السياسة
نقض أحكام براءة «رافعة الحرم».. تُهم لـ«متورطين» جدد
عقب مرور 7 سنوات على حادثة رافعة الحرم، التي راح ضحيتها 110 شهداء، وإصابة 209 أشخاص وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي
عقب مرور 7 سنوات على حادثة رافعة الحرم، التي راح ضحيتها 110 شهداء، وإصابة 209 أشخاص وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي الشريف، عادت جلسات المحاكمة إلى نقطة الصفر، إذ علمت «عكاظ»، أن الدائرة الأولى في المحكمة العليا قررت نقض جميع الأحكام الصادرة في قضية حادثة رافعة الحرم بمشروع توسعة المسجد الحرام، التي وقعت قبيل موسم الحج، وتحديداً (الجمعة) 27/11/1436.
وأمرت المحكمة العليا، بإعادة نظرها من جديد من دائرة قضائية جديدة، وأُبلغ المتهمون بالقرار ومحكمة الاستئناف والجهات المختصة بذلك.
ونقلت مصادر «عكاظ»، أن قرار المحكمة العليا في قضية سقوط الرافعة الحديدية تضمن نقض حكم التأييد بالبراءة السابق الصادر من الدائرة الجزائية في محكمة الاستئناف قبل عام، وتقرر إعادة القضية مجدداً لدائرة قضائية لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها سابقاً من القضاة.
وأكدت المصادر أن المحكمة عقدت جلسة بحضور 10 من المتهمين، وتغيب 3 آخرين لم يحضروا الجلسة، ولا من يمثلهم، ولم يرد للمحكمة ما يفيد بسبب تخلفهم عن حضور الجلسة، رغم تبلغهم بالموعد، وقررت الدائرة الاستمرار في نظر الدعوى حال غيابهم.
التمحيص مع كل مقصر
جاء في قرار نقض المحكمة العليا، أنه وبدراسة الدائرة للقضية، وما أجري فيها من تحقيقات وما صدر بها من أحكام، وبعد الاطلاع على ما اشتملت عليه مرفقات المعاملة من مخاطبات لممثل وزارة المالية بطلب إزالة الرافعة لانتفاء الحاجة إليها، وحيث لم يتبين أن المدعى عليها قدمت ما يثبت السماح ببقاء الرافعة قائمة منصوبة بنص صريح من مالك المشروع أو الاستشاري المشرف، واستندت في ذلك على تأويل بعض الجمل الواردة في المخاطبات وعلى السكوت اللاحق، ولأنه لا يُنسب إلى ساكت قول، ولأن المنع آخر ما تم التصريح به فإن واجب المتابعة وطلب الإذن يقع على عاتقها.
وعلى فرض وجود الإذن ببقاء الرافعة فإنه لم يُتحقق بشكل كاف من جواز بقاء ذراعها مرفوعة وعدم إنزال الذراع نظراً إلى أن زمن حدوث الواقعة كان في فترة موسم الحج وخلال المدة المقررة لإيقاف العمل حفاظاً على الحجاج والمعتمرين وحرصاً على سلامتهم وأمنهم، ولأن مقياس تحديد سرعة الرياح المثبت في الرافعة يتوقف (ينطفئ) عند عدم استخدامها، ولما ورد في كتيب تعليمات الرافعة من وجوب إنزال الذراع لدواعي السلامة إذا لم تكن الظروف الجوية واضحة، وما ورد فيه أن إنزال ذراع الرافعة يتطلب وقتاً كافياً وظروفاً ملائمة.
وبما أن مقتضى الواجب الشرعي، أن يؤخذ بأعلى درجات الاحتياط لنفوس الحجيج مراعاة لكثافة أعدادهم وطبيعة الزمان وطول فترة التوقف خلال الموسم ومراعاة لتقلبات الأحوال الجوية خلال تلك الفترة، ولخطر الواقعة وعظيم أثرها، وما وقع بسببها من ضرر في الأنفس والأموال في البيت الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمناً، أوضحت المحكمة العليا في قرار النقض: «ولما تبين خلال نظر القضية من عدم البحث الكافي بشأن وجود تنبيه بشأن الحالة الجوية المتصلة بالواقعة من حيث اتجاه الرياح وسرعتها ومتى صدر هذا التنبيه وكيفية إبلاغه لذوي الشأن مع أهمية ذلك وأثره البالغ، وحيث إن المحكمة العليا في قرارها السابق قد نبهت على وجوب التمحيص والتحقيق مع كل من يتوجه بحقه التقصير في إزالة الرافعة وتركها مدة تزيد عن الحاجة الفعلية إليها في موقع مكتظ بالأرواح البشرية، ويرتاده المسلمون من كل مكان، وفي موسم عظيم، وكل من أهمل في متابعة ذلك من جميع الجهات المعنية بالمشروع، ومدى تأثير هذا التقصير في الحادث، وإذا تبينت مسؤولية أشخاص آخرين فيعاملون وفق ما قررته المادة التاسعة عشرة من نظام الإجراءات الجزائية، وألا يتوقف الفصل في هذه القضية على ما ينتهي إليه الأمر في غيرهم لإمكان تعدد أسباب المحاسبة الجزائية، وحيث إن انتفاء الشبهة في التعدي وتعمد إيقاع الضرر وإيذاء الغير لا يلزم منه رفع المؤاخذة عمن قام به سبب ذلك بالتفريط تقصيراً أو إهمالاً».
المحاسبة الجزائية ليست كالضمان
وأضافت المحكمة: « ولأن المتقرر شرعاً في المحاسبة الجزائية عمومها لمرتكبي الأفعال المجرمة سواء كانوا مباشرين أو متسببين بقدر الفعل الثابت في حق كل منهم، ولا يقال بامتناع محاسبة المتسبب جزائياً سواء مع وجود المباشر أو عدمه أو امتناع مساءلته فالمحاسبة الجزائية ليست كالضمان لاختلاف وجه المسؤولية فيما بينهما، والشخصية المعنوية تحاسب جزائياً متى تم الفعل لمصلحتها وضمن توجه إدارتها، ولأن ما نسب إلى بقية المدعى عليهم لا يتوقف في ثبوته على وجود محاضر ضبط وإنما يجب على المحكمة التحقق من التهمة بحق كل منهم بناء على ما سيق في لائحة الدعوى من أدلة وقرائن ولم يسبب الحكم بشأن ذلك تسبيباً مفصلاً، ولوجوب تسبيب الأحكام التسبيب الشامل لجميع أجزاء الحكم وأن يكون مفصلاً موضحاً لما حصل من الدائرة القضائية من جهد في البحث وإمعان النظر تحقيقاً للمقصود من التسبيب بناء على المادة 181 من نظام الإجراءات الجزائية، ولكون الموضوع بحالته غير صالح للحكم من قبل المحكمة العليا، قررت الدائرة نقض الحكم، وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها».
وعقدت أول جلسة عقب نقض الحكم وجرى سؤال المدعي العام، عن دعواه فقدم لائحة الدعوى العامة التي اتهم فيها 13 فرداً بالإهمال والتقصير ما تسبب في سقوط رافعة حديدية عملاقة في الحرم المكي، وبينت اللائحة أن من أبرز الملاحظات عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية وعلاوة على ذلك ينقص مسؤولي السلامة الخبرة اللازمة لتطبيق أنظمة السلامة الأساسية ومعرفة المسؤوليات المناطة بهم، حيث اعتمد المقاول الرئيسي على معايير ولوائح السلامة الداخلية الخاصة به وهي أقل من الحد الأدنى المعتمد للسلامة.
عمال تنقصهم الكفاءة
ذكرت لائحة الاتهام أن بعض عمال تشغيل وتركيب الروافع والمفتشين العاملين في الموقع تنقصهم الكفاءة، وهناك نماذج لعمال معتمدين لتشغيل الروافع مع أنهم أميون، كما أنه لم تقدم أي أدلة موثقة لفريق التحقيق لإثبات مستوى الكفاءة والتدريب، واتهمت اللائحة المقاول الرئيسي بأنه يعاني نقصاً في اعتماد عمال أكفاء للتشغيل والتحميل والمناولة بسبب تعدد جنسيات العمال ولغاتهم وتباين مستويات كفاءتهم وغياب برنامج تدريب واعتماد واضح لهم.
وكشفت لائحة الاتهام أن تقريراً لشركة متخصصة أبرز مخاوف عديدة بشأن السلامة في جوانب عالية المخاطر تتصل بأعمال الرفع بمشاريع الجهة المشغلة بمكة المكرمة ومن ضمنها مشروع توسعة المطاف، وعدم التجاوب مع خطابات وزارة المالية المطالبة بإزالة الرافعة لعدم الحاجة لها، إضافة إلى عدم وجود رخصة استخدام فحص للرافعة التي سقطت وعدم توافر دليل تشغيل مترجم باللغة العربية بمقصورة الرافعة التي سقطت وعدم تزويدهما بتقارير عن أحوال الطقس عند التشغيل.
وأكدت لائحة الاتهام أن مشغل الروافع لم يقدم معلومات محددة حول سرعة الرياح التي يجب عندها إيقاف تشغيل الروافع، فيما أطلقت الأرصاد وحماية البيئة في الأيام قبلها تنبؤها عن احتمال هبوب رياح، ولكن لم يتم اتخاذ اللازم ما يدل على ضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة.
ولفتت اللائحة إلى أنه لم يتم تزويد مشغل الرافعة ومسؤولي السلامة بنشرة أو توقعات الأحوال الجوية، وهو أمر ضروري لتشغيل الروافع. في حين لم يكن دليل تشغيل الرافعة موجوداً في مقصورة الرافعة، كما لفتت اللائحة إلى أن الأشهر السابقة من الحادثة شهدت عدداً من الحوادث التي وقعت أو كادت أن تقع ومر الأمر دون اتخاذ إجراءات تصحيحية على أرض الواقع أو الخروج بدروس مستفادة، ولم يصدر أي منشور تحذيري ولم يتم تبادل أي دروس مستفادة. مع أن الروافع في منطقة المطاف مزودة بأنظمة لمنع التصادم، لاسيما أن النظام متوقف عن العمل دون مبرر واضح ولا توجد خطط لإعادة تفعيله، كما تبين أن كثيرا من الروافع مختلفة الأنواع في الموقع غير مستخدمة وبعضها خارج الخدمة منذ وقت طويل ما قد يؤدي إلى تصادمها.
قضية مستقلة لمتهم غادر المملكة
بينت اللائحة أنه لم يوجه الاتهام لأفراد يتبعون جهات، في حين فرزت قضية مستقلة لأحد المتهمين الذين غادروا المملكة، ولم يعد مرة أخرى.
ووفقاً لعشرات التقارير والاستجوابات والتحقيقات والشهود قرر المدعي العام، أمام المحكمة، أن سقوط الرافعة المجنزرة التابعة لمجموعة بن لادن السعودية، عند الساعة 18:05 مساء الجمعة 27/11/1436 المرتكزة على قاعدة تثبيت بالساحة الشرقية للمسجد الحرام وهي بحالة توقف بزاوية 87 درجة حيث هوى المرفاع (الذراعي الشبكي) على الجزء العلوي من المسجد الحرام، فيما استقر الذراع الرئيسي على دعامات الدرابزين الخرسانية؛ بسبب تعرضها لرياح هابطة بسرعة 80 كم/س تقريباً، نتج عنها وفاة 110 شهداء وإصابة 209 أشخاص بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة وتلفيات مادية بمبنى الحرم المكي الشريف. وقرر توجيه التهم لمجموعة بن لادن بالإهمال والتقصير وعدم اتخاذ مسؤولي السلامة ومديري المشروع ما يجب عليهم من الحيطة والحذر في متابعة الأحوال الجوية وفق مراحل التنبيهات الصادرة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والتفاعل معها بإجراءات احتياطية تكفل سلامة الموقع ومرتاديه أو تقليل المخاطر والآثار الناجمة عن الحادثة أثناء مباشرتها للأعمال الإنشائية الموكلة لها في توسعة المطاف بالحرم المكي الشريف.
وبعرض دعوى المدعي العام على المدعى عليهم، قرروا بقولهم: نطلب مهلة لتحرير الجواب، كما طلبوا إطلاعهم على قرار النقض الصادر من المحكمة العليا، حتى يتسنى لهم دراسته وصياغة جوابهم على الدعوى، ومنحت المحكمة المتهمين فرصة لتقديم مذكرات جوابية على التهم، كل على حدة.
السياسة
درع الوطن تسيطر على معسكر استراتيجي بحضرموت وتتقدم نحو سيئون
تطورات ميدانية في اليمن: قوات درع الوطن المدعومة سعودياً تسيطر على معسكر اللواء 37 بالخشعة في حضرموت، وتتجه نحو سيئون وسط توتر مع الانتقالي.
أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن تطور ميداني بارز تمثل في سيطرة قوات “درع الوطن” بشكل كامل على معسكر اللواء 37 الاستراتيجي الواقع في منطقة الخشعة. وأكد الخنبشي أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أمنية وعسكرية أوسع تهدف إلى تأمين كافة مناطق المحافظة، مشيراً إلى أن القوات تواصل تقدمها الميداني المدروس باتجاه مدينة سيئون، بهدف بسط سيطرة الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق الحيوية بوادي حضرموت.
خلفية التوتر والسياق العام
تأتي هذه التحركات في سياق الصراع المعقد الذي يشهده اليمن، وتحديداً التنافس على النفوذ في المحافظات الجنوبية. تمثل قوات “درع الوطن”، التي تم تشكيلها حديثاً بدعم من المملكة العربية السعودية، قوة عسكرية تتبع مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي. ويهدف تشكيلها إلى تعزيز سلطة الحكومة المعترف بها دولياً وخلق توازن قوى في مواجهة التشكيلات العسكرية الأخرى، وعلى رأسها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، والذي يسعى لانفصال جنوب اليمن. وتعتبر محافظة حضرموت، أكبر محافظات اليمن وأغناها بالنفط، ساحة رئيسية لهذا التنافس نظراً لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.
أهمية السيطرة على معسكر الخشعة
يكتسب معسكر اللواء 37 في الخشعة أهمية استراتيجية كبرى، حيث يقع على مفترق طرق حيوي يربط بين مناطق وادي حضرموت والمحافظات المجاورة. السيطرة عليه تمنح قوات “درع الوطن” موقعاً متقدماً لتأمين الطرق الرئيسية، وقطع خطوط الإمداد المحتملة على أي جماعات مناوئة، كما تشكل نقطة انطلاق حاسمة نحو تأمين مدينة سيئون، المركز الإداري لوادي وصحراء حضرموت. وأكدت مصادر ميدانية أن السيطرة على المعسكر تمت بعد مواجهات محدودة مع قوات تابعة للمجلس الانتقالي، التي اضطرت للتراجع من محيط المعسكر. وفور ذلك، باشرت قوات “درع الوطن” عمليات تمشيط وتأمين واسعة للمناطق المحيطة لضمان عدم وجود أي تهديدات أمنية.
تحذيرات وتداعيات محتملة
في ظل هذه التطورات، وجه محافظ حضرموت نداءً عاجلاً للمدنيين، طالبهم فيه بالابتعاد عن أي تجمعات أو تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي، مؤكداً أن سلامة المواطنين تأتي في قمة الأولويات. كما حذر الخنبشي من أن السلطة المحلية لن تتردد في طلب تدخل طيران التحالف العربي، بقيادة السعودية، لاستهداف أي تعزيزات عسكرية تحاول الدخول إلى حضرموت من المحافظات الأخرى بهدف زعزعة الاستقرار. ويعكس هذا التحذير حجم التوتر واحتمالية التصعيد العسكري في المنطقة، مما قد يؤثر على الوضع الإنساني الهش أصلاً. وتتزامن هذه الأحداث مع إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف عن انتشار القوات البحرية الملكية السعودية في بحر العرب لتنفيذ عمليات تفتيش ومكافحة التهريب، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمنطقة ضمن رؤية أمنية إقليمية أوسع.
السياسة
أزمة غزة: 8 دول تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ المدنيين
وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا يعربون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار.
بيان مشترك يعكس القلق الإقليمي والدولي
في تحرك دبلوماسي بارز، أصدر وزراء خارجية ثماني دول مؤثرة، بقيادة المملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الكارثي في الوضع الإنساني في قطاع غزة. وضم التحالف كلاً من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى قوى إقليمية كبرى مثل جمهورية تركيا، وجمهوريتي إندونيسيا وباكستان الإسلامية، مما يعكس إجماعاً واسعاً على ضرورة التحرك الفوري.
قسوة الشتاء تفاقم معاناة النازحين
ألقى البيان الضوء على كيفية كشف الظروف الجوية القاسية، من أمطار غزيرة وعواصف ودرجات حرارة منخفضة، عن الهشاشة الشديدة للأوضاع المعيشية في القطاع. وتتركز المعاناة بشكل خاص بين ما يقرب من 1.9 مليون نازح فلسطيني يعيشون في ملاجئ ومخيمات مؤقتة غير مجهزة لمواجهة الشتاء. وأشار الوزراء إلى أن غرق المخيمات وتضرر الخيام، مقترناً بالنقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، يرفع بشكل كبير من مخاطر تفشي الأوبئة والأمراض، ويهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء وكبار السن.
السياق التاريخي والأهمية الدولية
يأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب على غزة التي اندلعت عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي أدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة. فاقمت الحرب من آثار الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، والذي دمر بنيته التحتية الأساسية وأضعف قدرة نظامه الصحي على الاستجابة. إن صدور هذا البيان من دول تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً في العالمين العربي والإسلامي يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي، ويؤكد على ضرورة تحمل مسؤولياته لإنهاء هذه المأساة الإنسانية والضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم.
مطالب واضحة ومحددة للمجتمع الدولي
لم يكتفِ الوزراء بالتعبير عن القلق، بل قدموا سلسلة من المطالب المحددة، داعين المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وتضمنت المطالب:
- الضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع كافة القيود عن إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
- ضمان وصول فوري وكامل ودون عوائق للمساعدات عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، خاصة الأونروا.
- إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية والمستشفيات التي خرجت عن الخدمة.
- فتح جميع المعابر، بما في ذلك معبر رفح، بشكل كامل ومستدام.
كما جدد الوزراء دعمهم الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مثل القرار 2728، والمبادرات الدولية، بما في ذلك الخطة التي قدمها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تهدف إلى تحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، وإفساح المجال أمام مسار موثوق يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
إشادة بالجهود الإنسانية ودعوة للاستمرارية
في ختام بيانهم، أشاد الوزراء بالجهود الدؤوبة التي تبذلها منظمات الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الميدان، مؤكدين أن أي محاولة لعرقلة عملها الإنساني أمر غير مقبول. وشددوا على الحاجة الملحة للبدء الفوري في جهود التعافي المبكر، وتوفير مأوى دائم وكريم للنازحين لحمايتهم من الظروف القاسية، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.
السياسة
القوات البحرية السعودية تنتشر ببحر العرب لتعزيز الأمن البحري
أعلن التحالف اكتمال انتشار القوات البحرية السعودية ببحر العرب لتأمين الملاحة الدولية ومكافحة التهريب، في خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الشرعية باليمن.
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن تركي المالكي، عن اكتمال انتشار وحدات القوات البحرية الملكية السعودية في بحر العرب. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار المهام العملياتية للتحالف والهادفة إلى تعزيز الأمن البحري في أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث ستتولى القوات المنتشرة تنفيذ عمليات التفتيش الدقيقة ومكافحة أنشطة التهريب بكافة أشكاله.
السياق العام والخلفية التاريخية
يعود هذا الانتشار إلى الدور المحوري الذي يلعبه تحالف دعم الشرعية في اليمن، والذي تأسس في عام 2015 استجابةً لطلب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. يهدف التحالف إلى استعادة الاستقرار في اليمن ومواجهة التهديدات التي تشكلها الميليشيات الحوثية للأمن الإقليمي والدولي. ويُعد تأمين الممرات البحرية جزءاً لا يتجزأ من هذه المهمة، خاصة مع استمرار محاولات تهريب الأسلحة والمواد الممنوعة إلى الميليشيات عبر السواحل اليمنية، مما يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2216 الذي يفرض حظراً على توريد الأسلحة للحوثيين.
أهمية الموقع وتأثيره الاستراتيجي
يكتسب بحر العرب أهمية استراتيجية بالغة كونه يتصل مباشرة بمضيق باب المندب وخليج عدن، وهي ممرات حيوية لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة. إن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة لا يؤثر على دول الإقليم فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية تهديدات متكررة للملاحة الدولية من قبل الميليشيات الحوثية، شملت زرع الألغام البحرية والهجوم بالزوارق المفخخة والطائرات المسيرة، مما استدعى وجوداً بحرياً قوياً وفاعلاً لضمان سلامة السفن التجارية والعسكرية.
الأهداف والتأثير المتوقع للانتشار
يهدف هذا الانتشار البحري إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية؛ أولها قطع خطوط الإمداد غير المشروعة التي تغذي الصراع في اليمن، وذلك من خلال عمليات التفتيش والرقابة البحرية الدقيقة. ثانياً، يهدف إلى حماية خطوط الملاحة الدولية وتوفير بيئة آمنة لحركة التجارة، مما يعزز الثقة في استقرار المنطقة. على الصعيد الإقليمي، يؤكد هذا التحرك على التزام المملكة العربية السعودية ودول التحالف بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويبرهن على القدرات المتقدمة للقوات البحرية الملكية السعودية واستعدادها للتعامل مع أي تهديدات. كما شددت قيادة القوات المشتركة للتحالف على أنها ستتعامل بشكل مباشر وفوري مع أي تحركات مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدةً على جاهزيتها لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية