السياسة
مجلس التعاون الخليجي يطالب بضبط النفس في المنطقة وتغليب لغة الحوار
دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي اليوم (الأربعاء) إلى ضبط النفس في المنطقة، مؤكداً وقوف
دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي اليوم (الأربعاء) إلى ضبط النفس في المنطقة، مؤكداً وقوف المجلس مع لبنان في هذه المرحلة الحرجة.
وقال البديوي في ختام اجتماع وزاري طارئ لدول الخليج اليوم: على كافة الأطراف المعنية بهذا التصعيد ضبط النفس والكف عن العنف وتغليب لغة الحوار، مشدداً على ضرورة تطبيق القرار 1701 ومخرجات اتفاق الطائف بشأن لبنان، كما طالب بضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وأشار البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى أنه في ضوء التصعيد العسكري والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعه الاستثنائي الـ45 اليوم في العاصمة القطرية الدوحة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، واستعرض المجلس التطورات الخطيرة والتصعيد المتزايد المزعزع لأمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك في لبنان وقطاع غزة، والانتهاكات الخطيرة في الضفة الغربية، وتهديد المسجد الأقصى الشريف والمقدسات الدينية، وما جرى بين إسرائيل وإيران.
وأدان المجلس الوزاري التصعيد في الأراضي اللبنانية والفلسطينية، وحذر من التداعيات الخطيرة جراء هذا التصعيد التي لا تقتصر آثارها على هذه المنطقة وحدها، وإنما تتعدى ذلك إلى دائرة أوسع، وما يترتب عليه من تهديد للسلم والأمن الدوليين، وتقويض لجهود السلام والأمن في المنطقة والعالم، مؤكداً ضرورة حماية أمن المنطقة وعدم اتساع رقعة الحرب، مطالباً كافة الأطراف المعنية بهذا التصعيد بضبط النفس والكف عن العنف وتغليب لغة الحوار، كما طالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمنطقة.
وفي ما يتعلق بلبنان أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب اللبناني بكافة مكوناته في هذه المرحلة الحرجة، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتقديم الدعم الإنساني العاجل للبنان للتخفيف من معاناة المدنيين، وحمايتهم من أي تداعيات خطيرة، كما دعا إلى ضبط النفس، وتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية والحيلولة دون اتساع دائرة النزاع في المنطقة.
وشدد المجلس على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، والقرارات الدولية ذات الصلة واتفاق الطائف، لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في لبنان، وضمان احترام سلامة أراضيه واستقلاله السياسي وسيادته داخل حدوده المعترف بها دولياً.
وأكد المجلس الوزاري على مضامين البيان الوزاري المشترك الصادر بتاريخ 25 سبتمبر 2024، عن الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدول الأخرى، الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوماً، عبر الخط الأزرق الفاصل للحدود الجنوبية للبنان، والمضي في تسوية دبلوماسية تجنب المنطقة خطر نشوب حرب إقليمية.
ورحب المجلس الوزاري بالبيان الصادر في 27 سبتمبر 2024، في مدينة نيويورك، عن الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لبحث تصعيد الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد دولة فلسطين والجمهورية اللبنانية.
وفي ما يتعلق بفلسطين، أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكداً على إدانته للعدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، ومطالباً بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين، مشدداً على أهمية فتح جميع المعابر بشكل فوري دون شروط، وضمان تأمين وصول كافة المساعدات الإغاثية والإنسانية والإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، في إطار الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد المجلس الوزاري على مضامين البيان المشترك الصادر بتاريخ 8 أغسطس 2024، عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، بشأن ضرورة اتمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين في غزة، والدعوة لاستئناف المفاوضات، معلناً دعمه الكامل للجهود المتواصلة في سبيل اتمام التوصل إلى وقف إطلاق النار والمعالجة العاجلة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.
وأشاد المجلس بالدور البناء الذي تقوم به دول مجلس التعاون مع شركائها الإستراتيجيين، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية الملاحة البحرية في المنطقة، وضمان أمنها واستقرارها وازدهارها.
وطالب المجلس الوزاري مجلس الأمن بتنفيذ قراراته رقم 2735، ورقم 2712، ورقم 2720، بشأن الدعوة إلى الوقف الفوري التام والكامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن وتبادل الأسرى، وعودة المدنيين إلى ديارهم، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكد المجلس الوزاري أهمية جهود اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي شكلتها القمة العربية الإسلامية المشتركة الاستثنائية لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل اعتراف مزيد من دول العالم، ودعمها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام.
ورحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك بتاريخ 26 سبتمبر 2024، لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، مشدداً على أهمية دعم الوكالة في ظل الظروف الإنسانية الحرجة، لضمان استمرار الوكالة في أداء مهماتها لتوفير المتطلبات الأساسية للفلسطينيين.
ونوّه المجلس بالمساعدات السخية والدعم الذي تقدمه دول المجلس لأنشطة الوكالة، مشدداً على مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ودعا المجلس كافة الدول إلى استكمال إجراءات اعترافها بدولة فلسطين.
وعبر المجلس الوزاري عن دعمه لنتائج الاجتماع الوزاري الذي عقدته اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي شكلتها القمة العربية الإسلامية الاستثنائية، بالمشاركة مع مملكة النرويج والاتحاد الأوروبي وإطلاق «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، في سبيل تجسيد الدولة الفلسطينية، تنفيذاً للقرارات الأممية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
ورحب المجلس الوزاري باعتماد الجمعية العامة بتاريخ 18 سبتمبر 2024، قرار «إنهاء الوجود غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وثمّن قرار الجمعية العامة بأهلية فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
ودعا مجلس التعاون الخليجي، مجلس الأمن لسرعة إصدار قرار بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما رحب بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، بتاريخ 18 يوليو 2024، بإقرار عدم شرعية الاجراءات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي لتثبيت وقائع تتجاوز قرارات الشرعية الدولية المؤكدة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم المجلس الوزاري اجتماعه بإعادة التحذير من التصعيد المتزايد في المنطقة وتداعياته الخطيرة على السلام والأمن الإقليميين والدوليين، داعياً مرة أخرى إلى أهمية خفض التصعيد والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة والعالم مزيداً من عدم الاستقرار ومن أخطار الحروب والدمار وآثارها على شعوب المنطقة والعالم.
السياسة
البيت الأبيض يعلن تشكيل مجلس السلام لإدارة غزة المؤقتة
أعلن البيت الأبيض عن تشكيل “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب للإشراف على الإدارة المؤقتة في غزة، ويضم شخصيات بارزة مثل توني بلير وجاريد كوشنر.
أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة عن خطوة دبلوماسية لافتة، تمثلت في تشكيل هيئة جديدة تحت مسمى “مجلس السلام”، والتي ستُكلف بمهمة الإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة. تأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من الخطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تم الكشف عن ملامحها الرئيسية في أواخر العام الماضي وأسفرت عن وقف إطلاق نار هش في المنطقة.
ووفقاً للإعلان الرسمي، سيتولى الرئيس دونالد ترامب رئاسة المجلس بنفسه، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المبادرة. وتضم قائمة الأعضاء المعلنة شخصيات ذات وزن سياسي ودبلوماسي كبير، مما يشير إلى محاولة حشد خبرات دولية متنوعة لإنجاح هذه المهمة المعقدة. من بين الأعضاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر، الذي لعب دوراً محورياً في مفاوضات دبلوماسية سابقة بالمنطقة.
سياق تاريخي وجهود دبلوماسية سابقة
تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخ طويل من الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والتي سعت من خلالها للعب دور الوسيط الرئيسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. منذ اتفاقيات كامب ديفيد في السبعينيات، مروراً باتفاقيات أوسلو في التسعينيات، وصولاً إلى “صفقة القرن” التي طرحتها إدارة ترامب، ظلت واشنطن لاعباً محورياً في محاولات إيجاد حلول سياسية. ويُعد إشراك شخصيات مثل توني بلير، الذي شغل منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط لسنوات، محاولة للاستفادة من الخبرات الدبلوماسية السابقة في المنطقة. كما أن وجود جاريد كوشنر، مهندس اتفاقيات أبراهام التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، يضيف بعداً استراتيجياً للمجلس يهدف إلى ربط الحل في غزة بالديناميكيات الإقليمية الأوسع.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
يحمل تشكيل “مجلس السلام” أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، يطرح المجلس تصوراً جديداً لمستقبل إدارة قطاع غزة، بعيداً عن الأطر القائمة، وهو ما قد يثير ردود فعل متباينة من الفصائل الفلسطينية المختلفة والسلطة الفلسطينية. إقليمياً، ستراقب القوى الإقليمية الفاعلة، مثل مصر والأردن ودول الخليج، هذه المبادرة عن كثب، حيث أن أي تغيير في الوضع الإداري والأمني لغزة له تداعيات مباشرة على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. أما دولياً، فيمثل المجلس محاولة أمريكية لقيادة جهود ما بعد الصراع بشكل مباشر، وقد يواجه تحديات تتعلق بمدى التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يتبنيان مقاربات مختلفة لإدارة الأزمة. ويعتمد نجاح هذه الخطة بشكل كبير على مدى قدرتها على كسب القبول من الأطراف المعنية وتحقيق استقرار ملموس على الأرض.
السياسة
الجيش السوري يسيطر غرب الفرات بعد انسحاب قوات قسد
ترحب الدفاع السورية بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من غرب الفرات، ويبدأ الجيش السوري الانتشار لإعادة بسط سيادة الدولة وتأمين عودة الأهالي.
أعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي ترحيبها بقرار انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات. وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب استكمال عملية الانسحاب بكامل العتاد والأفراد باتجاه الضفة الشرقية للنهر، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في خريطة السيطرة الميدانية شمال سوريا.
خلفية وسياق التطورات
يأتي هذا الانسحاب في سياق معقد من التجاذبات الإقليمية والدولية في سوريا. تشكلت “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) مكونها الأساسي، كحليف رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”. وقد أدى توسع نفوذها، خاصة غرب نهر الفرات في مناطق مثل منبج، إلى إثارة مخاوف أمنية كبيرة لدى تركيا، التي تصنف وحدات حماية الشعب كمنظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني (PKK). لطالما كان نهر الفرات بمثابة خط فاصل غير رسمي بين مناطق نفوذ مختلفة، حيث تتركز القوات المدعومة أمريكياً شرقه، بينما تتواجد قوات الحكومة السورية وحلفاؤها، بالإضافة إلى فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، في مناطق متفرقة غربه.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يمثل انتشار وحدات الجيش العربي السوري في المناطق التي تم إخلاؤها خطوة هامة نحو إعادة بسط سيادة الدولة السورية على أراضيها. وأوضحت وزارة الدفاع أن هذا الانتشار يهدف إلى تأمين هذه المناطق بشكل كامل، وتهيئة الظروف لعودة آمنة وسريعة للأهالي إلى قراهم ومنازلهم. كما يشمل ذلك إعادة تفعيل مؤسسات الدولة الخدمية والإدارية، مما يعيد الحياة الطبيعية تدريجياً إلى المنطقة بعد سنوات من الصراع والغياب الحكومي.
إقليمياً ودولياً، يحمل هذا التطور دلالات استراتيجية بالغة الأهمية. فهو قد يكون نتيجة تفاهمات تمت بوساطة أطراف فاعلة في الملف السوري، كروسيا، بهدف تخفيف التوتر بين دمشق و”قسد” من جهة، وتلبية بعض المطالب الأمنية التركية من جهة أخرى. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها قد تمهد الطريق لمزيد من الحوار بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية، كما أنها تعيد رسم موازين القوى في الشمال السوري، مما قد يؤثر على مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وديناميكيات العلاقة بين جميع الأطراف المتداخلة في الصراع السوري.
السياسة
ترامب يعرض استئناف الوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استعداده لإعادة إحياء الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة وتقاسم مياه النيل بشكل نهائي.
في خطوة لافتة، وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعلن فيها عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط في النزاع طويل الأمد بين مصر وإثيوبيا حول تقاسم مياه نهر النيل، والذي يتمحور حول مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير.
عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن واشنطن “مستعدة لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بمسؤولية وبشكل نهائي”. ويأتي هذا العرض ليُعيد إلى الأذهان الجهود التي بذلتها إدارته سابقاً في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية، والتي كادت أن تُثمر عن حل قبل أن تتعثر في مراحلها النهائية.
خلفية تاريخية للنزاع والوساطة السابقة
يعود جوهر الخلاف إلى مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي بدأت أديس أبابا في تشييده عام 2011 على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل. تعتبر إثيوبيا السد مشروعاً قومياً حيوياً لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لنهضتها الاقتصادية. في المقابل، تنظر مصر، التي تعتمد على النيل لتأمين أكثر من 97% من احتياجاتها المائية، إلى السد باعتباره تهديداً وجودياً لأمنها المائي، خاصة في غياب اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.
خلال فترة رئاسته، قادت إدارة ترامب جولات مكثفة من المفاوضات في واشنطن بين عامي 2019 و2020، بمشاركة البنك الدولي كمراقب. وقد توصلت الأطراف إلى مسودة اتفاق شبه نهائية، إلا أن إثيوبيا انسحبت من الجولة الختامية ورفضت التوقيع، مما أدى إلى انهيار تلك الجهود.
الأهمية الاستراتيجية وتأثير الأزمة
تمتد تداعيات أزمة سد النهضة إلى ما هو أبعد من حدود الدول الثلاث (مصر، إثيوبيا، والسودان). على الصعيد الإقليمي، يمثل النزاع أحد أكبر التحديات التي تواجه الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، حيث أدت المفاوضات المتعثرة مراراً وتكراراً إلى تصاعد التوترات السياسية. أما دولياً، فتُبرز الأزمة الأهمية المتزايدة لقضايا الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية والنمو السكاني، وكيف يمكن أن تتحول الخلافات حول الموارد المائية العابرة للحدود إلى بؤر توتر عالمية.
إن التوصل إلى حل عادل ومنصف يضمن حقوق إثيوبيا في التنمية دون الإضرار بحقوق مصر والسودان المائية يُعد مطلباً دولياً لتجنب تفاقم النزاع. ويُنظر إلى عرض ترامب الجديد في هذا السياق، كإشارة محتملة إلى أن القضية قد تعود إلى صدارة الاهتمامات الدبلوماسية الأمريكية في حال عودته إلى البيت الأبيض، مما قد يفتح نافذة جديدة لحل الأزمة التي وصلت إلى طريق مسدود بعد فشل جولات التفاوض التي قادها الاتحاد الأفريقي.
-
التقاريريومين ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس الرياض: تنبيهات من أمطار غزيرة وأتربة وتوقعات الثلوج
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
جامعة الإمام عبدالرحمن تدمج الذكاء الاصطناعي والمخطوطات النادرة
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: ثلوج حائل وأمطار الخرج والدلم – تحذيرات الأرصاد
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: ثلوج حائل وأمطار غزيرة على الخرج والدلم
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات