Connect with us

السياسة

لمن يصوت «عرب أمريكا» ؟

لم يكن يعرف انطونيو بشعلاني، المهاجر اللبناني الذي انتقل من مرفأ بيروت إلى ماساتشوستس، أن العرب سيكون لهم دور

لم يكن يعرف انطونيو بشعلاني، المهاجر اللبناني الذي انتقل من مرفأ بيروت إلى ماساتشوستس، أن العرب سيكون لهم دور في اختيار من يحكم أمريكا.بشعلاني الذي دشن الهجرة العربية عام 1854، يعدُّ حسب مؤرخين أمريكيين أول مهاجر عربي يصل إلى الولايات المتحدة، ومثّل النقطة العربية الأولى في بحر المهاجرين العرب الذين أصبحوا (بيضة القبان) في ميزان الانتخابات الأمريكية. حسب تقديرات أولية، فإن نسبة المسلمين والعرب في الولايات المتحدة تصل إلى مليوني صوت انتخابي، وهو رقم لا يمكن الاستهانة به وبتأثيراته على نتائج الانتخابات، خصوصاً في ظل التوازن المرعب في المنافسة بين المرشحين ترمب وهاريس، ولهذا لوحظ في هذه الانتخابات صعود أهمية الأصوات الأمريكية من أصول عربية.

في ميتشيغان الولاية المهمة للحزبين، يتجاوز عدد المصوتين العرب نحو 300 ألف ناخب، ولعل هذا الرقم ليس كبيراً إذا ما تمت مقارنته بستة ملايين ناخب في الولاية، لكن إذا ما نظرنا إلى انتخابات 2016، فإن الفارق بين هيلاري وترمب بلغ نحو 10 آلاف صوت فيها، لذا لا يمكن الاستهانة بهذه الأصوات في التنافس الحاد بين الحزبين.

وفي ميتشيغان؛ يشير استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (يوغوف) البريطانية أن ترمب تفوّق على هاريس بنقطتين مئويتين بسبب الأصوات العربية التي تميل أكثر إلى المرشح الجمهوري، ما يعزز دور العرب في هذه الانتخابات، أهمية ميتشيغان تأتي كونها واحدة من ثلاث ولايات يطلق عليها ولايات (الجدار الأزرق) إلى جانب بنسلفانيا وويسكونسن، وستساعد في تحديد الانتخابات، وهذا ما يفسر اندفاع المرشحين الرئاسيين إليها.

بل ذهب ترمب إلى المصاهرة مع العرب، إذ تولى صهره العربي مسعد بولس تنسيق النشاط الانتخابي له في التواصل مع الأمريكيين العرب والمسلمين.

وقال ترمب في إحدى المقابلات إنه سعيد جداً أن يكون حفيده القادم من مسعد وتبنته تيفاني نصفه عربي ونصفه أمريكي، ولعل زيارة ترمب الأخيرة إلى الجاليات العربية رفعت من حظوظه في هذه الانتخابات، على الرغم من أن المزاج العربي دوماً، ما يكون لصالح المرشح الديموقراطي.

هاريس، خاطبت في الأسبوع الثاني من أكتوبر الماضي، أعضاء الجالية العربية الأمريكية، خلال تجمع في ميتشيغان بقولها: إنها تعلم أن هذا العام كان صعباً للغاية بالنسبة لهم، مؤكدة التزامها بالعمل على إنهاء الحرب، بين إسرائيل وحماس. وأقرت، أيضاً، أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، أزعجت أعضاء المجتمع العربي والمسلم، الذي قالت إن له جذوراً عميقة وتبعث على الفخر في ديترويت. إذا ثمة رهان وتنافس كبير بين المرشحين على أدق التفاصيل في هذا السباق الانتخابي، وصحيح أن الكتلة العربية المسلمة في الولايات المتحدة متناثرة في الولايات الأخرى، إلا أن ميتشيغان التي تمتلك نحو 2% من الأصوات قد تحدث فارقاً كبيراً في الانتخابات.

ورغم قرار اللجنة العربية الأمريكية للعمل السياسي في ميتشيغان، إلا أن ثمة ميلاً إلى انتخاب ترمب بسبب سياسة بايدن حيال المجازر التي تركبها إسرائيل في غزة، بينما يكرر ترمب مقولته: «لو كنت في الحكم لما اندلعت هذه الحرب».

