Connect with us

السياسة

في المجالس الأسبوعية للأمراء.. تأكيد الحراك التنموي والتشديد على دور المحافظين

استقبل أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، بحضور نائبه الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز،

Published

on

استقبل أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، بحضور نائبه الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز، في اللقاء الأسبوعي مساء أمس، رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية المدنية والعسكرية، وذلك بالقصر الحكومي بتبوك. وفي بداية الاستقبال رحب بالجميع، متناولاً في حديثه للمواطنين العديد من الموضوعات التي تهم المنطقة في مختلف المجالات، سائلاً الله سبحانه وتعالى، أن يديم على البلاد أمنها وعزها واستقرارها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

أمير القصيم للمواطنين: قلوبنا قبل أبوابنا مفتوحة لاستقبالكم

وفي القصيم استقبل الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، في الجلسة الأسبوعية، عدداً من العلماء والمسؤولين والمواطنين من أهالي المنطقة، وأكد ما تحظى به المنطقة من عناية واهتمام القيادة من خلال تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، تحقيقاً لمستهدفات جودة الحياة انطلاقاً من رؤية المملكة 2030، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة تشدد على خدمة المواطنين والمواطنات، وعلى الزيارات التفقدية والجلسات الأسبوعية في جميع المحافظات وتلمس حاجات المواطنين.

وأعرب أمير القصيم، عن سروره وسعادته بتواجده بين أهالي المحافظات بالمنطقة ومنها محافظة البكيرية، التي كان لكثير من أهاليها الكرام شرف خدمة الوطن بكل أمانة وإخلاص، مشيداً بالدور المجتمعي الفاعل الذي يقوم به أهالي محافظة البكيرية، بالتعاون مع الجهات المختلفة بالمحافظة، التي كان لها أثر كبير في نمو المحافظة وازدهارها، حتى أصبح لديها عدد من الميز النسبية المتمثلة في السياحة الريفية، والطاقة المتجددة، لتكون أنموذجاً رائداً في ميزها النسبية كباقي مدن ومحافظات المنطقة.

وقال: «قلوبنا قبل أبوابنا مفتوحة لاستقبال المواطنين والمواطنات وخدمتهم، وهذا واجبنا لأداء الأمانة وشعارنا في إمارة المنطقة (خدمة المواطن أولاً)».

وأكد أمير القصيم، أهمية دور المحافظين وتكاملهم مع لجان الأهالي، التي تقوم بدور إيجابي في خدمة المحافظة، ونجاح جميع الجهود الرامية إلى خدمة المحافظات وأهاليها، مشيداً بجهود محافظ البكيرية محمد العريفي ورئيس وأعضاء لجنة أهالي المحافظة، على حرصهم على تطوير كل ما يخدم المحافظة في جميع المجالات التنموية.

من جانبه، أعرب محافظ البكيرية محمد العريفي، عن شكره وتقديره لأمير منطقة القصيم على دعم المشاريع التنموية بالمحافظة بما يسهم في خدمة المواطنين وتحقيق التطلعات والأهداف المنشودة بإذن الله.

وأشار رئيس لجنة أهالي البكيرية المهندس علي السويلم، إلى ما تلقاه لجان الأهالي من متابعة مستمرة كان لها أثر كبير في تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية.

من جانبه، أوضح أمين منطقة القصيم المهندس محمد المجلي، أن الأمانة تعمل بشكل متواصل على تطوير المحافظات بالمنطقة، فيما ذكر مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس سلمان الصوينع، وجود دراسة للاستفادة من الميز النسبية الريفية في محافظة البكيرية والمراكز التابعة لها وطرحها فرصاً استثماريةً لتكون ضمن برنامج السياحة الريفية، وأفاد الرئيس التنفيذي لتجمع القصيم الصحي بالإنابة سالم الرشيد، أنه يجري العمل على طرح مشروع لتطوير مستشفى البكيرية العام، سعياً لتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في محافظة البكيرية.

وأكد عضو لجنة متابعة المشاريع بإمارة منطقة القصيم الدكتور سليمان النملة، أن اللجنة بمتابعة مباشرة من أمير منطقة القصيم، عملت على دراسة ومعالجة المشاريع جميعها التي كانت تواجه تحديات في تنفيذها في محافظة البكيرية، سواء في القطاع التعليمي أو الإسكاني أو البلدي، وعُولِجَت جميعاً، ولا يوجد أي مشروع متعثر بالمحافظة.

أمير حائل: أبناء المنطقة أثبتوا قدرتهم في مناسبات عدة

نوه أمير منطقة حائل الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، بالحراك التنموي والسياحي الذي تشهده المنطقة ومحافظاتها الذي أسهم في إشغال دور الإيواء والفنادق والمطاعم بنسب تشغيلية عالية. وأشار إلى دعم القيادة لتنمية الوطن ورفع مستوى جودة الحياة الذي توليه عناية خاصة، وذلك في سبيل رفاهية المواطن، مؤكداً أهمية استغلال الفرص التي تزخر بها المنطقة من قبل القطاع الخاص التي من شأنها دفع مسيرة الاقتصاد والتنمية وإثراء الحراك السياحي، مشيداً بقدرات أبناء المنطقة الذين أثبتوا ذلك في مناسبات عديدة، مشدداً على أهمية تسويق الفرص بالمنطقة من قبل الجميع وتوظيف الاستثمارات بما يعكس جماليات المنطقة.

نائب أمير نجران: المهرجانات تتناسب مع كافة شرائح المجتمع

من جانب آخر، نوّه نائب أمير منطقة نجران الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز، بما حبا الله هذه البلاد المباركة من تعدد مناخي ومعالم طبيعية خلابة أسهمت وبشكل كبير في تحقيق المملكة للعديد من الإنجازات والقفزات السياحية التي جسدت اهتمام ودعم القيادة لهذا القطاع الحيوي من خلال إقامة الفعاليات والمهرجانات الوطنية المتنوعة التي تتناسب مع كافة شرائح المجتمع.

جاء ذلك، خلال استقباله في مجلسه الأسبوعي «الإثنينية»، مسؤولي الإدارات الحكومية وقادة القطاعات الأمنية بالمنطقة.

وأكد نائب أمير نجران، أن إقامة المهرجانات الصيفية كمهرجان «صيفنا هائل» تصنع ‏روح المنافسة في مدن ومحافظات المنطقة، التي تشجع على التنافس الذي يصنع الفارق في الجودة والنوعية بما يلبي حاجات المواطن والمقيم ويدخل البهجة والسعادة على جميع أفراد المجتمع، معرباً عن شكره وتقديره لكافة القطاعات الحكومية والخاصة المشاركة في مهرجان «صيفنا هائل»، مثمناً جهود الرعاة والداعمين والقائمين على المهرجان، الذي بلا شك سيسهم في تعزيز السياحة الداخلية.

نائب أمير الجوف: الاهتمام بشؤون المواطن والمقيم

استقبل الأمير متعب بن مشعل بن بدر بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف جموع المواطنين ومشايخ وأعيان ومعرِّفي القبائل بالمنطقة.

كما استقبل رؤساء المحاكم والقضاة ومسؤولي القطاعات الحكوميّة من مدنيين وعسكريين، الذين قدموا للسّلام عليه في الجلسة الأسبوعية.

وفي بداية اللقاء رحّب نائب أمير منطقة الجوف بالجميع، وجرى تبادل العديد من المواضيع المرتبطة بشؤون المنطقة.

ونوّه الأمير متعب بن مشعل بن بدر بدعم القيادة، التي لا تألو جهداً في سبيل الارتقاء بشعبها، وتسهيل سبل العيش، وتحقيق الرّفاه والرّخاء، والاهتمام بشؤون المواطن والمقيم، وحرصها على نشر التنمية في المحافظات والمراكز، وتحقيق استدامتها وفق رؤية المملكة 2030، مؤكّداً العمل وفق توجيهات أمير المنطقة لتحقيق رؤى وتطلعات القيادة في خدمة مواطني هذا الوطن الغالي.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

السعودية في دافوس: قيادة اقتصادية لصياغة مستقبل العالم

تستعرض المملكة دورها المتنامي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث يقود وفد رفيع المستوى مباحثات حول الطاقة والاستثمار والتقنية ضمن رؤية 2030.

Published

on

السعودية في دافوس: قيادة اقتصادية لصياغة مستقبل العالم

تشارك المملكة العربية السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يُعقد تحت شعار “إعادة بناء الثقة”، مؤكدةً على دورها المحوري كقوة اقتصادية مؤثرة وشريك فاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي. يرأس الوفد وزير الخارجية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ويضم كوكبة من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء المالية، والاقتصاد والتخطيط، والتجارة، والسياحة، والاستثمار، بالإضافة إلى سفيرة المملكة لدى واشنطن، صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لهذا المحفل الدولي.

سياق تاريخي: من المشاركة إلى القيادة

لم تكن مشاركة المملكة في منتدى دافوس وليدة اللحظة، بل هي نتاج مسيرة طويلة من الحضور المتنامي الذي تحول من مجرد المشاركة إلى التأثير الفعلي في الأجندة العالمية. فمع انطلاق رؤية المملكة 2030، اتخذت المشاركات السعودية طابعًا استراتيجيًا، حيث أصبحت دافوس منصة رئيسية لعرض التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها البلاد، وجذب الاستثمارات العالمية، وبناء شراكات دولية تخدم أهداف التنمية المستدامة. انتقلت المملكة من كونها لاعبًا رئيسيًا في أسواق الطاقة العالمية إلى قوة اقتصادية متنوعة تسعى لقيادة الحوار في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الدائري للكربون، والسياحة المستدامة.

أهمية المشاركة وتأثيرها المتوقع

تكتسب مشاركة المملكة في دافوس أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تعمل هذه المشاركات على تسريع وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية 2030 عبر استقطاب الخبرات والاستثمارات الأجنبية. المبادرات التي تم إطلاقها أو الانضمام إليها في دافوس، مثل إدراج منشآت سعودية ضمن قائمة “المنارات الصناعية” العالمية وتأسيس مراكز للثورة الصناعية الرابعة، تساهم بشكل مباشر في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتأهيل الكفاءات الوطنية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد رسخت المملكة مكانتها كصوت مؤثر وموثوق. ويتجلى ذلك في استضافة الرياض للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل 2024، الذي جمع أكثر من 1000 من قادة الفكر وصناع القرار لمناقشة التعاون الدولي والنمو والطاقة. هذه الاستضافة لم تكن مجرد حدث، بل كانت تأكيدًا على الثقة الدولية في رؤية المملكة وقدرتها على حشد الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة. كما يعكس الإعلان عن استضافة اجتماع دوري رفيع المستوى بالشراكة مع المنتدى في عام 2026، الثقل المتزايد للمملكة كمركز عالمي للحوار وصناعة القرار.

مبادرات رائدة ورؤية للمستقبل

خلال مشاركاتها، لم تكتفِ المملكة بعرض إنجازاتها، بل قدمت حلولًا ومبادرات نوعية، مثل إنشاء “مركز الاقتصاديات السيبرانية” في الرياض، وانضمام مدينة الجبيل الصناعية لمبادرة “التحول نحو تجمعات صناعية مستدامة” كأول مدينة في الشرق الأوسط. ويُعد جناح “البيت السعودي” في دافوس نافذة حيوية تجمع المبتكرين والمستثمرين وصناع التغيير، حيث يستعرض الفرص الواعدة التي توفرها المشاريع الكبرى مثل نيوم والعلا، ويطرح رؤى استراتيجية حول مستقبل القطاعات الحيوية. ومن خلال هذه المنصات، تؤكد المملكة التزامها ليس فقط بتحقيق طموحاتها الوطنية، بل بالمساهمة بفعالية في بناء مستقبل اقتصادي عالمي أكثر استقرارًا وازدهارًا واستدامة للجميع.

Continue Reading

السياسة

السعودية ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتدعم الاستقرار

ترحب المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وتؤكد دعمها لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة، مشيدة بالجهود الأمريكية لتحقيق السلام.

Published

on

السعودية ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتدعم الاستقرار

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، والذي يتضمن اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية. وأشادت المملكة بالجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى هذا الاتفاق، معتبرة إياه خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار المنشود.

يأتي هذا التطور في سياق الأزمة السورية الممتدة منذ عام 2011، والتي خلفت دماراً هائلاً وأزمة إنسانية هي الأكبر في العصر الحديث، حيث أدت إلى نزوح ولجوء الملايين من السوريين وتفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد. وقد شهدت الساحة السورية تدخلات إقليمية ودولية متعددة، مما أدى إلى تعقيد المشهد وظهور العديد من الفصائل المسلحة، كان من أبرزها قوات سوريا الديمقراطية التي لعبت دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال وشرق سوريا بدعم من التحالف الدولي.

تكمن أهمية هذا الاتفاق في كونه لا يقتصر على وقف الأعمال العدائية فحسب، بل يمهد الطريق لمعالجة أحد أعقد الملفات السياسية والعسكرية، وهو مستقبل المناطق التي تسيطر عليها “قسد”. إن دمج هذه القوات ومؤسساتها المدنية في هيكل الدولة السورية يعد خطوة جوهرية نحو إعادة توحيد البلاد، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، ومنع أي محاولات لتقسيم سوريا أو إقامة كيانات انفصالية، وهو ما يمثل مطلباً أساسياً لتحقيق سلام دائم.

ويعكس الموقف السعودي تحولاً استراتيجياً في سياسة المملكة تجاه الأزمة السورية، حيث يتجه نحو دعم الحلول السياسية الشاملة وإنهاء الصراع. ويأتي هذا الترحيب متسقاً مع خطوات دبلوماسية سابقة، أبرزها إعادة العلاقات مع دمشق ودعم عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، مما يؤكد على نهج سعودي جديد يركز على الحوار وخفض التصعيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه قد يسهم في تقليص نفوذ القوى الخارجية والجماعات المسلحة غير الحكومية، ويوفر بيئة أكثر أمناً لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والبدء في جهود إعادة الإعمار. كما أنه يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يرسم خارطة طريق للحل السياسي في سوريا. وتأمل المملكة أن يكون هذا الاتفاق فاتحة خير لطي صفحة الماضي وبناء مستقبل يلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والتنمية والازدهار، مجددةً دعمها الكامل لكل ما من شأنه الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.

Continue Reading

السياسة

اتفاق تاريخي يدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

وقعت الحكومة السورية الجديدة اتفاقاً شاملاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لوقف إطلاق النار ودمج قواتها والاعتراف بالحقوق الكردية، في خطوة تاريخية نحو توحيد البلاد.

Published

on

اتفاق تاريخي يدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

في خطوة تاريخية قد تعيد رسم الخارطة السياسية والعسكرية في سوريا، أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن توقيع اتفاقية شاملة لوقف إطلاق النار ودمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشكل كامل في مؤسسات الدولة. تمثل هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها اليوم الأحد، نقطة تحول محورية في مسار الأزمة السورية، وتهدف إلى إنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات في شمال وشرق البلاد، وتوحيد الجهود لبناء مستقبل مستقر.

سياق تاريخي لمرحلة جديدة

تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب التغيرات الجذرية التي شهدتها سوريا مؤخراً. تأسست “قوات سوريا الديمقراطية” في عام 2015، وشكلت وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) عمودها الفقري. سرعان ما برزت “قسد” كشريك رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”، ونجحت في السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق سوريا، بما في ذلك حقول النفط والغاز الرئيسية. خلال السنوات الماضية، أدارت “قسد” هذه المناطق عبر “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، وحافظت على علاقة معقدة مع النظام السابق تراوحت بين التنسيق المحدود والمواجهات المتقطعة.

أبرز بنود الاتفاق الشامل

تنص الاتفاقية على بنود مفصلة تهدف إلى إعادة دمج المنطقة في هيكل الدولة السورية الموحدة، ومن أبرزها:

  • وقف فوري لإطلاق النار: وقف شامل للأعمال القتالية على جميع خطوط التماس بين القوات الحكومية و”قسد”.
  • التسليم الإداري والعسكري: تسليم محافظتي دير الزور والرقة بالكامل للحكومة السورية، مع ضمان استمرارية عمل الموظفين الحاليين وتثبيتهم.
  • دمج القوات: دمج جميع مقاتلي “قسد” بشكل فردي في وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات العسكرية.
  • إدارة الموارد السيادية: تسلم الحكومة السورية للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مما يعيد هذه الموارد الحيوية إلى الخزينة العامة للدولة.
  • الاعتراف بالحقوق الكردية: ترحيب “قسد” بالمرسوم الرئاسي الذي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة قضايا مكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية.

الأهمية والتأثيرات الإقليمية والدولية

يحمل هذا الاتفاق أهمية استراتيجية تتجاوز الحدود السورية. على الصعيد الإقليمي، يُعد بند إخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين من البلاد خطوة مهمة لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا. أما دولياً، فإن التزام الحكومة السورية الجديدة بمواصلة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يفتح الباب أمام إمكانية بناء علاقات جديدة مع الغرب. كما أن تولي الحكومة مسؤولية ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش” يخفف من عبء كبير كان يقع على عاتق “قسد” ويستجيب لمطلب دولي ملح.

خطوة نحو المصالحة الوطنية

يُنظر إلى هذه الاتفاقية على أنها أساس متين لبناء الثقة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في سوريا. من خلال ضمان الشراكة الوطنية عبر ترشيح قيادات من “قسد” لمناصب عليا، والاعتراف بحقوق المكون الكردي، تضع الاتفاقية إطاراً لسوريا جديدة تقوم على المواطنة المتساوية ووحدة الأراضي. يبقى التنفيذ الكامل والصادق لبنود الاتفاق هو الاختبار الحقيقي لنجاح هذه المرحلة الجديدة، التي تحمل معها آمال السوريين في طي صفحة الحرب وتحقيق الاستقرار الدائم.

Continue Reading

الأخبار الترند