Connect with us

السياسة

زيارة قائد أركان الجيش لفنزويلا: تحدي الضغوط الأمريكية

تحليل لزيارة قائد أركان الجيش الجزائري إلى فنزويلا. قراءة في الأبعاد العسكرية والسياسية للزيارة في ظل الضغوط الأمريكية والعلاقات التاريخية بين البلدين.

Published

on

تكتسي زيارة قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى منطقة الكاريبي، وتحديداً جمهورية فنزويلا البوليفارية، أهمية استراتيجية بالغة تتجاوز في دلالاتها البروتوكولات العسكرية التقليدية. تأتي هذه الخطوة في توقيت عالمي شديد الحساسية، حيث تعيد الدول صياغة تحالفاتها في ظل نظام دولي يتجه نحو التعددية القطبية، ووسط ضغوط أمريكية مستمرة على كاراكاس ومحاولات لفرض العزلة عليها.

سياق تاريخي للعلاقات الجزائرية الفنزويلية

لا يمكن قراءة هذه الزيارة بمعزل عن الإرث التاريخي الطويل الذي يجمع البلدين. ترتبط الجزائر وفنزويلا بعلاقات دبلوماسية متينة تمتد لعقود، تشكلت نواتها الصلبة من خلال عضويتهما المشتركة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحركة عدم الانحياز. يتقاسم البلدان رؤى متطابقة تقريباً فيما يخص قضايا التحرر العالمي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول. هذا التطابق في الرؤى جعل من التنسيق بينهما أمراً حيوياً، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي والطاقوي، بل وعلى الصعيدين السياسي والأمني أيضاً.

دلالات الزيارة في ظل الضغوط الأمريكية

تأتي زيارة قائد أركان الجيش إلى فنزويلا في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة الأمريكية تمارس سياسة “الضغوط القصوى” والعقوبات الاقتصادية على نظام الرئيس نيكولاس مادورو. إن تواجد وفد عسكري جزائري رفيع المستوى في كاراكاس يحمل رسالة سياسية قوية تؤكد على استقلالية القرار السيادي الجزائري، وأن الجزائر تختار شركاءها بناءً على مصالحها الوطنية وعلاقاتها التاريخية، بعيداً عن الإملاءات الخارجية أو الاستقطاب الدولي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعزز من موقف فنزويلا الدولي وتكسر طوق العزلة الذي حاولت واشنطن فرضه في محيطها الحيوي بمنطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية. كما تبرز الزيارة دور الجزائر كفاعل محوري يمتلك الجرأة الدبلوماسية والعسكرية لمد جسور التعاون مع حلفائه التقليديين مهما كانت الظروف الجيوسياسية المحيطة.

آفاق التعاون العسكري والاستراتيجي

على الصعيد العسكري، تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات بين جيشي البلدين. فكلا الجيشين يواجهان تحديات أمنية متشابهة تتعلق بحماية الحدود، وتأمين المنشآت الطاقوية الحيوية، ومكافحة الجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية. إن تعزيز هذا التعاون يفتح الباب أمام شراكات أوسع قد تشمل التدريب، والتصنيع العسكري المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار مكافحة الإرهاب.

ختاماً، تؤكد هذه الزيارة أن الجزائر وفنزويلا ماضيتان في تعزيز محور التعاون بين دول الجنوب، سعياً لخلق توازن دولي يحفظ مصالح الدول النامية ويحمي سيادتها أمام القوى الكبرى.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

كشف اهتمام ترامب بشراء غرينلاند عن سباق عالمي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية. تعرف على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للجزيرة.

Published

on

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

مقدمة: عرض مفاجئ يعيد القطب الشمالي إلى الواجهة

عندما أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة شراء جزيرة غرينلاند، قوبل الاقتراح بالرفض القاطع من الدنمارك ووصفته رئيسة الوزراء مته فريدريكسن بأنه “مناقشة سخيفة”. لكن وراء هذا العرض الذي بدا غريباً، تكمن أبعاد استراتيجية واقتصادية عميقة تكشف عن سباق عالمي متصاعد للسيطرة على منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.

خلفية تاريخية: اهتمام أمريكي قديم

لم تكن فكرة ترامب هي الأولى من نوعها؛ فالاهتمام الأمريكي بغرينلاند له جذور تاريخية. ففي عام 1946، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عرضت إدارة الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار، مدركةً أهميتها الجيوسياسية في سياق الحرب الباردة الناشئة مع الاتحاد السوفيتي. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري استراتيجي في الجزيرة منذ عقود، متمثلاً في قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال وتلعب دوراً حيوياً في أنظمة الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر لحلف الناتو.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لغرينلاند

تعتبر غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، لاعباً محورياً في مستقبل القطب الشمالي لعدة أسباب:

  • الموقع الجيوسياسي: تقع الجزيرة في نقطة التقاء بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، مما يجعلها بوابة للتحكم في الممرات البحرية المستقبلية. مع تسارع وتيرة ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تظهر ممرات شحن جديدة مثل الممر الشمالي الغربي والممر البحري الشمالي، والتي من شأنها أن تختصر مدة الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، مما يغير خريطة التجارة العالمية.
  • الثروات الطبيعية الهائلة: تُلقب غرينلاند بـ”كنز الأرض الدفين”. تشير التقديرات إلى أن باطن أرضها يحتوي على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والذهب والنحاس والنيكل. والأهم من ذلك، يُعتقد أنها تحتوي على أكبر احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من المعادن الحيوية لصناعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأسلحة المتقدمة، والتي تسيطر الصين حالياً على سوقها العالمي.

سباق القوى العظمى على القطب الشمالي

لم يأتِ اهتمام ترامب من فراغ، بل كان انعكاساً لتنافس دولي محتدم في المنطقة. تعمل روسيا على إعادة فتح وتحديث قواعدها العسكرية التي تعود للحقبة السوفيتية في القطب الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتستثمر بكثافة في مشروع “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، يُنظر إلى السيطرة على غرينلاند كوسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة الحيوية.

ردود الفعل والتداعيات المستقبلية

رغم أن فكرة الشراء قد تم رفضها، إلا أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه أوروبا. الدعوات التي أطلقها مسؤولون أوروبيون لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ورغبة في تحقيق “استقلالية استراتيجية” أوروبية. وفي الختام، يبقى عرض ترامب تذكيراً قوياً بأن جزيرة غرينلاند، التي يسكنها حوالي 60 ألف نسمة فقط، لم تعد مجرد كتلة جليدية نائية، بل أصبحت قطعة أساسية على رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية.

Continue Reading

السياسة

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أدت الاحتجاجات الأخيرة في إيران إلى مقتل أكثر من 500 شخص. تعرف على خلفية الاضطرابات، وتأثيرها الإقليمي، والخيارات الأمريكية المطروحة للرد.

Published

on

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أفادت منظمات حقوقية بارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات الأخيرة في إيران إلى أكثر من 500 قتيل، في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة الداخلية التي تواجهها البلاد. وفي ظل هذا التطور، تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب خياراتها للرد، مما ينذر بتفاقم التوتر بين واشنطن وطهران.

وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، فإن موجة الاحتجاجات التي امتدت لأسابيع أسفرت عن مقتل 490 متظاهراً على الأقل، بالإضافة إلى 48 من أفراد قوات الأمن. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ما يزيد عن 10 آلاف شخص في محاولة لإخماد الحراك الشعبي. ورداً على التهديدات الأمريكية المحتملة بالتدخل، حذرت طهران من أنها قد تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

خلفية تاريخية للاحتجاجات في إيران

لم تكن هذه الاضطرابات وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من التحركات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى العقود الماضية. فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979، شكلت المظاهرات وسيلة رئيسية للتعبير عن السخط الشعبي. وتعتبر “الحركة الخضراء” عام 2009، التي اندلعت احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، نقطة تحول رئيسية أظهرت وجود انقسام عميق في المجتمع. كما شهدت البلاد احتجاجات دامية في أواخر عام 2019 بسبب رفع أسعار الوقود، والتي قوبلت بقمع عنيف من السلطات وأسفرت عن مقتل المئات، مما رسخ حالة من انعدام الثقة بين الشعب والنظام.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

تحمل هذه الموجة من الاحتجاجات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. داخلياً، تكشف عن حجم الإحباط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعاني منه المواطنون، في ظل العقوبات الدولية المشددة وسوء الإدارة الاقتصادية. ويمثل استمرارها تحدياً مباشراً لاستقرار النظام الحاكم. أما إقليمياً، فإن أي حالة من عدم الاستقرار في إيران تثير قلق دول الجوار، نظراً لدور طهران المحوري في صراعات المنطقة، من سوريا إلى اليمن. وقد يؤثر انشغال النظام بالشأن الداخلي على قدرته على دعم حلفائه في الخارج.

على الصعيد الدولي، تضع هذه الأحداث إيران مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي. وتتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يتلقى الرئيس ترامب إحاطة حول الخيارات المتاحة، والتي تتراوح بين تشديد العقوبات الاقتصادية، وتقديم دعم إلكتروني وتقني للمعارضة، وصولاً إلى خيارات عسكرية أكثر حساسية. إن أي قرار أمريكي سيكون له تداعيات مباشرة ليس فقط على مستقبل الاحتجاجات، بل على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بأكمله.

Continue Reading

السياسة

مباحثات سعودية مع الناتو لتعزيز التعاون الأمني والعسكري

استقبل رئيس الأركان السعودي رئيس اللجنة العسكرية للناتو لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني في إطار مبادرة إسطنبول ومواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.

Published

on

مباحثات سعودية مع الناتو لتعزيز التعاون الأمني والعسكري

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للشراكة بين المملكة العربية السعودية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، استقبل رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، في العاصمة الرياض، رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة.

وخلال اللقاء، الذي حضره عدد من كبار القادة العسكريين من الجانبين، تم استعراض ومناقشة مجموعة من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والدفاعية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

خلفية تاريخية للشراكة

ترتكز العلاقة بين المملكة العربية السعودية وحلف الناتو على أسس متينة من التعاون، لا سيما من خلال “مبادرة إسطنبول للتعاون” (ICI)، التي أطلقها الحلف في عام 2004 بهدف إقامة شراكات أمنية عملية مع دول منطقة الشرق الأوسط الموسع. وتعد المملكة شريكاً فاعلاً في هذه المبادرة، التي توفر إطاراً للحوار السياسي والتعاون العملي في مجالات مثل مكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والتصدي لانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتخطيط للطوارئ المدنية، والتدريبات العسكرية المشتركة. وقد شهدت السنوات الماضية تبادلاً للزيارات رفيعة المستوى وعقد ورش عمل مشتركة لتعزيز التشغيل البيني والخبرات العسكرية.

أهمية اللقاء وتأثيره المتوقع

تكتسب هذه المباحثات أهمية استراتيجية في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة والعالم. فعلى الصعيد الإقليمي، يمثل التعاون بين السعودية والناتو ركيزة أساسية لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك أمن الممرات المائية الحيوية كالبحر الأحمر ومضيق هرمز، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز الأمن السيبراني. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التقارب يعزز مكانة المملكة كقوة محورية تسهم بفاعلية في منظومة الأمن العالمي، ويؤكد على دورها كشريك موثوق للحلف في منطقة ذات أهمية استراتيجية قصوى. ومن المتوقع أن تمهد هذه الزيارة الطريق نحو برامج تعاون أكثر تقدماً، تشمل التدريبات المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال التقنيات الدفاعية الحديثة، والتنسيق في عمليات إدارة الأزمات، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتحديث وتطوير القطاع العسكري والدفاعي.

Continue Reading

Trending