السياسة
خطيب المسجد الحرام: فريضة الصيام فرصة كبرى لاعتياد مجاهدة النفس وكفّ الألسن عن السوء
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه وتجنب مساخطه ومناهيه.
وقال: إنَّ جمالَ المناسَبةِ وَجَلالَها، وَثِيقُ الصِّلَةِ بحُسنِ استِقبَالِها، وكَمَالِ السّرور وَغَامِرِ السَّعادةِ بها، وإنَّ مِن أجملِ المناسَبَاتِ وأَجلِّها في حَياةِ المسلم، مُناسبةَ هَذَا الشَّهرِ المبارَك رَمضَان، الذي أكرَمَ الله الأمّةَ بِه، وَجَعلَ صيامَه وقِيامَه واستِباقَ الخَيراتِ فيه: مِن أعظَمِ أبوابِ الجنَّة دَارِ السلام، ومِن أَرجَى أَسبابِ الرِّضا والرِّضوان، وقَد أَظَلّهم زَمانُ هذا الشَّهرِ العظيمِ، أن يُحسِنوا استِقبَالَه، ويُكرِمُوا وِفادَتَه، بالتّشمير عن سَواعِدِ الجدّ في استِبَاقِ الخَيراتِ، وعَقد العزمِ على اغتِنامِ فُرصَتِه، بإلزَامِ النفسِ سُلوكَ الجادّةِ، وبالسَّيرِ عَلَى نَهج الصَّفوةِ من عبادِ الله، المقتدين بخير خلقِ الله، محمّد بن عبدالله، صلوات الله وسلامه عليه، في صيامِه وقيامِه، وسائر طاعاتِه، وفي إخلاصه العملَ لله ابتغاءَ رِضوان الله.
وأشار الشيخ أسامة إلى إنَّ منافعَ الصيام وجميلَ آثاره لتربو على الحصر، وتجلّ عن العدّ، غيرَ أن الأثر البيِّن لهذه الفريضة المباركة، في ترويض الألسنة الجامحة، وتقويمها وتطهيرها من منكر القول ومقبوح الحديث، لتتحقَّق بها صفةُ المؤمن الكامل، التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، مبينًا أن هذا الأثرَ التربويَّ البارز هو من أظهر ما تجب العناية به، بتوجيه الأنظار إليه، وكمالِ الحرص عليه، فذلك شأن أولي النهى، وديدنُ أولي الألباب، ونهجُ أولي الأبصار، فآفاتُ اللسان وأوضارُه هي من أعظم ما يُخشى ضررُه، وتُحذر عاقبته، إذ بها يعظم الخطب، ويُحْدق الخطر، ويعمُّ البلاء، وتستحكم العلل، ويعزّ الدواء، فيعسر البرء، وقد يتبدَّد الأملُ بعد ذلك في الشفاء، وحسبكم في بيان ذلك.
وأكد أن على المسلم الصائم ابتغاءَ وجهِ ربه الأعلى، وأملًا في الظفر بموعود الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، إن عليه أن يذكر على الدوام أن سِبابَ المسلم فسوق، وأن على المسلم أن يذكر أيضًا أن تلوُّثَ الألسنة بأرجاس هذا السوء في حال الصيام أعظمُ قبحًا، وأشدُّ نكرًا، وآكد حرمة، ولذا جاء التوجيهُ النبوي الكريم بالتحذير من ذلك بقوله صلوات الله وسلامه عليه: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم»، كما أن على المسلم الصائم أن يذكِّر نفسَه بذلك، ليقمعَ به سورةَ الشر في أقطارها، ويذكِّر أخاه أيضًا لعلَّه أن تمسَّه رحمةٌ من ربِّه، فيقلع عما أراد من سوء، ويُحجم عما أوضع فيها من عدوان، والحث على كبح جِمَاح النفس، بكفِّها عن مقابلة ألسنة السوء بمثلها، ومن لجم اللسان عن التردِّي في وَهدة الجهل والسفَه والمخاصمة، المورِثة للعداوة والبغضاء وفساد ذات البين؛ ما لا مزيدَ عليه.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن فريضة الصيام فرصةٌ كبرى لاعتياد مجاهدة النفس وكف الألسن عن السوء، واعتماد هذه التزكية، يأخذ بها المسلم نفسَه في أيام هذا الشهر ولياليه، ويحثّ إخوانَه على الأخذ بها، رفيقًا بهم غيرَ معنِّفٍ لهم، لتكون عدةً وزادًا لهم في مستقبل الأيام، وآيةً بينة على بلوغ الصوم غايتَه في تحقيق التقوى، لأنَّ الصيامَ من أعظم أسبابِ التقوَى، كما أخبرَ سبحانه عَن ذلك بقوله: ﱣيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَﱢ، مبينًا أن الصيام -كما قال بعض أهل العلم- هو الطريق الأعظم للوصول إلى هذه الغاية، التي فيها سعادة العبد في دينه ودنياه وآخرته، فالصائم يتقرَّب إلى الله بترك المشتَهَيات، تقديمًا لمحبّة ربِّه على محبّة نفسه، و لهذا اختصَّه الله من بين الأعمال، فأضافه إلى نفسه.
وذكر أن الصوم يُنبِّه في الصائم ما كمَنَ من عواطِف الخير، وملَكَات التكمُّل، ويتَّجِه به نحو مسلَكٍ تقبحُ فيه نفسُه الأمَّارةُ بالسوء، وتُلجَمُ فيه خِلالُ الشرِّ، ومظاهِرُ الإثم، ودوافِع الرَّذيلة، فلا يصخَب، ولا يشتُم، ولا يُمارِي، إن هِيضَ جناحُه، أو نِيلَ منه، أو تُعدِّيَ عليه، وإن الصبر، وقوة العزيمة، والتضحية في سبيل القيام بالواجِب، والشفقة، والعطف، والمُواساة، والشعور بحاجة المُضطر، وغير ذلك من خِلال الخير وخِصال الحمد، من روافِد الصوم، بل هي عِمادُه ونقطةُ الارتِكاز فيه، وبمُزايَلتها ينأَى الصائمُ كثيرًا عن الهدف الأسمَى في التزكية والتطهير، ويكونُ صومُه آليًّا، وعبارةً عن طقوسٍ تُؤدَّى، ومظاهِر شكليَّة، لا تُوصِل إلى الغاية، ولا يكون لها الأثر في التقويم والصَّقلِ، وإن الوسيلةَ لتحقيق الفرحَتين اللتَين جاءَت بهما البِشارةُ النبوية الكريمة، من نبي الله -صلوات الله وسلامه عليه- بقوله: «للصائم فرحَتان: فرحةٌ عند فِطره، وفرحةٌ عند لقاء ربِّه»، هما نتيجةُ الجهد والكَدح والمُصابَرة، ومُغالَبَة مُيول النفس في سبيل أداء هذه الشعيرة، وأخذ النفسِ بها، والقيام بما تفرِضُه من التِزاماتٍ وتكمُّلاتٍ، وما يجبُ أن يُجانِبَه الصومُ فيها من هنَاتٍ، وما يحذَرُه من فلَتَاتٍ وشطَحَاتٍ، فالسعيد من عقد العزم على اغتنامه، والمغبون من أدرك رمضان ولم يغفر له.
من جانبه، أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان المسلمين بتقوى الله تعالى في ما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، مستشهدًا بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
وقال: إن من نعم الله وفضله، ومنحه وعطائه، أن شرع لعباده مواسم للخير والطاعات، وضاعف لهم فيها الثواب والأجر على العبادات، وحثهم على اغتنام الفرص وإعمار الأوقات، والتعرض للنفحات، والمسارعة إلى الطاعات، فاستبقوا الخيرات، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها الأرض والسماوات، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا» رواه الطبراني.
أخبار ذات صلة
وأضاف: قد أقبل عليكم شهر رمضان، أفضل الأوقات، وأعظم مواسم الطاعات، شهر عبادة وتوبة واستغفار، شهر طاعة وإنابة وانكسار، شهر عزوف عن الدنيا، وإقبال على الآخرة، شهر عزوف عن الشهوات والملذات، وإقبال على العبادة والطاعات، فجددوا العهد مع الله، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
ودعا إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين إلى استقبال شهر رمضان المبارك بما يستحقه من التعظيم والتوقير، استقبال الفرحين بفضل الله ونعمته، الراجين لمغفرته ورحمته، لا استقبال العابثين المستهترين المستهزئين بحرمته، مشيرًا إلى أن استقباله يكون بالتوبة، والطاعة، والدعاء، والقرآن، والجود، والرحمة.
وبيّن أن شهر رمضان فيه تحطّ الرحال، وتعلق الآمال، داعيًا إلى الاجتهاد في الأعمال الصالحة، وتجديد العهد مع الله تعالى، ومحاسبة العبد نفسه، مستشهدًا بقولة تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
وتابع قائلًا: إن الشيطان عدو لكم فاتخذوه عدوًا، وإنه ليبذل وسعه في مواسم الخير وفضائل الأوقات ليضل الناس عن الهدى، ويحول بينهم وبين نفحات الرحمة والمغفرة، ويصدهم عن طاعة ربهم، ويفوت عليهم الخير الكثير، فالكيس من دان نفسه وحاسبها، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
وأكّد الشيخ البعيجان أن رمضان شهر طاعة وعبادة، شهر توبة وإنابة، يتطلب استقباله تنظيم الوقت، وتهيئة النفس، والاستعداد، والإخلاص والعزم والجهاد، مبينًا أن أهم ما يستعان به على استقبال رمضان التوبة من الزلات، والاستغفار من الذنوب، والتخلص من الحقوق والتبعات، والابتعاد عن الشبه والشهوات، داعيًا إلى حسن الظن بالله، فإنه تعالى كريم منّان، واسع الفضل والإحسان، ذو الجود والفضل والامتنان.
وختم الخطبة محذرًا من الغفلة فإنها داء عضال، ومقت ووبال، مبينًا أنها تقطع الصلة بين العبد وربه، فلا يشعر بإثمه، ولا يقلع عن وزره، ولا يتوب من ذنبه، تمر به مواسم الخير وفضائل الأوقات وهو في سبات الغفلة، يبصر فلا يعتبر، ويوعظ فلا ينزجر، مستشهدًا بقولة تعالى: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين).
السياسة
وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات الإقليمية مع 4 دول
في تحرك دبلوماسي مكثف، أجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا وإسبانيا والأردن والعراق لبحث سبل تحقيق الأمن والاستقرار.
في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس حجم التحديات التي تواجه المنطقة، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مساء السبت مع نظرائه في أربع دول رئيسية هي تركيا، وإسبانيا، والأردن، والعراق. وتركزت المباحثات على تطورات الأوضاع المتسارعة في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود المشتركة لاحتواء التوترات وتحقيق الأمن والاستقرار.
تأتي هذه الاتصالات في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة والمخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراع. وتلعب المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي، دوراً محورياً في قيادة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات. وتعتبر هذه المشاورات جزءاً من استراتيجية سعودية متواصلة للتواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى.
تنسيق إقليمي ودولي
شملت المباحثات نقاشات معمقة مع كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين. وتم التركيز خلال هذين الاتصالين على العلاقات الثنائية والمساعي المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي. وتكتسب المباحثات مع الأردن والعراق أهمية خاصة نظراً لقربهما الجغرافي من بؤر التوتر، ودورهما الحيوي في أي ترتيبات أمنية مستقبلية للمنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها. ويعكس هذا الاتصال حرص المملكة على التشاور مع الشركاء الأوروبيين الفاعلين، كإسبانيا، التي تلعب دوراً مهماً داخل الاتحاد الأوروبي في دعم حل الدولتين والدعوة إلى وقف إطلاق النار.
كما تطرق وزير الخارجية في اتصاله مع نظيره التركي، هاكان فيدان، إلى المستجدات في المنطقة، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتعد تركيا لاعباً إقليمياً مؤثراً، ويمثل التنسيق معها خطوة هامة في إطار بناء تفاهمات أوسع حول كيفية التعامل مع التحديات الراهنة.
أهمية التحرك الدبلوماسي السعودي
تؤكد هذه السلسلة من الاتصالات على الدور القيادي الذي تضطلع به الدبلوماسية السعودية في إدارة الأزمات. فمن خلال فتح قنوات حوار متزامنة مع دول ذات توجهات ومصالح متنوعة، تسعى المملكة إلى بناء جسور من التفاهم وتقريب وجهات النظر، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تخدم الهدف الأسمى وهو استقرار الشرق الأوسط. إن هذه الجهود لا تهدف فقط إلى معالجة الأعراض، بل تسعى لمعالجة جذور الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، مما يعزز مكانة المملكة كصانع سلام وشريك موثوق به على الساحة الدولية.
السياسة
مشاركة السعودية في منتدى دافوس 2026: رؤية وأهداف عالمية
تشارك المملكة بوفد رفيع المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بدافوس لاستعراض نجاحات رؤية 2030 وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.
تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية من خلال مشاركة وفد رفيع المستوى، يترأسه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، والذي يُعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير. تأتي هذه المشاركة في وقت حاسم يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، مما يبرز دور المملكة كلاعب محوري في تشكيل المستقبل العالمي.
ويضم الوفد السعودي كوكبة من الشخصيات البارزة التي تعكس ثقل المملكة في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ومعالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ومعالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل الإبراهيم.
خلفية تاريخية وأهمية المنتدى
يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تأسس عام 1971، المنصة الأبرز على مستوى العالم التي تجمع قادة الدول والحكومات وكبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص والمفكرين لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية. ومع مرور السنوات، تطورت مشاركة المملكة في دافوس بشكل ملحوظ، حيث انتقلت من كونها مشاركًا رئيسيًا في قطاع الطاقة إلى قوة اقتصادية متنوعة ومؤثرة، تقود تحولًا وطنيًا شاملًا من خلال رؤية المملكة 2030. وأصبحت مشاركتها السنوية فرصة لعرض هذا التحول وإقامة شراكات استراتيجية تدعم أهدافها التنموية.
أهداف المشاركة وتأثيرها المتوقع
تحت شعار “قيم الحوار”، يسعى الوفد السعودي إلى الانخراط في حوارات بناءة لتعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول مشتركة للتحديات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والأمن الغذائي. على الصعيد الدولي، تهدف المملكة إلى ترسيخ صورتها كوجهة استثمارية عالمية وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار والازدهار. أما إقليميًا، فتعزز هذه المشاركة دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط، وتقدم نموذجًا للتنمية المستدامة. وعلى المستوى المحلي، تساهم الشراكات والخبرات المكتسبة في تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع رؤية 2030، بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع السعودي.
مبادرات سعودية رائدة في دافوس
ستكون مشاركة المملكة فاعلة من خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة التي سيستعرض فيها الوفد قصص النجاح الملهمة لرؤية 2030. وتعود مبادرة “Saudi House” (البيت السعودي)، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، لتكون منصة حيوية لتعزيز الحوار، حيث ستستضيف أكثر من 20 جلسة حوارية بمشاركة نخبة من صناع القرار العالميين. تتناول هذه الجلسات محاور رئيسية مثل “رؤية طموحة” و”تنمية القدرات البشرية” و”الاستثمار والتعاون”. كما سيتم إطلاق سلسلة حوارات “NextOn” لاستشراف التوجهات المستقبلية في مختلف القطاعات، مما يؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح حلول مبتكرة لمستقبل أفضل.
السياسة
البيت الأبيض يعلن تشكيل مجلس السلام لإدارة غزة المؤقتة
أعلن البيت الأبيض عن تشكيل “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب للإشراف على الإدارة المؤقتة في غزة، ويضم شخصيات بارزة مثل توني بلير وجاريد كوشنر.
أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة عن خطوة دبلوماسية لافتة، تمثلت في تشكيل هيئة جديدة تحت مسمى “مجلس السلام”، والتي ستُكلف بمهمة الإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة. تأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من الخطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تم الكشف عن ملامحها الرئيسية في أواخر العام الماضي وأسفرت عن وقف إطلاق نار هش في المنطقة.
ووفقاً للإعلان الرسمي، سيتولى الرئيس دونالد ترامب رئاسة المجلس بنفسه، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المبادرة. وتضم قائمة الأعضاء المعلنة شخصيات ذات وزن سياسي ودبلوماسي كبير، مما يشير إلى محاولة حشد خبرات دولية متنوعة لإنجاح هذه المهمة المعقدة. من بين الأعضاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر، الذي لعب دوراً محورياً في مفاوضات دبلوماسية سابقة بالمنطقة.
سياق تاريخي وجهود دبلوماسية سابقة
تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخ طويل من الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والتي سعت من خلالها للعب دور الوسيط الرئيسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. منذ اتفاقيات كامب ديفيد في السبعينيات، مروراً باتفاقيات أوسلو في التسعينيات، وصولاً إلى “صفقة القرن” التي طرحتها إدارة ترامب، ظلت واشنطن لاعباً محورياً في محاولات إيجاد حلول سياسية. ويُعد إشراك شخصيات مثل توني بلير، الذي شغل منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط لسنوات، محاولة للاستفادة من الخبرات الدبلوماسية السابقة في المنطقة. كما أن وجود جاريد كوشنر، مهندس اتفاقيات أبراهام التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، يضيف بعداً استراتيجياً للمجلس يهدف إلى ربط الحل في غزة بالديناميكيات الإقليمية الأوسع.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
يحمل تشكيل “مجلس السلام” أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، يطرح المجلس تصوراً جديداً لمستقبل إدارة قطاع غزة، بعيداً عن الأطر القائمة، وهو ما قد يثير ردود فعل متباينة من الفصائل الفلسطينية المختلفة والسلطة الفلسطينية. إقليمياً، ستراقب القوى الإقليمية الفاعلة، مثل مصر والأردن ودول الخليج، هذه المبادرة عن كثب، حيث أن أي تغيير في الوضع الإداري والأمني لغزة له تداعيات مباشرة على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. أما دولياً، فيمثل المجلس محاولة أمريكية لقيادة جهود ما بعد الصراع بشكل مباشر، وقد يواجه تحديات تتعلق بمدى التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يتبنيان مقاربات مختلفة لإدارة الأزمة. ويعتمد نجاح هذه الخطة بشكل كبير على مدى قدرتها على كسب القبول من الأطراف المعنية وتحقيق استقرار ملموس على الأرض.
-
التقارير3 أيام ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
نابولي بطل السوبر الإيطالي 2025 بالرياض للمرة الثالثة