السياسة
قمة الرياض بين ترمب وبوتين.. محتملة
اكتسبت الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمملكة العربية السعودية، التي من المقرر أن تبدأ في 13 مايو
اكتسبت الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمملكة العربية السعودية، التي من المقرر أن تبدأ في 13 مايو الجاري، زخماً جديداً زاد توقعات خروجها بنتائج إيجابية ليس للسعودية وحدها، بل للعالم كله؛ وذلك بعدما جدد ترمب ليل الأحد/الإثنين القول إنه يدرس جدياً إمكان لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة السعودية الرياض. وقال ترمب للصحفيين إنه يتعين التفكير في عقد قمة مع بوتين. وزاد أنه سيغادر واشنطن قريباً إلى المملكة العربية السعودية.
وكان ترمب توقع في وقت سابق اللقاء مع الرئيس الروسي بعد انتهاء زيارته الخارجية الأولى منذ تنصيبه رئيساً لبلاده، التي اختار لها أن تبدأ من السعودية، وتشمل قطر والإمارات. ويتمتع ترمب بعلاقات طيبة مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
وسئل المتحدث باسم بوتين ديميتري بيسكوف في موسكو، اليوم (الإثنين) عن احتمالات القمة الروسية الأمريكية، فرد بأن الاجتماع بين بوتين وترمب ضروري. لكنه قال إن جدول أعمال بوتين لا يتضمن أي زيارات للشرق الأوسط خلال منتصف مايو الجاري. وأضاف: لا توجد رحلات مقررة للرئيس بوتين للشرق الأوسط الشهر الجاري، «لكن اللقاء (بين ترمب وبوتين) يتحدث عنه الجميع». وأضاف أنه يتعين التحضير جيداً للاجتماع الروسي الأمريكي، الذي قال إنه يتطلب جهوداً على مستوى الخبراء، بما في ذلك استمرار التواصل بين موسكو وواشنطن.
وقال معلقون غربيون إن ترمب مهد لنجاح زيارته للسعودية بإعلان صفقة بيع ألف صاروخ جو-جو للمملكة، بما قيمته 3.5 مليار دولار. واعتبروا أن ذلك دليلٌ على تعمق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين واشنطن والرياض. كما أنه يظهر مدى التزام إدارة ترمب بتعزيز علاقاتها مع أكبر حلفائها في الخليج.
ووصفت وكالة التعاون الأمني التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) صفقة الصواريخ المتقدمة بأنها تصب في تعزيز السياسة الخارجية ومصلحة الأمن القومي الأمريكيين، من خلال تعزيز القدرات الدفاعية لشريك حيوي للولايات المتحدة في الخليج. وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مالك لمقاتلات «اف-15» في العالم، بعد الولايات المتحدة. وتوقعت مصادر أن يركِّز ترمب خلال زيارته للسعودية على عرض الفرص الاستثمارية المتاحة لقادة دول الخليج، الذين سيلتقي بهم في الرياض، علاوة على التعاون العسكري، والشراكات في مجال التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وتعد زيارة ترمب للسعودية الشق الوحيد من جولته الذي سيناقش فيه مع الأمير محمد بن سلمان والقادة الخليجيين القضايا الإقليمية، فيما تقتصر زيارته للدوحة وأبوظبي على القضايا الثنائية. وذكر موقع “اكسيوس” الأمريكي أن جدول أعمال ترمب في الرياض لا يتضمن بنداً يتعلق بالتطبيع بين إسرائيل والسعودية، خصوصاً في ضوء الإدانات السعودية المتكررة على أرفع المستويات للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والغارات الإسرائيلية على سورية.
وأكد خبراء ودبلوماسيون عرب وغربيون أن إقرار ترمب أخيراً بمعاناة الفلسطينيين تدل على أنه غير راغب في الحديث عن وقف النار في غزة. وذكر معلقون أمريكيون، أنه على رغم حدوث تقدم ملموس في تلبية واشنطن شروط الأمير محمد بن سلمان، المتمثلة في إبرام معاهدة دفاعية مشتركة، وتزويد السعودية بأحدث تكنولوجيا للتسلح، وتعاون مع واشنطن لإقامة برنامج نووي سعودي سلمي؛ إلا أن ولي العهد يشترط أيضاً أن تعلن إسرائيل التزامها بحل الدولتين في فلسطين لإجراء أي تطبيع في العلاقات مع إسرائيل. ويتوقع المراقبون أن يعمد الرئيس الأمريكي خلال اجتماعاته مع ولي العهد وقادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى تأكيد ضرورة تعزيز الشراكات الأمنية بين واشنطن والعواصم الخليجية، خصوصاً الرياض.
وفي سياق ذي صلة؛ قال ترمب، في مقابلة مع برنامج «واجه الصحافة» التلفزيوني الليلة قبل الماضية إن الهدف من المفاوضات الأمريكية مع إيران هو «التفكيك الكامل» للبرنامج النووي الإيراني. وأضاف: أريد لإيران أن تكون ناجحة حقاً، وعظيمة حقاً، ورائعة حقاً. لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنها الحصول عليه هو السلاح النووي. إذا أرادوا أن يكونوا ناجحين فلا غبار على ذلك، فأنا أريدهم أن يكونوا ناجحين جداً. فقط لا أريد لهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً؛ لأن ذلك سيدمر العالم. واعتبر موقع أكسيوس أن تصريحات ترمب الأخيرة تمثل أوضح دليل على غرض المفاوضات بين واشنطن وطهران، على النقيض من متشددين جمهوريين ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يدفعون باتجاه تدمير شامل للبرنامج النووي الإيراني من خلال الحرب. وأكدت إيران مراراً أنها لن تقبل تفكيكاً كلياً لبرنامجها النووي.
أخبار ذات صلة
السياسة
القيادة السعودية تعزي تايلند في ضحايا حادث قطار مأساوي
بعث خادم الحرمين الشريفين وولي العهد برقية عزاء لملك تايلند في ضحايا حادث سقوط رافعة على قطار، في لفتة تعكس عمق العلاقات السعودية التايلاندية.
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة لجلالة الملك ماها فاجيرالونغكورن، ملك مملكة تايلند، في ضحايا حادث سقوط رافعة على قطار في شمال شرق البلاد، والذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات.
السياق العام والخلفية التاريخية
تأتي هذه اللفتة الإنسانية من القيادة السعودية في سياق العلاقات الدبلوماسية التي تشهد ازدهاراً ملحوظاً بين المملكة العربية السعودية ومملكة تايلند. فبعد فترة من الفتور الدبلوماسي امتدت لثلاثة عقود، شهدت العلاقات الثنائية نقطة تحول تاريخية في يناير 2022، مع الإعلان عن الاستئناف الكامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقد تُوّج هذا التقارب بزيارات متبادلة على أرفع المستويات، وفتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد، والطاقة، والسياحة، والعمالة. إن برقية العزاء لا تمثل مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي تأكيد على متانة الروابط الجديدة ورغبة البلدين في تعزيزها على كافة الأصعدة، بما في ذلك الوقوف إلى جانب بعضهما البعض في أوقات المحن.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي في تايلند، يسلط هذا الحادث المأساوي الضوء مجدداً على معايير السلامة في مواقع البناء والمشاريع الكبرى. تشهد تايلند، كغيرها من الاقتصادات الناشئة في جنوب شرق آسيا، طفرة في تطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات السكك الحديدية. ومثل هذه الحوادث تثير قلقاً شعبياً وإعلامياً، وتدفع السلطات إلى مراجعة إجراءات السلامة المهنية والرقابة على المشاريع لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن رسالة المواساة من المملكة العربية السعودية، إحدى القوى المؤثرة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، تحمل دلالات سياسية هامة. فهي تعزز من صورة المملكة كشريك موثوق وصديق لتايلند، وتؤكد على البعد الإنساني في سياستها الخارجية. كما تساهم هذه الخطوة في ترسيخ العلاقات الإيجابية التي تم بناؤها مؤخراً، مما ينعكس إيجاباً على التعاون المستقبلي بين البلدين في مختلف المحافل الدولية ويعزز من استقرار العلاقات بين منطقة الخليج العربي ومنطقة جنوب شرق آسيا.
السياسة
حصيلة ضخمة لقتلى احتجاجات إيران.. ومسؤول يكشف عن 5 آلاف
مسؤول إيراني يصرح لوكالة رويترز بأن عدد قتلى الاحتجاجات الأخيرة التي أشعلتها وفاة مهسا أميني بلغ 5 آلاف شخص، بينهم 500 من قوات الأمن.
في تصريح صادم نقلته وكالة “رويترز”، كشف مسؤول إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحصيلة المؤكدة لقتلى الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد مؤخراً بلغت ما لا يقل عن 5 آلاف شخص. وأوضح المسؤول أن هذا العدد يشمل حوالي 500 من أفراد قوات الأمن الذين سقطوا خلال المواجهات.
خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي
اندلعت هذه الموجة من الاحتجاجات، التي تعد الأكبر والأكثر تحدياً للنظام الإيراني منذ سنوات، في سبتمبر 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً. كانت أميني قد احتُجزت من قبل “شرطة الأخلاق” في طهران بتهمة عدم التزامها بقواعد الحجاب الصارمة، ودخلت في غيبوبة بعد فترة وجيزة من توقيفها لتفارق الحياة بعد ثلاثة أيام. أثارت وفاتها غضباً شعبياً واسعاً، وتحولت جنازتها في مسقط رأسها بمدينة سقز الكردية إلى شرارة انطلاق لمظاهرات عمت أرجاء البلاد تحت شعار “امرأة، حياة، حرية”، مطالبة بإنهاء القمع الاجتماعي ومنح المزيد من الحريات.
تفاصيل التصريح الرسمي وتداعياته
بحسب المسؤول الإيراني، فإن السلطات وجهت أصابع الاتهام إلى من وصفتهم بـ”إرهابيين ومثيري شغب مسلحين” بالوقوف وراء أعمال العنف وقتل “الإيرانيين الأبرياء”. وأشار إلى أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر أعداد القتلى سُجلت في المناطق ذات الأغلبية الكردية شمال غرب إيران، حيث تنشط جماعات انفصالية. كما اتهم المسؤول جهات خارجية، وتحديداً “إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج”، بتقديم الدعم المالي والتسليح للمتظاهرين بهدف زعزعة استقرار البلاد. ورغم ضخامة الرقم المعلن، استبعد المسؤول أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد عن هذا التقدير.
الأهمية والتأثير على المستويين المحلي والدولي
شكلت هذه الاحتجاجات تحدياً غير مسبوق للجمهورية الإسلامية، حيث كشفت عن عمق السخط الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والقيود الاجتماعية والسياسية. وعلى الصعيد الدولي، قوبلت حملة القمع الحكومية بإدانة واسعة من منظمات حقوق الإنسان والدول الغربية. فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حزمات متعددة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية ضالعة في انتهاكات حقوق الإنسان، مما زاد من عزلة طهران الدبلوماسية وأثر على المفاوضات المتعلقة بملفها النووي. ويمثل هذا الرقم، إن تم تأكيده من مصادر مستقلة، أحد أعلى أعداد الضحايا في تاريخ الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، مما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها البلاد.
السياسة
الجيش السوري يسيطر على حقلي العمر وكونيكو شرق سوريا
في تطور ميداني كبير، سيطرت القوات السورية على حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز بدير الزور، موجهة ضربة قوية لقوات سوريا الديمقراطية.
في تطور ميداني لافت، أعلنت مصادر رسمية وأمنية أن القوات الحكومية السورية بسطت سيطرتها الكاملة على حقل العمر النفطي، الذي يعد الأكبر في سوريا، بالإضافة إلى حقل كونيكو الاستراتيجي للغاز. تأتي هذه السيطرة في محافظة دير الزور شرق البلاد، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، مما يمثل نقطة تحول هامة في الصراع على الموارد في المنطقة.
لفهم أبعاد هذا الحدث، لا بد من العودة إلى السياق العام للصراع السوري. فمنذ اندلاع الأزمة، شكلت حقول النفط والغاز في شرق سوريا هدفاً استراتيجياً لجميع الأطراف المتصارعة. بعد سيطرة تنظيم “داعش” عليها واستخدامها كمصدر تمويل رئيسي، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم جوي ولوجستي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من طرد التنظيم والسيطرة على هذه المناطق الغنية بالثروات الباطنية. شكلت عائدات هذه الحقول مصدر الدخل الأساسي للإدارة الذاتية الكردية، ومكنتها من تمويل عملياتها العسكرية والإدارية في شمال وشرق سوريا.
التقدم الأخير للجيش السوري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استغلاله للتوترات القائمة بين المكون العربي، الذي يمثل الأغلبية السكانية في دير الزور، وقيادة قوات سوريا الديمقراطية. وبحسب المصادر، فإن تقدم مقاتلي العشائر العربية المحلية سهّل بشكل كبير مهمة القوات الحكومية، مما أتاح لها الانتشار السريع على مساحة تزيد عن 150 كيلومترًا على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات، انطلاقًا من منطقة الباغوز الحدودية مع العراق وصولًا إلى بلدات رئيسية مثل الشحيل والبصيرة.
لم تقتصر مكاسب القوات الحكومية على حقول الطاقة، بل امتدت لتشمل مواقع استراتيجية أخرى. ففي وقت سابق، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة الشمالية وسد الفرات المجاور لها، بالإضافة إلى سد الحرية (المعروف سابقًا بسد البعث)، وهي منشآت حيوية تتحكم في موارد المياه وتوليد الكهرباء للمنطقة.
تعد هذه الخسارة ضربة اقتصادية وعسكرية قاصمة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث تجردها من أهم أوراق قوتها ومصادر تمويلها، وتضعف موقفها التفاوضي المستقبلي. على الصعيد المحلي، تمنح هذه السيطرة الحكومة السورية دفعة اقتصادية هائلة، وتوفر لها موارد طاقة هي في أمس الحاجة إليها لتخفيف آثار العقوبات والأزمة الاقتصادية الخانقة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التطور يمثل انتصارًا لمحور دمشق-طهران-موسكو، ويشكل في المقابل تحديًا كبيرًا للاستراتيجية الأمريكية في سوريا، التي تعتمد بشكل أساسي على دعم “قسد” كشريك محلي. لا تزال التداعيات الكاملة لهذا التحول الميداني غير واضحة، لكنها بلا شك ستعيد رسم خريطة النفوذ والسيطرة في شرق سوريا.
-
التقارير3 أيام ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
نابولي بطل السوبر الإيطالي 2025 بالرياض للمرة الثالثة