لن يترك المرشحان ترمب وهاريس أية وسيلة لجذب الأصوات ذات الأصول العربية والمسلمة، إلا أن هذه الأصوات تردد في كل مرة أنها لا تُؤخذ بعين الاعتبار في السياسة الأمريكية، ربما في هذه الانتخابات لن يرتفع الصوت العربي والمسلم، إلا أن المستقبل القريب سيأخذ بكل تأكيد الاعتبار لهذه الأصوات، وهذا يطرح سؤالاً كبيراً على العالم العربي والإسلامي الذي يرتبط مصيره بتحركات السياسة الأمريكية، من يكسب هذه الجالية لتكون عوناً لقضايا العرب والمسلمين!؟ يقودنا الحديث عن الأصوات الانتخابية إلى فكرة اللوبيات التي تسيطر في كثيرٍ من الأحيان على السياسة الأمريكية الخارجية، وربما تلعب فيها دوراً بالغاً، لقد تمكن اللوبي الصهيوني من لعب دور كبير في خدمة إسرائيل، وأيضاً اللوبي الأرمني كان له دور في مواقف جو بايدن ضد تركيا، واللوبي الإيراني الذي كان يهيمن بشكل كبير على إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ومن يعرف البنية السياسية الأمريكية وآلية التأثير في السياسة الخارجية الأمريكية عبر الكونغرس وغيره من المؤسسات الأمريكية يدرك أهمية مثل هذه اللوبيات، فمتى يكون هنالك لوبي عربي في قلب أمريكا؟!

السياسة

الحوزة.. واحة ظهران الجنوب

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد بعضها إلى سبعة طوابق، و توجد بها منازل و دوائر حكومية منها: الجمارك ومبنى للشرطة ومبنى أول مدرسة في ظهران الجنوب (ابتدائية عمرو بن العاص) التي تأسست عام 1368 ومبنى البريد والصحة، وتقع القرية بالقرب من وادي العرين الذي تصب في أوديته الجبال من غرب المحافظة، ويتوسط المحافظة ويصب في قرى جنوب وشرق المحافظة، ويُحيط بها سور له ثلاثة مداخل يبرز بجوارها منصة حماية (قصبة) كانت تتخذ مركزاً دفاعياً للقرية في ما مضى. وتمتاز القرية بطرقها الضيقة والمتفرعة والتي تصل بين كافة أنحائها، كما تمتاز بوجود بئر أثرية محفورة في الصخور، ومسجد تاريخي يُعرف بمسجد الحوزة التاريخي الذي ذكر أن علياً بن ابي طالب رضي الله عنه بناه في العام الثامن للهجرة، وأعيد ترميمه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.

ويوجد بالقرب من القرية سوق ظهران الجنوب الشعبي الذي كان ولا يزال مقصداً للتجار من كل مكان، ما يدل على الحراك التجاري والاجتماعي الذي اشتهرت به القرية بشكل خاص، واشتهرت به محافظة ظهران الجنوب بشكل عام لوقوعها على درب التجارة القديم والذي يدل عليه طريق الفيل الذي توجد آثاره بالقرب من قرية الحوزة، وكثير من النقوش بلغات قديمة مختلفة، ورسومات لحيوانات على الجبال القريبة المحيط بالقرية.

قرية ظهران الجنوب الأثرية؛ واحة خصيبة بالحضارة والتاريخ منذ آلاف السنين، وواحة مدهشة يجد السائح فيها متعته وهو يتجول بين مبانيها القديمة، ويكتشف الهندسة العمرانية في عسير قديماً، ويعود محملاً بقصص تاريخية لا تُنسى، كما تستقبل القرية العديد من السواح من جميع أنحاء العالم بين الحين والآخر، كما يوجد فريق عمل من شباب المحافظة قاموا بإعادة بنائها، وطبقاً لرئيس جمعية البلدة القديمة سعيد مسفر القاضي فإن لديه فريق عمل مكون من 19 شاباً من المحافظة يعملون على إعادة ترميم المباني الآيلة للسقوط والآبار القديمة واستقبال الزوار والسواح.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

الطائف: احتفالات العيد تستقطب نصف مليون زائر

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة على مدار 3 أيام، شملت متنزه الردف، ومتنزه الملك عبدالله بالنسيم، وحديقة السنابل بالسيل الصغير، وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية بوسط المدينة، وجذبت الفعاليات أعداداً كبيرة من الزوار وكسرت حاجز نصف مليون زائر، في ظل جهود تنظيمية فاعلة من مختلف القطاعات المشاركة.

وتنوعت فعاليات احتفالات العيد، وتضمنت برامج للأسر والأطفال وكبار السن والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها العروض الشعبية والفلكلورية والمسابقات ومسرح الطفل، والألعاب النارية التي زينت سماء الردف، مدعومة بالمبادرات المجتمعية الهادفة، ومعايدة الأهالي والأطفال، وتوزيع الهدايا وباقات الورود على مرتادي المتنزهات والأماكن العامة، وزيارة المرضى المنومين في المستشفيات وذوي الإعاقة، ومعايدة الأهالي والقطاعات الحكومية.

وقدّم أمين محافظة الطائف المهندس عبدالله الزايدي شكره لمحافظ الطائف الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز على دعمه ورعايته لاحتفالات عيد الفطر المبارك، ونوّه بالتعاون المثمر لكافة القطاعات الحكومية والأمنية من شركاء الأمانة في تنظيم التدفق الكبير من الأهالي والزوّار والسياح لمواقع الاحتفالات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمشاركة الأهالي فرحتهم في هذه المناسبة الإسلامية الغالية، وتعزيز الخدمات والمساندة في جميع مواقع الاحتفالات.

وجذبت عروض الفنون الشعبية الفلكلورية التي تشتهر بها المحافظة والمناطق المجاورة الزوّار، حيث كان الإقبال واضحاً عليها وعلى المسابقات من زوار مواقع الاحتفالات، وقد تفاعل الكثيرون مع فقرات وأنشطة المسرح المفتوح التي جذبت مئات الأسر مع أطفالهم، واهتمت الأمانة بالتنوع الإثرائي للفعاليات المقامة والتي تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين الترفيه والمتعة، بما يحقق التوازن بين التطور الحضاري في الطائف وإرثها التاريخي والسياحي العريق، واستغلال الإمكانات الطبيعية، والموروث الثقافي في إقامة الفعاليات ومشاركة الزوار بهجة العيد السعيد.

وجرى توزيع أكثر من 3000 هدية على الزوّار بمتنزه الردف وحديقة الملك عبدالله وحديقة السنابل وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية، مع تقديم الحلوى والقهوة السعودية على الزوار من مختلف الجنسيات، كما أشركت الأمانة القطاع غير الربحي في احتفالات العيد للعام الحالي بما يتماشى مع مستهدفات وزارة البلديات والإسكان لتعزيز المشاركة المجتمعية الهادفة، واستغلال خبراتها في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«المعايدة الإلكترونية».. مشاعر جافة

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض إلى عيد جاف بلا مشاعر، اختفت معه المعايدات الاجتماعية الساخنة كما يصفها البعض.

يشير أحمد اليافعي إلى أن المعايدات الإلكترونية قتلت بهجة العيد على حد وصفه، فهي وسائل تواصل باردة تخلو من المشاعر الحقيقية وتقتل الأحاسيس بمعاني الود والوفاء والعيد الحقيقي، فهي تقضي على تلك اللقاءات والزيارات الاجتماعية التي كانت تجمع الأسر واكتفت بتبادل تهانٍ إلكترونية خالية من كل المشاعر.

وقال محمد العلي: «لم نعد نقرأ ما يرسل لنا من تهانٍ، فهي نسخ ولصق وقد لا يقرأها الكثير فهم يلتقطونها، ويتم إرسالها بشكل مباشر ومن يتلقاها قد يحذفها مباشرة دونّ قرأتها، فيما المعايدة الحقيقية بتبادل الزيارات والتواصل واللقاءات، وهي التي تعبر بشكل حقيقي عما تكّنه القلوب من مشاعر وأحاسيس صادقة».

وأشار العلي بقوله: «هذه الرسائل الإلكترونية خصصت لمن هم بعيدون عنا لا نشاهدهم وقد يكونون في قارات تبعد عنا بآلاف الكيلومترات؛ لذا يجد البعض في وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبرى للتواصل مع العديد من الأصدقاء من خارج البلاد».

وحذر الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري من أن استخدام هذه الوسائل بهذه الطريقة السلبية أصبح خطراً يهدد علاقات المجتمع بعضها ببعض بشكل عام، خصوصاً داخل الأسرة الواحدة وبين الأقارب، فصلة الرحم لا تكون من خلال رسالة نصية بل من خلال زيارة عائلية تشمل اللقاءات المباشرة لتفقد الأحوال والاطمئنان على كافة الجوانب الأسرية، وتوثيق العلاقات وأداء واجب الأرحام على أكمل وجه، وترسيخ معاني الألفة والمحبة بين المعارف والأقارب.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .