Connect with us

السياسة

نظام الوساطة العقارية: 2.5% عمولة.. والعربون 5%.. وغرامة 200 ألف ريال للمخالفين

كشف نظام الوساطة العقارية أنه لا تجوز ممارسة الوساطة العقارية ولا تقديم الخدمات العقارية إلا بعد الحصول على ترخيص

Published

on

كشف نظام الوساطة العقارية أنه لا تجوز ممارسة الوساطة العقارية ولا تقديم الخدمات العقارية إلا بعد الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للعقار، وتحدد اللائحة التنفيذية للنظام أحكامه، وشروطه، وإجراءاته، ومدته، وتجديده.

ونص النظام على أن للوسيط العقاري تقديم خدمات عقارية مكملة، وفقاً للفقرة (6) من المادة «6» من النظام، وذلك بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، ووفقاً لما تحدده اللائحة.

ووفقا لتفاصيل النظام -وفقا لما نشرته الجريدة الرسمية أم القرى اليوم (الجمعة)-، تتولى الهيئة العامة للعقار ما يلي: إعداد نماذج العقود الإلزامية والاسترشادية الواردة في النظام، إعداد برامج وآليات للتحفيز على ممارسة الوساطة العقارية والخدمات العقارية المشمولة بأحكام النظام، تحديد الاشتراطات والمواصفات لوسائل التسويق العقاري، إعداد المعايير والضوابط اللازمة لممارسة الوساطة العقارية، إعداد إجراءات ضبط المخالفات، وتلقي البلاغات والشكاوى.

ووفقا للمادة السادسة من النظام، يتولى مجلس إدارة الهيئة المهمات الآتية: اعتماد اللوائح التنظيمية للنشاطات والخدمات المشمولة باختصاصات الهيئة، وفقاً لأحكام النظام، اعتماد المعايير والضوابط اللازمة لممارسة الوساطة العقارية، تحديد المقابل المالي للتراخيص التي تصدرها الهيئة بناءً على النظام وتجديدها، اعتماد إجراءات ضبط المخالفات، وتلقي البلاغات والشكاوى، تحديد الخدمات العقارية التي يمكن للوسيط العقاري تقديمها، وضوابط ذلك وشروطه، تحديد الخدمات العقارية المكملة التي يمكن للوسيط العقاري تقديمها، وذلك بالاتفاق مع الجهات المرخصة لها.

ووفقا للنظام في مادته السابعة، يجب أن يكون عقد الوساطة مكتوباً، وأن يودع الوسيط نسخة من العقد لدى الهيئة، ولا يُحتج به إلا بذلك، وتحدد اللائحة إجراءات الإيداع، كما نصت المادة على وجوب أن يكون عقد الوساطة محدد المدة، وإذا لم يُتفق عليها في العقد فتكون 90 يوماً من تاريخ إبرامه.

ونصت المادة الثامنة على أن للوسيط العقاري التعاقد مع وسيط عقاري آخر أو أكثر، للتوسط في العقار محل عقد الوساطة وفقاً لأحكامه، ما لم ينص في العقد على غير ذلك، في حين كشفت المادة التاسعة أن على الوسيط العقاري عند إبرام عقد الوساطة مع مالك العقار أو مالك المنفعة، الحصول على صورة من إثبات ملكية العقار أو ملكية المنفعة، والمعلومات، والوثائق التي تحددها اللائحة.

ووفقا للمادة العاشرة من النظام، يلتزم الوسيط العقاري بما يلي: ممارسة نشاط الوساطة العقارية بنفسه إذا كان شخصاً طبيعياً، أو بوساطة المدير المسؤول أو أحد تابعيه المرخص له إذا كان شخصاً معنوياً، عدم القيام بأي فعل أو الامتناع عن أي فعل، يكون من شأنه الإضرار بمصالح المتعاملين معه، أو يتعارض مع أحكام النظام، إبلاغ الهيئة عن أي تعديل أو تغيير متعلق بممارسة نشاط الوساطة العقارية، عدم إفشاء سرٍّ من أسرار الصفقات محل الوساطة، أن يبذل العناية اللازمة للتحقق من صحة المعلومات التي يحصل عليها بناءً على المادة (التاسعة) من النظام، الإفصاح -عند عرضه للعقار- عن المعلومات التي حصل عليها بناءً على المادة (التاسعة) من النظام، وعدم تقديم أي معلومة مضللة بشأن العقار، بيان اسمه ورقم الترخيص، في أي إعلان، أو منشور متعلق بالعقار، ممارسة نشاطه بشفافية ومصداقية، وتقديم الخدمات بجودة وكفاية.

وتشدد المادة «11» على الوسيط العقاري تسجيل جميع عقود الوساطة التي يبرمها، وجميع الصفقات العقارية التي يتمها، في المنصة الإلكترونية الخاصة بها، وفقاً لما تحدده اللائحة، فيما نصت المادة «12» على أن يتسلم الوسيط العقاري الضمان -إن وجد- ويسلمه للهيئة أو من تخوله، ويحفظ لديها إلى حين إعادة تسليم العقار دون أضرار، ويعاد الضمان -أو ما تبقى منه بعد اقتطاع قيمة الأضرار- إلى المستأجر، وتحدد اللائحة ما يتعلق بذلك، كما أن كل خلاف ينشأ بين المؤجر والمستأجر في شأن الضمان وتقدير الأضرار التي يشملها، يحل ابتداءً عن طريق خبراء متخصصين -تحددهم الهيئة- بموافقة الطرفين على ذلك، ويتحمل الطرفان أتعابهم مناصفة، فإن لم يتفق الطرفان على قبول حل الخبراء فإن لهما الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة.

وتنص المادة «13» من النظام على أنه يتم تحديد مبلغ عربون الصفقة العقارية التي تتم عن طريق الوسيط العقاري، بالاتفاق بين أطرافها؛ بما لا يتجاوز 5% من قيمتها، وفي حال تجاوز هذه النسبة عُد المبلغ مقدم ثمن للصفقة، كما لا يُعد المبلغ الذي دفعه المشتري أو المستأجر عربوناً إلا إذا نص على ذلك كتابة، وإلا فهو مقدم ثمن لا يستحقه البائع أو المؤجر إذا فُسخ العقد.

وتشدد المادة ذاتها على البائع أو المؤجر حال تسلم العربون إتمام الصفقة، وإذا تعثر إتمامها بسبب من المشتري أو المستأجر دون وجود عيب في العقار، فلا يعاد العربون، وإن كان سبب التعثر لا يعود إلى أي منهما، فيلزم إعادة العربون إلى من دفعه، كما لا يجوز للوسيط العقاري الاحتفاظ بالعربون ضماناً لحقه.

وحددت المادة «14» عمولة الوساطة العقارية بنسبة 2.5% من قيمة الصفقة إن كانت بيعاً، ومن قيمة إيجار السنة الأولى فقط إن كانت إيجاراً، ما لم يتفق أطراف عقد الوساطة -كتابة- على غير ذلك، ويتحمل دفع العمولة الطرف المتعاقد مع الوسيط العقاري في عقد الوساطة، وفي حال أبرم الوسيط العقاري عقد وساطة مع أكثر من طرف من أطراف الصفقة العقارية الواحدة؛ فلا يجوز أن يتجاوز مجموع ما يتقاضاه من عمولة النسبة المحددة للعمولة (2.5%)، وتحدد اللائحة طريقة تحمل الأطراف العمولة في هذه الحالة، ما لم ينص في العقد على غير ذلك.

وبحسب المادة «15»، يستحق الوسيط العقاري العمولة في الحالتين التاليتين: 1- إتمام الصفقة العقارية التي توسط بها، وفقاً لعقد الوساطة، أثناء مدة سريانه، أو خلال مدة لا تتجاوز (شهرين) من انتهاء العقد، على أن يثبت وساطته في هذه الحالة. 2- عدم إتمام الصفقة العقارية، واستحقاق البائع أو المؤجر للعربون، وتحدد اللائحة النسبة والضوابط المتعلقة بذلك.

وشددت المادة «16» على أنه لا يجوز للوسيط العقاري تسلم أي مبلغ من أي من الأطراف المتعاقد معهم لمصلحة أي منهم إلا بالقدر الذي يتطلبه القيام بعمله، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية للنظام، كما لا يجوز للوسيط العقاري التصرف في أي مبلغ تسلمه وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة إلا في الأغراض المخصصة له، وتضع الهيئة العامة للعقار ضوابط لتعامل الوسيط العقاري مع المبالغ التي يستلمها من أي من الأطراف المتعاقد معهم.

وتضمنت المادة «17» تفاصيل في ما يخص الرقابة والتفتيش، إذ نصت على أن تباشر الهيئة العامة للعقار مهمات الرقابة والتفتيش والضبط لتنفيذ أحكام النظام، ويجوز لها أن تستعين بمن تراه من الجهات العامة أو الخاصة لتأدية هذه المهمات، وتحدد اللائحة الإجراءات اللازمة لذلك، ويتولى المكلّف بالرقابة والتفتيش والضبط ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام النظام، وفقاً لإجراءات الضبط التي تحددها اللائحة التنفيذية للنظام، ويلتزم كل من يمارس نشاط الوساطة العقارية أو الخدمات العقارية بتمكين المكلّف بالرقابة والتفتيش والضبط من أداء أعماله وتسهيل مهماته، ويشمل ذلك دخول مقر عمله، وتزويده بما يطلب من مستندات أو معلومات متصلة بأحكام النظام.

وكشفت المادة «18» مخالفات أحكام النظام، وذلك في حال ارتكاب أي من الأفعال الآتية: ممارسة نشاط الوساطة العقارية والخدمات العقارية دون ترخيص، تقديم معلومات غير صحيحة للحصول على ترخيص لممارسة نشاط الوساطة العقارية والخدمات العقارية، تقديم معلومات مضللة أو إخفاء معلومات جوهرية في شأن العقار محل الوساطة أو الخدمات العقارية، وتضمنت المادة «19» العقوبات بحق كل من يخالف أي حكم من أحكام النظام، إذ يعاقب بعقوبة أو أكثر من العقوبات الآتية: أ- الإنذار، ب- تعليق الترخيص لمدة لا تتجاوز سنة، ج- إلغاء الترخيص، د- غرامة لا تتجاوز 200 ألف ريال، وتجوز مضاعفة الغرامة المحكوم بها في حال تكرار المخالفة خلال ثلاث سنوات من ارتكابها، وتحدد اللائحة تصنيف المخالفات والعقوبات المقررة لها بناءً على الفقرة الأولى من هذه المادة، ويحق لمن أُلغي ترخيصه التقدم بطلب ترخيص جديد وفق الإجراءات النظامية بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الإلغاء.

ونصّت المادة «20» على تكوين لجنة -أو أكثر- بقرار من رئيس مجلس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، تضم ثلاثة أعضاء على الأقل، يكون أحدهم من المختصين في الشريعة أو الأنظمة، للنظر في مخالفات أحكام النظام، وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة «19» من النظام، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ويعتمدها الرئيس التنفيذي للهيئة، وتحدد اللائحة إجراءات عمل اللجنة، كما يجوز لمن صدر بحقه قرار العقوبة التظلم منه لدى الجهة القضائية المختصة خلال 30 يوماً من إبلاغه بقرار العقوبة.

ووفقا للمادة «21» فإذا شكّل ارتكاب أي مخالفة لأحكام النظام مخالفة أخرى يعاقب عليها نظام آخر؛ فتطبق العقوبة الأشد، في حين نصت المادة «22» على أن نظام الوساطة العقارية لائحة تنظيم المكاتب العقارية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (334) وتاريخ 1398/3/7هـ، وأفاد النظام في مادته «23» بأن يصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية، خلال 180 يوماً من تاريخ صدور النظام، وتنشر في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نفاذ النظام، فيما يُعمل بالنظام بعد 180 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وفقا للمادة «24».

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

السعودية و7 دول تدين تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية

السعودية و7 دول تصدر بياناً مشتركاً يدين تصنيف إسرائيل لأراضٍ في الضفة الغربية كـأراضي دولة، محذرة من تقويض حل الدولتين ومطالبة بتدخل دولي عاجل.

Published

on

السعودية و7 دول تدين تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية

في تحرك دبلوماسي موحد يعكس خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أصدر وزراء خارجية ثماني دول هي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالأراضي الفلسطينية.

تصعيد استيطاني غير مسبوق منذ عام 1967

أدان الوزراء بأشد العبارات الخطوة الإسرائيلية المتمثلة في تصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة". وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تتضمن الموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي، وهو إجراء خطير يحدث للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967. واعتبر الوزراء أن هذا التحول يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدف إلى شرعنة الاستيطان وتوسيع رقعته على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

انتهاك القوانين والقرارات الدولية

أكد البيان المشترك أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل جوهري مع القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو تغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية. كما شدد الوزراء على أن هذه الممارسات تمثل تحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

وفي سياق متصل، أشار الوزراء إلى أن القرار الإسرائيلي يتناقض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أوضح الآثار القانونية المترتبة على السياسات الإسرائيلية، مشدداً على عدم قانونية أي تدابير تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأرض المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية.

مخاطر تقويض حل الدولتين

حذر وزراء خارجية الدول الثماني من التبعات السياسية والأمنية لهذه الخطوات، مؤكدين أنها تهدف إلى فرض واقع إداري وقانوني جديد يكرس السيطرة الإسرائيلية الدائمة. وأوضحوا أن استمرار مصادرة الأراضي وتسريع وتيرة الاستيطان يؤدي فعلياً إلى تقويض "حل الدولتين"، ويبدد أي أفق سياسي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً. ونبهوا إلى أن هذه السياسات تعرض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لخطر حقيقي، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

ختم الوزراء بيانهم بدعوة صريحة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري والاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبوا باتخاذ خطوات حاسمة وواضحة لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي. وجددوا التأكيد على دعمهم الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

Continue Reading

السياسة

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

ترامب يعلن مشاركته غير المباشرة في محادثات جنيف النووية مع إيران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية وتدريبات إيرانية، ومخاوف من فشل المفاوضات واللجوء للخيار العسكري.

Published

on

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور لافت للملف النووي الشائك، عزمه المشاركة بصورة غير مباشرة في الجولة الجديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وأعرب ترامب عن تفاؤله الحذر، مؤكداً اعتقاده بأن القيادة في طهران تبدي رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.

سياق تاريخي وتوترات متصاعدة

تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية منعطفاً حرجاً، حيث يمثل الملف النووي الإيراني أحد أعقد القضايا في السياسة الدولية منذ عقود. ولطالما سعت واشنطن والقوى الغربية لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، في حين تصر طهران على حقوقها في التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وتكتسب جولة جنيف أهمية قصوى نظراً للتراكمات التاريخية من العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية التي شكلت المشهد الحالي، مما يجعل من أي اختراق دبلوماسي حدثاً ذا تأثير عالمي.

الخيار العسكري على الطاولة

وفي تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، وصف ترامب المحادثات المرتقبة بأنها “بالغة الأهمية”. وتتزامن هذه التصريحات السياسية مع تحركات عسكرية ملموسة على الأرض، حيث دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في رسالة ردع واضحة. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الجيش الأمريكي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال خوض حملة عسكرية مطولة في حال فشل المسار الدبلوماسي في تحقيق أهدافه.

عقبات التفاوض والضربات السابقة

وحول فرص نجاح المفاوضات، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران خاضت سابقاً مفاوضات وصفها بالصعبة، لافتاً إلى أن طهران قد أدركت عواقب التشدد في المواقف، مستشهداً بالضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، والتي شكلت نقطة تحول في مسار التعامل مع الأزمة. وتواجه المحادثات عقبة رئيسية تتمثل في إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وهو الشرط الذي تعتبره الإدارة الأمريكية ضمانة أساسية لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، بينما تراه إيران مساساً بسيادتها.

استعدادات إيرانية وتداعيات إقليمية

في سياق متصل، وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، تواصل إيران تعزيز جاهزيتها الداخلية؛ حيث أجرت منظمة الدفاع المدني الإيرانية تدريبات واسعة النطاق تحاكي التصدي لهجوم كيماوي في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة. وتأتي هذه التدريبات في إطار رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة في جنوب البلاد، وهي المنطقة التي تضم منشآت حيوية للطاقة.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه المحادثات لن تنعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستمتد آثارها لتشمل استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأسواق الطاقة العالمية، نظراً للموقع الاستراتيجي للخليج العربي وأهميته في إمدادات النفط العالمية.

Continue Reading

السياسة

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط حشود عسكرية

ترامب يعلن مشاركته غير المباشرة في المحادثات النووية مع إيران في جنيف. واشنطن تعزز وجودها العسكري وطهران تجري مناورات، وسط آمال بالتوصل لاتفاق جديد.

Published

on

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط حشود عسكرية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها على متن طائرة الرئاسة، عن قراره بالمشاركة بصورة غير مباشرة في جولة المحادثات النووية الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وأعرب ترامب عن تفاؤله الحذر، مؤكداً اعتقاده الراسخ بأن طهران تبدي رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.

وتكتسب هذه الجولة من المفاوضات أهمية استثنائية، حيث وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “بالغة الأهمية” لمستقبل الأمن الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية يشهد تصاعداً غير مسبوق في التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي تضمنت الدفع بحاملة طائرات ثانية إلى مياه المنطقة، في رسالة ردع واضحة تزامنت مع المسار الدبلوماسي.

خلفيات التوتر والموقف التفاوضي

وفي سياق الحديث عن فرص نجاح هذه المحادثات، استرجع ترامب التاريخ التفاوضي مع طهران، مشيراً إلى أن إيران خاضت سابقاً مفاوضات اتسمت بالصعوبة والتعقيد. إلا أنه لفت إلى تغير في المعطيات الميدانية، معتبراً أن القيادة الإيرانية قد أدركت عواقب التشدد في المواقف، خاصة بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، وهو ما قد يدفع طهران نحو تبني نهج أكثر براغماتية في جنيف.

وتواجه المحادثات عقبات جوهرية، أبرزها تعثر الجولات السابقة بسبب إصرار واشنطن على مطلبها الرئيسي بوقف طهران لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية. وتنظر الولايات المتحدة إلى هذا الملف باعتباره خطاً أحمر، حيث تعتبر أن استمرار التخصيب يمثل مساراً قد يمكّن إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تسعى القوى الدولية لمنعه حفاظاً على منظومة منع الانتشار النووي.

الاستعدادات العسكرية وسيناريوهات الفشل

وبينما تتجه الأنظار إلى الطاولة الدبلوماسية في جنيف، كشف مسؤولون أمريكيون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة. وأكدوا أن الجيش الأمريكي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال خوض حملة عسكرية مطوّلة في حال فشل المسار التفاوضي في تحقيق أهدافه، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير بين الانفراجة الدبلوماسية أو التصعيد العسكري الشامل.

وعلى الجانب الآخر، وفي إطار تحضيراتها لكافة السيناريوهات، أجرت منظمة الدفاع المدني الإيرانية تدريبات واسعة النطاق تحاكي التصدي لهجوم كيماوي في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة. وتأتي هذه المناورات في إطار تعزيز الجاهزية الدفاعية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف المنشآت الحيوية في جنوب البلاد، مما يعكس جدية المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية إذا ما وصلت المحادثات إلى طريق مسدود.

إن نتائج هذه المحادثات لن تنعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستمتد تأثيراتها لتشمل استقرار أسواق الطاقة العالمية والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مما يجعل أنظار العالم تتجه صوب جنيف ترقباً لما ستسفر عنه هذه الجولة الحاسمة.

Continue Reading

الأخبار الترند