Connect with us

السياسة

«غرفة مكة المكرمة» تحتفل بالذكرى الـ 75 وتستهل مئويتها بحزمة مشاريع

برعاية كريمة من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، تحتفل الغرفة التجارية

Published

on

برعاية كريمة من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، تحتفل الغرفة التجارية بمكة المكرمة غدا (الخميس) 24 فبراير 2022 بالذكرى الـ75 على تأسيسها، وذكرى انعقاد اجتماع أول مجلس لإدارتها عام 1368هـ الموافق 1948.

ويتزامن الاحتفال التاريخي لغرفة مكة المكرمة مع تدشين مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات الذي يتسع لنحو 30000 زائر، ويقع على مساحة 10000 متر، بحي الزايدي على طريق الأمير محمد بن سلمان.

ويصاحب تدشين المركز عدد من المعارض والفعاليات والملتقيات التي ستستمر 4 أيام تبدأ بعد تدشين مبنى مركز مكة المكرمة للمعارض والفعاليات يوم 23 من الشهر الجاري، لتنطلق بعدها الفعاليات المصاحبة من 24 فبراير 2022 وتنتهي 27 فبراير.

علامة بارزة في تاريخ الغرفة

عبر رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة هشام بن محمد كعكي عن امتنان قطاع الأعمال بالرعاية الكريمة، وقال: «نسعد برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، لاحتفال الذكرى 75 عاما على تأسيس الغرفة، ونشكر كل الدعم المقدم من إمارة منطقة مكة المكرمة للغرفة في مختلف المناسبات والمشاريع، وهو ما يدل على اهتمامه ودعمه كل ما يعزز من أداء القطاع الخاص ومشاركته في التنمية الاقتصادية للمملكة بما يتوافق مع رؤية 2030».

وأكد كعكي أن الحدث سيكون علامة بارزة في تاريخ غرفة مكة المكرمة: «75 عاما مدة طويلة بذلت خلالها غرفة مكة المكرمة جهودا واضحة في خدمة عالم الأعمال والمجتمع، واستطاعت أن تواكب التطورات الاقتصادية والتنموية الكبيرة في وطننا الغالي، لذا جاء هذا الاحتفال ليعكس روح هذا الكيان العريق، ويقدم نماذج ناجحة تطورت بمرور السنوات، ومشاريع جديدة ولدت لترسم ملامح جديدة للمستقبل، ونحتفي بكل السواعد التي بذلت الكثير في هذا الصرح الذي نتوجه اليوم بأكاليل الـ75 عاما».

الأبرز والأول من نوعه

يعد مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات أبرز مشاريع الغرفة خلال الدورة الـ20، والأول من نوعه في العاصمة المقدسة، والأكبر مساحة على مستوى منطقة مكة المكرمة، ويهدف بشكل رئيسي إلى خدمة الاقتصاد المكي، ومواكبة توجهات البلاد الاستراتيجية، وتعزيز حركة الاستثمار ودور مكة المكرمة كملتقى للأعمال وبيئة خصبة لفتح أسواق جديدة، وتوفير مساحات لإقامة معارض وفعاليات ذات جدوى اقتصادية عالية.

وتضم صالة المعرض بانوراما من الفعاليات التي كانت الغرفة قد أطلقتها خلال السنوات السابقة ولاقت أصداء إيجابية في أوساط المجتمع، وستعود في نسخ استثنائية تستهدف تعريف الضيوف والحضور وكافة أفراد المجتمع بهذه المعارض، وتسليط الضوء على نقاط دعمها لعالم الأعمال على كافة نطاقاته وجمهوره المستهدف.

سيتم تدشين «معرض صناع الفعاليات» الذي سينضم إلى باقة معارض غرفة مكة المكرمة، ويجمع المعرض عددا من الشركات والمؤسسات المتخصصة في صناعة وتجهيز الفعاليات والملتقيات، بهدف عرض خدماتهم واستعراض أحدث التقنيات في قطاع صناع المعارض، ويتيح عقد الصفقات وإقامة علاقات تجارية بين منظمي الفعاليات والمهتمين بهذا القطاع.

ويطل أيضا عبر مركز غرفة مكة للمعارض والفعاليات «معرض صناع العقار» للمرة الأولى، ليبرز أهم المشاريع التنموية والمبادرات التطويرية لمدينة مكة المكرمة والفرص العقارية والاستثمارية المتاحة، والاطلاع على جهود الجهات الداعمة والمشاركة في التطور التنموي، ومدى مواكبتها لرؤية المملكة 2030. وفي اليوم الثاني للمعرض سينظم «مؤتمر صناع العقار» الذي يشاركه المستهدفات ذاتها، ويقدم عدد من المتحدثين المتخصصين في المجال العقاري والاستثماري لقاءات وحوارات إثرائية مفتوحة مع الزوار.

عودة معرض «مكيات»

وسيعود معرض «مكيات» في نسخته الرابعة، وكان قد انطلق عام 2015، ليستهدف هذه المرة الحرفيين والأسر المنتجة ويقدم فرصاً لإبراز أعمالهم ومشاريعهم، بما يساهم في تحسين منتجاتهم وزيادة فرص دخولهم سوق العمل الحر، وتحسين الموارد المالية وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتحفيز المجتمع لتأسيس المشاريع الصغيرة.

ومن المعارض الناجحة التي ستلتقي محبيها، معرض «منافع» الذي انطلقت نسخته الأولى عام 2016. وتقوم فكرته على تكوين منصة لعرض الفرص والمشاريع الاستثمارية في دول العالم الإسلامي عبر الملحقيات التجارية أو الجهات المختصة، من خلال غرفة مكة المكرمة، ويسعى لتنمية وتعزيز مفهوم التبادل التجاري بيـن الدول الإسلامية، وتقوية الروابط التجارية بينها عبر الملحقيات التجارية، حيث يعتبر معرض منافع من المعارض التي تتخطى النطاق المحلي وتستهدف جمهوراً واسعاً من الشعوب والبلدان الإسلامية.

وسيعود ملتقى «شغف» ليطل على محبيه، ويستهدف أصحاب الحرف والهوايات التي استطاع أصحابها صقلها وتحويلها إلى مشاريع رائدة ونماذج ناجحة، ويهدف «شغف» الذي ستستمر فعالياته يومي 24 و25 فبراير؛ إلى دعم المواهب الشابة وتشجيع أصحابها على الاستثمار فيها وخلق مزيد من المجالات الريادية التجارية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

وسيخصص لـ«شغف» عدد من الجلسات الحوارية المتخصصة، مثل جلسة الوعي المالي والاستثمار في الشغف، وجلسة مستقبل مجالات تقنية المعلومات وغيرها من الجلسات التي سيتحدث فيها خبراء وأخصائيين في المجالات المختلفة ذات العلاقة.

وتكرم الغرفة التجارية بمكة المكرمة رؤساء اللجان القطاعية، لجهودهم التي أثمرت في شتى مشاريع ومبادرات الغرفة، وتوصياتهم التي ساهمت في الارتقاء بالقطاعات المختلفة، وعرض التحديات التي يمر بها القطاع الخاص على المسؤولين والجهات المختصة بهدف الوصول للتكامل الأمثل بين القطاع العام والخاص. وسنكون على موعد مع النسخة الاستثنائية من سلسلة لقاءات «تجربة نجاح»، الذي انطلق عام 2015 واستمر 7 أعوام، ويستضيف نماذج ملهمة تزيد من دوافع الشباب والشابات للبدء والمثابرة، ويستعرض مناطق جديدة في نفوس الضيوف، تجعلهم يرون قصصا لم تُتلَ بعد، وفي هذه النسخة سيكون ضيوفها أربعة رؤساء لمجلس إدارة غرفة مكة المكرمة؛ لأربع دورات متتالية هم هشام كعكي رئيس الدورة الـ20، وماهر جمال رئيس الدورة الـ19، وطلال مرزا رئيس الدورة الـ18، وعادل كعكي رئيس الدورة الـ17. «تجربة نجاح» من اللقاءات التي اعتادت الغرفة تنظيمها واستضافة نماذج رائدة لتروي قصة نجاحها.

تكريم المتقاعدين

تكرم الغرفة أيضاً موظفيها المتقاعدين الذين بذلوا سنوات طويلة في خدمة مكة المكرمة وأهلها، وكانوا مثالاً يحتذى به في الإخلاص والولاء. وقال الأمين العام المكلف المهندس عصمت بن عبدالكريم معتوق: «الأعمال والمشاريع في غرفة مكة المكرمة دولاب لا يتوقف، والتحديات تتجدد باستمرار. لكننا نجد دائماً أشخاص أكفاء يواجهون التحديات بحصافة ويجتازونها بنجاح، وغرفة مكة المكرمة تهتم دائماً بشكر وتشجيع كل الأعمال المخلصة والسواعد المتفانية».

وأضاف المهندس معتوق: أتوقع باذن الله نجاحاً كبيراً لهذا الحفل وكل المعارض والفعاليات المصاحبة، لأنها في الأساس تعكس نجاحات متوالية بفضل الله، آثرنا جمعها وتفعيلها وتقديمها للمجتمع بحلل جديدة يتوافق مع الطموحات الكبيرة بإذن الله التي بدأت بتدشين مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات.

خمسة أيام ستتوج فيها غرفة مكة المكرمة أعواماً طويلة من العمل المستمر لتنمية الأعمال والمجتمع، وتحمل مشاريع جديدة تكثف بها استغلال الفرص التي تزخر بها مدينة مكة المكرمة، وتعمل على التغلب على التحديات التي تواجه قطاع الأعمال؛ في استجابة متناغمة مع نداءات التحول الوطني، ورؤية المملكة 2030 لتبدأ بها أولى خطواتها نحو المئوية.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

السياسة

الكنيست يقر قانون إعدام أسرى 7 أكتوبر: الأبعاد والتداعيات

صادق الكنيست الإسرائيلي مبدئياً على قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، في خطوة تثير جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً.

Published

on

الكنيست يقر قانون إعدام أسرى 7 أكتوبر: الأبعاد والتداعيات

صادق الكنيست الإسرائيلي، في قراءة أولى، على مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر 2023. وقد حظي مشروع القانون بموافقة 19 عضواً دون أي معارضة في جلسة مسائية، مما يعكس تحولاً كبيراً في التوجهات السياسية والقانونية داخل إسرائيل.

خلفية تاريخية وسياق سياسي

يأتي هذا التشريع كأحد أبرز تداعيات هجوم 7 أكتوبر، الذي شنته حركة حماس على بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، والذي اعتبره المسؤولون الإسرائيليون أكبر فشل أمني في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من أن عقوبة الإعدام موجودة نظرياً في القانون الإسرائيلي، خاصة في القضاء العسكري، إلا أنها لم تُطبق سوى مرة واحدة في تاريخ الدولة ضد المدنيين، وذلك في قضية الضابط النازي أدولف أيخمان عام 1962. ومنذ ذلك الحين، تجنبت إسرائيل استخدام هذه العقوبة، مما يجعل هذا التشريع، في حال إقراره النهائي، تحولاً تاريخياً في سياساتها العقابية. وقد شهدت السنوات الأخيرة محاولات متكررة من قبل أحزاب اليمين المتطرف لتمرير قوانين مماثلة، لكنها لم تحظَ بالزخم الكافي قبل هجمات 7 أكتوبر التي غيرت المشهد السياسي والأمني.

تفاصيل مشروع القانون

قُدّم مشروع القانون بالتعاون بين شخصيات بارزة في الائتلاف الحكومي اليميني، منهم وزير العدل ياريف ليفين (حزب الليكود)، ورئيس لجنة الدستور سمحا روتمان (حزب الصهيونية الدينية)، وعضو الكنيست يوليا ملينوفسكي (حزب إسرائيل بيتنا). وينص القانون على إنشاء هيئة قضائية خاصة برئاسة قاضٍ متقاعد من المحكمة المركزية، تُمنح صلاحيات واسعة للنظر في جرائم خطيرة مثل الإبادة الجماعية، والمساس بسيادة الدولة، ومساعدة العدو وقت الحرب، وجرائم الإرهاب. ومن أبرز بنوده أنه يجيز صراحة فرض عقوبة الإعدام على المدانين، كما يمنع بشكل قاطع إدراج أي متهم بموجب هذا القانون ضمن صفقات تبادل أسرى أو أي مفاوضات سياسية مستقبلية، وهو بند يهدف إلى قطع الطريق على أي ضغوط محتملة للإفراج عنهم. ولزيادة الشفافية، ستُبث جلسات المحاكمة بشكل مباشر عبر موقع إلكتروني مخصص.

الأبعاد والتأثيرات المتوقعة

على الصعيد الداخلي، يثير مشروع القانون جدلاً واسعاً. فبينما يلقى دعماً في الأوساط اليمينية التي تراه ضرورياً لتحقيق الردع والعدالة، تحذر جهات أمنية وقانونية من تداعياته. يرى معارضوه أنه قد يعقد جهود تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وقد يؤدي إلى تصعيد العنف، كما يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع المعايير القانونية الدولية. أما إقليمياً ودولياً، فمن المتوقع أن يواجه القانون إدانة واسعة في حال إقراره النهائي. فغالبية الدول الغربية، بما في ذلك حلفاء إسرائيل الرئيسيون، ترفض عقوبة الإعدام. كما ستندد به منظمات حقوق الإنسان الدولية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي. وعلى الصعيد الفلسطيني والعربي، سيُنظر إلى القانون كخطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى الانتقام وتزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.

الخطوات التشريعية القادمة

لا يزال مشروع القانون في مراحله الأولى، حيث من المقرر إحالته إلى لجنة الدستور في الكنيست لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة. ولا يصبح أي قانون نافذاً في إسرائيل إلا بعد إقراره في ثلاث قراءات، مما يعني أن الطريق لا يزال طويلاً أمامه. ورغم ذلك، فإن مجرد إقراره المبدئي يعكس التحول العميق في المزاج العام والسياسي داخل إسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر.

Continue Reading

السياسة

واشنطن تصعد ضد إيران: رسوم 25% على شركائها التجاريين

أعلن الرئيس ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في خطوة تصعيدية ضمن حملة الضغط الأقصى. ما هي تداعيات هذا القرار؟

Published

on

واشنطن تصعد ضد إيران: رسوم 25% على شركائها التجاريين

في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في سياسة الضغط التي تنتهجها واشنطن، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية إدارته فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على جميع الشركاء التجاريين لإيران. يأتي هذا الإعلان في وقت حساس، يتزامن مع حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية داخلية، مما يضيف بعداً جديداً للتوتر القائم بين البلدين.

وأكد ترامب في تصريح حاسم أن “أي دولة تتعامل تجارياً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع بأثر فوري تعرفة جمركية بنسبة 25% على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة”، مشدداً على أن هذا القرار “نهائي وحاسم”.

السياق التاريخي لسياسة “الضغط الأقصى”

لا يمكن فهم هذا القرار بمعزل عن السياق الأوسع للعلاقات الأمريكية-الإيرانية في عهد إدارة ترامب. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، تبنت واشنطن استراتيجية تُعرف باسم “حملة الضغط الأقصى”. تهدف هذه الحملة إلى شل الاقتصاد الإيراني من خلال إعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة وتهديد أي كيان يتعامل مع طهران بعقوبات ثانوية. الهدف المعلن هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً، لا يقتصر على برنامجها النووي فحسب، بل يشمل أيضاً برنامجها الصاروخي الباليستي ونفوذها الإقليمي في الشرق الأوسط.

الأهمية والتأثير المتوقع للقرار

يحمل هذا التهديد تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق. على الصعيد الدولي، يضع القرار الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، مثل الصين والاتحاد الأوروبي والهند وتركيا، في موقف صعب، حيث سيضطرون للاختيار بين الحفاظ على علاقاتهم التجارية مع إيران والمخاطرة بتعريض تجارتهم مع أكبر اقتصاد في العالم لرسوم باهظة. قد يؤدي ذلك إلى نزاعات تجارية جديدة وتعميق الانقسامات بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين الذين يسعون للحفاظ على الاتفاق النووي.

إقليمياً، يزيد هذا التصعيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقد يدفع إيران إلى اتخاذ إجراءات مضادة قد تهدد الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز. أما على الصعيد المحلي الإيراني، فتهدف العقوبات إلى زيادة الضغط على النظام وإضعاف قدرته على تمويل أنشطته الإقليمية وقمع الاحتجاجات الداخلية، لكنها في الوقت ذاته تفاقم معاناة المواطنين الإيرانيين.

خيارات متعددة على طاولة البيت الأبيض

يتزامن هذا الإعلان مع اجتماعات يعقدها ترامب مع كبار مستشاريه لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران. وتشمل هذه الخيارات، بحسب مصادر مطلعة، طيفاً واسعاً من الإجراءات تتراوح بين الحلول الدبلوماسية والعقوبات الإضافية، وصولاً إلى خيارات أكثر حساسية مثل توجيه ضربات عسكرية محدودة، أو شن هجمات إلكترونية سرية لتعطيل البنى التحتية الإيرانية، بالإضافة إلى تقديم دعم عبر الإنترنت للمعارضة الإيرانية. يعكس هذا التنوع في الخيارات حجم التحدي الذي تمثله إيران للسياسة الخارجية الأمريكية، والجدل الدائر داخل الإدارة حول أفضل السبل لمواجهته.

Continue Reading

السياسة

البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران رغم التوترات

يؤكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يميل للحل الدبلوماسي مع إيران، وسط تصاعد التوترات بسبب قمع الاحتجاجات الداخلية. استكشف أبعاد الأزمة وتاريخها.

Published

on

البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران رغم التوترات

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل المسار الدبلوماسي على التدخل العسكري في إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن جميع الخيارات تظل مطروحة للتعامل مع التحديات التي تفرضها طهران. وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إلى وجود تناقض بين الرسائل التي ترسلها إيران سراً إلى الولايات المتحدة وتصريحاتها العلنية، مما يضيف طبقة من التعقيد على المشهد المتوتر بين البلدين.

تأتي هذه التصريحات في سياق علاقات تاريخية متوترة بين واشنطن وطهران تمتد لعقود، وتحديداً منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقد شهدت هذه العلاقة فترات من التصعيد الحاد، كان أبرزها خلال إدارة ترامب التي انسحبت من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة “الضغط الأقصى”. هدفت هذه السياسة إلى إجبار إيران على التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية، لكنها أدت إلى تصعيد كبير في التوترات بالشرق الأوسط.

يتزامن هذا التجاذب الدبلوماسي مع موجة احتجاجات داخلية في إيران، والتي وُصفت بأنها أحد أكبر التحديات التي تواجه القيادة الإيرانية منذ عقود. وقد أثار القمع العنيف الذي مارسته السلطات ضد المتظاهرين إدانات دولية واسعة، ووضع إدارة ترامب تحت ضغط لاتخاذ موقف حازم. وفي هذا الإطار، يدرس الرئيس الأمريكي خيارات الرد المتاحة، والتي قد تشمل فرض عقوبات إضافية على شخصيات وكيانات إيرانية متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.

على الصعيد الدولي، أثارت الأزمة الإيرانية قلقاً بالغاً لدى الحلفاء الأوروبيين. وقد استدعت طهران سفراء بريطانيا، إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا، معتبرةً أن الدعم السياسي والإعلامي الذي قدمته حكوماتهم للاحتجاجات هو تدخل غير مقبول في شؤونها الداخلية. هذا الموقف يعكس حساسية طهران تجاه أي ضغط خارجي، ويبرز الانقسام بين القوى الغربية حول أفضل السبل للتعامل مع إيران. فبينما تفضل واشنطن نهجاً أكثر صرامة، تسعى الدول الأوروبية للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وهو ما أكدته إيران بقولها إن قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة.

إن الموقف الأمريكي الحالي يمثل توازناً دقيقاً بين الرغبة في تجنب صراع عسكري واسع النطاق في منطقة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وبين ضرورة الرد على ما تعتبره واشنطن سلوكاً إيرانياً مزعزعاً للاستقرار، سواء عبر قمع شعبها أو من خلال سياساتها الإقليمية. وتبقى الأسابيع القادمة حاسمة لتحديد مسار هذه الأزمة، وما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في نزع فتيل التوتر أم أن المنطقة ستتجه نحو مزيد من التصعيد.

Continue Reading

Trending