Connect with us

السياسة

هل اقتربت المواجهة بين روسيا و«الناتو»؟

يصب منح أوكرانيا الضوء الأخضر لاستخدام الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى (أتاكمز) لاستهداف العمق الروسي في تغذية

يصب منح أوكرانيا الضوء الأخضر لاستخدام الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى (أتاكمز) لاستهداف العمق الروسي في تغذية الصراع المتنامي بين الطرفين ومنحه أبعاداً إستراتيجية وانعكاسات سياسية مهمة، تنعكس بالدرجة الأولى على الرد الروسي المحتمل في حال تم استخدام هذه الصواريخ في استهداف مواقع إستراتيجية أو عبر توسيع نطاق العمليات العسكرية. ومن المتوقع أن تتخذ روسيا من استخدام هذه الصواريخ ذريعةً للتصعيد المحتمل من جانبها، أو استهداف الدعم الغربي لأوكرانيا بشكل مباشر.

وفي السياق، قد ينعكس هذا الإجراء الذي اتخذته إدارة الرئيس جو بايدن على التوتر بين روسيا والغرب، ويكون سبباً إضافياً في تصاعده، إذ قد تعتبر موسكو استخدام الصواريخ الأمريكية ضدها ضلوعاً مباشراً من واشنطن في الحرب ضدها، ما يهدد الدبلوماسية بين البلدين، ويلوح بإجراءات انتقامية من شأنها أن تزيد المشهد تعقيداً. ومن الانعكاسات التي تظهر إثر استخدام هذه الصواريخ، احتمالية تغيير قواعد اللعبة، إذ قد تمكن هذه الصواريخ أوكرانيا من استهداف مراكز قيادة أو بنية تحتية عسكرية داخل روسيا، ما يشكل ضغطاً إضافياً على موسكو، قد يؤدي إلى إعادة تموضع القوات الروسية أو تعزيز الدفاعات الجوية بشكل مكثف.

وعلى صعيد الانعكاسات، من المتوقع أن تواجه الدول الداعمة لأوكرانيا انتقادات وضغوطات داخلية وخارجية إثر التصعيد من جهة، وقد يتسبب تعزيز الدعم الغربي لكييف، في تقوية موقفها التفاوضي مستقبلاً من جهة أخرى.

ومع تصاعد الخسائر وتفاقم ضغوط الحرب، تزداد احتمالية التوصل لتسوية سياسية عبر المفاوضات والوساطات الدولية لتجنب المزيد من التدهور والحد من الخسائر على كافة الأصعدة ولكافة الأطراف.

ويفتح هذا التطور في مسار الحرب بين الطرفين الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الصراع الروسي-الأوكراني، قد تمتد تداعياتها إلى النظام الدولي ككل، إذ ستكون القرارات القادمة سواء من موسكو أو كييف أو العواصم الغربية، حاسمة في تحديد مسار الصراع.

ولا تزال ملامح الحرب الروسية في أوكرانيا تتسم بالتعقيد والغموض، ولكن هناك عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل هذا الصراع، بناءً على التطورات الأخيرة والمواقف الدولية، إذ يتمثل أحد السيناريوهات المتوقعة في استمرار الحرب لفترة طويلة، من خلال اعتماد كل طرف على استنزاف الطرف الآخر عسكريًا واقتصاديًا، إلا أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، مقابل استمرار قدرة روسيا على تحمل العقوبات الاقتصادية والتحديات العسكرية، وبالتالي ينتج عنه دمار أكبر، وتراجع في الاقتصادات، وارتفاع التوتر العالمي.

وعلى صعيد محتمل، قد يتجه الصراع نحو التصعيد واستخدام الأسلحة المتطورة كالصواريخ بعيدة المدى أو الأسلحة غير التقليدية، أو توسيع نطاق الحرب لتشمل دولاً ومناطق جديدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف الناتو، وهو ما يزيد من مخاطر نزاع عالمي.

وقد يبدو تجميد الصراع بين الطرفين أحد السيناريوهات المطروحة، في حال وصول الطرفين إلى حالة من الجمود العسكري؛ بمعنى أنه لا حرب ولا سلام، فيما لا تبنى على هذه الفرضية نتائج وتحولات في مركزية الصراع ومساره.

السياسة

الحوزة.. واحة ظهران الجنوب

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد بعضها إلى سبعة طوابق، و توجد بها منازل و دوائر حكومية منها: الجمارك ومبنى للشرطة ومبنى أول مدرسة في ظهران الجنوب (ابتدائية عمرو بن العاص) التي تأسست عام 1368 ومبنى البريد والصحة، وتقع القرية بالقرب من وادي العرين الذي تصب في أوديته الجبال من غرب المحافظة، ويتوسط المحافظة ويصب في قرى جنوب وشرق المحافظة، ويُحيط بها سور له ثلاثة مداخل يبرز بجوارها منصة حماية (قصبة) كانت تتخذ مركزاً دفاعياً للقرية في ما مضى. وتمتاز القرية بطرقها الضيقة والمتفرعة والتي تصل بين كافة أنحائها، كما تمتاز بوجود بئر أثرية محفورة في الصخور، ومسجد تاريخي يُعرف بمسجد الحوزة التاريخي الذي ذكر أن علياً بن ابي طالب رضي الله عنه بناه في العام الثامن للهجرة، وأعيد ترميمه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.

ويوجد بالقرب من القرية سوق ظهران الجنوب الشعبي الذي كان ولا يزال مقصداً للتجار من كل مكان، ما يدل على الحراك التجاري والاجتماعي الذي اشتهرت به القرية بشكل خاص، واشتهرت به محافظة ظهران الجنوب بشكل عام لوقوعها على درب التجارة القديم والذي يدل عليه طريق الفيل الذي توجد آثاره بالقرب من قرية الحوزة، وكثير من النقوش بلغات قديمة مختلفة، ورسومات لحيوانات على الجبال القريبة المحيط بالقرية.

قرية ظهران الجنوب الأثرية؛ واحة خصيبة بالحضارة والتاريخ منذ آلاف السنين، وواحة مدهشة يجد السائح فيها متعته وهو يتجول بين مبانيها القديمة، ويكتشف الهندسة العمرانية في عسير قديماً، ويعود محملاً بقصص تاريخية لا تُنسى، كما تستقبل القرية العديد من السواح من جميع أنحاء العالم بين الحين والآخر، كما يوجد فريق عمل من شباب المحافظة قاموا بإعادة بنائها، وطبقاً لرئيس جمعية البلدة القديمة سعيد مسفر القاضي فإن لديه فريق عمل مكون من 19 شاباً من المحافظة يعملون على إعادة ترميم المباني الآيلة للسقوط والآبار القديمة واستقبال الزوار والسواح.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

الطائف: احتفالات العيد تستقطب نصف مليون زائر

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة على مدار 3 أيام، شملت متنزه الردف، ومتنزه الملك عبدالله بالنسيم، وحديقة السنابل بالسيل الصغير، وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية بوسط المدينة، وجذبت الفعاليات أعداداً كبيرة من الزوار وكسرت حاجز نصف مليون زائر، في ظل جهود تنظيمية فاعلة من مختلف القطاعات المشاركة.

وتنوعت فعاليات احتفالات العيد، وتضمنت برامج للأسر والأطفال وكبار السن والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها العروض الشعبية والفلكلورية والمسابقات ومسرح الطفل، والألعاب النارية التي زينت سماء الردف، مدعومة بالمبادرات المجتمعية الهادفة، ومعايدة الأهالي والأطفال، وتوزيع الهدايا وباقات الورود على مرتادي المتنزهات والأماكن العامة، وزيارة المرضى المنومين في المستشفيات وذوي الإعاقة، ومعايدة الأهالي والقطاعات الحكومية.

وقدّم أمين محافظة الطائف المهندس عبدالله الزايدي شكره لمحافظ الطائف الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز على دعمه ورعايته لاحتفالات عيد الفطر المبارك، ونوّه بالتعاون المثمر لكافة القطاعات الحكومية والأمنية من شركاء الأمانة في تنظيم التدفق الكبير من الأهالي والزوّار والسياح لمواقع الاحتفالات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمشاركة الأهالي فرحتهم في هذه المناسبة الإسلامية الغالية، وتعزيز الخدمات والمساندة في جميع مواقع الاحتفالات.

وجذبت عروض الفنون الشعبية الفلكلورية التي تشتهر بها المحافظة والمناطق المجاورة الزوّار، حيث كان الإقبال واضحاً عليها وعلى المسابقات من زوار مواقع الاحتفالات، وقد تفاعل الكثيرون مع فقرات وأنشطة المسرح المفتوح التي جذبت مئات الأسر مع أطفالهم، واهتمت الأمانة بالتنوع الإثرائي للفعاليات المقامة والتي تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين الترفيه والمتعة، بما يحقق التوازن بين التطور الحضاري في الطائف وإرثها التاريخي والسياحي العريق، واستغلال الإمكانات الطبيعية، والموروث الثقافي في إقامة الفعاليات ومشاركة الزوار بهجة العيد السعيد.

وجرى توزيع أكثر من 3000 هدية على الزوّار بمتنزه الردف وحديقة الملك عبدالله وحديقة السنابل وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية، مع تقديم الحلوى والقهوة السعودية على الزوار من مختلف الجنسيات، كما أشركت الأمانة القطاع غير الربحي في احتفالات العيد للعام الحالي بما يتماشى مع مستهدفات وزارة البلديات والإسكان لتعزيز المشاركة المجتمعية الهادفة، واستغلال خبراتها في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«المعايدة الإلكترونية».. مشاعر جافة

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض إلى عيد جاف بلا مشاعر، اختفت معه المعايدات الاجتماعية الساخنة كما يصفها البعض.

يشير أحمد اليافعي إلى أن المعايدات الإلكترونية قتلت بهجة العيد على حد وصفه، فهي وسائل تواصل باردة تخلو من المشاعر الحقيقية وتقتل الأحاسيس بمعاني الود والوفاء والعيد الحقيقي، فهي تقضي على تلك اللقاءات والزيارات الاجتماعية التي كانت تجمع الأسر واكتفت بتبادل تهانٍ إلكترونية خالية من كل المشاعر.

وقال محمد العلي: «لم نعد نقرأ ما يرسل لنا من تهانٍ، فهي نسخ ولصق وقد لا يقرأها الكثير فهم يلتقطونها، ويتم إرسالها بشكل مباشر ومن يتلقاها قد يحذفها مباشرة دونّ قرأتها، فيما المعايدة الحقيقية بتبادل الزيارات والتواصل واللقاءات، وهي التي تعبر بشكل حقيقي عما تكّنه القلوب من مشاعر وأحاسيس صادقة».

وأشار العلي بقوله: «هذه الرسائل الإلكترونية خصصت لمن هم بعيدون عنا لا نشاهدهم وقد يكونون في قارات تبعد عنا بآلاف الكيلومترات؛ لذا يجد البعض في وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبرى للتواصل مع العديد من الأصدقاء من خارج البلاد».

وحذر الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري من أن استخدام هذه الوسائل بهذه الطريقة السلبية أصبح خطراً يهدد علاقات المجتمع بعضها ببعض بشكل عام، خصوصاً داخل الأسرة الواحدة وبين الأقارب، فصلة الرحم لا تكون من خلال رسالة نصية بل من خلال زيارة عائلية تشمل اللقاءات المباشرة لتفقد الأحوال والاطمئنان على كافة الجوانب الأسرية، وتوثيق العلاقات وأداء واجب الأرحام على أكمل وجه، وترسيخ معاني الألفة والمحبة بين المعارف والأقارب.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .