تواصل معنا

السياسة

قمة العلمين الرباعية: قادة 4 دول يبحثون أمن البحر الأحمر

انطلاق قمة العلمين الرباعية بمشاركة قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال لبحث ملفات الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

نُشر

بتاريخ

قمة العلمين الرباعية: قادة 4 دول يبحثون أمن البحر الأحمر

تستضيف مدينة العلمين الجديدة أعمال قمة العلمين الرباعية المرتقبة، والتي تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود. وتأتي هذه القمة الاستثنائية لبحث تطورات الأوضاع المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها الملفات الأمنية والسياسية الحساسة في منطقة القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، وسط تحديات غير مسبوقة تواجه الأمن القومي المشترك لهذه الدول.

سياق انعقاد قمة العلمين الرباعية والملفات الساخنة

تأتي قمة العلمين الرباعية على هامش سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة واسعة تتجاوز 20 رئيس دولة وحكومة وممثلين دبلوماسيين. وتشمل هذه الفعاليات منتدى “العلمين أفريقيا”، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا-نيباد)، بالإضافة إلى الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.

تنعقد هذه القمة في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد؛ حيث تشهد منطقة القرن الأفريقي توترات متصاعدة، لا سيما مع تجدد المخاوف من اندلاع النزاعات في شمال إثيوبيا، وتصاعد حدة الخلافات الدبلوماسية بين أديس أبابا وأسمرة. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها مؤخراً بعد تبادل طرد الدبلوماسيين وإغلاق السفارات بين إثيوبيا وإريتريا، بالتزامن مع فتور حاد في العلاقات المصرية الإثيوبية على خلفية ملف سد النهضة والتحركات الإقليمية الأخيرة.

الأبعاد الاستراتيجية لأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي

يمثل البحر الأحمر شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وممراً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه، وهو ما يجعله في مقدمة أولويات الدول الأربع المشاركة في القمة. وتؤكد القاهرة وأسمرة باستمرار على أن حماية أمن البحر الأحمر وتأمين حركة الملاحة الدولية فيه هما مسؤولية حصرية ومباشرة للدول المطلة عليه.

وتسعى القمة إلى تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة محاولات الهيمنة أو التدخلات الخارجية التي قد تزعزع استقرار هذا الممر المائي الحرج. كما يرتبط هذا ملف ارتباطاً وثيقاً باستقرار الصومال، حيث تؤكد مصر دعمها الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه ضد أي محاولات لتقسيمه أو استغلال أراضيه، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي الشامل.

الأزمة السودانية وتداعياتها على دول الجوار

لا يمكن عزل قمة العلمين عن المشهد السوداني الدامي؛ إذ يحضر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، في وقت تستمر فيه المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. هذه الحرب المستعرة خلفت كوارث إنسانية وأمنية ضخمة، وامتدت تداعياتها مباشرة إلى دول الجوار عبر موجات النزوح واللجوء والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.

وتهدف القمة إلى بلورة رؤية موحدة لدعم مؤسسات الدولة الوطنية في السودان، والعمل على إنهاء الصراع المسلح بما يضمن وحدة الأراضي السودانية واستعادة الاستقرار، ومنع اتساع رقعة الحرب الإقليمية التي قد تعصف بأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند