Connect with us

السياسة

داء الفيل!

حذر أطباء مختصون، من التعرُّض للدغات البعوض المسببة لداء الفيل؛ الذي يصيب الغدد الليمفاوية والكليتين، ويتسبب

حذر أطباء مختصون، من التعرُّض للدغات البعوض المسببة لداء الفيل؛ الذي يصيب الغدد الليمفاوية والكليتين، ويتسبب في صعوبات ومعوقات عديدة تتمثل في صعوبة الحركة والتنقل من مكان إلى آخر، فضلاً عن التشوه الذي يصيب الأطراف، خصوصاً السفلية.

وأشاروا إلى أن تسمية المرض، جاءت تشبيهاً للرِجْل المصابة بداء الفيل؛ وهو داء يصيب الأطراف.

وأوضحوا أنه على الرغم من صعوبة المرض لعدم توفر العلاج والسيطرة عليه، إلا أنه ليس مميتاً، لكنه مرض معدٍ من خلال لدغات البعوض.

ولمواجهة حالات مرضى اعتلال الأوعية الليمفاوية ولتقديم خدمات صحية لشرائح المجتمع المختلفة، أعلنت وزارة الصحة في مارس 2017م، عن «إطلاق أول برنامج متخصص في المملكة لعلاج وتأهيل مرضى داء الفيل واعتلال الأوعية الليمفاوية بالتعاون مع مدينة سلطان للخدمات الإنسانية».

وأبانت «أن المرض ينتقل إلى الإنسان من خلال حشرات ناقلة للفايروسات والطفيليات، ولا يمكن تحديد نوع المرض المنقول بالبعوض إلا عن طريق إجراء اختبارات خاصة بالدم لتحديد نوع الأحياء الدقيقة».

فيما أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى وجود أكثر من 657 مليون شخص في 39 بلداً حول العالم يتعرضون لمخاطر داء (الفيلاريات اللمفي) ويحتاجون إلى العلاج الكيميائي الوقائي لوقف انتشار العدوى الطفيلية، وقدمت منذ 2000م، حتى الآن أكثر من 9,7 مليار علاج لوقف انتشار العدوى عن طريق العلاج الكيميائي الوقائي باستعمال توليفات دوائية مأمونة تُكرَّر سنوياً.

لا ينتقل بالتلامس وغير مميت

استشاري أمراض الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور عبدالمعتني السلمي، أوضح أن مرض داء الفيل، يعرف بعدة مسميات منها (داء الفيلاريات اللمفي)؛ وهو مرض طفيلي يحدث بسبب عدوى عن طريق لدغة بعوض تؤدي إلى دخول الديدان في الأوعية الليمفاوية ينتج عنها انسداد وتراكم للسائل اللمفاوي وتضخم للغدد الليمفاوية، ويسبب ضرراً على الجهاز اللمفي والكلى وتضخماً غير طبيعي في بعض أجزاء الجسم، خصوصاً الأطراف، ما يؤدي إلى العجز بسبب التورم وعدم القدرة على القيام بالأعمال اليومية، بالإضافة إلى التشوه بسبب تضخم الجلد والأنسجة في الأطراف وتقرح وخشونة في الجلد وتضخم للأعضاء التناسلية.

وطمأن استشاري أمراض الكلى الطبيب السلمي، أن داء الفيل ليس معدياً عن طريق التلامس، ولكنه معد من خلال الحشرة الناقلة للمرض؛ الذي لا يقتصر على سن أو فئة عمرية أو جنس، فهو يصيب الأشخاص في أي سن ومن الجنسين، وأعراضه لا تصل بالإنسان إلى الموت، وإنما تسبب صعوبات ومعوقات عديدة في الحركة والتنقل والتشوه الذي يصيب أطرافه نتيجة عدوى بطفيليات تصنف ضمن الديدان الخيطية (تشبه الخيوط) نقلتها للإنسان بعض أنواع البعوض ودخلت الديدان في الأوعية الليمفاوية وعطلت الوظيفة الطبيعية للجهاز اللمفاوي، مما أدى إلى انسداد وتراكم السائل اللمفي في الأطراف المصابة وتضخمها، وهذه الديدان تعيش وتتكاثر في الغدد الليمفاوية بجسم الإنسان بما يتراوح بين 6 و8 سنوات تنتج خلال هذه الفترة ملايين اليرقات الصغيرة تدور في الدم.

مرض مؤثر على الثديين

استشاري أمراض الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الطبيب السلمي، أشار إلى ثلاثة أنواع للديدان الفيلارية شبه الخيطية هي: الديدان الفخرية البنكروفتية؛ وهي مسؤولة عن 90% من حالات العدوى، والديدان البروجية الملاوية، والديدان البروجية التيمورية، وأن أعراض عدوى المرض تشتمل على حالات عديمة وحالات حادة وحالات مزمنة، وتتسب معظم أعراض حالات العدوى في تضرر الجهاز اللمفي والكلى دون علامات خارجية تدل على الإصابة بالعدوى، وقد تستمر هذه المرحلة لعده أشهر، وعندما يتحول داء الفيلاريات اللمفية إلى مرض مزمن يؤدي إلى تورم الأنسجة أو داء الفيل، وتضخم للجلد يصيب الأطراف، ويعد تأثير الثديين والأعضاء التناسلية شائعاً.

وعادة ما تصاحب الوذمة اللمفية المزمنة أو داء الفيل المزمن نوبات حادة من الالتهاب الموضعي وعدوى بكتيرية ثانوية تؤثر على الجلد، والعقد اللمفية والأوعية اللمفية تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وصداع ورعشة والشعور بالتعب والوهن وتضخم للأنسجة في الأطراف، والأعضاء التناسلية، وتقرح وخشونة في الجلد؛ مما يسبب العجز بسبب التورم وعدم القدرة للقيام بالأعمال اليومية، بالإضافة الى التشوه وتدهور الصحة النفسية.

احرصوا على الأكمام الطويلة

الطبيب السلمي، عزا أسباب ظهور المرض في الأطراف السفلية من الجسم إلى بعض الديدان المسطحة التي تسمى بديدان الفلاريا الطفيلية التي تستوطن الجهاز الليمفاوي، وأن أفضل طريقة لتجنب المرض الذي لا يتوفر له حتى الآن علاج للتحكم والسيطرة عليه باستثناء بعض الأدوية المضاضة؛ التي تعمل على التخلص من الدودة اليرقية ومنع تكاثرها، فيما يأتي التدخل الجراحي للأطراف المتضررة كنوع من تخفيف الضغط على الجهاز اللمفاوي، لذلك أفضل طريقة لتجنب المرض، هو مكافحة نواقل المرض والوقاية من خلال تجنب لدغات البعوض بالنوم تحت الناموسية، والتخلص من أماكن تجمع البعوض مثل أحواض المياه داخل المنزل أو خارجه، وتغطية الجسم بالملابس ذات الأكمام الطويلة، مع استخدام كريمات الجلد الطاردة للحشرات، والتحقق من سلامة شبك النوافذ وخلوه من الثقوب التي تسمح بدخول البعوض.

الديدان تنشط ليلاً

ويرى استشاري امراض الأوعية الدموية بمستشفى الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالصمد أحمد العرجة، أن داء الفيل هو مرض طفيلي، وعادة ما يصيب الإنسان في مرحلة الطفولة؛ ما يتسبب في تلف الجهاز اللمفاوي، ويتميز بتضخم الأطراف السفلية، وقد يصيب الأطراف العلوية وكيس الصفن والثديين، كما ينتشر من شخص إلى آخر عن طريق لسع البعوض الحامل ليرقات الفيلاريا، وهو مرض مؤلم بسبب انتقال يرقات الطفيليات الصغيرة إلى الجسم عن طريق لدغات البعوض، ويتم تشخيصه من خلال فحص الدم بحثاً عن الديدان المجهرية ويتم سحب العينية ليلاً عندما تكون الديدان أكثر نشاطاً.

ويضيف استشاري أمراض الأوعية الدموية الطبيب العرجة، أن التورم قد لا يشاهد إلا بعد سنوات عديدة من الإصابة، لذلك غالباً ما تكون الاختبارات المعملية سلبية، لذلك يلجأ الأطباء في تشخيص الوذمة اللمفاوية إلى الأشعة النووية إذ تظهر بطء أو عدم مرور السائل اللمفاوي في العضو المصاب، فالديدان تعيش وتتكاثر في الغدد الليمفاوية بجسم الإنسان لمدة تراوح في المتوسط بين 6 و8 سنوات، وتنتج خلالها ملايين اليرقات الصغيرة التي تدور في الدم، وأكثر حالات العدوى لا تظهر أعراضها رغم تضرر الجهاز اللمفي دون علامات وهذه المرحلة قد تستمر عدة أشهر، أما في حالات أخرى قد تظهر أعراض حادة ومزمنة، ولعدم وجود علاج فعال لهذا المرض، تأتي هنا الوقاية مع اللجوء إلى بعض الطرق العلاجية باستخدام بعض الأدوية المضادة للتخفيف من أعراض المرض ومحاولة السيطرة عليه، ولذلك يحتاج الشخص المصاب إلى تناول الدواء لعدة أسابيع.

استشاري أمراض الأوعية الدموية بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الطبيب العرجة، أضاف: لا يمكن علاج الوذمة اللمفاوية ولكن يمكن التحكم في التورم عن طريق الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة بغسلها بالماء والصابون يومياً، ورفع الطرف المصاب لتصريف السوائل، وأداء تمارين تحرك السوائل، واستخدام كريم مضاد للبكتيريا أو مضاد للفطريات على أي جروح إذا لزم الأمر، واستعمال الأربطة الضاغطة للتخفيف من انتفاخ الساق المصابة فالتدخل الجراحي غير مجدٍ في علاج الوذمة اللمفاوية للأطراف، ويمكن اللجوء إليه لتخفيف حجم الطرف، ومع ذلك عودة الانتفاخ شائع جداً بعد العمليات الجراحية.

كيف حال مصابي السكري؟

وعن علاقة مرض السكري بمرض داء الفيل، يؤكد مدير مركز السكر والغدد الصماء التابع لمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور سعيد يولداش، أنها علاقة قوية؛ أهمها التسبب في ضعف المناعة واستجابة الجسم للالتهابات، وضعف التئام الجروح ما يساهم في زيادة السوائل بالجسم، وعدم استقرار مستوى سكر الدم. وحول كيفية تشخيص داء الفيل لمريض السكري يوضح مدير مركز السكر بجدة الطبيب يولداش، أن ذلك يتم من خلال التاريخ المرضي والأعراض وعمل فحوصات للدم.

ولوقاية الطاقم الطبي من المرض يشيرالطبيب يولداش، أن الوقاية ليست فقط للطاقم الطبي وإنما للمجتمع أيضاً من خلال استخدام موانع البعوض الطبية المخصصة للملابس وللجسم ومكافحة المناطق الموبوءة ومحاصرتها ومكافحتها وزيادة حملات التوعية وتخصيص قنوات مباشرة للدعم والبلاغات. فالمرض يسبب خللا بمسارات الأوعية الليمفاوية للجسم ينتج عنه تلف وانتفاخات واحتباسات بالسوائل تكون موجعة ومؤلمة للمصاب وسخونة وارتفاع بدرجة حرارة الجسم؛ ومنها تحدث المضاعفات إما تكون حادة بحصول التهابات بكتيرية بالجلد أو مزمنة وتحتاج لفترة طويلة من العلاج تصيب الأطراف من الجسم وتعيق الحركة أو بمجرى البول أو في الصدر والآثار النفسية التي تحدث للمصاب ولا يمكن الإغفال عنها.

السياسة

الحوزة.. واحة ظهران الجنوب

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد بعضها إلى سبعة طوابق، و توجد بها منازل و دوائر حكومية منها: الجمارك ومبنى للشرطة ومبنى أول مدرسة في ظهران الجنوب (ابتدائية عمرو بن العاص) التي تأسست عام 1368 ومبنى البريد والصحة، وتقع القرية بالقرب من وادي العرين الذي تصب في أوديته الجبال من غرب المحافظة، ويتوسط المحافظة ويصب في قرى جنوب وشرق المحافظة، ويُحيط بها سور له ثلاثة مداخل يبرز بجوارها منصة حماية (قصبة) كانت تتخذ مركزاً دفاعياً للقرية في ما مضى. وتمتاز القرية بطرقها الضيقة والمتفرعة والتي تصل بين كافة أنحائها، كما تمتاز بوجود بئر أثرية محفورة في الصخور، ومسجد تاريخي يُعرف بمسجد الحوزة التاريخي الذي ذكر أن علياً بن ابي طالب رضي الله عنه بناه في العام الثامن للهجرة، وأعيد ترميمه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.

ويوجد بالقرب من القرية سوق ظهران الجنوب الشعبي الذي كان ولا يزال مقصداً للتجار من كل مكان، ما يدل على الحراك التجاري والاجتماعي الذي اشتهرت به القرية بشكل خاص، واشتهرت به محافظة ظهران الجنوب بشكل عام لوقوعها على درب التجارة القديم والذي يدل عليه طريق الفيل الذي توجد آثاره بالقرب من قرية الحوزة، وكثير من النقوش بلغات قديمة مختلفة، ورسومات لحيوانات على الجبال القريبة المحيط بالقرية.

قرية ظهران الجنوب الأثرية؛ واحة خصيبة بالحضارة والتاريخ منذ آلاف السنين، وواحة مدهشة يجد السائح فيها متعته وهو يتجول بين مبانيها القديمة، ويكتشف الهندسة العمرانية في عسير قديماً، ويعود محملاً بقصص تاريخية لا تُنسى، كما تستقبل القرية العديد من السواح من جميع أنحاء العالم بين الحين والآخر، كما يوجد فريق عمل من شباب المحافظة قاموا بإعادة بنائها، وطبقاً لرئيس جمعية البلدة القديمة سعيد مسفر القاضي فإن لديه فريق عمل مكون من 19 شاباً من المحافظة يعملون على إعادة ترميم المباني الآيلة للسقوط والآبار القديمة واستقبال الزوار والسواح.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

الطائف: احتفالات العيد تستقطب نصف مليون زائر

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة على مدار 3 أيام، شملت متنزه الردف، ومتنزه الملك عبدالله بالنسيم، وحديقة السنابل بالسيل الصغير، وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية بوسط المدينة، وجذبت الفعاليات أعداداً كبيرة من الزوار وكسرت حاجز نصف مليون زائر، في ظل جهود تنظيمية فاعلة من مختلف القطاعات المشاركة.

وتنوعت فعاليات احتفالات العيد، وتضمنت برامج للأسر والأطفال وكبار السن والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها العروض الشعبية والفلكلورية والمسابقات ومسرح الطفل، والألعاب النارية التي زينت سماء الردف، مدعومة بالمبادرات المجتمعية الهادفة، ومعايدة الأهالي والأطفال، وتوزيع الهدايا وباقات الورود على مرتادي المتنزهات والأماكن العامة، وزيارة المرضى المنومين في المستشفيات وذوي الإعاقة، ومعايدة الأهالي والقطاعات الحكومية.

وقدّم أمين محافظة الطائف المهندس عبدالله الزايدي شكره لمحافظ الطائف الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز على دعمه ورعايته لاحتفالات عيد الفطر المبارك، ونوّه بالتعاون المثمر لكافة القطاعات الحكومية والأمنية من شركاء الأمانة في تنظيم التدفق الكبير من الأهالي والزوّار والسياح لمواقع الاحتفالات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمشاركة الأهالي فرحتهم في هذه المناسبة الإسلامية الغالية، وتعزيز الخدمات والمساندة في جميع مواقع الاحتفالات.

وجذبت عروض الفنون الشعبية الفلكلورية التي تشتهر بها المحافظة والمناطق المجاورة الزوّار، حيث كان الإقبال واضحاً عليها وعلى المسابقات من زوار مواقع الاحتفالات، وقد تفاعل الكثيرون مع فقرات وأنشطة المسرح المفتوح التي جذبت مئات الأسر مع أطفالهم، واهتمت الأمانة بالتنوع الإثرائي للفعاليات المقامة والتي تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين الترفيه والمتعة، بما يحقق التوازن بين التطور الحضاري في الطائف وإرثها التاريخي والسياحي العريق، واستغلال الإمكانات الطبيعية، والموروث الثقافي في إقامة الفعاليات ومشاركة الزوار بهجة العيد السعيد.

وجرى توزيع أكثر من 3000 هدية على الزوّار بمتنزه الردف وحديقة الملك عبدالله وحديقة السنابل وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية، مع تقديم الحلوى والقهوة السعودية على الزوار من مختلف الجنسيات، كما أشركت الأمانة القطاع غير الربحي في احتفالات العيد للعام الحالي بما يتماشى مع مستهدفات وزارة البلديات والإسكان لتعزيز المشاركة المجتمعية الهادفة، واستغلال خبراتها في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«المعايدة الإلكترونية».. مشاعر جافة

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض إلى عيد جاف بلا مشاعر، اختفت معه المعايدات الاجتماعية الساخنة كما يصفها البعض.

يشير أحمد اليافعي إلى أن المعايدات الإلكترونية قتلت بهجة العيد على حد وصفه، فهي وسائل تواصل باردة تخلو من المشاعر الحقيقية وتقتل الأحاسيس بمعاني الود والوفاء والعيد الحقيقي، فهي تقضي على تلك اللقاءات والزيارات الاجتماعية التي كانت تجمع الأسر واكتفت بتبادل تهانٍ إلكترونية خالية من كل المشاعر.

وقال محمد العلي: «لم نعد نقرأ ما يرسل لنا من تهانٍ، فهي نسخ ولصق وقد لا يقرأها الكثير فهم يلتقطونها، ويتم إرسالها بشكل مباشر ومن يتلقاها قد يحذفها مباشرة دونّ قرأتها، فيما المعايدة الحقيقية بتبادل الزيارات والتواصل واللقاءات، وهي التي تعبر بشكل حقيقي عما تكّنه القلوب من مشاعر وأحاسيس صادقة».

وأشار العلي بقوله: «هذه الرسائل الإلكترونية خصصت لمن هم بعيدون عنا لا نشاهدهم وقد يكونون في قارات تبعد عنا بآلاف الكيلومترات؛ لذا يجد البعض في وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبرى للتواصل مع العديد من الأصدقاء من خارج البلاد».

وحذر الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري من أن استخدام هذه الوسائل بهذه الطريقة السلبية أصبح خطراً يهدد علاقات المجتمع بعضها ببعض بشكل عام، خصوصاً داخل الأسرة الواحدة وبين الأقارب، فصلة الرحم لا تكون من خلال رسالة نصية بل من خلال زيارة عائلية تشمل اللقاءات المباشرة لتفقد الأحوال والاطمئنان على كافة الجوانب الأسرية، وتوثيق العلاقات وأداء واجب الأرحام على أكمل وجه، وترسيخ معاني الألفة والمحبة بين المعارف والأقارب.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .