Connect with us

السياسة

مجلس الوزراء: برنامج وطني للمعادن.. وتمديد مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين

رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم (الثلاثاء)

Published

on

رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم (الثلاثاء) في جدة.

وفي مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مجمل المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة ومختلف الدول الشقيقة والصديقة، ومنها الرسالة التي تلقاها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من أمير دولة قطر، وتتصل بالعلاقات الثنائية الأخوية.

وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، عقب الجلسة، أن المجلس تناول نتائج مشاركات المملكة في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، في سياق جهودها الهادفة إلى دعم العمل الجماعي، ومد جسور التنسيق والتضامن؛ للوصول إلى عالم يسوده النماء والازدهار، وينعم بالأمن والاستقرار. وفي شأن محلي وافق المجلس على تمديد مدة برنامج مشروع جدة التاريخية سنتين إضافيتين.

حظر أنواع أسلحة الدمار الشامل

جدّد مجلس الوزراء ما أكدته المملكة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من دعمها ترسيخ التعاون الدولي لحظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها، وأهمية دور المنظمة في صون الأمن والسلم الدوليين، والتنفيذ الكامل والفاعل لجميع أحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

إدانة مجازر الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني

تابع المجلس تطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً، مشدداً على أهمية تعزيز النظام الدولي القائم ليكون حصناً منيعاً ضد الفوضى والصراعات، وعلى ضرورة توفير إطار للتعاون والتعايش السلمي بين الدول، في ظل ما يشهده العالم من تحديات وأزمات.

وأدان مجلس الوزراء بشدة استمرار مجازر الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، مجدداً المطالبة بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين العزّل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتأكيد على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

قرارات

بيّن وزير الإعلام أن المجلس استعرض في الشأن المحلي تقارير أداء عدد من القطاعات الرئيسة والحيوية، وما سجلته من قفزات متواصلة في التنافسية والمؤشرات الدولية، مشيداً في هذا الإطار بتحقيق المملكة «المركز الثاني» على مستوى دول مجموعة العشرين للمرة «الثانية» على التوالي، في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2024 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى:

• تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي – أو من ينيبه – بالتباحث مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في شأن مشروع الاتفاقية الثلاثية بين حكومة المملكة العربية السعودية والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي («المركز») ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في شأن تصنيف «المركز» مركزاً من الفئة الثانية تحت رعاية اليونسكو، والتوقيع عليه عن حكومة المملكة العربية السعودية.

وتفويض رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي – أو من ينيبه – بالتباحث مع المنظمة في شأن مشروع الاتفاقية المشار إليها، والتوقيع عليه عن المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

• الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سيراليون.

• الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية سيراليون.

• تفويض وزير الخارجية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانبين الإسواتيني والأندوري في شأن مشروعَي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وكل من حكومة مملكة إسواتيني وحكومة إمارة أندورا، والتوقيع عليهما.

• تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية والمجلس الهندي للبحوث الزراعية في جمهورية الهند، في المجال الزراعي، والتوقيع عليه.

• تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في شأن مشروع بروتوكول التعاون الإقليمي في إدارة المصايد وتربية الأحياء البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، والتوقيع عليه.

• تفويض وزير الصحة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب التايلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في مملكة تايلند، للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.

• تفويض وزير التعليم – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب التشادي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث والابتكار في جمهورية تشاد، والتوقيع عليه.

• الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة العربية السعودية وهيئة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية جيبوتي.

• الموافقة على مذكرتَي تفاهم بين هيئة الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية وكل من وزارة الاقتصاد الرقمي والابتكار في جمهورية جيبوتي، وهيئة مجتمع المعلومات في جمهورية رواندا، للتعاون في مجالات الحكومة الرقمية.

• الموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار في المملكة العربية السعودية ووزارة العلوم والابتكار والتقنية في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، للتعاون في مجال البحث والابتكار.

• تفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني – أو من ينيبه – بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أنتيغوا وباربودا، في مجال خدمات النقل الجوي.

• تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الزراعية في المملكة العربية السعودية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، للتعاون في مجال تنمية القطاع الزراعي، والتوقيع عليه.

• الموافقة على إنشاء برنامج وطني للمعادن يرتبط بوزارة الصناعة والثروة المعدنية.

• تجديد عضوية الدكتور فيصل بن سلطان السبيعي، والدكتور عمر بن دعيج بن عميرة في مجلس إدارة المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز.

• اعتماد الحسابات الختامية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة المجمعة، لأعوام مالية سابقة.

تعيين وترقيات

الموافقة على تعيين وترقيات إلى المرتبة (الرابعة عشرة)، على النحو التالي:

• تعيين عبدالله بن حمدان بن عطية العويدي على وظيفة (وكيل إمارة منطقة) بإمارة منطقة الباحة.

• ترقية أحمد بن عبدالعزيز بن محمد الباحوث إلى وظيفة (مدير عام) بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

• ترقية المهندس نواف بن علي بن عبدالله الرواف إلى وظيفة (وكيل أمين) بأمانة منطقة القصيم.

• ترقية عبدالله بن محمد بن يحيى الشراحيلي إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

سفيرة المملكة بإسبانيا في منتدى الاتحاد من أجل المتوسط

تغطية لمشاركة سفيرة المملكة لدى إسبانيا في المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة، لبحث تحديات المنطقة وتعزيز التعاون الدولي المشترك.

Published

on

شاركت صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا، في أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، الذي عُقد في مدينة برشلونة الإسبانية. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على الحضور الدبلوماسي الفاعل للمملكة العربية السعودية في المحافل الدولية، وحرصها المستمر على تعزيز قنوات الحوار والتعاون مع مختلف التكتلات الإقليمية والدولية.

أهمية المنتدى في توقيت حاسم

يُعد المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط منصة حيوية تجمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشركائهم من دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. وتكتسب الدورة العاشرة للمنتدى أهمية استثنائية نظراً للتحديات الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة، مما يجعل من تواجد المملكة العربية السعودية كطرف فاعل ومؤثر أمراً ضرورياً للمساهمة في صياغة حلول مستدامة للأزمات الراهنة.

السياق التاريخي والدور المحوري للاتحاد

تأسس الاتحاد من أجل المتوسط في عام 2008 كاستمرار لـ “عملية برشلونة” التي انطلقت عام 1995، بهدف تحويل منطقة المتوسط إلى مساحة للسلام والاستقرار والازدهار المشترك. وعلى الرغم من أن المملكة ليست عضواً شاطئياً في المتوسط، إلا أن ثقلها السياسي والاقتصادي، ودورها القيادي في العالم العربي والإسلامي، يجعلها شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في مناقشة ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والتعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.

المملكة وتعزيز الدبلوماسية الدولية

تأتي مشاركة السفيرة الأميرة هيفاء آل مقرن في هذا المحفل لتعكس التوجهات الاستراتيجية للسياسة الخارجية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء جسور التواصل مع العالم. وقد ركزت النقاشات خلال المنتدى على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة، ودعم مسارات السلام العادل والشامل، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية التي تخدم مصالح الشعوب.

العلاقات السعودية الإسبانية: شراكة متينة

لا يمكن فصل هذه المشاركة عن سياق العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط الرياض ومدريد. حيث تشهد العلاقات السعودية الإسبانية تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. ويُعد التنسيق المستمر بين البلدين في المحافل الدولية، مثل هذا المنتدى، دليلاً على تطابق الرؤى حول العديد من الملفات الدولية، ورغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي الختام، تبرز هذه المشاركة التزام المملكة العربية السعودية بمسؤولياتها الدولية، وسعيها الدؤوب ليكون لها صوت مسموع ومؤثر في صناعة القرار الدولي، بما يخدم الأمن والسلم العالميين.

Continue Reading

السياسة

زيلينسكي يلتقي ماكرون: قمة باريس والمباحثات الأمريكية

تفاصيل لقاء زيلينسكي وماكرون في باريس الاثنين، واجتماع أمريكي أوكراني مرتقب. قراءة تحليلية في أبعاد الدعم العسكري الغربي ومستقبل الحرب في أوكرانيا.

Published

on

يشهد الملف الأوكراني حراكاً دبلوماسياً مكثفاً مطلع هذا الأسبوع، حيث يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة الفرنسية باريس يوم الإثنين لعقد لقاء قمة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، متزامناً مع إعلان عن اجتماع أمريكي أوكراني مرتقب يوم غد، مما يعكس تنسيقاً غربياً عالي المستوى لتعزيز موقف كييف في مواجهة التحديات الميدانية المستمرة.

أجندة لقاء باريس: تعزيز الشراكة الاستراتيجية

من المتوقع أن يركز اللقاء بين زيلينسكي وماكرون في قصر الإليزيه على مناقشة الاحتياجات العسكرية العاجلة للجيش الأوكراني، بما في ذلك تعزيز أنظمة الدفاع الجوي وتزويد كييف بالذخائر والأسلحة بعيدة المدى. وتلعب فرنسا دوراً محورياً في التحالف الأوروبي الداعم لأوكرانيا، حيث قدمت باريس منذ بداية الحرب دعماً عسكرياً نوعياً شمل مدافع "قيصر" (Caesar) وصواريخ "سكالب" (SCALP)، بالإضافة إلى تدريب آلاف الجنود الأوكرانيين على الأراضي الفرنسية.

ولا يقتصر الدعم الفرنسي على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم السياسي والدبلوماسي، حيث يعتبر الرئيس ماكرون من أبرز الداعمين لمسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ملف يُتوقع أن يكون حاضراً بقوة على طاولة المباحثات، خاصة في ظل التحضيرات للقمم الأوروبية والدولية المقبلة.

الدور الأمريكي واستمرار الدعم الحيوي

بالتوازي مع القمة الفرنسية الأوكرانية، يكتسب الاجتماع الأمريكي الأوكراني المقرر عقده غداً أهمية استراتيجية قصوى. وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الأكبر لأوكرانيا من حيث حجم المساعدات العسكرية والمالية. وعادة ما تتناول هذه الاجتماعات آليات تسريع وصول حزم المساعدات التي أقرها الكونغرس، ومناقشة الضمانات الأمنية طويلة الأمد التي تسعى كييف للحصول عليها لضمان سيادتها واستقلالها.

السياق الإقليمي والدولي وتأثير التحركات الدبلوماسية

تأتي هذه السلسلة من الاجتماعات في وقت تشهد فيه الجبهات القتالية ضغطاً روسياً متواصلاً، مما يجعل توقيت الدعم الغربي حاسماً لتغيير موازين القوى أو الحفاظ على خطوط الدفاع الأوكرانية. وتنظر الأوساط السياسية الدولية إلى زيارة زيلينسكي لباريس والاجتماع مع المسؤولين الأمريكيين كرسالة واضحة لموسكو بأن وحدة الصف الغربي لا تزال متماسكة، وأن الدعم المقدم لكييف هو خيار استراتيجي طويل الأمد وليس مجرد رد فعل مؤقت.

علاوة على ذلك، تهدف هذه التحركات إلى تنسيق المواقف قبل الاستحقاقات الدولية القادمة، حيث تسعى أوكرانيا لحشد دعم دول الجنوب العالمي وتوسيع دائرة التحالفات المناهضة للغزو الروسي، مستفيدة من الثقل الدبلوماسي لكل من فرنسا والولايات المتحدة في المحافل الدولية.

Continue Reading

السياسة

مداهمة منزل قيادي معارض في أذربيجان: تفاصيل وتداعيات

الشرطة الأذربيجانية تداهم منزل قيادي في المعارضة وسط انتقادات حقوقية. قراءة تحليلية لخلفيات الصراع السياسي في باكو وتأثيره على الحريات العامة.

Published

on

شهدت العاصمة الأذربيجانية باكو تطوراً سياسياً لافتاً، حيث أقدمت قوات الشرطة الأذربيجانية على مداهمة منزل أحد القياديين البارزين في صفوف المعارضة، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من حملة أوسع تهدف إلى تضييق الخناق على الأصوات المنتقدة للسلطة. وتأتي هذه الحادثة لتثير مجدداً ملف الحريات السياسية وحقوق الإنسان في الدولة الواقعة في منطقة القوقاز، وسط ترقب لردود الفعل المحلية والدولية.

سياق المداهمة وتفاصيل الحدث

تفيد التقارير الواردة بأن عناصر من الشرطة قاموا بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة إلكترونية ووثائق شخصية، وهو نمط يتكرر غالباً في التعامل مع النشطاء السياسيين والصحفيين المستقلين في البلاد. وعادة ما تبرر السلطات هذه الإجراءات بدواعي التحقيق في قضايا تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام، بينما تؤكد أحزاب المعارضة، مثل حزب الجبهة الشعبية الأذربيجانية، أن هذه الممارسات هي محاولات ممنهجة لإسكات المعارضة ومنع أي حراك سياسي فعال.

الخلفية التاريخية والسياسية في أذربيجان

لفهم أبعاد هذا الحدث، لا بد من النظر إلى السياق السياسي العام في أذربيجان. تحكم البلاد منذ عقود عائلة علييف، حيث تولى الرئيس الحالي إلهام علييف السلطة خلفاً لوالده حيدر علييف. وعلى الرغم من التطور الاقتصادي الذي شهدته البلاد بفضل موارد الطاقة الهائلة، إلا أن المنظمات الحقوقية الدولية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، طالما انتقدت سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان، مشيرة إلى قيود صارمة مفروضة على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.

وقد تعززت قبضة السلطة الحاكمة بشكل ملحوظ بعد الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان في إقليم ناغورنو كاراباخ، حيث ارتفعت شعبية الرئيس علييف، مما أدى -وفقاً للمحللين- إلى تراجع الهامش المتاح للمعارضة للتحرك أو الانتقاد، حيث يتم تصوير أي معارضة في كثير من الأحيان على أنها تعمل ضد المصالح الوطنية العليا.

التأثيرات المتوقعة والأبعاد الدولية

من المتوقع أن يلقي هذا الحادث بظلاله على المشهد الداخلي، حيث قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان بين أنصار المعارضة والسلطة، أو قد يدفع النشطاء إلى العمل السري خوفاً من الملاحقة. على الصعيد الدولي، تضع هذه الممارسات شركاء أذربيجان الغربيين في موقف حرج؛ فمن ناحية، تعتبر باكو شريكاً استراتيجياً في مجال الطاقة لأوروبا، خاصة في ظل السعي لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، ومن ناحية أخرى، يواجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضغوطاً أخلاقية لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان.

ختاماً، لا تعد هذه المداهمة حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من التجاذبات السياسية في أذربيجان، والتي تعكس الصراع المستمر بين رغبة السلطة في فرض الاستقرار والسيطرة المركزية، وبين طموحات قوى المعارضة والمجتمع المدني في تحقيق إصلاحات ديمقراطية وتعددية سياسية حقيقية.

Continue Reading

Trending