تواصل معنا

السياسة

البديوي: تعطيل إيران الملاحة الدولية انتهاك لقانون البحار

أكد جاسم البديوي أن تعطيل إيران الملاحة الدولية يمثل انتهاكاً صارخاً لقانون البحار، مطالباً بوقف الهجمات وضمان حرية الممرات المائية الحيوية.

نُشر

بتاريخ

البديوي: تعطيل إيران الملاحة الدولية انتهاك لقانون البحار

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن تعطيل إيران الملاحة الدولية وإغلاق المضايق البحرية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وجاءت هذه التصريحات الحازمة خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والذي عُقد على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة مشتركة من وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية جمهورية سنغافورة الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وبمشاركة واسعة من وزراء خارجية الجانبين.

أبعاد تعطيل إيران الملاحة الدولية وتأثيره على الاقتصاد العالمي

أوضح البديوي أن التداعيات الخطيرة الناجمة عن الممارسات الإيرانية في الممرات المائية الاستراتيجية لا تقتصر على منطقة الخليج العربي فحسب، بل تمتد آثارها السلبية لتطال حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، بما في ذلك الدول الأعضاء في رابطة “آسيان”. ويُعد مضيق هرمز وباب المندب من الشرايين الرئيسية للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبرهما جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية، مما يجعل أي تهديد لسلامة المرور فيهما بمثابة أزمة اقتصادية وأمنية ذات أبعاد دولية تستدعي موقفاً حاسماً من المجتمع الدولي لحماية الممرات المائية وضمان تدفق البضائع بحرية وأمان.

اعتداءات مستمرة وجهود خليجية لاحتواء التصعيد الإقليمي

وفي سياق استعراضه للتطورات الإقليمية، كشف الأمين العام أن دول مجلس التعاون تعرضت منذ 28 فبراير 2026 لأكثر من سبعة آلاف هجوم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة من قبل إيران ووكلائها في المنطقة. واستهدفت هذه الهجمات منشآت حيوية ومدنية، وتسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة. وأشار البديوي إلى أن دول المجلس، رغم عدم كونها طرفاً في هذه النزاعات، مارست أقصى درجات ضبط النفس وبذلت جهود وساطة مكثفة لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد شامل، حرصاً منها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

مطالب مجلس التعاون والامتثال للقرارات الدولية

وشدد البديوي على الموقف الثابت لدول مجلس التعاون الداعي إلى ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، والوقف الفوري والدائم وغير المشروط لجميع الهجمات البحرية والجوية مع تقديم ضمانات حقيقية لعدم تكرارها. كما طالب بإعادة حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل تاريخ 28 فبراير 2026، مؤكداً رفض دول المجلس القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تفرض رسوماً أو شروطاً تعوق حق المرور البريء والمكفول دولياً، مع تحميل إيران المسؤولية القانونية الكاملة والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون ورابطة “آسيان”

وفيما يخص العلاقات الثنائية، أشار البديوي إلى أن العلاقات بين مجلس التعاون ودول رابطة “آسيان” هي علاقات تاريخية راسخة تشهد تطوراً مستمراً يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية. ويأتي هذا الاجتماع الوزاري امتداداً للزخم الإيجابي الذي حققته القمتان الخليجية – الآسيوية في الرياض عام 2023 وكوالالمبور عام 2025. وأعرب عن ثقته في أن تكثيف عمل الفرق الفنية المشتركة سيسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الأمنية، الاقتصادية، والتنموية، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقتين.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند