Connect with us

السياسة

ردع تجار الأشخاص

التجارة بالأشخاص تتخذ أشكالاً مختلفة وصوراً عديدة، يتقمص بعضها دور الإنسانية، وأخرى تتخذ صنوف التستر بغرض الربح

Published

on

التجارة بالأشخاص تتخذ أشكالاً مختلفة وصوراً عديدة، يتقمص بعضها دور الإنسانية، وأخرى تتخذ صنوف التستر بغرض الربح المادي، ليحوّل التجار ضحاياهم إلى متسولين أو مستغلين في أنشطة مخالفة.

وتقف الأنظمة بالمرصاد لجريمة الاتجار بالأشخاص ولا تتسامح معها، فالحفاظ على كرامة كل فرد يعيش على أرض الوطن قاعدة ومنهاج، إذ اتخذت المملكة، العديد من المبادرات والإجراءات الوقائية لمكافحة هذه الجريمة، بدءاً من سن التشريعات الصارمة وبذل كل الجهود لوقاية المجتمع منها.

نيابة مستقلة ودوائر قضائية خاصة

أكدت رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا مزيد التويجري، أن الاتجار بالأشخاص من الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان، وأن التصدي له يحتاج إلى تضافر الجهود، ورفع مستوى الوعي بمخاطره وتأثيره في الفرد والمجتمع، وهو ما يتطلب مشاركة الجميع من أجل العمل على مواجهته ومساعدة ضحاياه، في ظل البيئة الخصبة للاتجار التي هيأتها الأزمات والنزاعات التي يشهدها العالم. وأضافت: المملكة وفي ظل رؤية 2030، تحرص على مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص؛ انطلاقاً من مبادئها الراسخة لحفظ كرامة الإنسان والعناية بحقوقه، وقد اتخذت في هذا الإطار تدابير تشريعية عديدة، يأتي في مقدمتها إصدار نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، وتشكيل لجنة للمكافحة في هيئة حقوق الإنسان، واعتماد خطط عمل وطنية لمكافحة جرائم الاتجار، وإطلاق آلية الإحالة الوطنية لضحايا الاتجار بالأشخاص، وتخصيص نيابة مستقلة تعنى بهذه الجرائم، ودوائر قضائية للنظر في دعاويها. كما تضمنت العديد من التدابير والبرامج والمبادرات والخدمات في مجال العمل.

وأوضحت أن المملكة تُعزز تعاونها الإقليمي والدولي في التصدي للاتجار، وقد نفذت العديد من الفعاليات والزيارات لتحقيق الشراكة في هذا المجال، مشيرةً إلى أن هذه الجهود انعكست على تصنيف المملكة في مؤشرات مكافحة الاتجار الدولية.

وأكدت التويجري بأن المملكة تدرك خطورة جريمة الاتجار بالأشخاص، وتعمل على مكافحتها من خلال سن إجراءات للمنع والوقاية، والملاحقة القضائية للمتاجرين والحماية والمساعدة للضحايا، وتشارك بفعالية في الجهود الإقليمية والدولية في هذا الجانب، وأن رسالتها الثابتة أن يكون الإنسان أولاً، حقوقه مُصانة وحمايته واجبة.

حماية العاملين في سوق العمل

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل الدكتور عبدالله ناصر أبوثنين، أكد أن الوزارة عملت من خلال عضويتها في لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بهيئة حقوق الإنسان على إنشاء برامج توعوية وتدريبية، تهدف إلى رفع مستوى الوعي بين المواطنين والمقيمين حول مخاطر الممارسات التي تؤدي إلى جريمة الاتجار بالأشخاص وطرق مكافحتها؛ منها سنّ التشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق التعاقدية للعاملين في سوق العمل السعودي، وحمايتهم من الممارسات غير النظامية سواء الاتجار بالأشخاص أو العمل الجبري أو غيرهما من الممارسات السلبية، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت عديداً من البرامج والمبادرات وورش العمل؛ التي تستهدف الحد ّمن جرائم الاتجار بالأشخاص، منها نشر الحملات للتوعية بحقوق العاملين وواجباتهم في المنشآت والعاملين في الخدمة المنزلية، بالتعاون مع الغرف التجارية ومنشآت القطاع الخاص في مناطق المملكة كافة، ومشاركة الفرق الرقابية التابعة للوزارة في الحملات الميدانية المشتركة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، إضافة إلى إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وبرنامج توثيق العقود وتوفير قنوات لاستقبال البلاغات، وغيرها من البرامج والمبادرات الداعمة لرفع الامتثال وتحسين بيئة العمل.

ودعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الجميع، إلى الإبلاغ عمّا يشتبه في توافره على مؤشرات جرائم الاتجار بالأشخاص، والتواصل معها عبر القنوات الرسمية لاتخاذ اللازم من قِبل الوزارة.

حالات تشديد العقوبة

كشف المحامي المستشار القانوني عبيد العيافي، أن نظام الاتجار بالأشخاص عرف بكونه استخدام شخص، أو إلحاقه، أو نقله، أو إيوائه، أو استقباله من أجل إساءة الاستغلال، ويحظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه، أو استغلال الوظيفة أو النفوذ، أو إساءة استعمال سلطة ما عليه، أو استغلال ضعفه، أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي، أو العمل أو الخدمة قسراً، أو التسول، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد، أو نزع الأعضاء، أو إجراء تجارب طبية عليه. وأكد العيافي أن المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على 15 سنة، أو بغرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بهما معاً، وتشدد العقوبات في حالات عدة منها إذا ارتكبت الجريمة جماعة إجرامية منظمة، أو إذا ارتكبت ضد امرأة أو أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو إذا ارتكبت ضد طفل حتى لو لم يكن الجاني عالماً بكون المجني عليه طفلاً، كما تشدد إذا استعمل مرتكبها سلاحاً، أو هدد باستعماله، أو إذا كان مرتكبها زوجاً للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه، أو كانت له سلطة عليه، أو إذا كان مرتكبها موظفاً من موظفي إنفاذ الأنظمة، كما تشدد العقوبات إذا كان مرتكبها أكثر من شخص، وإذا كانت الجريمة عبر الحدود الوطنية، وإذا ترتب عليها إلحاق أذى بليغ بالمجني عليه، أو إصابته بعاهة دائمة.

متى يُعفى المُخْفِي من العقوبة؟

المحامي عبيد العيافي أكد أنه لا يعتد برضا المجني عليه، ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بهما معا؛ كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام، أو علم بالشروع فيها، ولو كان مسؤولاً عن السر المهني، أو حصل على معلومات أو إرشادات تتعلق بها بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يبلغ فوراً الجهات المختصة بذلك، والمادة الثامنة من النظام نصت على أنه يعاقب بعقوبة الفاعل، كل من ساهم في جريمة الاتجار بالأشخاص، وكل من تدخل في أي من الجرائم المنصوص عليها في النظام. ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، أو بغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال، أو بهما معاً، كل من حاز أشياء متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في النظام، أو أخفاها، أو صرفها، أو أخفى شخصاً (أو أكثر) من الذين اشتركوا فيها، بقصد معاونته على الفرار من العدالة مع علمه بذلك، أو أسهم في إخفاء معالم الجريمة. ويجوز للمحكمة المختصة إعفاء المتهم من العقوبة المتعلقة بإخفاء الأشخاص إذا كان المُخْفِي زوجاً للمُخفى أو أحد أصوله أو فروعه. إعلام المجني عليه بحقوقه

المحامي العيافي قال: إن النظام نصّ على إعلام المجني عليه بحقوقه النظامية بلغة يفهمها، وإتاحة الفرصة له لبيان وضعه بما يتضمن كونه ضحية اتجار بالأشخاص، وكذلك وضعه النظامي والجسدي والنفسي والاجتماعي، كما يتم عرضه على الطبيب المختص إذا تبين أنه بحاجة إلى رعاية طبية أو نفسية، أو إذا طلب ذلك، وإيداعه أحد مراكز التأهيل الطبية أو النفسية أو الاجتماعية إذا تبين أن حالته الطبية أو النفسية أو العمرية تستدعي ذلك، أو إيداعه أحد المراكز المتخصصة إذا كان في حاجة إلى مأوى.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

ترامب يعلن مشاركته غير المباشرة في محادثات جنيف النووية مع إيران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية وتدريبات إيرانية، ومخاوف من فشل المفاوضات واللجوء للخيار العسكري.

Published

on

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور لافت للملف النووي الشائك، عزمه المشاركة بصورة غير مباشرة في الجولة الجديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وأعرب ترامب عن تفاؤله الحذر، مؤكداً اعتقاده بأن القيادة في طهران تبدي رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.

سياق تاريخي وتوترات متصاعدة

تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية منعطفاً حرجاً، حيث يمثل الملف النووي الإيراني أحد أعقد القضايا في السياسة الدولية منذ عقود. ولطالما سعت واشنطن والقوى الغربية لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، في حين تصر طهران على حقوقها في التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وتكتسب جولة جنيف أهمية قصوى نظراً للتراكمات التاريخية من العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية التي شكلت المشهد الحالي، مما يجعل من أي اختراق دبلوماسي حدثاً ذا تأثير عالمي.

الخيار العسكري على الطاولة

وفي تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، وصف ترامب المحادثات المرتقبة بأنها “بالغة الأهمية”. وتتزامن هذه التصريحات السياسية مع تحركات عسكرية ملموسة على الأرض، حيث دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في رسالة ردع واضحة. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الجيش الأمريكي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال خوض حملة عسكرية مطولة في حال فشل المسار الدبلوماسي في تحقيق أهدافه.

عقبات التفاوض والضربات السابقة

وحول فرص نجاح المفاوضات، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران خاضت سابقاً مفاوضات وصفها بالصعبة، لافتاً إلى أن طهران قد أدركت عواقب التشدد في المواقف، مستشهداً بالضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، والتي شكلت نقطة تحول في مسار التعامل مع الأزمة. وتواجه المحادثات عقبة رئيسية تتمثل في إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وهو الشرط الذي تعتبره الإدارة الأمريكية ضمانة أساسية لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، بينما تراه إيران مساساً بسيادتها.

استعدادات إيرانية وتداعيات إقليمية

في سياق متصل، وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، تواصل إيران تعزيز جاهزيتها الداخلية؛ حيث أجرت منظمة الدفاع المدني الإيرانية تدريبات واسعة النطاق تحاكي التصدي لهجوم كيماوي في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة. وتأتي هذه التدريبات في إطار رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة في جنوب البلاد، وهي المنطقة التي تضم منشآت حيوية للطاقة.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه المحادثات لن تنعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستمتد آثارها لتشمل استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأسواق الطاقة العالمية، نظراً للموقع الاستراتيجي للخليج العربي وأهميته في إمدادات النفط العالمية.

Continue Reading

السياسة

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط حشود عسكرية

ترامب يعلن مشاركته غير المباشرة في المحادثات النووية مع إيران في جنيف. واشنطن تعزز وجودها العسكري وطهران تجري مناورات، وسط آمال بالتوصل لاتفاق جديد.

Published

on

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط حشود عسكرية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها على متن طائرة الرئاسة، عن قراره بالمشاركة بصورة غير مباشرة في جولة المحادثات النووية الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وأعرب ترامب عن تفاؤله الحذر، مؤكداً اعتقاده الراسخ بأن طهران تبدي رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.

وتكتسب هذه الجولة من المفاوضات أهمية استثنائية، حيث وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “بالغة الأهمية” لمستقبل الأمن الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية يشهد تصاعداً غير مسبوق في التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي تضمنت الدفع بحاملة طائرات ثانية إلى مياه المنطقة، في رسالة ردع واضحة تزامنت مع المسار الدبلوماسي.

خلفيات التوتر والموقف التفاوضي

وفي سياق الحديث عن فرص نجاح هذه المحادثات، استرجع ترامب التاريخ التفاوضي مع طهران، مشيراً إلى أن إيران خاضت سابقاً مفاوضات اتسمت بالصعوبة والتعقيد. إلا أنه لفت إلى تغير في المعطيات الميدانية، معتبراً أن القيادة الإيرانية قد أدركت عواقب التشدد في المواقف، خاصة بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، وهو ما قد يدفع طهران نحو تبني نهج أكثر براغماتية في جنيف.

وتواجه المحادثات عقبات جوهرية، أبرزها تعثر الجولات السابقة بسبب إصرار واشنطن على مطلبها الرئيسي بوقف طهران لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية. وتنظر الولايات المتحدة إلى هذا الملف باعتباره خطاً أحمر، حيث تعتبر أن استمرار التخصيب يمثل مساراً قد يمكّن إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تسعى القوى الدولية لمنعه حفاظاً على منظومة منع الانتشار النووي.

الاستعدادات العسكرية وسيناريوهات الفشل

وبينما تتجه الأنظار إلى الطاولة الدبلوماسية في جنيف، كشف مسؤولون أمريكيون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة. وأكدوا أن الجيش الأمريكي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال خوض حملة عسكرية مطوّلة في حال فشل المسار التفاوضي في تحقيق أهدافه، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير بين الانفراجة الدبلوماسية أو التصعيد العسكري الشامل.

وعلى الجانب الآخر، وفي إطار تحضيراتها لكافة السيناريوهات، أجرت منظمة الدفاع المدني الإيرانية تدريبات واسعة النطاق تحاكي التصدي لهجوم كيماوي في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة. وتأتي هذه المناورات في إطار تعزيز الجاهزية الدفاعية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف المنشآت الحيوية في جنوب البلاد، مما يعكس جدية المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية إذا ما وصلت المحادثات إلى طريق مسدود.

إن نتائج هذه المحادثات لن تنعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستمتد تأثيراتها لتشمل استقرار أسواق الطاقة العالمية والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مما يجعل أنظار العالم تتجه صوب جنيف ترقباً لما ستسفر عنه هذه الجولة الحاسمة.

Continue Reading

السياسة

لبنان: الجيش يطلب 4 أشهر لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني

الحكومة اللبنانية تعلن حاجة الجيش لـ 4 أشهر لاستكمال نزع سلاح حزب الله بين الليطاني والأولي، وسط رفض نعيم قاسم واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد حرب 2024.

Published

on

لبنان: الجيش يطلب 4 أشهر لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني

أعلنت الحكومة اللبنانية رسمياً أن الجيش اللبناني بحاجة إلى فترة زمنية لا تقل عن أربعة أشهر إضافية لاستكمال المرحلة الثانية من الخطة الوطنية لنزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان. ويأتي هذا الإعلان في توقيت حساس للغاية، حيث تواجه البلاد تحديات ميدانية معقدة تتمثل في استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى العقبات اللوجستية التي تعرقل تحركات المؤسسة العسكرية على الأرض.

تفاصيل المرحلة الثانية والانتشار الميداني

أوضح وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، عقب جلسة لمجلس الوزراء، أن الحكومة اطلعت على التقرير الشهري المرفوع من قيادة الجيش حول مسار خطة "حصر السلاح". وأشار إلى أن المرحلة الثانية، التي تتطلب التمديد الزمني، تغطي المنطقة الجغرافية الاستراتيجية الممتدة بين مجرى نهر الليطاني جنوباً ومجرى نهر الأولي شمالاً (عند مدخل مدينة صيدا). وتعد هذه المنطقة حيوية لضمان استقرار الجنوب وعزل المناطق الحدودية عن العمق اللبناني عسكرياً.

وكانت الحكومة قد أقرت هذه الخطة في أغسطس الماضي، حيث أعلن الجيش في يناير إنجاز المرحلة الأولى التي شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بالكامل. ومع ذلك، اعتبرت إسرائيل أن الإجراءات المتخذة غير كافية لضمان أمنها، مما دفعها لمواصلة عملياتها العسكرية الموضعية.

سياق ما بعد حرب 2024 والهشاشة الأمنية

تكتسب هذه التطورات أهميتها من السياق الزمني الذي تأتي فيه، حيث يحاول لبنان تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بعد مواجهات دامية استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل. ورغم الاتفاق، لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، مخالفة بذلك بنود الانسحاب الكامل، وتواصل شن غارات جوية بدعوى منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

انقسام داخلي حاد وموقف حزب الله

في المقابل، أثار التحرك الحكومي ردود فعل غاضبة من قيادة حزب الله، مما يعكس عمق الأزمة السياسية الداخلية. فقد شن نائب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، هجوماً لاذعاً على الخطة الحكومية، واصفاً التركيز على نزع السلاح في هذا التوقيت بـ "الخطيئة الكبرى". واعتبر قاسم أن هذه الخطوات تخدم الأجندة الإسرائيلية وتضعف موقف لبنان الدفاعي، متهماً الحكومة بتقديم تنازلات مجانية تشجع تل أبيب على التمادي في اعتداءاتها، داعياً إلى الوقف الفوري لكل الإجراءات المتعلقة بحصر السلاح.

الأبعاد الاستراتيجية والدولية

يحمل هذا الملف أبعاداً تتجاوز الشأن المحلي، حيث يراقب المجتمع الدولي، وتحديداً الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، مدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة على أراضيها. ويُعد نجاح الجيش في تنفيذ هذه المهمة اختباراً حقيقياً لتطبيق القرارات الدولية وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية جديدة. إن التأخير المعلن لمدة أربعة أشهر قد يضع لبنان تحت ضغوط دبلوماسية إضافية، في ظل مخاوف من أن تتخذ إسرائيل من هذا التأخير ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية أو تثبيت احتلالها للنقاط الاستراتيجية التي تسيطر عليها حالياً.

Continue Reading

الأخبار الترند