السياسة
نقض أحكام براءة «رافعة الحرم».. تُهم لـ«متورطين» جدد
عقب مرور 7 سنوات على حادثة رافعة الحرم، التي راح ضحيتها 110 شهداء، وإصابة 209 أشخاص وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي
عقب مرور 7 سنوات على حادثة رافعة الحرم، التي راح ضحيتها 110 شهداء، وإصابة 209 أشخاص وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي الشريف، عادت جلسات المحاكمة إلى نقطة الصفر، إذ علمت «عكاظ»، أن الدائرة الأولى في المحكمة العليا قررت نقض جميع الأحكام الصادرة في قضية حادثة رافعة الحرم بمشروع توسعة المسجد الحرام، التي وقعت قبيل موسم الحج، وتحديداً (الجمعة) 27/11/1436.
وأمرت المحكمة العليا، بإعادة نظرها من جديد من دائرة قضائية جديدة، وأُبلغ المتهمون بالقرار ومحكمة الاستئناف والجهات المختصة بذلك.
ونقلت مصادر «عكاظ»، أن قرار المحكمة العليا في قضية سقوط الرافعة الحديدية تضمن نقض حكم التأييد بالبراءة السابق الصادر من الدائرة الجزائية في محكمة الاستئناف قبل عام، وتقرر إعادة القضية مجدداً لدائرة قضائية لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها سابقاً من القضاة.
وأكدت المصادر أن المحكمة عقدت جلسة بحضور 10 من المتهمين، وتغيب 3 آخرين لم يحضروا الجلسة، ولا من يمثلهم، ولم يرد للمحكمة ما يفيد بسبب تخلفهم عن حضور الجلسة، رغم تبلغهم بالموعد، وقررت الدائرة الاستمرار في نظر الدعوى حال غيابهم.
التمحيص مع كل مقصر
جاء في قرار نقض المحكمة العليا، أنه وبدراسة الدائرة للقضية، وما أجري فيها من تحقيقات وما صدر بها من أحكام، وبعد الاطلاع على ما اشتملت عليه مرفقات المعاملة من مخاطبات لممثل وزارة المالية بطلب إزالة الرافعة لانتفاء الحاجة إليها، وحيث لم يتبين أن المدعى عليها قدمت ما يثبت السماح ببقاء الرافعة قائمة منصوبة بنص صريح من مالك المشروع أو الاستشاري المشرف، واستندت في ذلك على تأويل بعض الجمل الواردة في المخاطبات وعلى السكوت اللاحق، ولأنه لا يُنسب إلى ساكت قول، ولأن المنع آخر ما تم التصريح به فإن واجب المتابعة وطلب الإذن يقع على عاتقها.
وعلى فرض وجود الإذن ببقاء الرافعة فإنه لم يُتحقق بشكل كاف من جواز بقاء ذراعها مرفوعة وعدم إنزال الذراع نظراً إلى أن زمن حدوث الواقعة كان في فترة موسم الحج وخلال المدة المقررة لإيقاف العمل حفاظاً على الحجاج والمعتمرين وحرصاً على سلامتهم وأمنهم، ولأن مقياس تحديد سرعة الرياح المثبت في الرافعة يتوقف (ينطفئ) عند عدم استخدامها، ولما ورد في كتيب تعليمات الرافعة من وجوب إنزال الذراع لدواعي السلامة إذا لم تكن الظروف الجوية واضحة، وما ورد فيه أن إنزال ذراع الرافعة يتطلب وقتاً كافياً وظروفاً ملائمة.
وبما أن مقتضى الواجب الشرعي، أن يؤخذ بأعلى درجات الاحتياط لنفوس الحجيج مراعاة لكثافة أعدادهم وطبيعة الزمان وطول فترة التوقف خلال الموسم ومراعاة لتقلبات الأحوال الجوية خلال تلك الفترة، ولخطر الواقعة وعظيم أثرها، وما وقع بسببها من ضرر في الأنفس والأموال في البيت الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمناً، أوضحت المحكمة العليا في قرار النقض: «ولما تبين خلال نظر القضية من عدم البحث الكافي بشأن وجود تنبيه بشأن الحالة الجوية المتصلة بالواقعة من حيث اتجاه الرياح وسرعتها ومتى صدر هذا التنبيه وكيفية إبلاغه لذوي الشأن مع أهمية ذلك وأثره البالغ، وحيث إن المحكمة العليا في قرارها السابق قد نبهت على وجوب التمحيص والتحقيق مع كل من يتوجه بحقه التقصير في إزالة الرافعة وتركها مدة تزيد عن الحاجة الفعلية إليها في موقع مكتظ بالأرواح البشرية، ويرتاده المسلمون من كل مكان، وفي موسم عظيم، وكل من أهمل في متابعة ذلك من جميع الجهات المعنية بالمشروع، ومدى تأثير هذا التقصير في الحادث، وإذا تبينت مسؤولية أشخاص آخرين فيعاملون وفق ما قررته المادة التاسعة عشرة من نظام الإجراءات الجزائية، وألا يتوقف الفصل في هذه القضية على ما ينتهي إليه الأمر في غيرهم لإمكان تعدد أسباب المحاسبة الجزائية، وحيث إن انتفاء الشبهة في التعدي وتعمد إيقاع الضرر وإيذاء الغير لا يلزم منه رفع المؤاخذة عمن قام به سبب ذلك بالتفريط تقصيراً أو إهمالاً».
المحاسبة الجزائية ليست كالضمان
وأضافت المحكمة: « ولأن المتقرر شرعاً في المحاسبة الجزائية عمومها لمرتكبي الأفعال المجرمة سواء كانوا مباشرين أو متسببين بقدر الفعل الثابت في حق كل منهم، ولا يقال بامتناع محاسبة المتسبب جزائياً سواء مع وجود المباشر أو عدمه أو امتناع مساءلته فالمحاسبة الجزائية ليست كالضمان لاختلاف وجه المسؤولية فيما بينهما، والشخصية المعنوية تحاسب جزائياً متى تم الفعل لمصلحتها وضمن توجه إدارتها، ولأن ما نسب إلى بقية المدعى عليهم لا يتوقف في ثبوته على وجود محاضر ضبط وإنما يجب على المحكمة التحقق من التهمة بحق كل منهم بناء على ما سيق في لائحة الدعوى من أدلة وقرائن ولم يسبب الحكم بشأن ذلك تسبيباً مفصلاً، ولوجوب تسبيب الأحكام التسبيب الشامل لجميع أجزاء الحكم وأن يكون مفصلاً موضحاً لما حصل من الدائرة القضائية من جهد في البحث وإمعان النظر تحقيقاً للمقصود من التسبيب بناء على المادة 181 من نظام الإجراءات الجزائية، ولكون الموضوع بحالته غير صالح للحكم من قبل المحكمة العليا، قررت الدائرة نقض الحكم، وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها».
وعقدت أول جلسة عقب نقض الحكم وجرى سؤال المدعي العام، عن دعواه فقدم لائحة الدعوى العامة التي اتهم فيها 13 فرداً بالإهمال والتقصير ما تسبب في سقوط رافعة حديدية عملاقة في الحرم المكي، وبينت اللائحة أن من أبرز الملاحظات عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية وعلاوة على ذلك ينقص مسؤولي السلامة الخبرة اللازمة لتطبيق أنظمة السلامة الأساسية ومعرفة المسؤوليات المناطة بهم، حيث اعتمد المقاول الرئيسي على معايير ولوائح السلامة الداخلية الخاصة به وهي أقل من الحد الأدنى المعتمد للسلامة.
عمال تنقصهم الكفاءة
ذكرت لائحة الاتهام أن بعض عمال تشغيل وتركيب الروافع والمفتشين العاملين في الموقع تنقصهم الكفاءة، وهناك نماذج لعمال معتمدين لتشغيل الروافع مع أنهم أميون، كما أنه لم تقدم أي أدلة موثقة لفريق التحقيق لإثبات مستوى الكفاءة والتدريب، واتهمت اللائحة المقاول الرئيسي بأنه يعاني نقصاً في اعتماد عمال أكفاء للتشغيل والتحميل والمناولة بسبب تعدد جنسيات العمال ولغاتهم وتباين مستويات كفاءتهم وغياب برنامج تدريب واعتماد واضح لهم.
وكشفت لائحة الاتهام أن تقريراً لشركة متخصصة أبرز مخاوف عديدة بشأن السلامة في جوانب عالية المخاطر تتصل بأعمال الرفع بمشاريع الجهة المشغلة بمكة المكرمة ومن ضمنها مشروع توسعة المطاف، وعدم التجاوب مع خطابات وزارة المالية المطالبة بإزالة الرافعة لعدم الحاجة لها، إضافة إلى عدم وجود رخصة استخدام فحص للرافعة التي سقطت وعدم توافر دليل تشغيل مترجم باللغة العربية بمقصورة الرافعة التي سقطت وعدم تزويدهما بتقارير عن أحوال الطقس عند التشغيل.
وأكدت لائحة الاتهام أن مشغل الروافع لم يقدم معلومات محددة حول سرعة الرياح التي يجب عندها إيقاف تشغيل الروافع، فيما أطلقت الأرصاد وحماية البيئة في الأيام قبلها تنبؤها عن احتمال هبوب رياح، ولكن لم يتم اتخاذ اللازم ما يدل على ضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة.
ولفتت اللائحة إلى أنه لم يتم تزويد مشغل الرافعة ومسؤولي السلامة بنشرة أو توقعات الأحوال الجوية، وهو أمر ضروري لتشغيل الروافع. في حين لم يكن دليل تشغيل الرافعة موجوداً في مقصورة الرافعة، كما لفتت اللائحة إلى أن الأشهر السابقة من الحادثة شهدت عدداً من الحوادث التي وقعت أو كادت أن تقع ومر الأمر دون اتخاذ إجراءات تصحيحية على أرض الواقع أو الخروج بدروس مستفادة، ولم يصدر أي منشور تحذيري ولم يتم تبادل أي دروس مستفادة. مع أن الروافع في منطقة المطاف مزودة بأنظمة لمنع التصادم، لاسيما أن النظام متوقف عن العمل دون مبرر واضح ولا توجد خطط لإعادة تفعيله، كما تبين أن كثيرا من الروافع مختلفة الأنواع في الموقع غير مستخدمة وبعضها خارج الخدمة منذ وقت طويل ما قد يؤدي إلى تصادمها.
قضية مستقلة لمتهم غادر المملكة
بينت اللائحة أنه لم يوجه الاتهام لأفراد يتبعون جهات، في حين فرزت قضية مستقلة لأحد المتهمين الذين غادروا المملكة، ولم يعد مرة أخرى.
ووفقاً لعشرات التقارير والاستجوابات والتحقيقات والشهود قرر المدعي العام، أمام المحكمة، أن سقوط الرافعة المجنزرة التابعة لمجموعة بن لادن السعودية، عند الساعة 18:05 مساء الجمعة 27/11/1436 المرتكزة على قاعدة تثبيت بالساحة الشرقية للمسجد الحرام وهي بحالة توقف بزاوية 87 درجة حيث هوى المرفاع (الذراعي الشبكي) على الجزء العلوي من المسجد الحرام، فيما استقر الذراع الرئيسي على دعامات الدرابزين الخرسانية؛ بسبب تعرضها لرياح هابطة بسرعة 80 كم/س تقريباً، نتج عنها وفاة 110 شهداء وإصابة 209 أشخاص بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي الشريف. وقرر توجيه التهم لمجموعة بن لادن بالإهمال والتقصير وعدم اتخاذ مسؤولي السلامة ومديري المشروع ما يجب عليهم من الحيطة والحذر في متابعة الأحوال الجوية وفق مراحل التنبيهات الصادرة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والتفاعل معها بإجراءات احتياطية تكفل سلامة الموقع ومرتاديه أو تقليل المخاطر والآثار الناجمة عن الحادثة أثناء مباشرتها للأعمال الإنشائية الموكلة لها في توسعة المطاف بالحرم المكي الشريف.
وبعرض دعوى المدعي العام على المدعى عليهم، قرروا بقولهم: نطلب مهلة لتحرير الجواب، كما طلبوا إطلاعهم على قرار النقض الصادر من المحكمة العليا، حتى يتسنى لهم دراسته وصياغة جوابهم على الدعوى، ومنحت المحكمة المتهمين فرصة لتقديم مذكرات جوابية على التهم، كل على حدة.
السياسة
ولي العهد يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان لتعزيز التعاون الثنائي
تلقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من رئيس كازاخستان تتعلق بالعلاقات الثنائية، تسلمها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في الرياض.
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، رسالة خطية هامة من فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان. وتتمحور الرسالة حول سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط بين البلدين الشقيقين، والدفع بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات.
وقد تسلّم الرسالة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، وذلك خلال استقباله الرسمي في ديوان الوزارة بالعاصمة الرياض اليوم، لمعالي وزير خارجية جمهورية كازاخستان، يرميك كوشيرباييف. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون المشترك وسبل تعزيزه بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
عمق العلاقات السعودية الكازاخستانية
تأتي هذه الرسالة في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كازاخستان، حيث ترتبط الدولتان بعلاقات تاريخية متجذرة تستند إلى القواسم المشتركة والاحترام المتبادل. وتكتسب هذه العلاقات أهمية متزايدة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث تعد كازاخستان أكبر دولة في آسيا الوسطى وشريكاً استراتيجياً مهماً للمملكة في تلك المنطقة الحيوية.
آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري
من الناحية الاقتصادية، يمتلك البلدان مقومات هائلة للتعاون، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث تعد كل من المملكة وكازاخستان من كبار منتجي النفط في العالم وعضوين فاعلين في تحالف "أوبك بلس"، مما يعزز من تنسيقهما المشترك لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. وعلاوة على ذلك، تفتح رؤية المملكة 2030 آفاقاً واسعة للاستثمارات المتبادلة في قطاعات التعدين، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، وهو ما يتناغم مع التوجهات التنموية في كازاخستان.
أهمية التنسيق السياسي
وعلى الصعيد السياسي، يعكس تبادل الرسائل بين القيادتين حرصاً متبادلاً على استمرار التشاور والتنسيق حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتلعب المملكة دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، بينما تمثل كازاخستان جسراً حيوياً بين آسيا وأوروبا، مما يجعل تعزيز الشراكة بينهما ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقتين.
حضر الاستقبال من الجانب السعودي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كازاخستان فيصل القحطاني، مما يعكس الاهتمام الدبلوماسي رفيع المستوى بمخرجات هذا اللقاء وما سيترتب عليه من خطوات مستقبلية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.
السياسة
تحقيق نيو مكسيكو في مزرعة إبستين: تفاصيل القرار التاريخي
نيو مكسيكو تفتح تحقيقاً رسمياً في مزرعة زورو رانش التابعة لجيفري إبستين. تعرف على تفاصيل اللجنة التشريعية ومساعي كشف شبكات الاتجار بالبشر.
في خطوة قضائية وتشريعية حاسمة، أقر المشرعون في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية تشريعاً جديداً يهدف إلى فتح تحقيق شامل وموسع حول الأحداث التي دارت خلف أسوار مزرعة “زورو رانش” (Zorro Ranch)، وهي العقار الضخم المرتبط برجل الأعمال الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب حقوقية وشعبية متزايدة بضرورة كشف المستور حول الشبكة التي أدارها إبستين بعيداً عن الأعين.
لجنة تقصي حقائق من الحزبين
بموجب التشريع الجديد، سيتم تشكيل لجنة خاصة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في برلمان الولاية. وتتمتع هذه اللجنة بصلاحيات واسعة لجمع الأدلة، واستدعاء الشهود، والأهم من ذلك، توفير منصة آمنة للاستماع إلى شهادات الناجيات اللواتي أشرن في وقت سابق إلى تعرضهن لانتهاكات جسيمة داخل المزرعة. وتقع المزرعة في منطقة نائية على بعد حوالي 48 كيلومتراً جنوب مدينة سانتا في، مما جعلها لسنوات طويلة بعيدة عن الرقابة الصارمة.
“زورو رانش”: القلعة الغامضة
تكتسب هذه المزرعة أهمية خاصة في سياق التحقيقات الفيدرالية والمحلية، حيث تمتد على مساحة شاسعة تقدر بآلاف الأفدنة، وتضم قصراً ضخماً ومدرجاً للطائرات الخاصة. ولطالما أثيرت الشكوك حول هذا العقار باعتباره مركزاً رئيسياً لعمليات الاتجار بالبشر التي اتُهم بها إبستين. ويعد هذا التحرك هو الأول من نوعه على مستوى الولاية الذي يستهدف بشكل مباشر الأنشطة التي جرت داخل هذا العقار، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك أطراف محلية أو شخصيات أخرى قد سهلت هذه الجرائم أو تسترّت عليها.
سياق تاريخي وقضائي معقد
يأتي هذا التحقيق في وقت لا تزال فيه قضية جيفري إبستين تثير جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، خاصة بعد وفاته في زنزانته بمانهاتن عام 2019 في واقعة سُجلت رسمياً على أنها انتحار، وهو ما قطع الطريق أمام محاكمة كانت ستكشف الكثير من الأسرار. إلا أن الكشف الأخير عن وثائق المحكمة المتعلقة بدعوى فرجينيا جيوفري ضد شريكة إبستين، غيسلين ماكسويل، أعاد القضية إلى الواجهة بقوة، كاشفاً عن شبكة علاقات واسعة شملت سياسيين وماليين ومشاهير.
أهمية التحقيق وتأثيره المتوقع
يرى مراقبون أن تحقيق نيو مكسيكو يحمل أهمية رمزية وقانونية بالغة؛ فهو لا يسعى فقط لمحاسبة المتورطين المحتملين الذين ربما أفلتوا من الرادار الفيدرالي، بل يهدف أيضاً إلى سد الثغرات القانونية التي سمحت باستمرار هذه الانتهاكات لسنوات. كما يمثل التحقيق رسالة دعم قوية للضحايا، مؤكداً أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن وفاة المتهم الرئيسي لا تعني إغلاق ملف القضية طالما أن هناك ناجيات يطالبن بحقوقهن.
السياسة
السعودية و7 دول تدين تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية
السعودية و7 دول تصدر بياناً مشتركاً يدين تصنيف إسرائيل لأراضٍ في الضفة الغربية كـأراضي دولة، محذرة من تقويض حل الدولتين ومطالبة بتدخل دولي عاجل.
في تحرك دبلوماسي موحد يعكس خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أصدر وزراء خارجية ثماني دول هي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالأراضي الفلسطينية.
تصعيد استيطاني غير مسبوق منذ عام 1967
أدان الوزراء بأشد العبارات الخطوة الإسرائيلية المتمثلة في تصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة". وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تتضمن الموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي، وهو إجراء خطير يحدث للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967. واعتبر الوزراء أن هذا التحول يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدف إلى شرعنة الاستيطان وتوسيع رقعته على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
انتهاك القوانين والقرارات الدولية
أكد البيان المشترك أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل جوهري مع القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو تغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية. كما شدد الوزراء على أن هذه الممارسات تمثل تحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل، أشار الوزراء إلى أن القرار الإسرائيلي يتناقض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أوضح الآثار القانونية المترتبة على السياسات الإسرائيلية، مشدداً على عدم قانونية أي تدابير تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأرض المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية.
مخاطر تقويض حل الدولتين
حذر وزراء خارجية الدول الثماني من التبعات السياسية والأمنية لهذه الخطوات، مؤكدين أنها تهدف إلى فرض واقع إداري وقانوني جديد يكرس السيطرة الإسرائيلية الدائمة. وأوضحوا أن استمرار مصادرة الأراضي وتسريع وتيرة الاستيطان يؤدي فعلياً إلى تقويض "حل الدولتين"، ويبدد أي أفق سياسي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً. ونبهوا إلى أن هذه السياسات تعرض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لخطر حقيقي، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
ختم الوزراء بيانهم بدعوة صريحة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري والاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبوا باتخاذ خطوات حاسمة وواضحة لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي. وجددوا التأكيد على دعمهم الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.
-
الثقافة و الفن6 أيام ago
معرض ما بين وبين في جدة: 5 فنانين يعيدون صياغة الذاكرة السعودية
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية: 8 مبادئ لتعزيز الهوية
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حفل شاكيرا في جدة: تفاصيل أول حفل للنجمة العالمية بالسعودية
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
اعتماد السياسة الوطنية للغة العربية: ترسيخ للهوية ورؤية 2030
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حقيقة فيديو نانسي عجرم وجزيرة إبستين وردها القانوني
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
اكتمال طريق الرياض الرين بيشة المزدوج بطول 559 كم
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
تدشين مشروع الدمام الجديد باستثمارات 98 مليار ريال
-
السياسةأسبوع واحد ago
الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب