد يكون مرتبطًا بمحاولات الحكومة السورية لتحسين علاقاتها الدولية وإظهار استعدادها للتعاون مع الجهود الرامية لمحاسبة مرتكبي الجرائم خلال الحرب.
من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن هذه الخطوة قد تكون محاولة لتصفية حسابات داخلية بين الفصائل المختلفة داخل النظام نفسه أو لإسكات الأصوات المعارضة التي بدأت تظهر داخل الدوائر القريبة من السلطة.
الموقف السعودي والدعم الإقليمي
تلعب المملكة العربية السعودية دورًا مهمًا في المنطقة وتسعى دائمًا لدعم الاستقرار والسلام الإقليميين عبر الوسائل الدبلوماسية والاستراتيجية المناسبة. وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى مثل هذه التطورات بعين التفاؤل الحذر إذا ما كانت تتماشى مع الجهود الأوسع لتحقيق السلام والعدالة في سوريا والمنطقة ككل.
السعودية تدعم الحلول التي تضمن وحدة الأراضي السورية وتحقيق العدالة للشعب السوري بما يتوافق مع القرارات الدولية ذات الصلة. ومن هنا تأتي أهمية متابعة مثل هذه الإجراءات بعناية لضمان أنها تصب فعلياً في مصلحة الشعب السوري وتساهم في تحقيق الاستقرار المنشود.
ختام وتحليل مستقبلي
يبقى السؤال حول مدى تأثير اعتقال شخصيات مثل النقيب منذر عباس ناصر على مسار الأحداث السياسية والأمنية داخل سوريا مفتوحاً للنقاش. هل ستؤدي هذه التحركات إلى مزيد من الانفراج السياسي أم أنها مجرد خطوات تكتيكية ضمن لعبة أكبر؟ يبقى المستقبل وحده كفيلاً بالإجابة على ذلك.
السياسة
حصيلة ضخمة لقتلى احتجاجات إيران.. ومسؤول يكشف عن 5 آلاف
مسؤول إيراني يصرح لوكالة رويترز بأن عدد قتلى الاحتجاجات الأخيرة التي أشعلتها وفاة مهسا أميني بلغ 5 آلاف شخص، بينهم 500 من قوات الأمن.
في تصريح صادم نقلته وكالة “رويترز”، كشف مسؤول إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحصيلة المؤكدة لقتلى الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد مؤخراً بلغت ما لا يقل عن 5 آلاف شخص. وأوضح المسؤول أن هذا العدد يشمل حوالي 500 من أفراد قوات الأمن الذين سقطوا خلال المواجهات.
خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي
اندلعت هذه الموجة من الاحتجاجات، التي تعد الأكبر والأكثر تحدياً للنظام الإيراني منذ سنوات، في سبتمبر 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً. كانت أميني قد احتُجزت من قبل “شرطة الأخلاق” في طهران بتهمة عدم التزامها بقواعد الحجاب الصارمة، ودخلت في غيبوبة بعد فترة وجيزة من توقيفها لتفارق الحياة بعد ثلاثة أيام. أثارت وفاتها غضباً شعبياً واسعاً، وتحولت جنازتها في مسقط رأسها بمدينة سقز الكردية إلى شرارة انطلاق لمظاهرات عمت أرجاء البلاد تحت شعار “امرأة، حياة، حرية”، مطالبة بإنهاء القمع الاجتماعي ومنح المزيد من الحريات.
تفاصيل التصريح الرسمي وتداعياته
بحسب المسؤول الإيراني، فإن السلطات وجهت أصابع الاتهام إلى من وصفتهم بـ”إرهابيين ومثيري شغب مسلحين” بالوقوف وراء أعمال العنف وقتل “الإيرانيين الأبرياء”. وأشار إلى أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر أعداد القتلى سُجلت في المناطق ذات الأغلبية الكردية شمال غرب إيران، حيث تنشط جماعات انفصالية. كما اتهم المسؤول جهات خارجية، وتحديداً “إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج”، بتقديم الدعم المالي والتسليح للمتظاهرين بهدف زعزعة استقرار البلاد. ورغم ضخامة الرقم المعلن، استبعد المسؤول أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد عن هذا التقدير.
الأهمية والتأثير على المستويين المحلي والدولي
شكلت هذه الاحتجاجات تحدياً غير مسبوق للجمهورية الإسلامية، حيث كشفت عن عمق السخط الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والقيود الاجتماعية والسياسية. وعلى الصعيد الدولي، قوبلت حملة القمع الحكومية بإدانة واسعة من منظمات حقوق الإنسان والدول الغربية. فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حزمات متعددة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية ضالعة في انتهاكات حقوق الإنسان، مما زاد من عزلة طهران الدبلوماسية وأثر على المفاوضات المتعلقة بملفها النووي. ويمثل هذا الرقم، إن تم تأكيده من مصادر مستقلة، أحد أعلى أعداد الضحايا في تاريخ الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، مما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها البلاد.
السياسة
الجيش السوري يسيطر على حقلي العمر وكونيكو شرق سوريا
في تطور ميداني كبير، سيطرت القوات السورية على حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز بدير الزور، موجهة ضربة قوية لقوات سوريا الديمقراطية.
في تطور ميداني لافت، أعلنت مصادر رسمية وأمنية أن القوات الحكومية السورية بسطت سيطرتها الكاملة على حقل العمر النفطي، الذي يعد الأكبر في سوريا، بالإضافة إلى حقل كونيكو الاستراتيجي للغاز. تأتي هذه السيطرة في محافظة دير الزور شرق البلاد، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، مما يمثل نقطة تحول هامة في الصراع على الموارد في المنطقة.
لفهم أبعاد هذا الحدث، لا بد من العودة إلى السياق العام للصراع السوري. فمنذ اندلاع الأزمة، شكلت حقول النفط والغاز في شرق سوريا هدفاً استراتيجياً لجميع الأطراف المتصارعة. بعد سيطرة تنظيم “داعش” عليها واستخدامها كمصدر تمويل رئيسي، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم جوي ولوجستي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من طرد التنظيم والسيطرة على هذه المناطق الغنية بالثروات الباطنية. شكلت عائدات هذه الحقول مصدر الدخل الأساسي للإدارة الذاتية الكردية، ومكنتها من تمويل عملياتها العسكرية والإدارية في شمال وشرق سوريا.
التقدم الأخير للجيش السوري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استغلاله للتوترات القائمة بين المكون العربي، الذي يمثل الأغلبية السكانية في دير الزور، وقيادة قوات سوريا الديمقراطية. وبحسب المصادر، فإن تقدم مقاتلي العشائر العربية المحلية سهّل بشكل كبير مهمة القوات الحكومية، مما أتاح لها الانتشار السريع على مساحة تزيد عن 150 كيلومترًا على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات، انطلاقًا من منطقة الباغوز الحدودية مع العراق وصولًا إلى بلدات رئيسية مثل الشحيل والبصيرة.
لم تقتصر مكاسب القوات الحكومية على حقول الطاقة، بل امتدت لتشمل مواقع استراتيجية أخرى. ففي وقت سابق، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة الشمالية وسد الفرات المجاور لها، بالإضافة إلى سد الحرية (المعروف سابقًا بسد البعث)، وهي منشآت حيوية تتحكم في موارد المياه وتوليد الكهرباء للمنطقة.
تعد هذه الخسارة ضربة اقتصادية وعسكرية قاصمة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث تجردها من أهم أوراق قوتها ومصادر تمويلها، وتضعف موقفها التفاوضي المستقبلي. على الصعيد المحلي، تمنح هذه السيطرة الحكومة السورية دفعة اقتصادية هائلة، وتوفر لها موارد طاقة هي في أمس الحاجة إليها لتخفيف آثار العقوبات والأزمة الاقتصادية الخانقة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التطور يمثل انتصارًا لمحور دمشق-طهران-موسكو، ويشكل في المقابل تحديًا كبيرًا للاستراتيجية الأمريكية في سوريا، التي تعتمد بشكل أساسي على دعم “قسد” كشريك محلي. لا تزال التداعيات الكاملة لهذا التحول الميداني غير واضحة، لكنها بلا شك ستعيد رسم خريطة النفوذ والسيطرة في شرق سوريا.
السياسة
اجتماع قيادات الجنوب بالرياض: دعم سعودي لاستعادة الدولة
قيادات جنوبية تجتمع في الرياض وتؤكد على هدف استعادة دولة الجنوب بدعم سعودي كامل. الاجتماع يبحث الحلول السياسية ويشيد بدور المملكة كضامن للأمن والاستقرار.
اجتماع تاريخي في الرياض يرسم مستقبل الجنوب
في خطوة سياسية بالغة الأهمية، احتضنت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً موسعاً لقيادات الجنوب اليمني، بهدف توحيد الرؤى والعمل على إيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية. وأكد المجتمعون في بيانهم الختامي، الذي تلاه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، على أن هذا اللقاء يعبر عن إرادة جنوبية جامعة، ويضع خيار استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة كهدف استراتيجي يتم السعي لتحقيقه عبر مسارات سياسية سلمية، بعيداً عن أي تصعيد أو صراعات جانبية.
خلفية تاريخية: من دولة مستقلة إلى قضية وطنية
لفهم عمق وأهمية هذا الاجتماع، لا بد من العودة إلى الخلفية التاريخية للقضية الجنوبية. كان جنوب اليمن دولة مستقلة تُعرف باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حتى عام 1990، حين اتحدت مع الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) لتشكيل الجمهورية اليمنية. إلا أن الآمال التي عُلقت على الوحدة سرعان ما تبددت، حيث أدت الخلافات السياسية والاقتصادية إلى حرب أهلية في عام 1994، انتهت بهزيمة القوات الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، تنامت مشاعر التهميش والإقصاء لدى قطاعات واسعة من الجنوبيين، مما أدى إلى ظهور حركات سياسية وشعبية، أبرزها الحراك الجنوبي، الذي يطالب بفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب. وتعتبر القضية الجنوبية اليوم أحد أعمدة الصراع اليمني المعقد، وأي حل مستقبلي يتطلب معالجتها بشكل جاد وفعال.
دعم سعودي استراتيجي وتفهم لمطالب الجنوب
أبرز البيان الصادر عن الاجتماع الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كشريك وضامن أساسي لمستقبل الجنوب. وأوضح المجتمعون أن لقاءاتهم مع المسؤولين السعوديين عكست تفهماً عميقاً ودعماً واضحاً لمطالب شعب الجنوب، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره السياسي. وأشار البيان إلى أن المملكة تدعم حلاً سياسياً شاملاً يضمن كرامة وأمن واستقرار الجنوبيين، دون فرض أي شروط مسبقة، بما في ذلك حقهم في استعادة دولتهم. هذا الموقف يمثل تحولاً استراتيجياً في التعامل مع الملف، وينقل القضية من إطار محلي إلى شراكة إقليمية تهدف لتحقيق الاستقرار.
التأثيرات المحلية والإقليمية للاجتماع
على الصعيد المحلي، يمثل هذا الاجتماع فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي الذي عانى من بعض التباينات في الماضي. ومن خلال الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي سترعاه المملكة، يمكن بناء جبهة موحدة قادرة على تمثيل قضيتها بفعالية في أي مفاوضات سلام مستقبلية. أما إقليمياً، فإن رعاية المملكة لهذا الحوار تعزز من دورها كفاعل رئيسي في حل الأزمة اليمنية، وتؤكد على أن أمن واستقرار الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة. كما يقطع الطريق أمام المشاريع التوسعية للميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية التي تشكل خطراً مشتركاً على الجنوب والمنطقة بأسرها.
شراكة تتجاوز السياسة: دعم عسكري واقتصادي
لم يقتصر الدعم السعودي على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل جوانب حيوية أخرى. فقد أكد المجتمعون أنهم تلقوا تأكيدات عملية من المملكة بصرف المرتبات المتأخرة للقوات الجنوبية، ودعمها وتعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك قوات العمالقة ودرع الوطن والأحزمة الأمنية، التي تلعب دوراً حاسماً في حماية الجنوب ومحاربة الإرهاب. كما شدد البيان على أن دعم الاقتصاد والتنمية يمثل ركيزة أساسية في الشراكة المستقبلية، مما يبشر بمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في الجنوب. وفي ختام بيانهم، دعا القادة الجنوبيون المجتمع الدولي إلى مساندة هذا المسار السياسي الجاد الذي ترعاه المملكة، باعتباره الطريق الأكثر واقعية لتحقيق سلام دائم في اليمن والمنطقة.
-
التقارير3 أيام ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
نابولي بطل السوبر الإيطالي 2025 بالرياض للمرة الثالثة