تواصل معنا

السياسة

تفاصيل إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر لإحباط انقلاب

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر لدعم استقرار نيامي وإحباط محاولة انقلابية عسكرية هددت أمن منطقة الساحل.

نُشر

بتاريخ

تفاصيل إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر لإحباط انقلاب

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تفاصيل عسكرية مثيرة تتعلق بقرار بلاده إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر أواخر شهر أغسطس الماضي. وجاءت هذه الخطوة الاستراتيجية رداً مباشراً على محاولة انقلابية فاشلة شهدتها العاصمة النيجرية نيامي، مما يعكس عمق التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين الجارين في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تحيط بمنطقة الساحل الأفريقي وتستهدف تقويض الاستقرار الإقليمي.

تفاصيل التدخل العسكري وإرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر

وأوضح الرئيس تبون، في مقتطفات من مقابلة أجراها مع وسائل إعلام محلية وبثتها الرئاسة الجزائرية ليل الجمعة-السبت، أن قرار إرسال الطائرات جاء بعد أن “تمادى البعض” في محاولات زعزعة استقرار الجار الجنوبي للجزائر. وأشار تبون إلى أن رئيس وزراء النيجر، علي محمد الأمين زين، كان في زيارة رسمية إلى الجزائر وعاد في نفس الليلة إلى بلاده قبيل وقوع المحاولة الانقلابية بوقت قصير.

ووصف الرئيس الجزائري هذه التحركات بأنها استفزاز مباشر لبلاده، مؤكداً بلهجة حاسمة استعداد الجزائر للرد بالمثل لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة قائلاً: “مرحباً رأسي برأسك (العين بالعين)”. وفي هذا السياق، كانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت رسمياً في 30 أغسطس الماضي عن إرسال 4 مقاتلات حديثة من طراز “سوخوي سو-30” إلى نيامي لدعم الجيش النيجري وتأمين الأجواء عقب التطورات المتسارعة.

كواليس المحاولة الانقلابية الفاشلة في نيامي

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة دفاع النيجر، فإن المحاولة الانقلابية جرت ليلة 28-29 أغسطس، حيث حاولت مجموعة من العسكريين المتمردين احتجاز عدد من زملائهم داخل قاعدة 101 الجوية الاستراتيجية في العاصمة نيامي. وصرح وزير الدفاع النيجري، ساليفو مودي، بأن المتمردين أطلقوا النار على مواقع حيوية واستراتيجية في العاصمة، إلا أن قوات الأمن والجيش النيجري تدخلت بسرعة وحسم لاحتواء الوضع، وتمكنت من استعادة السيطرة الكاملة على كافة المواقع المستهدفة وإحباط المخطط الانقلابي بالكامل.

الأبعاد الجيوسياسية والأمن القومي في منطقة الساحل

تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الأهمية البالغة التي توليها الجزائر لاستقرار النيجر ومنطقة الساحل الأفريقي ككل. وترتبط الجزائر والنيجر بحدود برية شاسعة تمتد لمئات الكيلومترات، مما يجعل أي اضطراب أمني في نيامي تهديداً مباشراً للأمن القومي الجزائري. وتاريخياً، تبنت الدبلوماسية الجزائرية مبدأ رفض التدخلات الخارجية ودعم الحلول السلمية والمؤسسات الشرعية في دول الجوار، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية عالية لردع أي تهديدات عابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والاضطرابات السياسية التي تعصف بالمنطقة.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند